2 أبريل 1998: ومازالت مجزرة “العيلفون” في البال ومانسيناها…

1-
***- جرت العادة (اعلاميآ) منذ سنوات طويلة، انه وبعد قيام الوزراء الجدد باداء القسم امام رئيس الجمهورية وقبل تسلمهم لوظائفهم الدستورية الجديدة، ان تقوم الصحف المحلية في اليوم التالي وعلي صفحاتها الاولي بنشر الخبر مصحوبة بالصور الملونة….الا في حالة كمال حسن علي الذي ادي القسم كوزير دولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعية، فقد اختلف الوضع خلافآ للعادة المتبعة اعلاميآ، ولم نقرأ عن قيامه باداء القسم باي من الصحف المحلية او بالمنابر السودانية ،وان كنا قد طالعنا باستلام منصبه الجديد بوزارة الرعاية بعد طرده من القاهرة وعدم رغبة الحكومة المصرية في استمرار عمله كسفير في القاهرة… ورفض علي الكرتي قبوله كوزير دولة بوزارة الخارجية متحديآ بذلك البشير وقراره الجمهوري الذي اصدره بتاريخ يوم الثلاثاء 11 فبراير الماضي بتعيين السفير كمال حسن على وزير دولة بوزارة الخارجية!!….
2-
***- هناك مقولة معروفة تقول: (الشئ بالشئ يذكر)!!، فاصبحنا وما ان تجئ سيرة كمال حسن او نري صورته الا ونتذكر علي الفور مجزرة معسكر (العيلفون) التي وقعت في يوم2 ابريل من عام 1998!!…ومما ساعد علي اختمار الفكرة في الرؤوس كثافة الاخبار والمواضيع عن المجزرة واصابع الاتهام التي توجهت نحو كمال وانه المسؤول التنظيمي الاول بالمعسكر وبانه هو من قام باصدار توجيهاته للجنود باطلاق الرصاص الحي علي المجنديين… فصرعت رصاصاتهم 177 طالبآ…
3-
لا ياتي يوم 2 ابريل من كل الا ونري المنابر السودانية قد قامت بفتح الملف القديم لحادثة المعسكر، وفيها نترحم علي ارواح الشهداء الطلاب… ونسأل الله تعالي من كل قلوبنا وان يذيق القتلة الوانآ من عذابه في الدنيا قبل الاخرة..
***- في هذا اليوم نسأل السؤال المكرر منذ 16 عامآ : لماذا ترفض السلطات الحاكمة مساءلة من قاموا بالمجزرة وتحقق معهم وتقتص منهم عملآ بقول الكريم: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون )?!!. ..
***- ونسأل بمرارة شديدة: لماذا يحمي الحزب الحاكم كمال حسن وترفض تقديمه للمحاكمة وهو نفس النظام الذي سبق ان قدم للمحاكمة عشرات الذين قاموا بمجازر واغتيالات في دارفور?!!..
***- بالأمس طالعنا خبرآ حول المطالبة باعتقال موس هلال علي اعتبار انه مجرم حرب، وهذه المطالبة جاءت من جهة رسمية في الدولة!!..
***- ومن قبل سبق للنظام الحاكم في الخرطوم ان طالبت دوليآ باعتقال ياسر عرمان واتهمته بارتكاب مجازر…..
***- ويبقي السؤال مطروحآ بشدة: اذا كان النظام القائم الأن قادرآ علي توجيه الاتهامات والمطالبة باعتقالات من هم – بحسب وجهه نظرها- قد اجرموا في حق الاخرين فلماذا تسكت اذآ عن اعتقال سفاح مجزرة (العيلفون)?! … وما سبب هذا الاصرار الشديد من البشير علي الاحتفاظ به ضمن طاقم مسؤوليه?!!..
4-
***- عزانا ونحن نجتر اليوم ذكري المجزرة، ان القتلة ومنذ زمان طويل لا ينعمون بالراحة والهدوء، وان كل دقائق حياتهم مليئة بالتوجس والخوف من القادم المجهول، نهارهم ملئ بالقلق ولياليهم كلها ارق وسهاد، يعملون وياكلون ويشربون ويتبولون تحت حراسة دائمة…وهذا عذاب وانتقام من الله تعالي.
