نصف (السودانيين) في إملاقٍ وشظف عيش ومتربة..!!

عبدالوهاب الأنصاري

الصبر النبيل والتسامح الجميل يُّطوى هذا الشعب.. والوعي والإدراك يُميزه.. رغم كل ما تعرض له من مُنغصات حياتيه ومعيشيه ظلت متلازمة منذ إحتلال (الحركة الإسلامية ) للدولة السودانية قبل ربع قرن من الزمان.. فأنفرط العقد وتبعثر السودانيين زمرا في فجاج الأرض بحثاً عن الرزق بعد عسرة لحين ميسرة….

حكومة (المؤتمر الوطني) التي كلما أُطُفئت لها نار حرب.. نفخت كير أخري..بطغاتها وجنجويدها وسدنتها وكتبتها..وحملة عرشها وجور فرعونها .. فأسغبت الشعب وأجفت الأرض فأصبحت صعيداً زلقا..

وأجاعت المواطن.. وأصبح فقيراً ذي متربة لا يملك شروى نقير.. وفرطت في السيادة بحيث أصبح مافضل من السودان تحت رحمة أكثر من 60 قرار أممي أغلبها تحت الفصل السابع .. وأمر قبض من المحكمة الجنائية الدولية طال حتي قيصرها. والقوات الأممية تنتشر على أرض البلاد وحدودها الإقليمية لتمارس مهام أمنية وتحمي السكان..!!

و(الإنقاذ) بعد ربع قرن أعجف من الزمان أُهدرت فيه الثروه وبُعثرت على أيدي شلل الطفيلية الكهنوتية المحلية والعابرة للقارات .. فعم الإملاق وتفشت المخمصة وأنتشرت العسرة وأقعد شظف العيش الناس عطشاً وجوعاً ومرضا .. في أحدث تقرير للأمم المتحدة نشر الأربعاء إقتبس منه مايلي:

((كشفت الأمم المتحدة الأربعاء أن 50% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يعادل 15 مليون سوداني، وتحتضن العاصمة الخرطوم أكثر من رُبع فقراء البلاد في ظل ظروف معيشية توصف بالصعبة جراء ارتفاع الأسعار وتراجع الدعم الحكومي والمساعدات.

وذكر مراسل الجزيرة بالسودان الطاهر المرضي أن 70% من السودانيين يعانون من صعوبات في الحصول على حاجياتهم الأساسية مثل الماء والغذاء والتعليم والعلاج، وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن الخدمات الصحية لا تغطي سوى 40% من السودانيين.

وقال خبراء إن دائرة الفقر إتسعت بشكل كبير بالآونة الأخيرة بسبب تدهور الإقتصاد وإرتفاع الأسعار مع إنخفاض القدرة الشرائية للجنيه السوداني، وقد بلغ عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية ملحة بالسودان سبعة ملايين شخص، وقالت الأمم المتحدة إن قيمة ما تحتاجه المنظمات الإغاثية بالسودان تبلغ 982 مليون دولار توجه بصفة عاجلة إلى 6.9 ملايين نسمة، أي خُمس إجمالي السكان.

وتعود أسباب إرتفاع عدد المحتاجين إلى تفاقم الصراع في إقليم دارفور، وتدفق اللآجئين من دولة جنوب السودان التي تعيش إضطرابات، فضلاً عن أزمة غذاء حادة يشهدها السودان) .. ” المصدر : الجزيرة,الفرنسي” (إنتهي الإقتباس)

الشاهد..المتابع لمجريات الأحداث في السودان يلاحظ حالة البؤس وبوادر الشقاء وظلال الرهق التي تهجس المواطن في عيون الناس ووصلت في المواطن المطحون حد الناب..

اليس مِن المُعيب والمُخزي.. أن يُسحق المواطن العادي الغلبان.. أو تتلاشى طبقة المجتمع الوسطى صَّمام الأمان الإجتماعي لصالح بضعة مئات ممن تمكنوا زوراً وخلسة وظلماً وتضليلاً من السيطرة على الثروه الوطنيه والتلاعب والتحكم بأوجه توزيعها وصرفها وإنفاقها ووفقاً لأهوائهم ومصالحهم التجارية والسياسيه والجغرافية والإثنية.. يمنحوا من يشاء ويمنعوا من يشاء بغير حساب..!؟

أليس من المعيب والمخجل والمحرج معاً أن يشعر المواطن في الريف والقريه والباديه وكأنه ليس من مواطني دولته ووطنه عندما يقارن أحواله وأوضاعه.. مع أحوال وأوضاع من وصلوا مواقع السلطه خلسة، وخفية، وخسة.. وأستحوزوا على الرواتب والإمتيازات والحوافز بالباطل وبإسم الله.. وهي لله.. جل الله من السرقات..!!؟ و في ليلٍ بهيم إستولوا على السلطة و صلبوا صوت الحق وسدلوا ليل الظلم أستارا..؟؟ فالتسقط أوسمة الضباط..!

