الأديب فضيلي جماع و العنصرية

الأديب فضيلي جماع و العنصرية
شوقي بدري
[email][email protected][/email]
تطرق الاديب فضيلي جماع لمشكلة العنصرية في المجتمع الشمالي . و الشوفينية الاثنية و العنصرية في شمال السودان لا يخطئها إلا ميت ، لأنها موجودة . و أنا قد قضيت ما يقارب من الخمسة عقود في الحديث و الكلام عن هذه المسألة . رواية الحنق التي كتبتها و أنا في الثامنة عشر من عمري . و نشرت قبل أكثر من اربعة عقود ، و هي أول رواية سياسية في السودان ، و تتطرق لهذه المشكلة .
قدماء اليونان قالوا ان الادب هو مركبة يجرها حصانان ، هما العقل و الحكمة . و قال طاغور شاعر الهند و فيلسوفها و حكيمها أن الأدب هو المبضع الذي يعالج الآم الحياة . و الأديب فضيلي جماع يمسك الآن بهذا المبضع لكي يعالج هذه المشكلة .
لقد قضيت طفولتي و صباي و جزء من شبابي بجنوب السودان . و عندما رجعنا الى أمدرمان مع بداية الخمسينات اندهشت لحد الصدمة بشيئين . المرة الأولى عندما شاهدت صندوقا يتحدث و يغني و يعزف الموسيقى ، و هو الراديو الذي لم يكن متوفراً في الجنوب . في امدرمان و في حي بيت المال ، استمعت لأول مرة لأغنية عائشة احمد موسى ( عني مالو ) . و اليوم كنت استمع الى شريط عائشة الفلاتيه في سيارتي . و كنت و انا صغير احسب صوت عائشة الفلاتية و عائشة الفلاتية أروع انسان . و لكن الشئ الآخر الذي ادهشني و اصابني بصدمة ، هو ان الناس كانت تتحدث عن الفلاتة بطريقة سلبية . و يقولون (اقفل الباب ما يجي فلاتي يسحرنا او يدينا عين ) . و كان البعض يتقزز من مشاهدة الفلاتة .
صدمت أكثر و انا طفل صغير عندما عرفت بأن الجنوبيين يوصفون بالعبيد . و لا يتمتعون بالاحترام . عندما كنّا نعيش في رومبيك التي تفتحت فيها عيني على الدنيا ، لم نحس من الجنوبيين بأنهم يفرقوننا أو يعاملوننا كشخص مختلف . وجدنا منهم الحب و الحنان . و شمل هذا الشلك و النوير و الزاندي و المورو و الباريا و كل قبائل الجنوب التي تعاملنا معهم .
و لم أكن أعرف ان هنالك فرق بين البشر . والدتي رحمة الله عليها كانت تتكلم عن بلدها و تكثر الكلام عن مدينة تلودي ، التي كان والدها الدنقلاوي سر تجار البلد . و حوشهم يلاصق جامع تلودي . و كنّا نحس بحب خيلاننا و أهل والدتي لجبال النوبة و أهل جبال النوبة . و بعض ابناء خيلاننا كانت امهاتهم نوبيات . و والدي ابراهيم بدري قبل زواجه من والدتي كان متزوج بمنقلا بنت السلطان عمر مرجان في رومبيك . و هي والدة عمر ابراهيم بدري .
نعم ، حقيقة لقد صدمت و أنا صغير عندما شاهدت الشرطة تقود بعض ابناء النوبة الى النيل في المنطقة امام المسرح القومي الآن . و يجبرونهم على الاستحمام . و على حلق شعورهم . و يرشونهم بالمبيدات بواسطة عمال الصحة . و ما أن تنتهي المهمة حتى يأتي البوليس بمجموعات جديدة . و قالوا لنا ان هذا بسبب مكافحة الحمى الراجعة التي ينقلها القمل . و كان البعض يستفز ابناء النوبة و يغني لهم أغنية ( حداد زينو و بالفنيك رشو ). و بعض الضحايا كانوا من غرب السودان . و هؤلاء عرفوا في السودان بود حداد . و هي كلمة مسيئة .
كنت اتسآءل و انا طفل صغير ، لماذا لا يأخذ البوليس أهل البادية ؟ . و ثيابهم بلون الأرض التي يطؤنها . و هم لا يغسلون ثيابهم ابداً حتى تتكسر بين ايديهم . و الرد كان ( ديل اولاد عرب ما بقبلوا الاهانة ) .