5-
اللهم نسألك ان تشمل موتانا برحمتك، وتصبر أل الضحايا وأسر مجزرة (العيلفون) المكلومة التي تبحث منذ 16 عامآ عن مقابر اولادهم وتجزيهم وتعوضهم خيرآ عن مافقدوه….انك سميع مجيب.
بكري الصائغ
[email][email protected][/email]



روابط وعناوين أخبار ومقالات
تناولت مجزرة “العيلفون”…
****************
1- لا تدعوا القتلة يفلتون…عشرة سنوات على مجزرة معسكر العيلفون…
2 أبريل 1998: ومانسيناكم يا ضحايا مجزرة العيلفون…
3- في ذكرى مجزرة معسكر العيلفون .. حتى لا ننسى…
4- “الأمة”:
السوداني يعرض اسيرين شابين ويطالب
بتحقيق دولي في “مجزرة العيلفون”…
**********************
المصدر: جريدة “الحياة” اللندنية…
(طالب الامين العام لـ “التجمع الوطني الديموقراطي” السوداني المعارض مبارك الفاضل المهدي المجتمع الدولي بتعيين لجنة محايدة للتحقيق في “مذبحة العيلفون” 10 كلم شرق العاصمة الخرطوم التي جرت مطلع الشهر الجاري وراح ضحيتها نحو 129 طالباً حسب مصادر المعارضة و52 استناداً الى ما اعلنته الحكومة. وأكد انهم لم يموتوا غرقاً وانما برصاص القائمين على أمر المعسكر. وقال المهدي “ان المعارضة السودانية كثّفت من جهودها السياسية والديبلوماسية لشرح أبعاد هذه القضية في المحافل الاقليمية والدولية ولدى كل الدول الشقيقة والصديقة”)…
5-
من جرائم الإنقاذ (وردة حمراء في ضفة العليفون)…
6-
ليلة وقفة عيد الأضـحـي 1999 : حتى لا ننسى… مأساة معسكر العيلفون!
7-
مجند هارب من معسكر العيلفون يروي لــ (البيان) تفاصيل المأساة…
8-
حـتي لاتتـكرر ماسآة مـجـزرة معسـكـر العيلفون في ابريل 1998 …
9-
تمر علينا اليوم ذكري شهداء مجزرة العيلفون…
10-
الخميس الأسود – شهرين على ذكرى مأساة العيلفون…
11-
النيل متهم مرة اخري…
12-
جريمة لا تنسى…
13-
شعراء وثقوا لمذبحة معسكر العيلفون والدعوة للجميع للتوثيق…
15-
تمر علينا اليوم ذكري شهداء مجزرة العيلفون
(وقفة عيد الأضحي المبارك )…
16-
السفاح كمال حسن علي، قتلهم في العيلفون ويحرمهم في مصر…
17-
المجزرة المنسية…
18-
ما الذى يجعل النيل حرباء
******************
الشاعر فضيلي جماع
—————
1-
ما الذى يجعل النيل حرباء
تخلع لونا وتلبس لون
وقد شد اوصاله كالمصارع بعثر امواجه فى الضفاف
وأشهر سيف المنون .
كان يرغى ويزبد
يعلو ويهبط
ثم استدار على بعضه
يلفظ الطمى
يبحث عن صيده فى جنون
والقرى والبيادر …تحلم بالخير والرزق
والطيبون على ضفتيه اطمأنوا
فقد طالما كان يعطى ويجزل …دون انتظار الثناء
ولكنه اليوم جاع …. وقد ياكل النيل أبناءه اذ يجوع
وفى ضفه النيل ….. فى العيلفون
اطل النخل باعناقه
وشوش السعف للسعف
ناحت على البعد( قمريه)
ثم ران السكون…..ودبت على الارض رائحه الخوف
طارت الى الوكنات الطيور…. تخلى عن الضفه ( السمبر ) …(الرهو)
حتى الاوز الذى كان فى النهر اقلع للبر
ان السكون الذى ران فى الكون ليس ….. السكون
وثمه شى يدب على الارض … يزحف فى الموج
ينفث رائحه الموت …. شى تراه القلوب
وتعجز كيما تراه العيون
وفى الافق ترنو الى النيل شمس
تذر شعاع الاصيل على ( العيلفون)
وثمه شى يحوم تراه القلوب … وليس تراه العيون
والاوز الذى كان فى النهر اقلع للبر
ان الطبيعه تكشف اسرارها للطيور
وتفتح اغوارها للدواب
وتنبئهم ان شيئا يدب على الارض
ينفث ريح الخراب ……………..