اليس من المخزي أن يكون السودان أكثر دول المنطقة أستقبالاً لعقد المؤتمرات والندوات الإقليميه والدولية باهضة الكلفة وعالية النفقات.. وأكثر شعوب المنطقه قياماً بالإحتفالات .. ومنح الهبات لمناصرت الجماعات في أمصار مصرة (مرسي).. وغزة هنيئة حماس.. لمصرا شعب يحميها..ولغزة كمان.. والمواطن يشكو الفقر لطوب الأرض .. ليحمي العرض..؟؟!!

اليس من الظلم والجور أن تُصبح مواقع المسؤوليه في الولايات والمحليات مرتع نهب ومربط فساد لكل عقلٍ مأفون وناصية كاذبة وغليظ رقبة..؟؟!!

التقرير والواقع يقول: (60% من السودانيين يعانون صعوبات الإحتياجات الأساسية ” مثل الماء، الغذاء، التعليم، الصحة”).. والشعار والكذب الزائف بحلاقيم الهتيفة يقول: نأكل من مما نزرع ونلبس من مما نصنع..؟؟!!

التقرير والواقع يقول (الخدمات الصحية لا تغطي سوى 40%..) ووالي الخرطوم ووزير صحته يكذبان ويقولان: كل شيء تمام الخدمات الصحية تغطي 100%..؟؟

إتسعت هاوية الفقر بسبب تدهور الوضع الإقتصادي وإرتفاع الأسعار .. وثبات دخول غمار الناس ..وغلاظ الأكباد.. ياكلون الثراث أكل اللمة..و يحبون المال حباً جما..ويعدده يحسب أن ماله أخلده..كلا!!؟؟

7 ملايين إنسان في حاجة إنسانية عاجلة.. بسبب تفاقم الوضع المأساوي.. والعدد في إرتفاع بسبب زيادة عدد المتضرريين في دارفور.. وجبال النوبة بجنوب كردفان .. والنيل الأزرق.. والوطن مازال يرعف بفعل الطغاة
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ولله بعد تلتين سنه عمل في أمريكا وصلنا سن المعاش وبندور عن وطن في الأحلام نقضي فيه ما تبقي من ايام العمر أصبحنا كلاجئ واغرب شعوب الدنيا المتفهما ما يدور بداخلنا هو الشعب الفلسطيني ابتلو باليهود وابتلينا بالبشير الملاحز دايمن السوداني والفلسطيني يبكون علي الطلال وعن حنين وطن ضاع

  2. الدكتور الافندي….. بعد التحية

    اقرا لك مقالات كثيرة لم ارى مقالا بوضوح الفكرة كما كتبت اليوم …

    هذا كلام العارفين ببواطن الامور ..وكنت اتمنى ان توجه رسائل موجه للذين انت ادرى بهم في حزبكم… يقيني انك تحمل قلبا نقيا…. هذا كلام لا يصدر من شخص كوز اطلاقا….

