أخبار مختارة

حقيقة الخلافات بين ”التغيير“ و”الثورية“ ومصير مفاوضات جوبا

أكد فيصل علمنة ممثل الجبهة الثورية السودانية على أنه تم الإتفاق مع الحكومة الانتقالية على تمديد فترة التفاوض إلى التاسع من شهر مايو المقبل، نظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.

وأضاف ممثل الجبهة الثورية في حديث لـ”سبوتنيك”، اليوم الأربعاء، أن عملية التفاوض أنجزت الكثير من المسارات، ما عدا مسار المنطقتين، والتي أنجز فيها أغلب ملفات التفاوض المطروحة على الطاولة، ولم يتبق إلا القليل من الموضوعات التي يسعى الطرفان لحسمها في أقرب وقت.

وتابع علمنة، فيما يتعلق بمسار دارفور كانت عملية التفاوض تدور مؤخرا حول الترتيبات الأمنية والتي توقفت عند وفاة وزير الدفاع السوداني والتي جاءت بشكل مفاجئ، ولم يتبق إلا القليل من الملفات، وأشار إلى أن التفاوض في مسار دارفور حقق مكاسب كبيرة، وأرسى قواعد مهمة ومنصفه ومعايير عادلة لتقاسم السلطة والثروة لكل أهل السودان.

وأشار علمنه إلى أن المجلس الرئاسي للجبهة الثورية عقد أمس الاثنين اجتماعا بمدينة جوبا وناقش الرسائل الشفهية التي ترسلها الحكومة الانتقالية السودانية ونتائج الاجتماع الثلاثي بين مجموعة قوي إعلان الحرية والتغيير ومجلس السيادة والوزراء وما تمخض عنه من مصفوفة وقرر الاجتماع، مطالبة حكومة السودان الإنتقالية بإرسال نتائج الإجتماع كتابة حتى يتم الرد عليها كتابة، وأكد الإجتماع أنه بدون السلام لن تكتمل الثورة.

وأكد ممثل الجبهة الثورية أن مجموعة الخرطوم بقوى الحرية والتغيير تسعى لإقصاء قوي الهامش والجبهة الثورية السودانية كتنظيم مؤسس، وتجاوزت الشارع ولجان المقاومة، وتوصلت إلى محاصصات حزبية حول الولايات بطريقة مخجلة، وتسعى لتعيين أشخاص لا يتمتعون بالكفاءة، وأن ما يحدث هو تكرار لتجارب الماضي الفاشلة التي عجزت عن ربط السلام والديمقراطية، ولن يؤدي إلى إقامة دولة المواطنة المتساوية، وهو تمكين بديل يرث كل سوءات نظام الإنقاذ بما فيها الحرب.

ولفت علمنة إلى أن الجبهة الثورية ستتعامل بصورة مباشرة مع لجان المقاومة والشارع ومجلسي السيادة والوزراء، وسكان الولايات فيما يخص إدارة شأنهم العام دون الوقوع في فخ محاصصات الحرية والتغيير بالخرطوم، وعلى الحكومة الانتقالية أن تضع السلام كأولوية كما ورد في الوثيقة الدستورية وفي تصريحات قادتها، وسنرفض المصفوفة المتداولة في الأسافير ونقاومها والجبهة الثورية دفعت ثمنا غالياً من أجل السلام وإسقاط النظام البائد.

وأوضح علمنة أن مجلس الجبهة أكد إلتزامه بإعلان جوبا ورفض تغييره بإرادة منفردة دون موافقتنا، وعلى الحكومة الانتقالية الالتزام التام بكل الاتفاقات التي أبرمتها في جوبا مع الجبهة الثورية والمسارات نصا وروحا.
وأعلن مجلس الجبهة الثورية أنه يدرس تكوين جسم آخر للحرية والتغيير إلى حين توحد المؤسسين لقوي الحرية والتغيير علي أسس صحيحة بعد تحقيق السلام، بدلاً من الهرولة نحو الغنائم، وعلينا جميعا السعي لحل الضائقة المعيشية والسلام، ومكافحة جائحة الكورونا، وتوحيد قوى الثورة، لتصفية تمكين المؤتمر الوطني وإقامة دولة الوطن والمواطنة لا إقامة دولة جديدة للتمكين.

وتركز مفاوضات السلام السودانية في جوبا على 5 مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غرب)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.

وإحلال السلام في السودان هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، وهي أول حكومة في البلاد منذ أن عزلت قيادة الجيش، عمر البشير (1989 – 2019) من الرئاسة، في 11 أبري الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ومنذ 21 أغسطس الماضي، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الشعبي.