2-
وفى النقطه الصفر
بين أنتباهه عين وغمضه عين
تنادوا الى لجه الماء
القوا باجسامهم فى العباب
اذ ربما يمنح النهر حريه
ربما يكسر القيد والاسر
كان المعسكر قيدا ….. كان المعسكر ذلا وقهر
وكان المعسكر ………………………………….
وصمه عار على العيلفون
لان المعسكر كان مزيجا من الهذيان
وحبل الغسيل الذى …. ارهقته العيوب
فقد كان ينسج حبل المنيه …. للقادمين اليه
يجهز اكفانهم فى الشمال ليدفنهم فى الجنوب
تنادوا الى النهر
والنهر ارغى وازبد
كشر عن نابه واكفهر
هنا الموج يعلو
وفى الخلف … دوى الرصاص
واحلى الخيارين مر………………………..
أمتطى البعض زورق صيد على الشط
والبعض لاذ الى جزع سنط قديم
طفى …. ثم غاص بهم فى العميق
كان السبيل الوحيد
الى الانعتاق هو النهر
والنهر جاع
وقد ياكل النهر ابناءه ……. اذ يجوع
وهاج المعسكر
دوى الرصاص الجبان ….رصاص يلعلع
دنس طهر المكان
رصاص تساقط مثل المطر
شواظ كفعل الجحيم انهمر
رصاص .. جحيم .. قضاء امر
اتى من جميع الزوايا
من البر جاء من الماء جاء
تسلل عبر فروع الشجر
وهاج المكان…. مطر من دخان
مطر فى حشاه المنون
مطر فى القفا والجبين
مطر من رصاص الزنادقه (الملتحين)
وضعت امنا الارض اوزارها
ليس فى ضفه النهر معركة …………… بين جند وجند
ولكن فى العيلفون
رصاصا يمزق سحر الاصيل
وساعه نحس تقول
هنا قاتل …. يتعقب خطو القتيل ………
3-
وفى عتمه الليل
والنيل اغفى
وران على الضفتين السكون
ودب وراء السحاب القمر
وراى وجهه فى العباب خجولا
ترى هل مضى زمن الشعر
والقمر العسجدى
وياليل اين الحبيب الذى
يشتكيك الجوى والغرام
واين المغنى الذى
اطرب الحى … وانداح تحنانه
بين شمبات واب روف
يا ليل ابقى شاهد على حبى وجنونى
كان ليلك يا ليل
كل المنى والسلام
كانت نجومك وكانت بدورك
تضحك . تنعس .تسقط فى النهر
والنهر يغدق آلاءه
ينثر الخير والحب للعالمين
ويا ليل هل ضاق صدرك
بالجثث الطافحات على النهر
يا ليل كن شاهدا
ان ذاك الزمان الجميل مضى
وان الملتحين االزنادقه اتوا…
من عيوب الزمان الجميل
اتوا من ثقوب النوايا
ومن صلب ذاك الزمان الجميل
وياليل كن شاها
ان عصر الملتحين الزنادقه سيمضى
وان الورود ستنبت…….
حمراء فى ضفه العيلفون
في ذكرى شهداء مجزرة معسكر العيلفون للخدمه الالزاميه والتي حدثت في يوم وقفة عيد الاضحى ..
