طلاق وهروب

نمريات

طلاق وهروب

اخلاص نمر

٭ لامست الزميلة (ابتهال ادريس) بصحيفة الاهرام وتراً (حساساً) صار العزف عليه من أسهل وأيسر الطرق في سودان اليوم الذي يئن فيه المواطن من كثرة اشكال الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والقادمة (الانفصالية) ان جاز القول… طرقت ابتهال باب الطلاق الذي عمّ (القرى والحضر) وخلف وراءه اطفالاً لا يعرفون (أباً) يقدم لقمة هنية أو لعبة هدية أو جلسة عائلية أو وجوداً (أصلاً) في (التشكيلة الحياتية)…
٭ أصبح عدد المطلقات في بلدي يفوق عدد المتزوجات والآنسات والأرامل والطفلات، إذ سرت (عملية) مفارقة (المؤسسة الزوجية) سريان النار في الهشيم ومن غير (توقيت) بل بـ(نية مبيتة) بعد فشل تام من جانب البعض عن توفير (لقمة العيش) في وجود الظروف الاقتصادية (الكالحة) في بلدي بسبب عدم (انتباه) الحكومة الانقاذية لما يجري في السوق من (غلاء فاحش) وتحكم البعض في مجريات السوق، الأمر الذي انعكس على الاحوال المعيشية برمتها فكان (الاعسار) سيد الموقف، وبسببه فارق البعض (القفص الذهبي) وأغلق آخرون مكاتبهم التجارية لتأتي خطوة الافلاس في اعلان كامل بالصحف اليومية.
٭ رغم الاتفاق الاول بين الطرفين بـ(عقد رسمي) واشهار تام إلا ان مواجهة المسؤولية تظل (العثرة) الاولى رغم الاستعداد لذلك، فاصطدام الزوج بمتغيرات السوق يؤثر سلباً على (المزاج العام) ويؤدي لانحراف في الطريق المرسوم، ويمهد لهروب من (قبضة) السوق التي لا ترحم والذي يعوزه نظام اقتصادي يسير وفق دراسة ومسح كاملين لذات السوق الذي أصبح يستقبل (طبقة واحدة) فقط بينما اتجهت (الطبقة) الأخرى لـ(لجم) صوت عصافير بطنها بما لا يفيد ولا يزيد و(لا يصح).
٭ ارتفعت نسبة الطلاق في ولاية الخرطوم (وعليكم بالمحاكم) وصارت (الاوراق المكتوبة) تميز طارقي الأبواب صباحاً يحكين (قصصاً) أقرب إلى الخيال ويشكون مر الشكوى من هروب الزوج وهجره لأكثر من أربعة أطفال، وليس بالطارق خير فمن في داخل المنزل (المطروق) – ان جاز القول – على بابه مما يجعل عبارة (فايتاك بالصبر) تنداح على الألسن بسرعة.
٭ على غرار احدى الدول الصديقة ربما نقيم قريباً (حياً للمطلقات) والفرق سيكون واضحاً في ان تلك الدولة تتكفل بهن بجانب الجمعيات الخيرية وفاعلي الخير ولكن هنا من سيتكفل بهن؟
فالحكومة لم تقدم برنامجاً ملموساً في تخفيف العبء على المواطن رغم (التصريحات) النارية السابقة بالتزامها برفع العبء عن كاهل المواطن مما يدل على انها (فرقعة) في الهواء فقط لكسب (معلوم)..
٭ المواطن يموت ألف مرة جرّاء ايجار المنزل ورسوم الدراسة والدواء وجبايات الانقاذ من نفايات تتكدس أمام المنازل ومياه يشربها وتهديه وبإرادته (أمراضاً لا حصر لها). إذاً تنتفي المقارنة ويظل السودان يدفع بمطلقاته إلى الشارع يقطرن عذاباً ووجعاً نفسياً ومادياً واجتماعاً.
همسة:-
اكتب إليك يا سيدي…..
قصيدتي الأولى.. تحكي عشقي القديم..
ذاك الذي ضاع في زحام الحياة..
وتبدل إلى آخر أوحى إلى…
بمغادرة المملكة الأولى…

الصحافة

تعليق واحد

  1. باختصار شديد جدا هذا ما سعت اليه الانقاذ شغل الناس بمتطلبات الحياه اليوميه فى وطن اصلا يعانى من الفقر والجهل وهشاشه النسيج الثقافى لذلك كان انكسار الانسان السودانى سريع جدا مما ادى الى تفتت الاسر والتفسخ وبالتالى انهيار المجتمع عامه وهذا ما نخشاه

  2. اكيد الحكومة وسياساتها الاقتصادية الخاطئة سبب رئيسي لما يحدث الان من تفكك اسري واجتماعي ولكن وللاسف الشديد انا اعتقد ان للمراة السودانية دور اصيل في تلك الكمية المهوله من الطلاقات وزلك لعدم تقديرها دائما لظروف الازواج المادية والنفسية ويلاحظ هزا بكثرة النقة بالمطالبات في غير وقتها المناسب وغيرها من الاسباب الاخري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..