لقد عشنا في وسط السودان . و أفهمونا بأننا اولاد البلد . و هذه تعني اننا نوع خاص من البشر ، و أن الآخرين دخلاء . و نحن الذين سكنّا في المنازل الكبيرة و كان لنا الخدم و سيارة و سائق في بداية الخمسينات ، كان من المفروض أن نعيش معزولين من الآخرين . و أن لا نختلط بأولاد الشارع . و لكن لحسن حظي كان والدي دينكاوياً بالأنتساب يتحدث لغة الدينكا و هو الذي وضع قواعدها و كتبها و كان يدرسها في كلية غردون . و كان اسمه ماريل . و لا ننادية في البيت إلّا بنج و نعني الرجل الكبير . و الدتي رحمة الله عليها كانت تحب أهلها النوبة كثيرا ، لأنها تربت في جبال النوبة . و من الممكن جداً أنني لو لم اكن طفل لهذين الشخصين ، لكنت مليئاً بالشوفينة و العنصرية .
كثيراً ما أبكى عندما اتذكر تؤام الروح بله . و أنا لم ابكي عند وفاة والدي أو وفاة والدتي . و لكن عندما اتذكر تؤام الروح بله يسيل دمعي لأنني اتذكر مواقف كثيرة مرّ بها ذلك الرجل السامي . فبينما نحن جلوس في المنتزة الذي كان يمتد من ركن بيت الخليفة الى ركن مستشفى الدايات في شارع الموردة ، أتى رجل بوليس و بلهجة غير امدرمانية قال لتؤام الروح ( تعال هنا يا عب ، انت شغال وين ) . فقال بله بأدبه المعهود ( انا ما شغال انا طالب في المدرسة ) . و كان طالباً في مدرسة الأحفاد .
تؤام الروح بله كان احسننا ادباً و زيّاً . و إمتاز بالشجاعة و الكرم و النخوة و احترام الاخرين . و في مدرسة ملكال الاميرية كان كثير من الجنوبيين خيراً منّا في الدراسة و الرياضة و حسن التصرف . و كان يؤلمنا و نحن في الشمال ان هنالك من يصف هؤلاء بالعبيد و الحيوانات . و ليس غريباً ان يوصفهم البشير بالحشرات .
انا يمكن ان افهم شعور أو احساس الاستاذ فضيلي جماع . فلأكثر من أربعة عقود تعرضت في اوربا لما يتعرض له أهل الغرب و الجنوب من اضطهاد . و لكن ألمي لا يمكن يرقى لألم الآخرين . لأن الاساءة تكون مؤلمة جداً عندما تحدث لك في وطنك و بين أهلك . التحية و التجلة للأستاذ فضيلي جماع .
هذا موضوع كتبته قبل فترة .
اقتباس
الاستخفاف بالسود (1) .
الابن مصباح حامد بابكر الذي يحضر في جامعة لند بالسويد حكى لي قبل ايام , احد زملائه الفلسطينيين, اشتكى من السويدين وعدم معقوليتهم. وبطريقة عرضية قال له (يا اخي هل تصدق انو السويديين بيفضلوكم انتو الزنوج اكثر مننا ) .
اغلبية العرب وخاصة الشوام على اقتناع كامل بأن السودانيين وبقية السود ما هم الا قرود ..
ومهما عاشروا وصادقوا السود فهم على اقتناع كامل بأنهم يتكرمون على السودانين والسود بالتعامل معهم.. ومن المؤلم ان البشر يفرقون ويضطهدون بعضهم البعض بسبب اللون .
بعض المجتمعات تحاول ان تخدر شعوبها وتعطيهم الشعور بانهم شيء خاص, لانهم خير من الهنود او السود.والمؤلم ان الجميع يحسب نفسه احسن من الآخرين .
قبل اكثر من ثلاثمائة سنة. كتب احد مالكي الرقيق في امريكا واسمه ويلي لينش ما قد يعتبر (طريقة الاستعمال) وكان ينصح مالكي الرقيق بأن يفضلوا من هم اقل سوادا. ويعطوهم وضعا مميزا حتى يحس من هم افتح لونا بأنهم خير من الآخرين..ثم يعطون وضعا احسن للزنجي الهجين. وبهذه الطريقة يسهل السيطرة عليهم. ولن تتحد كلمتهم ابدا . وينعم مالك الرقيق بالراحة. ويكون له جواسيس وسطهم. وقد يكره الزنوج فاتحي اللون من هم اكثر سوادا منهم. اكثر من كرههم للابيض الذي يفرق الجميع. ضوع شمال اهل السودان الذين يحتقرون الجنوبيين واهل دارفور, هو خير مثال .
اكثر الشعوب عنصرية وكرها للآخرين واحتقار لأي ثقافة غير ثقافتهم هم اليابانيون. واليابانيون يحتقرون كل البشر من امريكان , اوربيين او زنوج. ويليهم الفنلنديون. والفنلنديون لهم لغة مختلفة تماما من اللغات الاوروبية الاخرى ولهم ثقافة وطريقة تفكير, وشخصية مختلفة..ويكرهون حتى السويديون جيرانهم. ويعاملونهم بعدائية بالرغم من ان لفنلندا لغتان رسميتان. الفنلندية والسويدية. ويبدو ان جميع البشر يحتاجون لما يوضع امام الابواب كماسحة للحذاء. شيء يدوسون عليه ويحسون بأنهم بالرغم من تردي وضعهم هم احسن من الزنوج على كل حال .