رساله من الاستاذه سعاد ابراهيم احمد الي ارواح الضحايا .. وضمير الشعب الحي:
***************
المصدر: -منتديات رفاعة اون لاين-
بتاريخ: 01-11-2011-
——————
***- القلب يتفطر دما والمقل تفيض دموعا.. أنام باكية وأصحو باكية منذ سماع الخبر الفجيعة والنهاية الفظة لحياة شباب غض تسامى ورفض الانسياق وراء أكاذيب سلطة القهر ودعاوى الجهاد رغم إدراكي أن البكاء وحده غير مجدٍ بدون فعل.. أنام وأصحو متسائلة المرة تلو الأخرى من هم؟؟.. كم هم؟؟.. كيف يموت 260 شابا على مرأى ومسمع من الناس دون أن يجدوا من ينقذهم؟ حتى أولئك الزبانية والشياطين الذين كانوا يمطرونهم بوابل الرصاص عندما طاردوهم من معسكر العيلفون لماذا لم يحاولوا إنقاذهم ولو لإعادتهم أحياء لإتمام غسيل الأدمغة ثم دفعهم لمحرقة الحرب قسرا ليلقوا حتفهم لاحقا في ساحة العمليات؟
***- عفوا فلذات أكبادنا.. القلب يتفطر دما والمقل تفيض دموعا.. أحاسيسي لم ولن تتبلد إزاء القهر الغاشم.. أحاول طمأنة النفس دون جدوى بأننا لا نتفرج وإنما نختزن ليوم المواجهة الظافرة والنصر الآتي على كل الذين يسعون في بلادنا بلا أرجل كما وصفهم أحد مبدعي الشعب القابضين على جمر الانتماء لقضية الحرية والعدل.. فجذورنا ما زالت مغروسة في تراب هذا الوطن انتماءً أصيلا وحميما للوطن ولقضايا المسحوقين والمقهورين في كل أرجائه شبرا.. شبرا.
***- عفوا فلذات أكبادنا.. القلب يتفطر دما والمقل تفيض دموعا.. إننا نعلم أن ما دعاكم لرفض التجنيد القسري هو إدراككم أننا أمسينا نعيش في بلد ذبحته الأيادي الآثمة باسم الإسلام.. وقد دفعتم حياتكم الغالية ثمنا لهذا الرفض.. ونحن ندرك أيضا أن هذا البلد لم يعد ذاك الوطن الذي كنا نعيش فيه ونعرفه.. لم يعد ذلك الوطن الأبي الذي لم يستسلم يوما لطاغية أو متجبر.. الوطن الذي تنظم نقابات العمال فيه الإضراب والمظاهرات ضد القوانين المقيدة للحريات الديمقراطية ولا يهرول قادتهم لموالاة السلطة كما يفعل تاج السر عابدون هذه الأيام.. ذلك الوطن الذي يخرج طلابه ونقاباته ومواطنيه للشارع في الخرطوم فور سماعهم لنبأ اختناق مزارعي جودة داخل المعتقل بالنيل الأبيض حين كتب الشاعر صلاح أحمد إبراهيم الطالب آنذاك قصيدته المشهورة (لو كانوا حزمة جرجير يعد كي يباع/ لخدم الإفرنج في المدينة الكبيرة / أو كانوا فراخا تصنع من أوراكها الحساء/ ما وضعوا في قفص يمنع الهواء..). يعذبنا السؤال عن ذلك الوطن الذي يفزع أهله لنجدة المظلوم في الطريق العام بعفوية ساحرة.. ويعذبنا السؤال عن المواطنين في المواصلات العامة الذين شهدوا القسوة والوحشية التي انتزعكم بها زبانية النظام من بينهم دون حراك رغم الغضب الذي ملأ جوانح غالبيتهم.. وفي العيلفون نفسها شهد البعض مطاردتكم بالبندقية ومأساة الغرق التي أعقبت ذلك ولم يبادروا حتى بانتشال الجثث من النهر لسترها قبل أن تتحلل.. ونتساءل في حيرة يشوبها الألم والحسرة هل أصابهم ذهول من هول الصدمة.. أم هو تحسب لما قد يترتب على تدخلهم لاستنكار الجريمة أو عرقلتها ناهيك عن محاولة إيقافها بتأديب من يقوم بها.. فالسلطة عزمت على سحق إنسانيتنا.. وقد نفذت وعيدها بالإفقار والتعذيب بل القتل والإرهاب الشرس المتواصل.. ولم يعد وطننا اليوم هو الوطن كما كان.
