القضارف.. العدالة تأخذ مجراها…!

“القضارف تسعى للنجاح في أصعب امتحان”، هكذا يمكن تلخيص المشهد العام بالولاية الإنتاجية الأولى في البلاد، والتي دخلت في الخامس والعشرين من شهر يوليو في امتحان هو الأول من نوعه، حينما وقع اقتتال بين مجموعتين سكانيتين بسبب نزاع على الأرض بمنطقة “الحمرا” خمسين كيلو جنوب مدينة القضارف”. وتدعيماً لجهود حكومة الولاية ومجتمع القضارف فقد حط وفد اتحادي رفيع المستوى، رحاله أمس بموقع الأحداث والتقى طرفي النزاع.
القضارف: ناهد سعيد
زيارة رئاسية
منتصف نهار أمس وفي إطار جهود التهدئة فقد حط وفد رفيع المستوى من المركز رحاله بالقضارف، تقدمه مساعد رئيس الجمهورية الدكتور فيصل حسن إبراهيم ووزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود، بالإضافة إلى وزيري ديوان الحكم الاتحادي والإرشاد. واستمع الوفد إلى تنوير من حكومة الولاية عن الأحداث التي شهدتها قرية الحمرا، ثم توجه بعد ذلك صوب جنوب الولاية حيث موقع المعركة التي دارت بين مجموعتي المزارعين والرحل. وأمام حشد كبير من الرحل فقد أكد الدكتور فيصل حسن إبراهيم رفضهم للعنف وتشجيعهم التعايش السلمي، مشيداً بقبيلة الرحل وتمسكهم بالحل القانوني عبر القضاء، داعياً إلى الإسراع في تكملة الإجراءات لتقديم الجناة إلى المحاكمة العادلة، كاشفاً عن أن الطرف الآخر ليس كله كان مؤيداً لما حدث. وأشاد برفع الوالي الحصانة عن أحد المتهمين، وأكد أنه وفي حالة إدانته من قبل القضاء، فستتبرأ منه كل أجهزة الدولة.
بعد ذلك توجه الوفد إلى قرية الحمرا التي كان المشهد فيها مختلفاً كلياً، حيث احتشدت أعداد كبيرة من المواطنين الذين حمل ممثلهم حكومة الولاية مسؤولية الأحداث، مبيناً إخطارهم لكل الأجهزة المختصة بالتطورات، ولكن أكد أنَّ الاستجابة كانت ضعيفة والتفاعل لم يأتِ على حجم القضية. وشنَّ ممثل المنطقة هجوماً حاداً على الوالي ميرغني صالح واتهمه بالانحياز للطرف الثاني، من خلال تصريحاته ومواقفه وطالبه بالحياد، وتفاعل الحضور مع كلمة ممثلهم مما حدا عقب نهايتها بوزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود التحدث بهدوء لتهدئة الموقف، وعقبه وزير الإرشاد الاتحادي الذي قدم خطبة دينية عن أهمية نبذ الخلافات والنزاعات بين المسلمين.
وبصفة عامة فإنَّ الزيارة الرئاسية أسهمت في تهدئة الأوضاع وسط تأكيدات من الطرفين المتنازعين، نبذهما للعنف وتمسكهما بالإجراءات القانونية.
دار بكر على الخط
يوم أمس كان حاشداً بالأحداث، ففي ذات توقيت زيارة الوفد المركزي إلى قرية الحمرا، فإن ناظر عموم دار بكر نصر الدين بكر، أكد في مؤتمر صحفي، أنَّ حكومة الولاية تتحمل مسؤولية ما حدث، لجهة أنَّ اللجنة التي كونها الوالي منذ مطلع فبراير لم تحسم الأمر. ووصف الواقعة بالمؤسفة التي فقد على إثرها أبرياء أرواحهم، مبيناً أنَّ علاقة النظار بالقضية تعود إلى العام 2013 الذي شهد رفضهم التصديق للرحل بموقع للسكن قرب قرية الحمرا، وذلك لوجوده وسط أربعة مشاريع زراعية. وأشار إلى أنَّ الرحل وفي العام 2016 حضروا إليهم مجدداً من أجل التوصية بالتصديق لهم بالموقع الذي ظلوا يتخذونه مستقراً منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وهي عبارة عن أرض جبلية لا تصلح للزراعة، موضحاً توصيتهم بالتصديق لهم بالأرض.