النمساويون من الامم التي تعتد بنفسها وتعتبر ان الآخرين, مثل الشعوب الاسلافية وشعوب جنوب اوروبا اقل منهم انسانية ,ولهذا اتى منهم هتلر..وكان الكثيرون منهم اعضاء في الحزب النازي. وفي استطلاع صحفي..قال 39% من المشتركين ان الزنوج اقل ذكاءا منهم. وحتى في السويد التي تتشدق بالحرية والانسانية والمعقولية فإن 10% من من شاركوا في استطلاع قالوا بكل صراحة انهم عل اقتناع بان السود اقل ذكاءا .
عندما نفحم بروفسور في جامعة او صحفي او كاتب . او عندما نثبت لمسؤول كبير في بنك انه قد اخطأ في سياقة خطاب اعتماد. او طريقة تعامله مع عقد. يصابون بالاندهاش. فنحن من المفروض ان نكون درجة واحدة اعلى من القرود .
قبل بضع سنوات كنت في مدينة هسلنبورج..التي تواجهها مدينة من الجانب الآخر, مدينة هلسينغور في الدنمارك. ويفصل بينهم مضيق مائي صغير جدا.وهذه المدينة التي من المفروض ان تكون احداث مسرحية هاملت لشكسبير قد دارت فيها.
وكان السبب هو ثلاثة ايام في الصيف عبارة عن منافسات كأس للتلاميذ. وكان ابني فقوق نقور مشتركا. وكالعادة كنا السوود الوحيدين ..هذه المناسبات التي تآخذ يومين او ثلاثة ايام كانت تأخذنا بعيدا عن مدينتنا. وقد تمتد المباريات في ايام الصيف حيث لا تغرب الشمس.الى ثماية او عشرة ساعات كنت اقضيها بعيدا عن جيراني وآباء زملاء ابني.. فهنالك حاجز لا يمكن ان يتعداه الانسان .
ويندر جدا ان يتقبل البيض انسان اسودا بدون ان يبيع لهم جزأ من روحه. او يحسهم بأنه اسود مؤدب يعرف موقعه. او ان يتنازل. في ذلك اليوم اقترب مني سويدي بأنف احمر وعادة ذلك الاحمرار يكون نتيجة لأن صاحبه يحب شرب الخمر. وحياني السويدي بود وقدم نفسه كبحار متقاعد . وسألني اذا كنت مغربيا. وحكى لي عن رحلاته حول كل العالم وانه كان يكثرالذهاب الى المغرب, عندما كان شابا. وانه كان يستمتع بالمغرب ويقضي ايام جميلة. حكى لي عن ضابط الجمارك الذي كان يأخذ البحارة لسجن النساء. وكان يتقاضى منهم فلوسا. وحكى كثيرا عن المغرب. وغامبيا وجنوب افريقيا. وحكى عن قراءته الكثيرة لأنهم كاوا يقرأون كثيرا قديما لانعدام التلفزيونات ووسائل الاتصالات المتوفرة الآن في السفن .
لفترة لم اكن متابعا كلام البحار حتى عندما كان يتحدث لي عن ما سماه بالأسماك العملاقة وعن حووت العنبر والحوت الاحدب. واسماك الدلافين التي تسبح بجانب السفينة خاصة في جنوب افريقيا, عندما يلتقي المحيطان. ولا ادري لأي سبب. استشهد البحار بالكاتب كافكا . وعندما لم يجد ردا سألني قائلا ..الا تعرف الكاتب التشيكي كافكا؟. فلم ارد. فردد سؤاله بطريقة لا تخلو من بعض الاستخفاف. فقلت له اول شيء ..الحيتان والدلافين منذ بداية الخليقة والى الآن تتبع الى مجموعة الثديات. وليست من الاسماك. و الكاتب كافكا لم يكن ابدا تشيكيا .
نظر الي السويدي بإستخفاف وقال . يبدو انك لا تعرف كافكا..انه اكبر كاتب تشيكي..فقلت كافكا عاش في تشيكوسلفاكيا الا انه الماني.ولم يكن محبوبا في تشيكوسلفاكيا لأنه كان متغطرسا. وكتاباته معقدة, ويحاول ان يوصل المعلومة الى القارئ عن طريق الاستعلاء واستعراض العضلات..انا لم اقرأ له سوى القلعة ولكن درسنا نبذ عنه وعن ادبه .