‫9 تعليقات

  1. لا يمكن انتظار السلام بغير سقف زمني وتعطيل مؤسسات الفترة الانتقالية من مجلس تشريعي وولاة مدنيون في انتظار مفاوضات واضح ان امدها قد يطول بسبب طبيعة الاطراف المتفاوضة، مناوي وهجو ناس مصلحة وسلطة خاصة وان مناوي عمل مساعد حلة للساقط ردحا من الزمن، جبريل كوز ومجاهد يتحرك حسب تعليمات علي الحاج، اضافة الي مجموعة اخري من الهردبيس عبارة عن لافتات لا غير، كل هذه المجموعة لا وزن لها علي الارض ويمكن ان يعملوا لمصلحة اي طرف يرغب في افشال الفترة الانتقالية.
    الحلو صاحب قضية ووجود علي الارض لكنه يغالي ولا يضع اعتبارا لطبيعة الحكومة الانتقالية وواقعها.
    عبد الواحد صاحب وجود في دارفور لكن مواقفه متذبذبة وغر مفهومة.
    عقار وعرمان لهما وجود محدود علي الارض واكثر الاطراف انفتاحا وواقعية نتيجة تراكم الخبرات في النضال والتفاوض ويمكن الوصول الي اتفاق معهما.
    مما تم تفصيله سابقا يتضح ان الوصول الي سلام لا يبدو راجحا في القريب، وفي نفس الوقت فان الحاجة الي اكمال مؤسسات الحكومة الانتقالية ماسة وملحة، عليه يمكن تكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة علي ان يتم النظر مستقبلا في اعادة هيكلتهما اذا تم الوصول الي اتفاق سلام.

    1. دي أكبر مصيبة لو تم تجاوز الجبهة الثورية قطاع الحلو وكذلك جماعة عبد الواحد
      الآن المحاولات الانقلابية جارية ولم يتم حسم وإعلان المتورطين من عسكر المجلس السيادي طالما أن المعلومات الاستخبارية مؤكدة لماذا التعتيم عليها وهذه كلها أشياء لها ارتباط بمسألة السلام، فكيف يتم السلام وهناك انقلابيون لم تعلن أسماءهم ولم يقدموا لمحاكمة بالخيانة العظمى ولماذا لم تكشف البيانات المتعلقة بالمحاولة الانقلابات رسميا؟

  2. معروف لكل قوى الثورة الانتهازيين مناوي… والتوم هجو… جبريل… انتهازيين آخرين… كلهم منافقين عاوزين يغوضوا الثورة ويسحبوا البساط من قوى الحرية والتغيير… الحركات الفاعلة والمعتبرة التي كانت لها مواقف مشرفة في الثورة هم المناضل عبد العزيز الحلو… و المناضل عبد الواحد..والمناضل عقار….

  3. جرأة ما بعدها جرأة
    كيف يسمح ممثل الجبهة الثورية لنفسه باطلاق عبارات من شاكلة (مجموعة الخرطوم بقوى الحرية والتغيير…!!)
    (…وأعلن المدعو علمنة ….ان مجلس الجبهة الثورية يدرس مشروع تكوين جسم اخر للحرية والتغيير الى حين…..؟؟؟!!
    أليس هذا هو نفس المنهج الذي كان يتبعه النظام الساقط والكيزان مع كل (جماعات ومنظمات ما كان يطلق عليه الجماعات المتمردة)….عبر (تشقيقيها وتشطيرها وتمزيقها….او تكوين أجسام موازية لها)…وأفلح في ذلك أيما فلاح…وبلغت شدة ثقة النظام والكيزان من نجاعة منهجهم…أن كان يرسل لهم طقم الاحذية والجوارب ،والبناطلين، والقمصان ،والبدلة الfullsuit ،والكرافتات…وباللون ،والذوق، والمقاس….ولم لا.. فكلهم كانوا من جماعات الاستلوط الفكري المتأسلم ،وكلهم كانوا من حيران الفطيس ،الجيفة ،الشيخ ،اللوطي حسن عبدالله ترابي دون كيرليوني….وكانوا من العضوية الناشطة تعلموا منه كيف تكون المتاجرة بالدين والسمسرة في اتخاذ المواقف الساسية التي تجلب السعر المناسب….دونما التفات لقضايا من يدعون تمثيلهم…ودونما التفات لحقيقة حجم التغيير الحاصل في البلاد والذي يتيح للجميع القدوم لداخل البلد وسط الجماهير وطرح كل الرؤى والافكار دونما حجر او تهديد او الغاء اوتغييب….نقاش مفتوح وعصف فكري مسئول ومباشر وجها لوجه وبأفق وأطار زمني ملزم ،محدد ومتفق عليه
    كمال ابوالقاسم محمد
    الثورة مستمرة الردة مستحيلة

  4. الجبهة الثورية شوكة حوت لا بتنبلع لا بتفوت، هم ممثلي كل الهامش السوداني ولا سلام او استقرار في السودان من غير موافقتهم

  5. بدأت أخاف أن السلام مع أمثال هؤلاء ما هو إلا التقاط لعدوى نفوسهم المريضة وتوطينها داخل مؤسساتنا الانتقالية. أين الهامش الحقيقي؟

  6. جماعة الحركات المسلحة اسسوا حياتهم ومعيشتهم علي هذه البسيطة علي دوام حكم البشير وبالتالي دا رد فعل متوقع منهم فعلي الدولة المضي قدما بتنفيذ كل ما خطط له وعلي الدولة اشراك منظمات المجتمع الدولي في اي مفاوضات قادمة الأمر الذي يفضح يظهر قادة الحركات علي حقيقتها كل علي الدولة ممثلة في الاتيام المفاوضة ان تستصحب ارشيف قضية دارفور من الأجهزة الإعلامية المحلية والأجنبية وتقارن بين المطالب سابقًا وحاليًا فسوف يظهر شخصنة القضية من قبل اصحاب المصالح الضيقة من قادة الحركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..