ويلفت إلى أنَّ ذات المجموعة تحمل تصديقاً منذ العام 2011 مضمناً معه كروكي ونفى علاقتهم به، موضحاً أنهم ومنذ التاسع من فبراير من هذا العام خاطبوا حكومة الولاية والمجلس التشريعي بضرورة التدخل، لحسم أمر استقرار الرحل لوقوع أحداث استدعت إحضار قوة شرطية في ذلك التوقيت، ولكن تم سحبها لاحقاً، وقال إنهم في النظارة ظلوا يطالبون بحسم الأمر ولكن خطوات حكومة الولاية شابها البطء، مبدياً تعجبه من سحب القوة الشرطية منذ الأحداث الأولى رغم معرفة الحكومة بوجود توتر في المنطقة. وكشف عن تحريكهم إجراءات قانونية ضد أحمد خليل لاتهامه الناظر بتلقي أموال، بالإضافة إلى بلاغ آخر ضد عمر الشريف لتوجيهه إساءات للنظارة، موضحاً أنَّ طرفي النزاع حضرا من قبل إلى النظارة وأكدا في المرة الأولى اتفاقهما، فيما طالبا في المرة الثانية بتكوين لجنة أهلية لحل القضية، إلا أنه أكد رفضها حينها للمقترح لوجود لجنة كونها والي الولاية لذات الغرض، رافضاً تحميلهم في النظارة المسؤولية لأنهم ليس الجهة التي تملك حق تصديق الأرض، ولا التي تمتلك قوات للفصل بين الطرفين. وطالب حكومة الولاية بتحملها مسؤوليتها كاملة .
جهود متصلة
وعلى ذات صعيد نزع فتيل الأزمة وتهدئة الأوضاع، فإنَّ لجنة المساعي الحميدة الخمسينية التي يترأسها إمام مسجد القضارف الكبير مولانا محمد المجذوب علي الأزرق والتي تضم ممثلين لمختلف شرائح المجتمع بالقضارف، فقد تلقت تأكيداتٍ من ناظر اللحويين عيد الزين آدم بعدم جنوحهم إلى إعادة الأوضاع إلى مربعها الأول. وأكد في لقاء جمعه باللجنة بالشوك ضبطهم للنفس وإتاحتهم الفرصة كاملة للعدالة، لتأخذ مجراها حتى يجد الجناة العقاب الرادع. وقال إنَّ ما صدر من بيانات لا تمثل القبيلة. من ناحيته فإنَّ ممثلاً من منطقة الحمرا وهو أحمد خليل قد رافق الوفد، وأكد متانة العلاقة بين طرفي النزاع وتعايشهما السلمي وتصاهرهما، موضحاً أنَّ بطء حكومة الولاية لعب دوراً كبيراً في تصاعد الأحداث، إلاَّ أنَّه عاد وأكد على متانة العلاقة بين الطرفين.

تعليق واحد

  1. اتنم ياالهوسا جاءة دوركم من قبل النظام يخطط لكم مكرا هى بداية استهدافكم وترحيل من دياركم واحلال مستؤاطنين عرب جدد محلكم هناك مزيدا من الاحداث ستحصل لكم وشرق السودان عموما على فوهة بركان ستنفجر فيها الاوضاع عن ما قريب مع بداية جلب العرب من سورية والسعودية والاتراك

  2. اتنم ياالهوسا جاءة دوركم من قبل النظام يخطط لكم مكرا هى بداية استهدافكم وترحيل من دياركم واحلال مستؤاطنين عرب جدد محلكم هناك مزيدا من الاحداث ستحصل لكم وشرق السودان عموما على فوهة بركان ستنفجر فيها الاوضاع عن ما قريب مع بداية جلب العرب من سورية والسعودية والاتراك

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..