فقال التشيكي اذا لم يكن كافكا..اكثر كاتب محبوب ومعروف عند التشيك. فمن يمكن ان يكون الكاتب المحبوب؟. فقلت له له ان هنالك الاخوان جوزيف تشابك وكارل تشابك. فقال لي هل كتب احدهم الجندي اشفيك؟. فقلت ان الجندي اشفيك او كما يقال بالتشيكية (دوبري فوياك اشفيك) هو ادب شعبي عبارة عن ملح وقصص شعبية ونكات كتبها هوراخ. ولكنا لا ترقى الا مستوى الادب العالمي. ولكن انت تعرف كلمة روبوت. هذه الكلمة اخترعها الكاتب تشابك وبالرغم من انه تشيكي الا انه استعمل الكلمة الاسلافاكية..وتاتي من الفعل روبت او يعمل..والكتاب بعنوان الرجل الآلي. وبما ان الكاتب ماركسي قلقد تحدث عن الوقت الذي ستخترح الرأسمالية رجل آلي لكي يؤدي كل الاعمال..والكتاب قد كتب في بداية القرن الماضي. وها هي نبؤته تتحقق. فالرأسمالية تستعين بالروبوت في الانتاج . وتستغل العمال بطريقة ابشع. لانها يمكن ان تستعيض من العمال بالروبوت في كثير من مواقع الانتاج .
الشقيق الآخر كتب الحرب ضد الشمندر (فالكا بوجي ملوكوم) . والشمندر كما تعرف هو حيوان بري مائي وشكله يقارب السحالي . وله رائحة الرماد.ولهذا يسميه اليابانيون سمكة الرماد. وسياتي وقت تحتل فيه تلك السحالي العالم. لانها تستطيع ان تعيش في الماء وعلى الارض .
ولقد حاولت السينما الامريكية ان تعكس هذه المشكلة. ويصورون في بعض الافلام السحالي كوحوش تحاول ان تحتل العالم. او حيوانات آتية من الفضاء الخارجي .
وذكرت له المسرحية العالمية لتشابك. وهو كذلك كاتب مسرحي وله مسرحية (من حياة الحشرات ) (زا جيفوتا هميزو). وهذه مسرحية رائعة شاهدتها اكثر من مرة. في احدى المرات في المسرح القومي التشيكي الذي يعد من افخر المسارح في العالم. وله مئات السنين. وهي تصور البشر كحشرات..بعضها استغلالي يعيش على جهد الآخرين ويسرق. وبعضها كالنحل والنمل الذي يعمل بإجتهاد. ويدخر كميات طائلة من الغذاء. يستفيد منها هو والآخرون. وهنالك الفراش الجميل الذي يعجب بنفسه ويتنقل بين الازهار ويمتص رحيقها . ويعيش حياة قصيرة براقة.. وهنالك الجعل الذي يجمع الروث ويجعلها غذاءا لصغاره ولا يكف عن العمل طيلة حياته.. وهنالك الصراصير والدبور. والحشرات التي تفتك وتفترس الحشرات الاخرى.
وبدا انف السويدي يبدو كثر احمرارا . وسألني لماذا لا يسمع العالم بهؤلاء الكتاب الرائعين؟.فقلت له ان شرق اوروبا قد زود العالم بآلاف الكتاب الرائعيين. وان للسود آلاف الكتاب الرائعين والشعراء والمفكرين والمخترعين. وانتم لم تسمعوا بهم لأنكم لم تهتموا.. وسألته من هو الكاتب الذي اعجبت به اكثر وقرأت له اكثر من الآخريين, في رحلاتك البحرية..فكان رده الكاتب العظيم ارنست همينغوي والحائز على جائزة نوبل …هل تعرفه؟. فقلت له لقد كانت صورته الفوتوغرافية بلحيته البيضاء وبلوفر البحار تزين غرفتي وغرفة شقيقي وانا في الثانوية.. واظن انني قرأت كل كتبه. وكتابه وداعا للسلاح الذي يذكر في كل مناسبة ليس اروع كتبه وانا اظن ان رواية لمن تقرع الاجراس اجود رواياته..الا انني عندما كبرت فقدت كل احترامي لهمينغوي لأنه انسان عنصري. .. فبدأ الهلع على وجه السويدي وبدأ في الدفاع عن همينغوي ووصفه بانه رجل عبقري ورجل انساني ورجل عاش وسط السود خاصة جذر الهند الغربية.
قلت للسويدي ان كثير من الاوربيين عاشوا وسط السود ولكنهم كانوا يعتبرون السود جزء من مملكة الحيوان ولم يعاملوهم بإحترام. كان السود بالنسبة له شيئا مسليا. ان الرواية التي صارت فلما عالميا وهي رواية العجوز والبحر والتي مثلها اسبينسر تريسي وفاز بسببها على الاوسكار. وهوالممثل الوحيد الذي فاز بالوسكار مرتين متتاليتين . قبل ان يلحق به توم هانك. ولكن في تلك الرواية.. يكون هنالك تنافسا بقبضة اليد في حانة بين رجلين. ومن يثني ذراع الآخر على الطاولة. وبالرغم من قوة الرجل الآخر وتفوقه على البحار..يفوز البحار ويصمد حتى يدمي كوعه ويسيل الدم من شقوق الطاولة ويهزم العملاق الذي كان ينافسه. والمنافس كان رجل اسود. وهذه اشارة لتفوق الرجل الابيض وصلابته. حتى لو اقل قوة. وهذا يؤكد تفوق الرجل الابيض في كل الاوقات..ولا تزال هذه الصورة موجودة في افلام هوليوود..همينغوي عندما تقدم في السن ولم يعد معبود النساء وصاحب المغامرات في جذر الهند الغربية ..انتحر.
