هذا السادن خارج التغطية

كمال كرار

عندما لم يجد السدنة ما ينهبونه ، ولما كادت تايتنك المؤتمر الوطني أن تصطدم بجبل الجليد ، نطّ ( المفتحون ) من السفينة الغارقة ( قبل أن تكمل قوارب النجاة ) بهذا السبب أو ذاك .

قال زيد أنه زهد في المناصب ، وأن ( الأمانة) تكليف تنوء بحمله الجبال ، وأنه تعب من التفكير وأن أسرته تحتاج إليه وأنه اشتهي ركوب العجلة وشراب الشاي في شارع النيل ، والقهوة بالتمر عند الأصيل ، وطلب من المطبخ الوزاري أن يقبل تنحيه ، لا من شاف ولا من دري .

وقال عبيد أنه مريض بالسكري ، وأن التوتر ( حرق دمه) ، وأن الكوابيس تلاحقه ، وأن الناس في الشوارع يتهامسون كلما رأوه ( الحرامي أهو ) ، وأن ولده ( اللي في الروضة) سأله ذات مرة ( صحي يابوي إنت سرقت قروش البترول ؟ ) ، وعليه فقد قرر الإستقالة عن الاستوزار ، وأنه ذاهب للإقامة في زنجبار .

وقالت ( بت أبوها) السادنة لربع قرن من الزمان أن زوجها في طريقه للزواج الجماعي ، بعد أن ملّ اجتماعاتها ذات الدفع الرباعي ، وأنها اشتهت ( الخدرة المفروكة ) والقراصة في دوكة .. وطلبت فوائد ما بعد الخدمة للسفر إلي ماليزيا والإكوادور قبل أن تحاكم في امبدة كرور .

وقال مولاهم أن السلطة جلبت عليه غضب المجتمع الدولي وأنه مصاب بالنقرس ولن بتحمل أن بقف في قفص الإتهام في لاهاي ، وأن برد هولندا ربما أصابه بالأزمة ، وأنه مسافر إلي مسقط رأسه لتأسيس مزرعة بهايم وكازينو عايم .

وقال ( حتة) معتمد في سقط لقط ، أنه محسود علي منصبه الهايف ، ومرتبه الملياري . وأنه زهج من العيش في بلاد يمر بها الفاصل المداري وأنه استطاع بالفهلوة أن يشتري حصة في نادي درجة أولي في جزر المالديف ، كما حصل علي عقد عمل في تناناريف .

ولما أرادوا سؤاله عن موقع هذه المدينة العجيبة رد عليهم النداء الآلي ( هذا المشترك لا يمكن الوصول إليه ، ولو بالموجات فوق الصوتية )

في سالف العصر والأوان كان هنالك خفير في بوابة مستشفي شهير فتكالب عليه الزوار بعد أن انتهت ساعات الزيارة ، وأمام التحانيس صرخ في وجوههم قائلاً ( ياجماعة كرهتونا الطب ذاااتو ) .

والقصة الحقيقية نهديها للذين نطوا من المركب الغارقة وللذين سينطون لاحقاً ، لكنهم جميعاً واقعون لا محالة في شباك صيادين محترفين يهوون صيد (الكوانين)

الميدان

تعليق واحد

  1. أعتقد ان الهبرو ملوا عايزين يتخارجوا بالتصبينة وهذا تكتيك من النظام وكل الذين أتوا بهم مدربين على الهبر وفي أعمار صغيرة مثل وزير المالية الجديد وبتاع المجلس الوطني علىهم شبهة فساد والله لقد هرمنا وطلع زيتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..