مقالات وآراء

فرض الأمر الواقع!!

الصباح الجديد – أشرف عبدالعزيز

من الواضح أن المكون العسكري ما زال يظن انه يستطيع فرض الامر الواقع بأن يمضي الانقضاض على الحكم المدني والانقلاب على الوثيقة الدستورية إلى نهاياته ، وبالتالي تجده لا يأبه للمناشدات الدولية والضغوط المكثفة التي بلغت مداها بتوقيع حتى دول المحور الخليجي التي تعتبر حليفه الاستراتيجي على بيان يطالبه بالعودة الفورية للمؤسسات المدنية الانتقالية.
شاهد العدل على التعنت والاصرار على التعقيد واغلاق بوابات الحل يتمثل في الخطوة التي يعتزم المكون العسكري الاعلان عنها وهي تشكيل المجلس السيادي ، وإذا فعل ذلك بالفعل سينسف كل جهود الوساطات المحلية والدولية التي تتحرك بنشاط محموم من أجل نزع فتيل الأزمة في السودان.
لقد ظلت قوى الحرية والتغيير ترفض وبشدة الانقلاب على الوثيقة الدستورية وتجميد المواد التي تنص على الشراكة بها فضلاً عن تغييبها من المشهد السياسي باعتقال قادتها ووزارئها ، فهل ستقبل بالاعلان السياسي دون مشورتها ، بالتأكيد سيكون ذلك من سابع المستحيلات وهذا ما أكده بيان (قحت) أمس والذي شدد على رفض هذه الخطوة.
يحدث هذا وجلسة مجلس حقوق الانسان تنفض لتقرر عودة مراقب لحقوق الانسان في السودان في ردة خطيرة وعودة للوراء فلقد سجل السودان تقدماً في حقوق الانسان بعد الثورة واحتفظ المجلس فقط بمكتب لتقديم العون الفني ، ولكن هاهو المراقب يعود مرة أخرى بعد ادانة من الدول الاعضاء بالمجلس عدا روسيا والصين وفنزويلا.
يحدث هذا وهناك توافق جمهوري ديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية على مشروع قرار يعترف رسمياً بحكومة رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك واعضاء وزارته قادة دستوريين للحكومة الانتقالية ويدعو وزير الخارجية الى تسمية قادة الانقلاب بالاسم لفرض عقوبات عليهم.
وفي المقابل على المستوى المحلي ما زالت المقاومة تقود التصعيد وترتب تنظيمها بابتداع وسائل جديدة رغم تباعد الاتصال ولقد أدهشت العالم بحشدها في الثلاثين من اكتوبر الماضي لدرجة أن بيان امريكا وبريطانيا والسعودية والامارات وصف ذلك بعمق الرفض للحكم العسكري والاصرار على الحكم المدني ..من المؤكد أن دعوات العصيان المدني والاضراب الشامل ستبلغ مداها حال استمرار التعنت والصلف العسكري.
والغريب ان اعضاء المجلس السيادي من المكون المدني سيتم تشريحهم من الاقاليم ، وهذا يعني العودة للمحاصصات المناطقية وكأننا لا نتعظ من الذي حدث في اتفاق جوبا وكيف ترك التفاوض عبر المسارات جرحاً غائراً لم يندمل حتى الآن ، وها نحن نعيد ذات الوصفة التي بالرغم من عدم صلاحيتها تزيد الفتنة وتلهب نيرانها في الاقاليم من جديد ، ولعل المذكرة التي دفع بها 17 مكوناً من الاقليم الشمالية للجيش رفضاً للمرشح المزعوم للمجلس السيادي ، تشير الى مدى الصراع الذي سينشب بين المكونات التي يصعب أن تتفق على مرشح.
كل هذا يؤكد أنه من الصعب تجاوز كل هذه الضغوط لفرض الامر الواقع والدليل على ذلك أن شباب البراري صلو الجمعة أمس ووزعو قصاصات تدعو لموكب الاحد غير أبهين لتسارع المكون العسكري لاعلان المجلس السيادي!!

الجريدة

‫4 تعليقات

  1. # الشارع بس !!! فالشوارع لا تخون!!!
    # السلمية…وادوات النضال السلمي ..من وقفات..واحتجاجات ..ومظاهرات…وعصيان مدني…واضراب سياسي!!! كافية ليس لازاحة العسكر فقط!!! بل لابادتهم بدم بارد!!!
    # اصحي يا ترس!!! الردة مستحيلة!!! فالشعب اقوي!!!

  2. إستعينوا بالصبر والصلاة
    ثم التتريس والسلمية والإبتعاد عن الإحتكاك مع مرضى النفوس من جنود وجنجويد وشرطة ولكن هنالك نسبة مقدرة بين جنودنا وشرطتنا تعلم ان قتل النفس المؤمنة ليس له جزاء الا النار وللكثير ممن يظن ان الجندى عبد المأمور نذكر بالاية 8 من سورة القصص (ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين )
    فأعلم أيها الجندى لو ارسلك البرهان أو حميدتى واعطاك البندقية والعيار النارى وقتلت شابا مسلما فانت وهامان وفرعون فى النار

  3. ايها الثوار عليكم بالسلمية وعدم الاحنكاك بهولاء القنلة والعصيان المدني الذي يزلزل الارض تحت هولاء الجبناء الذين لا يعرفون شرف ولا رجولة\\\ حسب علمي اغلب مرتزقة الجنجويد من تشاد ومالي والنيجر لا رحمة ولا رجولة ولا انسانية لهم فلا تحتكوا معهم قوموا بالتتريس داخل الاحياء ثم انسحبوا وانشاء الله منصورين \\\ البرهان وحميرتي والمريض نفسيا الكضباشي والتشادي جبريل ومناوي قريبا الي زوال فدولة الظلم ساعة ودولة الحق الي قيام الساعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..