المناخ السياسي والأمني غير مناسب لحوار وطني ناجح

يجري الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأحد (6|4)، لقاء تشاوريًا مع القوى السياسية، لتشكيل آلية الحوار وتحديد زمانه ومكانه.
وكشفت مصادر سودانية مطلعة النقاب عن أنه تم توجيه الدعوة لحوالي 60 حزباً مسجلاً للمشاركة في اللقاء الذي سوف يعقد حول مائدة مستديرة.

لكن أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية الدكتور الطيب زين العابدين قلل في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” من أهمية التوجه إلى الحوار، وأكد أن المهم في الحوار هو الأفعال وليس النوايا.

وقال: “أعتقد أن الحوار الجاد في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ السودان يتطلب قدرًا كبيرًا من التنازلات، لا سيما من الحكومة ومن الرئيس عمر البشير شخصيا، وعلى الرغم من أن كل التصريحات تشير إلى أنه جاد، إلا أن هذه الجدية لا تعني أنه مستعد لتنفيذ مخرجات الحوار.

حتى الآن هناك ما يقارب 16 أو 17 حزبا من المعارضة قاطعوا الحوار، وطالبوا بتوفير المناخ المناسبة للحوار أولا من قبيل وقف إطلاق النار بين الحكومة والمجموعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ثم إطلاق سراح المعتقلين الاسياسيين منذ احتجاجات أيلول (سبتمبر) الماضي، وإطلاق الحريات الصحفية والسياسية، وهذه مطالب أساسية من شأنها ان تنجح الحوار”.
وأشار زين العابدين إلى أن الخلاف بين الحكومة والمعارضة حول هذه المطالب يزيد من الشكوك في امكانية وصول الحوار إلى نتائج مرضية، وقال: “الحكومة ترفض الاستجابة لمطالب المعارضة وترى أن هذه المطالب يمكن مناقشتها على طاولة الحوار ولا يمكن اعتمادها كشرط مسبق للحوار بينما المعارضة ترى في هذه المطالب تنفيذا لقوانين دستورية وليست شرطا للحوار، وهذا يزيد من الشكوك في مدى جدية الحزب الحاكم تجاه الحوار، لا سيما أن هناك اعتقالات الآن في صفوف الطلاب، وبالتالي من دون مناخ للحريات أعتقد أن الحوار ستقاطعه معظم قوى المعارضة وسيعيد انتاج ذات الاتفاقيات السابقة التي لن تفلح في إنهاء الأزمة التي تعصف بالسودان”.

ورأى زين العابدين أن ما دفع الحكومة إلى القبول بالحوار ودعوة كافة الأحزاب السياسية إلى التوافق هو الوضع الأمني والاقتصادي في الداخل وزيادة العزلة السياسية في الخارج، وقال: “السودان الآن في أضعف مراحله فهو من الناحية الاقتصادية يواجه صعوبات ضخمة، وأمنيا لا تملك الحكومة السيطرة على دارفور والمواجهات المسلحة في النيل الأزرق وجنوب كردفان مستمرة، كما أن علاقات السودان الخارجية تزداد تعقيدا وبالتالي الحوار الوطني يأتي استجابة لهذه التحديات”.
وعما إذا كان حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور الترابي المشارك في الحوار لا يدرك هذا، قال زين العابدين: “بالنسبة للعلاقة بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني شخصيا أتوقع أن يتم الإعلان قريبا عن توحيد الحركة الإسلامية في السودان، وأن يتم منح الدكتور الترابي منصب قيادي في الحركة، لكن ذلك لن يؤثر على موقف المعارضة الحالي”، على حد تعبيره.