وفي الكتاب
To have and have not
تدور القصة عن القبطان الابيض الذي يهرب الخمور في فترة محاربة الخمور في امريكا . ويصور همينغوي كعادته القبطان بالرجل الابيض المتميز. وكيف يضرب زنجيا تطاول بالنظر على زوجته ويطرحه ارضا. ويطوح بقبعته فتدهسها سيارة مسرعة وتضحك زوجة الكابتن جزلا.
وعندما يصاب البحار بعيار ناري بواسطة خفر السواحل الامركي يهرب بعيدا ويبدأ في التخلص من شحنة الخمر في البحر, حتى لا يصادر المركب. ولكن خادمه الاسود الذي كان مصابا كذلك, ينطرح ارضا ويبكي ويتألم ويندب حظه. ولا يستطيع ان يتحرك والرجل الابيض لا يهمه جرحه ويواصل العمل بيد واحدة.
وفي نفس الكتاب هنالك قصة الصينيين الذين يتفقون مع الكابتن لتهريبهم الى امريكا الا انه يخدعهم. ويقوم بكس عنق زعيمهم ويطرد البقية من مركبه..والذين كانوا يتصرفون كداجاجات مذعورة..وينشغل بال الكابتن لأن الصيني قد عضه..ولكن يطمن نفسه قائلا..بأن الصيني كان يبدو نظيفا..ويبدو كأنه ينظف اسنانه كل يوم..وكأنما هنالك فرق بين عضة الصيني وعضة الرجل الابيض..وابطال همينغوي كان يرسمهم وكأنهم نسخة من شخصيته..
فيقول لي السويدي انه لم ينظر ابدا الى همينغوي بهذا المنظار. ولكن عندما تتحدث انت عن همينغوي اتذكر هذه الحوادث ولكنني لم كن اعيرها اي انتباه…قلت له فلندع السود…في كتاب وداعا للسلاح..يتبرع البطل الامريكي لكي يحارب بجانب الايطاليين. وفي كتابابته يشتم الانسان احساس همينغوي والذي شارك في الحرب بجانب الايطاليين. بأنه كأمريكي ابيض يتصدق بمساعدته على الغلابة الايطاليين . والى الآن يستخف البيض البروتستانت بالايطاليين الامريكان المساكين..وفي الكتاب..لا يقيم همينغوي مع فتاة ايطالية بل ممرضة انجليزية بروتسانتية..ويذكر استغراب الايطال عندما يكتشفون انه امريكي اصيل. وليس امريكي من اصل ايطالي ..
كتاب همينغوي عن رحلته لافريقيا كان يتكلم عن خدمه الافارقة ويصفهم بأنهم اغبياء, لا يفهمون اون احدهم الذي كان اقل بلادة كان يمكنه ان يكتب اسمه على ساقه ..والكتاب قد صار فلما عالميا (ملكة افريقيا) اخرجته هوليوود والممثل كان هنفري بوقارد الذي كان ملك هوليوود لفترة والمخرج كان هيوستون.
قصة حياة هيوستون صارت فلما تحت عنوان.. صياد ابيض قلب اسود..في اثناء اخراج الفلم اصر هيوستون ان يصطاد فيلا. وفي اثناء عملية الصيد يتعرض هيوستون للخطر فيندفع الدليل الاسود وينقذ حياته ويموت الدليل الاسود وينجو هيوستون. وهذه هي الحالة الكلاسيكية عندما يضحي الاسود بحياته من اجل الابيض والعكس ليس صحيحا..وعندما تتحدث الطبول يسأل احد الامريكان افريقيا عن ماذا تقول الطبول فيقول له ان الطبول تقول.. صياد ابيض, قلب اسود..
ولقد قام بتمثيل دور المخرج هيوستون الممثل كلينت ايسود. ولقد فاز كلينت ايسود بالاوسكار بسبب هذا الفلم . وانا اظن ان السبب في فوز كلينت ايسود بالاوسكار لم يكن بسب اداءه الجيد في الفيلم . و بالنسبة لي هو ممثل سيء لان عنده تعبير واحد في وجهه . ولكن هوليود انعمت عليه بهذا الاوسكار . لأن هيوستون كان يعتبر من عمالقة هوليود. ولقد مثل واخرج لفترة ستين عاما.
