أخبار السودان

مرئيات حول تصنيف الإسلاموييين منظة إرهابية

فتحي الضو

يُخيل إليَّ أحياناً أن شعب السودان العظيم بات لا يقوى على تحمل جُرعات الفرح الكبيرة. فإن صحَّ زعمنا، فإن خبراء علم النفس السياسي يعزون هذه الظاهرة إلى ما حاق بنا من مآس وعذابات تراكمت طبقاً عن طبق. وبالطبع لا ينبئك مثل خبير فقد أصبحنا كما سيزيف حامل الصخرة الصماء في الأسطورة الإغريقية المعروفة. خامرني هذا الشعور الغريب لحظة سماعي خبر تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية حركة الإسلامويين في السودان. وهي صفة أقل ما يمكن أن يُقال عنها إنها تليق بهم كمنظومة راعية ومصدرة للإرهاب المحي والدولي. وعلى الرغم من أن تصنيفاً كهذا تتصدع له الجبال إلأ أنني مارست صبراً لم أعهده مع نفسي، فقط لأجل زحزحتها من حالة الجمود التي داهمتني إلى خانة الفعل التي جعلت أرخميدس يركض عارياً في شوارع روما. فلم أجد غير استراتيجية الفرح بالأقساط التي ندخرها لمثل هذه الملمات.

حدث كل هذا ليس لأن هذا ا لإجراء تأخر كثيرا ًكما زعم البعض، ولكن لأن التأخير نفسه ترتبت عليه كوارث جسيمة، وانطوت عليه خسائرفادحة في الأنفس والثمرات. قمن يعيد الأرواح غير خالقها وهي رميم. إذن فمصدر الحزن الدفين يعود إلى أنه هل كان بالإمكان وقف نزيف الدم الذي انهمر وغمر كل بقاع السودان ولم يستثن شبراً؟ نعم.. قف تأمل يا صاحبي لو أن هذا الإجراء صدر قبل تلك الأعوام التي عشناها سنين حسوماً. لا سيما وأن الظروف التي استوجبت صدور القرار الآن هي ذات الظروف التي عاشها الشعب السوداني تحت وطأة حكم الأبالسة، بل قُل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً.

قبل الخوض في مرئيات وحيثيات هذا الإجراء الخطير، أود أن ألفت الانتباه إلى أن مبعث السعادة التي غمرت الكاتب ومن يشاطره الرأى لا تعني البتة التتخلي عن المسؤولية السياسية والوطنية والأخلاقية في التصدي لشرور هذا النظام ليقوم بها آخرون، فتلك قضية محسومة لا تحتمل المساومة ولا المزايدة؟ فذلك أصلاً ما دأب عليه الشرفاء في الأعوام العجاف وما يزالون.

ونحن حينما نرمي باللائمة على الحكومة الأمريكية في تاخير إصدار القرار، ليس لأنه تأخير بلا مبررات ولكن للتأكيد على أن السودان كيان يؤثر ويتأثر بجريات الأحوال في الغالم وأنه كان أصلاً كيناناً مختطفاً، وهي الرسالة التي أخطأ نظام العصبة ذوي البأس فهمها، فتباروا في تصدير الإرهاب في الداخل والخارج وهم منتشون. ظنوا خطلاً أن الانتماء للعالم لا يتم إلا بقدرتهم على الأذى. وكان ذلك هم مبعثهم في الجرائم عابرة القارات. قصدوا مبني التجارة الدولي في نيويورك ثم ذهبوا إلى إثيوبيا لكي يخططوا لاغتيال رئيس دولة، ثم تيمموا شطر كينيا وتنظانيا وأكملوا الدائرة باليمن. أما ما كان داخل السودان فعدد الحصى والرمل والتراب!

صفوة القول كيف يكن للقرار أن يبرئ آلاه السودانيين وكيف ييمكن يضمد جراحهم ويعوصهم صبرهم والخروح من هذه الدائرة الشريرة التي أرهقتنا من أمرنا عسراً. تلك هي المرئيات الخمس التالية:

أولاً: يأتي هذا الإجراء معيناً لثورة ديسمبر المجيدة لاستكمال مسيرتها الظافرة وتحقيق غايتها وأهدافها طبقا لشعاراتها الخالدة.

ثانياُ :يأتي هذا الإجراء ليقطع الطريق على واوهام الحالمين بالعودة لسدة الحكم.