***- عفوا فلذات أكبادنا.. القلب يتفطر دما والمقل تفيض دموعا وفجيعتنا فيكم لا تحدها حدود.. كانت عقولكم وسواعدكم هي أملنا في بناء سودان جديد تسود الحرية والعدل وكل حقوق الإنسان في جميع أرجائه.. والعزائم ثابتة حتى آخر ما تبقى لنا من عمر.. نزداد إصرارا كل لحظة لتحرير واستعادة وطننا المسلوب من الذين سفكوا دماءكم باسم جهاد مزعوم.. لن نترك أرواحكم تضيع هباء.. لن نترك دماؤكم تسيل هدرا.. أحمل بين جوانحي صمود مدفع عبد الفضيل وود الزين.. في وجداني شجاعة رماة الحدق والسحيني والنوير وعثمان دقنة.. وثبات جوزيف والشفيع وعبد الخالق وعلى فضل وكل الذين وهبوا حياتهم قربانا لتبقى بلادنا وطنا للبطولات ومستقرا دائما لقيم الحرية والإنسانية والعدل. قسما عظما سنبذل الجهد ونناضل ونقاوم ليقطف الشعب ثمارا باتت وشيكة بعد نهوضه لمواجهة سلطة القتلة الغاشمة صارخا في وجهها أن اذهبوا للجحيم إلى غير رجعة.. عندها ستكون الدموع دموع الفرحة باستعادة وطننا كما عرفناه.. عندها يتفطر القلب دما لافتقادكم يوم فرحة الشعب بالحرية التي شاركتم في صنعها بدمائكم الغالية.
***- أمكم المكلومة سعاد إبراهيم أحمد تخاطب الصحفيين باعتبار أن مجزرة العيلفون – امتحان لحريـة الصحافة المزعومة وسف يأتي يوم قضحهم ومحاسبتهم غلى التفريط..
أحداث معسكر العيلفون المأساوية التي راح ضحيتها مئات الشباب من المجندين للخدمة الإلزامية من الواضح أنها كانت (بلغة التعليم) امتحانا عسيرا خارج المقرر؛ وإصابة قاتلة لمصداقية الصحافة السودانية فجعلت الحديث المتكرر عن حرية الصحافة شعارا خاويا من أي مغزى حقيقي في الواقع العملي. نستند في هذا القول على المعايير الموضوعية للإعلام ومبادئه الأولية التي نحن على يقين أن صحافتنا على علم كامل بها، فالكلمات الخمسة التي تبدأ بحرف (الدبليو) ( w ) في الإنجليزية وترجمتها بالعربية: ماذا؟ أين؟ متى؟ من؟ لماذا؟ هي أول ما يتعلمه الإعلاميون في صياغة الخبر ومتابعته وتحليله.
***- نستدل على وجود تلك المعرفة من واقع ما نشرته صحافة السودان في الماضي القريب لتغطية خبر مقتل محي الدين شريف مسئول منظمة حماس وثلاثة فلسطينيين آخرين في المظاهرات التي أعقبت الاغتيال على سبيل المثال. فالخبر اعتبر حريا بالنشر بعناوين بارزة أو مانشيتات لافتة للنظر في الصفحات الأولى، وتمت متابعة تطوراته بتفاصيل وتحليلات توضح مختلف جوانبه وظلال معانيه. والمثال الآخر يأتي من أوروبا في متابعة خبر الهجوم على الألبان المسلمين في كوسوفو حيث لقي عشرات المواطنين حتفهم في مجزرة جديدة للحكام الصرب وتابعنا كل التطورات اللاحقة للحدث بكل تفاصيله والاستنكار الذي صاحبه في صحافتنا السودانية. مثال ثالث يتعلق بخبر مصرع حجاج البيت الحرام تحت أقدام المتدافعين نحو رمي الجمرات إذ نال الخبر مكانة مميزة في صدر صحافتنا (الحرة).