    كيف لعقول مثل هذه والترابي يدفعها نحو الحجيم…. والله انكم لمسؤولين امام الله اللي داخل الحكومة واللي خارجها …. كيف ودكتورة الغبشاوي تكتب هناك قادة ..يتبعون لفكر اليهود الماسونية وقد صادفت مهندسا مرموقا يقيم بمحاضرات في مجاله لا اقول ولا احدد مجال هندسته لكني للصدف الغريبة التقيته اكثر من مرة وكيف وقد حكى لي وعدد الاشخاص بعينهم الذين يتبعون للماسونية وانا اجيد الاستماع … الماسونية كما وضحها لي وهي معلومة للجميع ان يقوم اليهود بدس الحيل والدسائس كحال الكيزان لما يقوموا بتدمير شخصية عامة لها تاريخ ويمسكون عليه ما يمسكون اعوذ بالله كما يقول شبونه وكلنا نستعيذ من افعال الشياطين …..
    هلا توقفت معي يا دكتور في قول الدكتور ابو كشوة وبكاءها على ماضيها وما كانت هي وكنتم انتم في التنظيم حيث كنتم فرضا تحملون رسالة التبليغ والدعوة الى الله وتؤمنون كاي مسلم منظم وغير منظم بالنهوض بدين الاسلام وتطبيق تعاليمه على الكل وكيف للدكتورة ابو كشوة وهي تقول كلاما عاما ومرسلا كانها درست الثانوية ولا تحمل شهادة الدكتوراة بقولها قد كانت وكنتم تتمنون وتمون النفس بطببق روح الدعوة الاسلامية التي تشدقتم بها طويلا وما ترائى لها في واقع الحكومة الان من فساد وظلم واستبداد – الله حرم الظلم على نفسه-. وبعضمة لسانها تقول : لو طبقنا ما كنا ننادي او ما كنا مخدوعين به من قادتها لاصبح كل السودان مؤتمر وطني اي كيزان لنا ان نصدق ما تقول لاننا مسلمين حقا حقا .. والمؤمن صديق …. ايها الدكتور انا انفعل اكثر من ما تقول وذكرته في مقالتك لان الذي قلته وانا الرجل العادي العامي الذي لا يحمل الدكتوراه قد وعيت وادركت ما قلته اليوم قبل 25 عاما … انت رجل علم ولا اقلل سيدي من مكانة العلماء البتة .. لكن والله والله الظلم ظلمات والدنيا دي قصيرة جدا جدا .. وبمقدورك كتابة ما يصلح الناس بالكتابة المباشرة ونفض يدك من هؤلاء القوم الماسونيين …الله المستعان ما نتمنى لكم سوء الخاتمة ولا ان تظلمونا اكثر مما ظلمتمونا به والله انتم اهل لنا وكل السودان اهل باهله…نسال الله العافية وحسن الخاتمة ….

  3. الصحيح والدقيق ان 80% من الشعب السوداني يعانون الفقر والفاقة ومما لاشك فيه ان الفساد الذي استشرى بشكل غير مسبوق ولا معهود بسبب التمكين والانتهازية المفرطة والانانية القبيحة والتجرد من الانسانية والوصولية المغيتة مما يستدعي اعادة هيكلة الدولة السودانية تماما والحكومة الى اقل من 15 وزارة و6 اقاليم للحكم و150 عضو برلمان والاستغناء عن هؤلاء العطالى الذين لا يفيدون في شئبل هم رهق ورواتب ومخصصات وحوافز وسيارات وكمان على راسه فساد ضارب الاطناب ليذهب كل منهم لممارسة مهنته ومن ليس له مهنة فليحتطب الشعب السوداني ليس في حاجة هؤلاء ابدا

  4. على شعبي الفضل اللجوء لله والتضرع والدعاء والابتهال لله بالدعاء بعنف واصرار شديد في كل الصلوات على من افسد السودان وشعبه اي كان حكومة او معارضين اللهم عليك بهم فانهم لا يغلبونك اللهم عليك بالطغاة المفترين الذين احلوا حياة اهل السودان لخراب واجاعوهم وامرضوهم وافقروهم اللهم عليك بهم .

  5. والله يامقدوم صدقت. لكن لاننسي أن أول من إستصحب معه في الحكم الظلم والقهر والدسائس ونادي بالقبلية وزكي نار الفتنة واستخدم الدين والشعوذة كوسيلة لإخضاع الرقاب وتقوّل علي الله وعلي رسوله بالكذب والبهتان واهلك العباد والبلاد بالقتل والسلب والتجويع هو عبدالله ود تور شين الشهير بعبدالله التعايشي والذي اقتبس منه البشير وزبانيته الكثير وهو عندهم من الأخيار الصالحين و المقتدي بهم في الدنيا والدين وله “سنوية” تذبح فيها الذبائح وتبسط الموائد احتفاءً بذكري استشهاده المزعوم بل وصرّح البشير ذات مرة علي الملأ ان حكمه ماهو الا امتداد للمهديه وصدق وهو كذوب فقد اكمل ماابتدأه سلفه سيئ الذكر وطابقت خطاه خطاه الحافر بالحافر وشابه حكمه حكمه وظلمه ظلمه فنسأل الله ان يستمر هذا التطابق فيلقي حتفه كسابقه شريداً طريداً

  6. (( 7 ملايين إنسان في حاجة إنسانية عاجلة.. بسبب تفاقم الوضع المأساوي.. والعدد في إرتفاع بسبب زيادة عدد المتضرريين في دارفور.. وجبال النوبة بجنوب كردفان .. والنيل الأزرق.. والوطن مازال يرعف بفعل الطغاة))

    **** سترك يارب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..