لماذا التهديد والوعيد

تعليق سياسي/ إبراهيم ميرغني
أتهمت الأمانة العامة لحكومة ولاية الخرطوم فرعية نقابة العاملين بمستشفى الخرطوم بتجاوز صلاحياتها في الدفاع عن حقوق العاملين المالية والوظيفية، فأصبحت منبراً سياسياً ومهدداً أمنياً وذلك بتدخلها في شؤون مهنية ليس من اختصاصها، فيما حذِّر إتحاد عمال الولاية منسوبيه من تنفيذ الإضراب الذي تم الإعلان عنه اليوم الثلاثاء، موضحاً أن الإجراءات التي تمت بقسم النساء والولادة تعتبر إدارية بحته، وليس لها علاقة بالنقابة الفرعية حسب خبر صحيفة (السوداني) أمس. ولاشك في أن الخبر أعلاه لا يحمل مفاجأة ولا يدهش أحداً، طالما كان اتحاد العمال رافداً من روافد المؤتمر الوطني منذ أن فصل نظام الانقاذ النقابيين عن العمل وحل النقابات وشكل هياكل كرتونية اسماها نقابات تسيير؛ جلس على قمتها منسوبو النظام، من أجل إجهاض الحركة العمالية ذات المجد التليد، ولكن هيهات.
وفيما يتعلق بمستشفى الخرطوم فقد فعلت الحكومة ما بوسعها لأجل تشريد العاملين، ومسح المستشفى من الوجود لصالح رأس المال الطفيلي في مجال الصحة، وأصرت قدماً في المضي في هذا السيناريو الجهنمي على اشلاء المرضى والمستخدمين في المستشفيات، فهل كان مطلوباً من فرعية نقابة أن تقف متفرجة أمام هذا العدوان الصارخ على حقوق عمالها لم تصمت النقابة، وكتبت وهضمت الوقفات الاحتجاجية وقدمت البدائل ولم يبق سوى الإضراب بنص قانون النقابات الذي كفل هذا الحق لها. فلماذا التهديد والوعيد؟
الميدان




الناس ديل طاحوا خلاص