باحث سياسي : قيادات الجيش تستخدم تكتيكات لإطالة أمد الحرب

قال الباحث في العلاقات الدولية، د.عبد الباقي علي أزرق، إن كل حرب لا تنتهي إلا عبر مفاوضات مباشرة على طاولة واحدة، وإن ما على الأرض من نتائج يفترض أن يدفع الجيش إلى السعي لوقف إطلاق النار، والجلوس لإجراء حوار سياسي مع الدعم السريع .
وأعرب أزرق، في تصريح لـ”إرم نيوز”، عن أسفه على غياب رغبة قيادات الجيش المدعومة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين في السلام الحقيقي.
وأكد أنه على إثر ذلك، تحاول قيادات الجيش استخدام عدد من “التكتيكات” لإطالة أمد الحرب، لكنها في الحقيقة تدمر وحدة السودان ونسيجه، لافتًا إلى أن من هذه التكتيكات الرهان على إحداث فتنة بين القبائل مع بعضها البعض، واللجوء إلى نظرية “فرق تسد”.
وأوضح أزرق أن المؤثرات التي تمارس على الجيش من قبل حلفائه الإسلاميين تعمل على تعطيل اتخاذ قرار التفاوض، حيث تأزيم الأوضاع، وسد جميع الطرق المؤدية إلى طاولة الحوار السياسي، ليكون تقسيم السودان نتيجة منتظرة، تحمل قطاعين، الأول تحت سيطرة الجيش في مناطق قد تضم الولاية الشمالية وأجزاء من النيل الأبيض، وربما البحر الأحمر، والثاني تحت سيطرة قوات الدعم السريع بمناطق شاسعة في دارفور وكردفان، ليكون هذا “التقسيم” بمثابة “استراحة” تتجدد معها الحرب بعد فترة قصيرة.
وقال أزرق إنه مهما ضغط العالم، سواء المجتمع الدولي أو الإقليمي، فإن هذه الحرب ستستمر، وستحمل تهديدات للدول المحيطة بالسودان، في ظل التهاب الحزام الأفريقي بجماعات دينية متشددة، يجمعها تداخل مصالح مع حركات مسلحة تحترف الجريمة العابرة للحدود.
إرم نيوز