ثالثا: القرار يعني عودة السودان للمنظومة المدنية الديمقراطية ة في العالم وهي غاية لن تكتمل إلا إذا تولت القوى الوطنية الديمقراطية زمام الأمور وتمددت في الفراغات اليباب..

رابعاً: تحقيق العدالة الانتقالية

خامساً: نهاية ظاهرة الإسلام السياسي وقبرها للأبد.

آخر الكلام: لابد من الديمقاطية وإن طال السفر

‫4 تعليقات

  1. الحمد لله الذي ذهب عنا الأذى . وهذا نهاية هؤلاء الدوعش المجرمين القتلة . الذين شوهوا صورة الإسلام . وهذا نهايتهم بأذن الله . بعد طول غياب
    وهذه هي الضربة القاضية تاما الضربة الاولي كانت ثورة ديسمبر التي نزعت منهم الحكم ولكن لم تزيلهم من المشهد تماما . الضربة الثانية كانت هذه الحرب التي اشعلوها وتورطوا فيها ولم تحقق لهم طموحاتهم في العوده للحكم وفقدا فيها الكثير من كوادرهم وشبابهم هلكي وفقدوا فيها كثير من مواردهم المالية وهذا الضربة القاضية بادن الله . فقط بعد الترتيبات وتكون نهايتهم مثل داعش والقاعده في العراق وسوريا .

    1. كلام نار رصاص بس
      ابشر بالخير الجموعي
      ارمي قدام بس
      اي كوز ندوسو دوس
      العسكر للثكنات و كل المليشيات للحل
      حرية سلام و عدالة والثورة خيار الشعب
      الكيزان دمار السودان لعنة الله عليهم
      و تبا لهم و جنجويدهم وبراؤوهم
      و دروعهم و مشتركاتهم وما يصنعون وما يتقياوون لعنة الله عليهم إلى يوم الدين

  2. لله درك الأستاذ فتحي الضو
    المختصر المفيد النقاط على الحروف
    لله درك صدقت و رب الكعبة
    #اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية

  3. دكتور محمد الهاشمي :-
    (( الدول العربية قد تُستَعمر مجددا وشعوبُها قد تعاني الكثير.
    في أمريكا وأوروبا صعود لافت لتيارات وأحزاب وسياسات تعادي دين الإسلام والمسلمين، وليس الإخوان فقط، وتدعم اسرائيل وحروبها بلا قيد أو شرط.
    بالمقابل، مصر مشغولة بالكفتة ومحاربة الإخوان. والامارات بمحاربة الاسلام والتمكين لاسرائيل ودعم اليمين المتطرف في الغرب. والمغرب والجزائر في شقاق شبه أبدي. والعراق مشلول منذ الغزو الأمريكي. واليمن دولة فاشلة. والسعودية كانت شهرتها الأكبر لوقت قريب ليالي تركي آل الشيخ للرقص والطرب والضحك، وإن كانت قد ظهرت فيها بوادر صحوة قبل شهرين عسى أن تدوم.
    في حزب ترامب ساسة وأعضاء في الكونغرس يهاجمون دين الاسلام علنا بلا خجل ويقولون لا مكان في أمريكا للمسلمين. وهناك نشطاء مقربون منه يتفاخرون بسبّ الاسلام والنبي محمد عليه الصلاة والسلام.
    اسرائيل قائمة على تصور ديني والهدف دولة من النيل الى الفرات.
    في أوروبا أحزاب يمينية متشددة صاعدة مشكلتها الكبرى مع الاسلام والمسلمين.
    للأسف الشديد، واضح أن الشرق الأوسط سيكون ساحة حرب لمدى طويل، مع هذا الغرور الاسرائيلي والتطرف الغربي الداعم له والضعف العربي، والتفاهة السياسية، والخيانة التي تعبر عنها سياسات محمد بن زايد بامتياز.
    كان الله في عون شعوب العالم العربي، التي أتوقع أن تدفع الكثير من أمنها وسلامتها بسبب ما سبق ذكره وبسبب خضوعها هي أيضا واستسلامها المحزن جدا جدا جدا لأهواء الطغاة والمستبدين. ))
    اقرأ مقال هذا الغيور دكتور محمد الهاشمي ثم قارنه بمقال صاحب الغبينة فتحي الضو لتعرف الفرق بين مثقف مفكر وبين من ضيع عمره في الضغائن وتصفيات الخصومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..