***- كل تلك الأحداث تقل حجما وشأنا مقارنا بما حدث في العيلفون التي تقع في طرف الخرطوم وليس على بعد آلاف أو مئات الكيلومترات؛ من لاقوا حتفهم في العيلفون ليسوا آحادا كالفلسطينيين.. ولا عشرات كالألبانيين، وإنما هم مئات من السودانيين الشباب المجندين قسرا للخدمة الإلزامية اسما والعسكرية فعلا.. هانوا في نظر السلطة فاختطفتهم من الطرقات دون علم أو إخطار لذويهم وحشرتهم في معسكر سيئ الإعداد والتغذية (الطيب النص بالعيلفون) وعندما حاول بعضهم الهروب والعودة لأهلهم تمت مطاردتهم بالرصاص وحصارهم بين النهر والبندقية.. فأزهقت أرواح المئات منهم بقسوة لا مثيل لها، وهي كارثة ما زال الشعب في انتظار معرفة الحقائق المتعلقة بحجمها وملابساتها لأن ما صدر رسميا هو الاستهانة بالعقول مجسدةً، ونعتبره لا شيء غبر المزيد من ممارسات التضليل الإعلامي المعهود للنظام للتستر والتعتيم الشامل على مجزرة العيد الجديدة.
***- غير أن النظام ظل يدعي دون كلل أننا نتمتع بحرية الصحافة ويردد في كل مناسبة أنها حرة غير مقيدة.. وصحافتنا هذه التي يتمشدق النظام بأن مساحات الحرية للرأي الآخر متاحة فيها بالكامل لم تسعفنا بما يشفي الغليل من المعلومات تداني ما فعلوه لواحدة من أحداث الخارج المذكورة أعلاه ناهيك عن إعطاء صورة مكتملة بالتحري في أسباب الحدث وظروفه وتطوراته.. إن صحافتنا (الحرة) لم تكترث لأبجديات الإعلام في كل ما يتعلق بهذه المأساة من تحديد لعدد القتلى وأسماءهم وأسباب الوفاة والمبادرة لمعرفة ذويهم المكلومين ولو لمواساتهم ، بل فقدت كل المصداقية عندما تسترت على الخبر الفاجع أياما ثلاثة دون تساؤل، وما نشر كان مبتسرا ، ولا يوازي أو يتناسب بأي معيار مع مأساة مفجعة بهذا الحجم المهول.. لم يكن النشر بجهد بذلته أو ملاحقة لصيقة لمتابعته وإنما كان نقلا عن المتسببين في الجريمة أنفسهم.
***- هل يجوز بعد كل هذا أن نعتبر السودان متمتعا بحرية الصحافة وهو المقهور في مجمل أوجه حياته؟ بعد كل هذا تسودون صفحاتكم بالدعوة لوفاق مزعوم بل ودعوة المعارضين في الخارج للعودة.؟ أليس من الأجدى لهم الاحتماء ببنادقهم بدلا من العودة لوطن بات يحكمه قتلة لا تأخذهم مثل إنسانية ولا رحمة حتى بالأطفال.. وطن بات أطباء فيه لا يتورعون عن تزوير شهادات الوفاة.. وطن أمسى رجال أمنه يقومون بدفن ضحاياه جماعيا بليل.. ويتمشدقون بعد كل هذا بمشروع حضاري مزعوم ونتساءل هل قتل الشباب ضمن جدول أعمال هذا المشروع؟
***- أيها الصحفيون.. رجاءً ابحثوا وأوجدوا لأنفسكم سبلا أخرى لكسب العيش غير الصحافة.. فالصحافة أمانة قبل أن تكون وسيلة لكسب العيش.. وهي أمانة من الواضح أن قدرتكم على حملها في الظروف الراهنة معدومة تماما.
