فشل وحمرة عين .. !!‎

* عندما يفشل مدير شركة خاصة في تحقيق اهداف المساهمين او مﻻك الشركة ، يتم تغيره بمدير آخر دون تردد ، وعندما يفشل قائد جيش في تحقيق انتصارات يتم تبديله بقائد آخر على وجه السرعة ، وعندما يفشل مدرب رياضي في الوصول بفريقه للنهائيات بشكل متكرر يتم تغيره بمدرب آخر ، وحتى عندما تفشل العﻻقة الزوجية بين الرجل والمرأة يصبح الانفصال والطﻻق هو الحل ، وهذه هي سنة الحياة وطبيعة الاشياء ، الفاشل يجب ان يذهب وياتي غيره .. !!

* ولكن عندما يتم تجاوز طبيعة الكون ومخالفة سنة الحياة ، حتماً النتيجة ستكون كارثية ، وهذا بالضبط ما يحدث لنا في السودان ، ﻻ اعتراف بالفشل رغم انه ظاهر للجميع ويمشي على الاقدام ويتحدث مع الجميع في الاسواق والاحياء والشوارع وفي كل مكان تذهب اليه ستجد الفشل امامك بلحمه وشحمه ، رغم هذا ﻻ اعتراف به ، تخيلوا وصل الحال لدرجة ان يصف مسؤول ضربة عسكرية صاروخية على مصنع حربي شاهدها الجميع بانها مجرد شرارة من ماكينة لحام ، ويستمر في منصبه عادي جداً ، وان يقوم مسؤول اخر باغﻻق المستشفى الوحيد الذي يقوم بعﻻج الاطفال وتجفيفه فقط بسبب تصفية خﻻفات شخصية ويهتف ضده الجميع ، ورغم هذا يستمر في منصبه عادي جداً ، وان ينهب مسؤول ويتجاوز مسؤول وتتهدم مباني بسبب مسؤول ويموت الناس بسبب مسؤول وتفشل المواسم الزراعية بسبب مسؤول ويتم السماح بتصدير اناث الماشية بسبب مسؤول ، وأن وأن وأن ويستمر المسؤول في منصبه عادي جداً ﻻ بل ويتم ترفيعه لمنصب اعلى من منصبه السابق ، وهذا ﻻ يحدث الا في دولة الانقاذ وبشهادة الجميع ، فنحن ﻻ نتحدث عن مبالغات بل عن واقع حقيقي ومرئي .. !!

* الطبيعي هو ان يذهب هذا النظام لياتي غيره ، او ان يتم تغيره وتعين غيره ، او اسقاطة واقامة نظام جديد ، ولكن الشئ المبكي هو رفض النظام للتغيير وتمسكه بالاستمرار في ادارة شؤون البلد رغم فشله ، وهنا تكمن الأزمة ، نظام فاشل يرفض المغادرة ويرفض الاعتراف بالفشل ، بالامس القريب هطلت الامطار وتحطمت الكباري والطرق وتعطلت مصالح الناس وتضرر المساكين والفقراء وسكان بيوت الطين بسبب عدم الاستعداد التام لاستقبال الامطار ، ﻻ اعتراف بالتقصير ﻻ اعتراف بعدم القدرة على الاستمرار ، رغم كل هذا نجدهم يحجزون في اغلى الفنادق داخل الحرم المكي لاداء العمرة والصﻻة في بيت الله الحرام ، وذكر لي صديق انه شاهد المتعافي في فندق التوحيد اغلى فنادق مكة والمشهور بفندق الساعة ، وصديقي هذا عامل بسيط في احد قصور المملكة وليس صاحب ثروة ليسكن في هذه الاماكن ، ودعونا نسال المتعافي كنموذج ، ماذا سيقول لرب العالمين وهو يقف امامه وفي داخل بيته الحرام ؟؟ وماذا استفاد منه الناس طوال توليه المناصب ، وتنقله من فشل الى اخر ، هذا هو السودان وهؤﻻء هم حكامه ، ﻻ يغادرون رغم الفشل وﻻ يعترفون رغم الحقائق على الأرض ، ورغم كل هذا يحكمون الناس بحمرة العين والارهاب ، ولكن مهما طال الظلم واستطال ستظل ليلته قصيرة .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

تعليق واحد

  1. أخشى أن تكون حمرة العين نفسها مزوره ومعموله بمكياج لون آحمر ..

    عيدكم مبارك و
    لكن بأية حال عاد العيد؟

  2. جهنم في انتظارهم وعذاب القبر

    فساعتها هل سيكذبون الخالق العادل الجبار المنتقم ؟

    قاتلهم الله

  3. .ثم يأتي زعيم الحركة الاسلامية التي ترى في نفسها نموذجا يبز التجربة الإيرانية ليقدم تنازلا في السيادة الوطنية غير مبرر

    اخي نور الدين عثمان
    الاقتباس اعلاه من مقال للظافر يدعم ما كتبت
    قمة الفشل …قمه الانجاز
    التجربه السودانيه تبز التجربه الايرانيه

  4. ياصديقى واين المسئول الاوحد عن هذا الفشل… لماذا فسدوا وفشلوا لأنهم على علم بان من عينهم لن يحاسبهم…… فالمسئول الاول هو هذا الريس مستجد النعمه….

  5. كلام في الصميم

    وديل حرامية وكتالين كتلة

    خايفين من القصاص ان هم تنحو لغيرهم

    الناس ديل باخوي واخوك ما بمشو

    ومثلهم الشغالين بيهو( اليتبلبل يعوم)

    عشان كدة قومو للجهاد وثورة حتي النصر

    بازن الله( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي)

    صدقوني لن تستغرق العملية طول عناء

    لان الحكزمة ساقطة ومنتهية علي الهبشة

    فمن يقطف ثمارها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..