
* الجميل الودود (د. فخرالدين عوض حسن عبدالعال) صاحب سيرة عامرة بالإخضرار والثمار.. ما بين (زرع وضرع) يتنقل عبر صفحته بـ(فيسبوك) فهو من كبار العشاق للحقول والشتول.. قضية الإنتاج والإعتماد على الذات هاجس يومي لديه… قِلة في السودان أعرفهم (يشربون مما ينتجون ويأكلون مما يربّون) منهم هذا الصديق العزيز.. ولذلك أهتم بصفحته النشطة المحفزة (للمعنويات) وأطالع ما يكتبه بلا تكلُّف.
* أمس قرأت منشوراً تختلف أو تتفق معه؛ فهو يعبرِّ عن وجهة نظر قطاع يرى في إسرائيل عدواً (إن لم يكن مطلقاً فإنه يأخذ ترتيباً متقدماً في العداوة عند البعض)! يقول منشور الصديق فخرالدين: (أضف اسمك إلى قائمة سودانيين رافضين للتركيع مقابل التطبيع مع إسرائيل العنصرية).. وجدت نفسي مختلفاً معه وقلتُ: (إذا كان تطبيع من غير تركيع فمرحباً به.. العدو ليس في إسرائيل بالنسبة لنا.. العدو في القصر الجمهوري.. فلماذا تذهب بعيداً يا دكتور؟).
* سؤالي لنفسي يطول قليلاً: ما الذي يمنع إنسياب علاقتنا مع إسرائيل إذا كان ذلك لا يخصم من كبريائنا وكرامتنا كشعب وليس سلطة؟ فإهل السلطة قديماً وحديثاً يذلوننا بإنكساراتهم لدول عربية ترى في السودان مزرعة خلفية أو مَفرَخة للمرتزقة..!
* السؤال الآخر: ما الذي أصابنا من ضرر معنوي أو مادي كبير على المستوى الداخلي منسوباً (للعبريين) مقارنة بالذي أصابنا من (عرب)؟! ولو أضفنا أفعال التعالي والتطفل في شؤوننا لما ضاق الخاطر بإسرائيل واتسع لكثير من الأعراب الذين يؤذوننا..!
* قد يقول قائل إن إسرائيل أضرتنا بالقصف (مصنع اليرموك نموذجاً).. لكن الحقيقة أنها كانت تقصف معاقل معادية لها و(لنا) إبان حقبة المتأسلمين في السودان.. وكفى.
* هنالك الأسئلة الحرجة المتعلقة بفلسطين صاحبة الشأن الأول مع إسرائيل (حرباً وسِلماً ووجوداً)؛ أسئلة حملتها مقالاتنا في مواقيت متفاوتة.. أسئلة ثقيلة التكرار رمينا بها وجوه المتأسلمين المنافقين المتغرِّبين؛ الذين يحبون (غزة) أكثر من حبهم لسنار والفاشر وعطبرة وحلفا وكوستي والأبيض والقضارف والدمازين.
* يقولون لك: إن إسرائيل عنصرية.. وننسى أنفسنا في مفارقة صارخة.. فنحن لم نكن يوماً (صحابة)! العنصرية التي تعشعش في الأحياء و(الأموات) عندنا تكفي البرية مجتمعة..! أعني سودانياً وعربياً..! ثم.. ما الذي أحط في الأخلاق ولا نحمله (علامة)؟!
* إن عساكر إسرائيل لا يقتلون مواطنيهم؛ فانظر إلى عساكرنا..!
أعوذ بالله
——
عثمان شبونة
المواكب — الأربعاء




اهم ما اراه قولك بكل صراحة ان ما احط في الاخلاق علامة لنا…. والعنصرية تعشش هنا لكن نخدع انفسنا ولا جدوي…
عندما قصفت اسرائيل بورتسودان استهدفت سيارة معينة تقل مهرب السلاح ولم تزد على تلك السيارة ولم يصاب آخر ولا السيارات التي كانت تسير بمحاذاتها بأذى.
ولما قصفت مصنع اليرموك استهدفت حاويات بعينها ولم تدمر مصنع اليرموك ولم تدك الأحياء المجاورة.
لقد قدمت درسا في أخلاق الحرب لا يعرفه جيشنا الهمام ولا جيوش أصدقائنا الأعزاء.
دعكم من ذلك، ولنتحدث عن مصالحنا. هل يعلم د. فخر الدين العاشق للزراعة وتربية الحيوان أن أفضل تكنولوجيا في الزراعة في العالم هي ما تملكه إسرائيل؟
التحية ليك الكاتب والاستفصائي الكبير عثمان شبونة…اتفق فيما ورد في مقالك… يل ليت قومي يعلمون امثال احراب البعث المتمسكون بالعروبة قبل الوطنية و مصالحها
كلام رائع كالعادة يا أستاذ شبونة، نحن لم نتأذى من إسرائيل إلا عندما ضربت مصنع الشفاء و قافلة بورتسودان المحملة بالأسلحة إلى غزة، و قد كانت بذلك الفعل تدافع عن نفسها، و ليس هنالك أي تركيع كما قال صاحبك، دعونا نرى مصالحنا و مصالح أجيالنا القادمة و نتصالح مع إسرائيل.
إسرائيل لم تضرب مصنع الشفا
أرجو ألا يفهم أنني أدافع عن إسرائيل
والله صراحة نحن محتاجين نطبع الداخل السودانى اولا يعنى لمن تكون العلاقة بين العسكر والمدنيين مطبعه ومع الحركات مطبعه وبين كل ديل والمواطن مطبعه و بين التاجر والمواطن مطبعه وبين تجار الدولار والوطنيه مطبعه اكيد كل مشاكلنا بتتحلا…لكن للاسف الكل داير الحلول السهله تطبيع مع إسرائيل رفع اسم السودان مساعدات.. منح ..هبات وين نحن فى المعادلة دى بس البرهان ولا حمدوك يقولو موافقين …وتتفتح علينا دولارات العالم وهاك يا لغف …يا اخوانا التطبيع دا نحن عندنا ليهو سنون!!؟