حنبنيهو ..بالرادي

قيل ان احد الفنانين المصريين واظنه (حسين فهمي) كان قد اشترى سيارة مرسيدس جديدة ..قادها في شارع القاهرة وهو معجب بها كثيرا …توقف في احدى الاشارات فاشار اليه احد المشاة ..انزل بادله التحية ..فصاح فيه الرجل وهو يضرب السيارة بيده (كلو من فلوسنا) ..حز الامر في نفس الفنان وانبه ضميره وقرر ان يعود الى منزله ويقود سيارته القديمة ..وهو سعدي بقراره هذا ..اذا باحد المارة يصيح به (ما تطلعوا المستخبي تحت البلاطة ..بطلوا بخل بأه) ..عندها عزم الفنان ان يعيش حياته دون الالتفات لما يقوله الناس.
قصة قصيرة : قاد عضو مجلس السيادة التعايشي دراجته الى القصر الجمهوري ..فسخرت منه وسائل التواصل الاجتماعي وهي التي قبل فترة قصيرة لم تترك له (جنبا ليرقد عليه) عندما اتى بالسيارة الانفنيتي ..فماذا يفعل الرجل ؟ انا شخصيا سعدت بصورة الدراجة وتمنيت ان تصير سنة حميدة في بقية الاعضاء الدستوريين ..على الاقل نلاقيهم في الشارع ونسألهم كفاحا عن الصفوف واخبارها.
قصة و آخرها لسه : عزمت وزارة التربية والتعليم على ادخال برنامج جديد ينتهج اذاعة الحصص المدرسية عبر الاذاعة ..فقامت الدنيا ولم تقعد ..وتبادل الناس القفشات حول الدروس التي ستكون عبر وسائل الاعلام ..والساخرون هؤلاء لم يقدم احدهم بديلا ينفع في ظل الضائقة التي نعيش فيها ..والشهادة لله فقد وجدت موضوع المناهج الاذاعية فكرة عبقرية ..خاصة ان الراديو جهاز لا يخلو منه بيت سوداني في المدن والارياف ..ولن يكلف الدولة شيئا ..وهو فعلا على (قدر لحافنا) …ذلك اننا ليست لدينا استطاعة لتوزيع (ايباد) …ياخ خليك من الايباد ..الشبكة ذاتها وينها؟
كورونا ربما كانت عارضا او جائحة حديثة العهد بنا ونحن كذلك ..لكن يبدو انها ستمكث فترة ليست بالقصيرة ..وحكاية الاغلاق حتى تنجلي الامور وتمر العاصفة ..ربما ينفع في الاحوال المؤقتة ..لكن العام انقضى والسيدة كورونا كل يوم تبدل زيا من ازيائها ..وتعمل سيفها وتحصد ارواحا وتضعف اجسادا ..ولا ندري ما الذي يخبئه الغد ..فهل نجلس هكذا في انتظار انقشاع الغمة ؟ ام من الحكمة ان يستعد الناس للتعايش معها وايجاد حلول لتوقف الحياة الذي استمر طويلا ؟ ..وفلذات اكبادنا هم اكثر المتضررين بضياع اعمارهم وهم جالسون بالمنازل ورفقاؤهم في الدول الاخرى يدرسون (اون لاين) !..في بلاد تعايشت مع الازمة ومضت في طريقها الى الامام.
الامر نفسه ينطبق على الجامعات التي كلما ألم بها طارئ سارعت باعلان الاغلاق وجلس الاساتذة في منازلهم ..وبس خلاص ..والمفترض والبدهي هو ان يجتمع مجلس كل جامعة ليعيد جدولة العملي وتوزيع الطلاب الى مجموعات صغيرة عملا بالتباعد الاجتماعي ..والزام الاساتذة بتسجيل المحاضرات النظرية وانزالها بموقع الجامعة لتكون في متناول كل طالب او من الممكن ارسالها في البريد الالكتروني للطلاب ..
هناك الف فكرة وفكرة يجب تدارسها والتفاكر حولها كما يمكن التعايش بها مع الجائحة حتى عبور العاصفة ..والخروج باقل الخسائر ….منها ما هو مستحيل ومنها ماهو ممكن ومنها ما لم يخطر على قلب احد ..لكني متاكدة انه ليس من بينها الجلوس (جنب الحيطة) دون عمل والسخرية من اؤلئك الذين يحاولون السير برغم اشواك الطريق.
الجريدة




برافو عليك ايوه كد انت اكدتي انك نوبية اصيلة تميلين حيث مال الحق.
نوبية اصيلة دي الداعي ليها شنو ؟
لنترك القبلية والعصبية المقيتة
ونضع ايدينا في ايادي بعض لبناء
هذا الوطن الذي دمرته القبلية والعصبيه
والله كلامك عين العقل الاساتذه بدل قاعدين في بيوتهم وياخدوا مرتبات من مال الشعب الغلبان , خليهم زي ما قلتي يعملوا مجموعات طلابية.وتوزيع الطلاب الى مجموعات وخلي الاساتذة يسجلوا المحاضرات و ارسالها في البريد الالكتروني للطلاب والطلاب بدل قاعدين ماسكين الجوالات فيس بوك وواتس واسناب وتلغرام يذاكروا ويملوا وقت فراغهم ويخلصوا سنيين دراستهم.
أي مشكلة في السودان يصعب حلها فرغم التقدم الانساني العالمي الذي اصاب كل البلاد العالمية ولكن يتراجع السودان نحو العصور الوسطي او العصر الحجري.
كنت في السودان قبل فترة وقابلت طالبة باحدي كليات الطب وعندما كنت اتحدث معها علمت انه هناك فجوة تعليمية كبيرة في كليات الطب بالسودان
وطرق التدريس وتطرق النقاش بان لديها مشكلة في مواضيع بعلم الفسيولجي فذكرت لها ان تبحث في النت او اليوتيوب وستجد كل المعلومات والمحاضرات وهي تفوق اي محاضرة باي كلية طب سودانية ولكن البنت فتحت خشمها استغرابآ. فبينت لها كيف تدخل اليوتيوب من تلفونها وادخلتها في موقع عالمي مجاني بعلم الفسيولوجي وطلبت منها ان تعتمد على اليوتيوب في أي معلومات طبية في كافة المواد.
بعد ايام قابلتها فذكرت لي بان قصة اليوتيوب مش نافعة لوجود صعوية في فهم اللغة الانجليزية باللكنة او اللهجة الانجليزية وثانيآ ان ليس لها الامكانيات المادية لتشغيل داتا في التلفون لليوتيوب لان اليوتيوب تأكل الداتا.
اقترحت عليها بان تتشارك هي وزميلاتها في شراء رصيد ثم المشاركة في مشاهدة جماعية بادخال محاضرة اليوتيوب في شاشة التلفزيون… وهنا شعرت بانني كمن يتحدث عن الفيزياء الكمية ونظريات انستاين، فلم تفهم العلاقة بين التلفون واستخدام شاشة التلفزيون ولم تستوعب شرحي ووجدت لها العذر لان التلفزيون الذي تستخدمه لمشاهدة برنامج اغاني واغاني كان من المفترض ان يرمى في الكوشة قبل سنوات