ثم واصلت قائلا لصديقي الحديث ..ان مثلك الاعلى في الكتابة ارنست همينغوي الذي طبقت شهرته الآفاق كان عنصريا بغيضا. فقد كان يعكس دائما عنجهية الامريكي الابيض البروتستانتي. ففي كتاب وداعا للسلاح ينتقد الأسبان وخاصة زعماء الحزب الشيوعي ويحملهم عبء فشل الثورة واستلام افرانكو والفاشية للسلطة في اسبانيا.
و يتحدث بعنجهية بالرغم من ان الآلاف من المناضلين والاشتراكيين في كل العالم قد انضموا للفيلق العالمي. ولكن الحكومات الاوروبية قد خذلتهم وقام هتلر بتوفير الغطاء الجوي للفاشيين. وتلك الغارات الجوية هي ما خلده الفنان الاسباني بيكاسو بلوحة رائعة. واللوحة تزين الامم المتحدة الآن. لقد خذل العالم اسبانيا ولا يمكن ان يحمل همينغوي المناضلين الاسبان المسؤولية..ويظهرهم كمتخلفين ويكاد ان يبرء نفسه ويرسم لنفسه صورة بطولية..وينسى انامركيا وانجلترا قد خذلوا الاسبان لانهم كانوا ضد الاشتراكية..
عندنا بدأ جيراني يستدعوني لكي نذهب الى مدينة اخرى لمواصلة المباريات. كان السويدي يقول لي لقد قابلت آلاف الافارقة ولقد شاهدت عشرات المواني الافريقية, لماذا لم التقي بشخص كن يمكن ان اتناقش معه مثل هذه المناقشة؟ ..لم اكن احسب انني يمكن ان اقابل شخص من افريقيا يمكن ان اتناقش معه بهذه الطريقة ..فقلت له يا سيدي انك لم تقابل سوى العاهرات واصحاب الحانات وظباط الامن والجمارك الفاسدين. انا يا سيدي جاهل جدا بالمقارنة مع ملايين الافارقة والسود الذين يمكن ان يناقشوك ويعرفون اكثر من الاوربيين في الفن والسياسة والادب والعلوم والهندسة, وخاصة السياسة ولهم مقدرة عظيمة في الاستنباط وايجاد الحلول للمشاكل اليومية, التي لا يستطيع الفرد الاوروبي ان يتعامل معها . والاغلبية الساحقة من من الاوربيين لا تستطيع حتى ان تحل ابسط المشاكل اليومية لأن كل شيء عندكم جاهز.. وانت يا سيدي لم تعط نفسك فرصة لكي تتعرف وتقيم علاقات سوية مع الافارقة او السود …علاقتك كانت الحانة والعاهرة…وعندما بدأت في الحديث معي كنت تريد ان تبهرني بأسفارك ومغامراتك ..عندي سؤال اوجهه لك و لللكثيرين الذين قابلتهم..
اذا تقطعت بك السبل في احدى المواني الافريقية, هل كان في امكانك ان تبني اسرة وتكون اصدقاء ومعارف وتجد لنفسك عملا, وتتزوج امرأة افريقية, وتعيشها عيشة معقولية وتهتم بأطفالك منها وتتعلم لغة اهل البلد. وتحفظ اشعارها واغانيها وتاريخها المكتوب والمسموع..؟. وعندما رايت الحيرة في وجه صديقي قلت قبل ان اذهب ان هذا ما سيقوم به اي افريقي بسيط عندما يأتي الى بلادكم . اما انتم ففي اقل مشكلة ستركضون الى السفارة وستعطيكم فلوسا وتذكرة عودة لبلادكم. نحن يا سيدي لا نجد المساعدات من سفاراتنا والكثير مننا لا يمكنهم الرجوع الى بلادهم..ونحن نحضر الى بلادكم وفي جيبنا ملاليم . من هو الاقوى والاكثر ذكاءا نحن ام انتم..؟. وذهبت
التحية
ع.س. شوقي.




