االفبينة أعلا مراحل الصهينة !!

@ اللغة إحدي ، وسائل التخاطب و التواصل الاجتماعي بين بني البشر و هي أيضا تتجدد و تتطور و ترتقي مثل الكائن البشري وتنطبق عليها ما جاء في نظرية النشوء و الارتقاء للعَالِم دارون ، بأن أي عضو في الكائن الحي لا يعمل أو لا يؤدي و ظيفته يضمر و يموت و يتلاشى مثل حال الذيل في الانسان الاول عندما كان يؤدي وظيفة ضبط التوازن في الحركة كما هو الحال الآن عند الحيوانات التي تمشى علي اربع وبعد وقوف الانسان علي قدميه استطاع الاعتماد علي يديه اللتان أغنتاه عن استخدام الذنب الذي لم تصبح له وظيفة يؤديها حتي ضمر و تلاشى و لم يبق منه إلا فقرة العصعص في مؤخرة السلسلة الفقرية .
@ اللغة أيضا ينطبق عليها حال النشوء و الارتقاء ، ففي مسيرته ، الانسان يستخدم اللغة للتعبير عن ما يجيش بخاطره من أفكار و انفعالات و ينقل المعلومات و يعبر عن العديد من المواقف ففي مسيرة التطور تظهر العديد من الكلمات و العبارات و تختفي تلك التي عفا عليها الزمن واصبحت لا تستخدم . صارت لغات الشعوب تتداخل في ما بينها وتصمد تلك الكلمات من بعض اللغات و تصبح عالمية الاستخدام في كل اللغات مثل كلمة الانترنت . في عصرنا الراهن سادت مصطلحات ثورة النت و اصبحت هنالك العديد من الكلمات شائعة الاستخدام تفرض نفسها و اصبحنا جميعا اليوم اسري لإستعمار جديد هو سيادة ثورة الانترنت و استخداماته المتعددة خاصة عبر اجهزة الحواسيب المختلفة (الكمبيوتر) التي تطورت لتشمل أحدث الاصدارات من الهواتف الذكية Smart Phone الواسعة الاستخدام لدرجة ارتباطها بالبروفايل الشخصي او ما يعرف البطاقة التعريفية الشخصية .
@ بمثل ما أحدثته الهواتف الذكية من ثورة تغيير في حياة الانسانية بإختصار الكثير من الوسائل القديمة من بريد و تلغراف و ملفات و خلافه و تقوية الارتباط و التواصل بين الافراد و المجموعات إلا أنها عكست جوانب سلبية اثرت بشكل ملحوظ علي الحياة الاجتماعية التي تشهد تراجع و برود جعلت من الفرد شخصا منزويا و منكفئ علي ذاته ، سجن نفسه في إطار شاشة هاتفه الذكي ، يستغرق وقت طويلا لا يحتاج فيه لأحد يضايقه و يحرمه من متعة التصفح و التواصل . بدأ العالم كله يلحظ انصراف الناس الي هواتفهم الذكية بدرجة يتجاهلون فيها من هم حوله و لا يعيرونهم إهتمام و لا يحتملون التحدث او التخاطب لوقت طويل و سرعان ما يواصلون التواصل عبر هواتفهم الذكية بارسال الرسائل او إستقبالها او لتفقد البريد (الايميل) او ممارسة العاب او محادثات وكل ذلك بدون أي إهتمام لمن حوله أو حتي اقرب الاقربين الامر الذي شكل حالة اشبه بالمرضية اصبحت تشكل حالة شكوي و ملاحظة عامة جديرة بالاهتمام خاصة و أن الاسرة فقد ترابطها و حميميتها و لا أحد يهتم بالآخر.
@ حالة التجاهل التي يبديها المنشغلون بهواتفهم الذكية لمن حولهم من الناس دفعت بالعديد من المهتمين بهذه (الظاهرة) التي قتلت بحثا في جامعة سيدني باستراليا ، حيث تجمع نفر من العلماء و المختصين من مختلف التخصصات ليجدوا تعريفا واختيار كلمة تناسب هذه الحالة و بعد ترشيح أكثر من 36 كلمة وقع الاختيار علي كلمة واحدة وهي ؛Phubbing للتعبير عن حالة الانشغال بالهاتف الذكي عن محيط من حوله . الكلمة تم تركيبها من كلمة هاتف (Phone) و كلمة ( Snubbing) التي تعني إزدراء أو تجاهل لتتركب كلمة Phubbing او (الفبينة) التي دخلت القاموس اللغوي كأحدث كلمة تعبر عن تجاهل مستخدي الهواتف الذكية لمن حولهم .
@ (الفبينة) كلمة جديدة دخلت القاموس و هي تطابق كلمة الصهينة او (الصاد) أو الطناش و ايضا كلمة (آميه) و هي كلها مترادفات للتجاهل بشكل عام إلا أن (الفبينة) أو Phubbing محصورة فقط عند الانشغال باستعمال (الموبايل) دون مراعاة واهتمام لمن هو موجود يتطلب التواصل معه مباشرة و اقتطاع زمن للمباشرة معه . السودانيون أكثر شعوب الارض حساسية من ظاهرة التجاهل و(الاستصغار) عموما و الجميع خاصة أولئك الذي يتمتعون بأمية في استخدام اجهزة الهواتف الذكية سيجدون متنفسهم في استخدام مصطلح (الفبينة) في تواصلهم اليومي مثال لذلك ، سلمت عليهو قام (فَبْيَنِي) و ما عبرني، البت دي جنها (فبينة) ، واحسن طريقة بس (تفبينيهو) .. الخ وسيجد مصطلح الفبية طريقه للاغاني ، (فبيَنِّي و تفنن في الوان عذابي) ، (الفبينة ليك واللا لي؟) ،(فبينتو ، فبيني ، حبيتو قام فبيني ) ولن تخل امثالنا الشعبية من مصطلح الفبينة علي شاكلة (كل فبينة و آخرتا صهينة) ، (إتفبين و إتغبين ) . لعل الحكومة اول من استخدم مصطلح (الفبينة) متجاهلة الشعب الفضل و كأن الامر لا يعنيها لتصبح حكومة الكضبت و (الفبينة) . العيد علي الابواب نسأل الله أن يجعله عيد سعيد بدون فبينة .
الجريدة




أعلى وليس اعلا يا ابو علي.
مصطلح الحكومة صهينة لانها كلها صهاينة من ملتك
أعلى وليس اعلا يا ابو علي.
مصطلح الحكومة صهينة لانها كلها صهاينة من ملتك
نظرية داروين غير صحيحة فالانسان خلق هكذا من اول يوم
نظرية داروين غير صحيحة فالانسان خلق هكذا من اول يوم