-المكلومة سعاد إبراهيم أحمد-
الاستاذ بكري سلام وربنا يديك الصحة والعافية،،، ومن غرائب الاقدار ان المجرم كمال حسن علي تتم تنحيته من منصبه كسفير للانقاذ وتعيينه في منصب آحر في نفس فترة مرور الذكرى السنوية الاليمة لهذه الحادثة ،،، ونلك الايام نداولها بين الناس،،،، نحن على يقين ان الظالمين سيكونون لبعضهم عدو في هذه الدنيا قبل الآخرة وقد بدأت العداوة بينهم وسيتحقق وعد الله لأننا نؤمن بعدالته أكثر من دعاة الزيف وتزوير الدين،،، ودمت شامخاً تذكرنا وتوثق لحوادث من المفروض الا تمر على الناس مرور الكرام حتى لا يتكرر هذا الفيلم القبيح مرة أخرى،، جزاك الله خير
تحية لصائغ الكلام ..جيل الإنتفاضة لن ينسى…وكما شاهدنا بالفديو الإسقيرى الخريج الذى رفض أستلام درع التخرج من هذا السفاح..ووزير الاستعمار (بالقاهرة)..بل قام الطالب بتمثيل (ضرب النار) على أرض الحفل ..وأشاح بوجه عن المجرم..فى سلوك أحيا ذكرى (المجزرة)..وشجن قصاصها وإن طال الزمن..ولنقبر الاموات بيننا وإمامهم الذى هرول للأحتفال بجائزة (الوهم) الفلبينية.. بمعية هذا السفاح بالقاهرة وبتلفزة وتفاق مقدم برامج (أغانى ومدائح) برهانا على إدمان (السقوط) وأنعدام الكرامة لدى الطائفيين والسدنة. .وكرامة جيل الأنتفاضة هى وقود النصر و(القصاص)..نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن..
لن ترتاح ياسفاح
لك الشكر أستاذ الصائغ على هذا الجهد التوثيقي الثر
الرحمة والمغفرة لشهداء العيلفون وقد تزامن في نفس يوم استشهادهم رحيل شاعر الشعب لهم جميعاً المجد والخلود في الدنيا الرحمة والمغفرة و جنات الفردوس في الآخرة.
dwon albshir
الاخ بكري الطلبة شردوا وركبوا المركب بحمولة عالية جداً ولااظن انه تم اطلاق رصاص على الطلبة
هذا والله اعلم .. والي حين ان اتأكد ساخبرك بالحقيقة .. ليس دفاعا عن الانقاذ ولكن احقاقا للحق
اللهم ارنا عظمة قدرتك في هذا الحيوان
سعيد جدا بهذا التوثيق المهم إستعدادا ليوم الحساب ..
لك السعادة استاذ بكري
التحيه لك الاستاذ بكرى كمال طبعا كمبارس وعمر ود حاجه هديه برضو كمبارس فتش عن نافع على نافع صدقنى كل الاغتيالات والعمل الغذر خلفه هذا الشخص لا بد ان يكون له دور فى المجزه المذكوره واغتيلات وتصفيات لشخصيات سياسيه
يطلقوا الرصاص الحى على الطلبة !!!!
وقدام مجتلى حلايب والفشقة واسرائيل يعملوا نايمين!!
يالها من رجالة ووطنية!!!
اقسم بالله ناس الانقاذ ديل لو عندهم حياء او نخوة ما يمشوا فى الشارع ورافعين راسهم!!!
قدام شعبهم شرسين وقدام الاجانب المحتلين والمعتدين كالنعام والنعاج!!!!!!!!
منذ اعدام الشهيد الحي الاستاذ محمود محمد طه اصابتنا لعنة الله فصارنا لا نحس بضجايانا الذين يقتلون غدرا وبلا وازع ضمير اعدام الشهداء الاحياء ضباط رمضان وتوالت الابادات الجماعية ضحايا حرب الجنوب من الطفين ضحايا دارفور وجنوب كرندفان والنيل الازرق المستمرة حتى هذه اللحظة ضحايا شهداء سبتمبر واخرها شهيد جامعة الخرطوك والدماء تسيل انهار والنظام باق في غيه وعجرفته وقسوته انها لعنة وغضب الله الذي اصابنا وننتظر الفرج من القاهر الجبار الحكم العدل
انا من جانبى جهزت عود الغزافى ومخصصه لاثنين وهم
1ّّ*نافع ابو العفين
2* صلاح قوش والبقية الباقية بتركها للشعب السودانى يشوف موضوعوا معاهم