نشرتها في الثامنة عشرة ؟؟؟؟؟؟
قايلنا نحن جايين من الواق الواق ؟؟؟؟
قصص وطرائف عن العنصرية:
*انتشرت كريمات التبييض الرديئة في السودان بشكل مخيف وأغتني منها عدد كبير من تجار الجبهة الذين في عهدهم تمكنت عقدة اللون من الكثير من شابات السودان وخاصةً ان القنوات الفضائية السودانية لا توظف الا ذوات البشرة الفاتحة ؟؟؟ علماً بأن الجمال لا يقاس بدرجة لون البشرة ؟؟؟ وأجمل امرأة في العالم الآن هي المغنية الزنجية بيونسي ؟؟؟
*عقدة اللون عند البعض تدفعهم الي الوثوق في الطبيب الأردني او المصري حتي وان كان السوداني اكثر كفائةً والدليل انه السودان يدفع حوالي 2 مليار دولارسنوياً للعلاج بالخارج ؟؟؟ والكتور ابوسن أخصائي الكلي العالمي مشهور ومقييم بالخارج اكثر من بالسودان ؟؟؟ هل رأيتم اثيوبي او كيني يتعالج بالأردن او مصر ؟؟؟
*احد المستبعدين من نسباء الأسرة الحاكمة بالسعودية كان لاجئاً بابوظبي وكان يؤجر جزء من بيته لعزابة سودانيين وتعلم اللهجة السودانية بأختلاطه وصداقته معهم ؟ وكان يحب ان يجالسهم و يتناكف معهم دائماً ؟ وفي احد المرات قال انتو السوادنة كلكم اولاد حرام ؟؟؟ ولما قيل له كيف الكلام دا ؟؟؟ اجاب وقال لما دخل العرب السودان ما كانوا يتزوجوا السودانيات السمر وكانوا يعتبروهم أموات ( جمع أمة) يحلون لهم دون زواج ؟؟؟ وفي مرة أخري تفاخر له أحدهم وقال له نحن في بلدنا السيد علي الميرغني الجده النبي رد عليه أخونا السعودي غاضباً خسي !!! ( يعني عيب تقول كدا)!!! هل النبي كان أسود ؟؟؟ كمان عايزين تنسبوا نفسكم لأهل البيت ؟؟؟
* في مصر يطلق علي السودانيين والنوبة المصريين من جنوب مصر برابرة ؟؟؟ والنوبة لا يقلدون وظائف كبيرة وحتي في افلامهم لا يمثلوا الا في دور طباخ او سفرجي او بواب ؟؟ وهذه هي الوظائف الي يشغلونها وفي الواقع ومنطقتهم شمال السودان مهمشة من الحكومة المصرية ؟؟ وبالرغم من ان التاريخ يقول انهم اصل الحضارة الفرعونية التي يتفاخر بها المصريين الأصولهم عربية وليس فرعونية ؟؟؟
*في حادثة بيروت الشهيرة شتمت الشرطة السودانيين بلونهم وعنصرهم وقالت لهم كمان لبستوا ملابس وبقيتوا أوادم ؟؟؟
*ويحكي انه في بيروت وفي احد الأندية العائلية الراقية طردت بنت السفير السوداني من حوض السباحة لأنه الأطفال اللبنانيين الآخرين اشمأزوا من لونها ؟؟؟
*عند اصطفافنا امام لجنة البعثات الي اوربا كان هنالك بعض الجنوبيين فهمس احد الذين يعتبرون انهم مميزين باللون الأخضر! اي من الجنس الآري !! وقال العبيد ديل ماشين معانا وين ؟؟؟ ديل حا يتعبوا مع الخواجات ؟؟؟ ومن الصدف العجيبة ان هذا الشخص اول واحد أكل علقة نظيفة وشتايم عنصرية رغم لونه الأخضر الذي يفخر به وكنا في زيارته في المستشفي ملفوفاً بشرائط ناصعة البياض تباينت مع لونه الأخضر لتؤكد زونجويته؟؟؟ وكان معنا في زيارته الأخوة الجنوبيين الطيبين ؟؟؟
* احدي زميلات بنتي وهي في عمر 7 سنوات قالت لبنتي يا سودانية ؟؟؟ فشكت بنتي الي ! فقلت لها بكرة قولي ليها يا فلسطينية ؟ زودتها بنتي حبتين وقالت لها يا فلسطينية يا معفنة ؟؟؟ غضب والدها وأشتكي الي ؟ فقلت له يا اخي دول اطفال حا نعمل معاهم ايه ؟؟ رأت بنتي في التلفزيون مذبحة صبرا وشتيلا عندما هاجم اليهود الفلسطينيين ونكلوا بهم ذهبت ثاني يوم بنتي وقالت لزميلتها الفلسطينية انتوا كعبين عشان كدا بيقتلوكم ؟؟؟ غضب والدها وأشتكي الي مرة أخري وأجبته بنفس الجواب الأول ؟؟؟ الطفل مرآة لوالديه وبالتأكيد ان هذه الطفلة عرفت ان كلمة سوداني شتيمة في عرفهم من والديها ؟ ولا يفل الحديد الا الحديد ؟؟؟
* في الأحفاد الثانوية المدرسة العظيمة لآل بدري الكرام أدخل ابن السفير النيجيري معنا رفض كل الطلاب الجلوس بجانبه ( الفلاتي) وما هي الا أيام وأختفي من المدرسة ولم نسمع عنه شيء ؟؟؟
