مقالات وآراء

 رسالة الى السيد وزير الأوقاف

سيدي و زير الأوقاف،السلام عليكم
لا شك أنك تعلم جيداً ضرورة الإعلام المرئي الرسمي للدول في هذا العصر الذي صار فيه العالم غرفة صغيرة.
من هذا المنطلق أقدر لك مجهوداتك الملحوظة في ضبط الخطاب الديني ولجم تفلتات بعض أئمة الفتن والتحريض، وعطفاً على ذللك اود (بعد الإستئذان منك) أن أنبهك لبعض الإنفلات الحادث الآن في بعض المواقع التي تُنفث من خلالها بعض السموم (الدينية) التي قد تؤدي يوماً الى ما لا تحمد عقابيله.
لقد عرف هذا البلد الطيب منذ دخوله الإسلام بالتسامح الديني الذي كان للتصوف و الصوفية فيه الدور الأعظم.
ولقد ظهرت منذ فترة بعض التجمعات التي تعقد في الهواء الطلق يتحدث منها بعض الناس في شتم ولعن مخافيهم في الرأي وسط تجمعات من الناس في الأسواق دون ضابط أو رابط.
الكل نصب نفسه شيخاً و استأجر حافلة وميكرفونات ونزل شتماً في الآخرين حتى اختلط الحابل بالنابل ولم نعد ندري ما هو الصحيح و الخطأ، ولا ندري المؤهلات العلمية لهؤلاء الخطباء و من الذي صرح لهم بعقد تلك التجمعات رغم ما لها من خطورة على الأمن الوطني والنسيج الإجتماعي،فتجد أن الكل يكفر الكل، وكل واحد منهم يسب مخالفيه في الرأي بأقذع الكلمات مثل التافه، الجاهل ، العاطل، الوسخ، الدجال، بل أن أحدهم صار التفل على الناس واللعن ماركة مسجلة له.
سيدي الوزير؟ هل ما يحدث عندنا يحدث في أي مكان في العالم، وهل هنالك تصاريح تؤخذ من الدولة بعقد مثل هذه التجمعاتالخطيرة؟
موضوع آخر لا يقل أهميةً، وهو نقل صلاة الجمعة من التلفزيون القومي، وأرجو منك سيدي الذهاب للصلاة في المسجد التي تنقل منه هذه الصلاة، أو لتسمع تسجيلاً لها لتُصدم بالحقائق التالية:
1. المسجد صغير وبائس و كأنه مسجد بإحدى القرى.
2. الفرش لا يقل بؤساً والمحراب الذي يخطب منه الإمام عبارة عن درابزين يشبه حواجز اسطبلات الخيول.
3. وهذه أم المصائب: حيث أن الخطيب أشد بؤساً مما ذكرنا، وفيه عيب كبير و مخجل لكل من يسمعه حيث يخطب:
غال رسول الله، يغول العلماء، لا تتنابزوا بالألغاب، لا تحغر غيرك فتغول أنا من غبيلة كزا وأنت من غبيلة كزا، واسألوا الله أن يغودكم على الطريغ الغويم، وكلوا ما يسد الرمغ فغط، ولا تلغوا باغي الطعام في الغُماغة، وهكذا كل خطبه، غ غ غ غ غ غ،،، ز ز ز ز ز ، ثم يختم قائلاً: غوموا الى صلاتكم، ويقرأ إنا أنزلناه في ليلة الغدر و ما أدراك ماليلة الغدر ( نعوذ بالله).
سيدي الوزير المحترم،
لماذا لا تنقل الصلاة من مسجد فخيم مثل مسجد سيد المرسلين أو مسجد النور، وهل تلك المساجد ملك لعبد الحي يوسف والمرحوم حسن أحمد البشير أم أنها مساجد الشعب السوداني.
و لماذا توكل الخطابة لشخص لا يدري أبجديات اللغة العربية في التلفزيون (الغومي)؟، ويظل يغوغي (القاف) و يزوزي (الذا) ويسوسي (الثاء) بصورة مثيرة للشفقة؟
هل أنتم غير (غادرين) على أن (تغوموا) بتعيين خطيب يرفع عنا هذا العنت ويجعلنا نركز في ما يقول بدلاً من أن نحوقل مما نسمع؟.
أنا نحمد الله على أن تلفزيوننا (الغومي) لا يراه غيرنا نحن السودانيين.

علي العبيد
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..