قدس برس

تعليق واحد

  1. ** تحليل يتسم بالموضوعية…ان هذا الحوار المزعوم سيكون بمثابة منتدي (علاقات عامة)..اي ان النظام يحاور نفسه.. ان الاحزاب (الموالية..احزاب التوالي).. ليس لها في العير ولا في البعير..سوى بعض فتات الوظائف (الشخصية) التي قبلت أن تقتاتها بانتشاء.. وان حزبي الامة والاتحادي يعملان بكل اسف (خارج شبكة) قواعدهما..ويكفيهما الاوسمة (فيلم الرشوة) التي تقلدها زعيميهما.. وان أبنائهما مازالا يرفلان في نعيم القصر المنيف.. ودقي يا مزيكة…

    ** ان أي حوار لا تسبقه المستحقات التي أعلنها تحالف قوى المعارضة والجبهة الثورية..يعتبر صفرا كبيرا.. وللحقيقة ولوضع النقاط في الحروف…فانه لولا الجبهة الثورية ونضالها.وثبات مبدأ المناضلين الشرفاء.. لما فكر النظام اصلا في شيء اسمه (حوار)!!!

    ** فما هو مغزى الحوار الموعوم مع مَن تلاتة ارباع كراعه في النظام.. والربع الباقي بين بين وليس له موقع من الاعراب !!!

  2. الزوبعة الحصلت من وثبة وإزاحة لعلي عثمان ونافع وباقي الكرور كلها لشئ واحد ،،،،، يتلخص في تسليم دفة القيادة للثعلب حسن الترابي عبر بوابة أسمها الحوار …. بعد دخول الترابي وحواريه سيتم قفل باب الحوار ولا عزاء لمن وثب مع البشير في وثبته الكاذبة،،،، وعلى رأسهم الصادق والميرغني !!!!!!كلام واضح ومفهوم لإي عجلاتي ………..

  3. لو اجتمعوا وتخندقوا في خندق لن تحل ورطتهم اما بقية الاحزاب المشاركة لاقيمة لها ولاسند جماهيري احزاب بيوتات اسرية جماهيرها لا تتعد افراد الاسره ولا اعتقد فيهم من الاهل و الجيران جماعتك يلعبون علي الزمن والصدفة لعبة الروليت بدات لو في محلهم لكنت فكيت البيرق وهربت او انتحرت مصيبتهم كبيرة قدر الدنيا فلن تمر تجربة جنوب افريقيا من هنا رواندا افريقيا الاوسطي وهو المحتمل من كثرة الضغط علي الشعب والحركات والاحزاب الصامده يعني ناس غبائن ف ارجوا من الاحزاب المشاركة ان لا تبصم علي اعفائهم من المسؤليات الجنائية التي ارتكبت في حق الشهداء والاسري والمعتقلون ياتو بيت ما طالب البشير

  4. ان اليقظة الوطنية الضميرية انتابت اهل السياسة وانشرح صدرهم للحراك التاريخى الذى اصبح سمة لامعة فى نبض الشعب السودانى.وان رياح الامل والتفاؤل هى المبشرة بهطول مخرجات التوفيقية التى ستكون حقلا واعدا وحافلا بمستقبل زاهر.

  5. تحالف الاسلاميين يعني ضياع الشعب السوداني خلف السراب ..تحالف الاسلاميين يعني عودةالشعب السوداني الي جحيم الحركة الاسلامية مرة اخرى!!!!!هاهاهاااااااااا!!يعني تاني نصبرربع قرن ؟انتوعارفيين ياجماعة اناعندي مشكلة شخصية مع ناس الحركة الاسلامية وخاصة مع ناس المؤتمرالوطني اقصدالمؤتمرالبطني {ناس جوجوومأجوج}…مشكلتي انواناحلفت بالله قلت ماحاتزوج الابعدزوال حكومة الانقاذ ولكن مع الاسف الشديداليومين ديل شايف عمك الترابي وعمك البشيرعاوزين يغطسوحجري مره واحدـ00والله انامحتارياجماعة! افتوني يااهل العلم ماذاافعل خاصة لقدبلغت العقدالرابع من عمري، ،وحكومة الانقاذعلي مشارف تجديدحكم السودان الي مالانهاية، هل في طريقة نعرس يااهل العلم ولااموت أييم؟ وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..