* الأميركان لا يميزون بين درجات الألوان وعندهم يا ابيض يا ملون فحكاية أسمر او أخضر او قمحي دي ما بتمشي عليهم وحتي في الأبيض هنالك ال (WASP) اي WHITE ANGLO-SAXON PROTESTANT أي ابيض انجلوساكسوني وبروتستانتي وهذا هو أميز سلالة عندهم والباقي درجة تانية ؟؟؟ محافظ بنك السودان كان في طريقه لأميريكا في مهمة رسمية وكان يجب عليه مليء الفورم الخاص بأذن الدخول ومن ضمن فقرات الفورم ذكر لون البشرة ؟ وكان لونه في الواقع قمحي فسألني قريبي الذي عهد له بملأ الفورم ماذا يكتب من لون ؟ قلت له أكتب أسود ؟؟؟ قال لي ولكن لونه ليس بأسود ؟ فتوصلنا لأن نكتب شوكولاتي ( CHOCOLATE ) وهو اقرب لون الي لونه الواقعي ؟؟؟ وهم يريدون ان يكتب (COLOURED) أي ملون ؟؟؟
* في المانيا وفي مدينة ميونخ عندما وقعت حادثة تفجيرات الفلسطينيين في الأولومبياد أعتقلت الشرطة التي توفي منها عدد كبير ليصابوا بحقد شديد ضد العرب اعتقلت كل واحد عنده جواز سفر يفتح بالمقلوب اي كل الجوازات العربية ؟؟؟ وبعد أن فتح الشرطي الألماني الحاقد جوازي ونظر الي قال لي اسود وكمان عربي ؟؟؟
* في المعهد الفني بالخرطوم سابقاً كان هنالك استاذ انجليزي متزوج من جنوبية غاية في الجمال والرشاقة ولهم طفلان غاية في الجمال عيونهم خضر وشعرهم مجعد وأشقر اللون ولونهم قهوة باللبن ؟؟؟ وكانت توصل زوجها صباحاً الي المعهد مردوفاً في موتر الفسبا وتذهب الي السوق لشراء لوازمها ؟؟؟ وكان الطلاب ومعظمهم من القري والأقاليم ينظرون الي هذا المشهد بأستغراب ويقولون الخواجة دا ما لقي غير الخادم دي ؟؟؟
* يحكي ان علي الحاج سارق ميزانية طريق الأنقاذ ذهب ليخطب بنت احد العوائل الحلفاوية بنت جميلة ولونها فاتح ومعه وفد من الوسطاء الذين بادروا بالأطراء علي الوزير علي الحاج وقالوا لوالدها ان سعادة الوزير رجل متدين وورع ومنذ ان كان طالب كان يؤذن في مسجد جامعة الخرطوم وكانت والدتها تسترق السمع خلف الباب ؟؟؟ فتحت الباب غاضبةً وقالت للوسطاء والله لو كان يؤذن في مكة ما يأخدا ؟؟؟
* احد الطلاب السودانين أخضر اللون ربطته علاقة غرامية مع حسناء سويدية من أسرة ميسورة أخذته معهاعلي حسابها في زيارة الي سوريا لشراء مشغولات ذهبية ؟؟؟ وبعد ان عادوا سألناه كيف كانت الرحلة ؟؟؟ قال ياخي السوريين ديل عجيبين عندما نمر في بعض المناطق البعض يطلق عيارات نارية في الهواء ويقول يا عيب الشوم !!! يا عيب الشوم ؟؟؟ وفي بعض الأماكن يزفنا الأطفال ويصيحون عبدو عبيد لونه أسمر سنونه بيض ؟؟؟ دخلوني في اضافري وندموني علي اليوم المشيت فيه سوريا ؟؟؟
* في العراق حكي لي طالب انه في بعض المطاعم الجرسون يشوف لونك داكن يطنشك ؟؟؟ ونفس الطالب جلس في مدرج المحاضرات بجانب بعض الطالبات كما يفعل العراقيين ؟ أمره المحاضر بأن يجلس في مكان آخر أي ليس بجانب البنات ؟؟؟ هذه التصرفات الممعنة في العنصرية لا يمكن ان تحدث في اوربا او اي بلد غير في البلاد العربية ؟؟؟
* رئيسنا الهمام المتمسك بالعروبة تقاطيعه زنجية وخاصةً شفاهه الغليظة وفي جيناته حب الرقص الذي يميز القبائل الأفريقية ( هرامبي )
أهنئك با أخ شوقي علي هذه التعليقات الشيقة والمفيدة الي أبعد حد،وارجو إن كنت تجد الوقت ان تتجه للتأليف وأنت أهل لذلك بلا شك وأن متأكد إن القارئ الحر سوف يستفيد من كتاباتك كل الإستفادة0 أرجو لك التوفيقز
سوال واحد للاستاذ شوقي بدري…………..لماذا دائما تركيزك علي الاشياء التي تفرق بيننا كسودانيين………..يا كافي البلاء يا حايد المحن امدرمان السحم والرماد كلها عنصريين وما رجاء يا استاذي العزيز ركز علي الاشباء التي تجمع بيينا كسودانيين00000وانا القدامك دي جموعي من قبيله الجموعيه من ديم الفتيحاب سكن اجدادي هذه المنطقه قبل المهديه بالاف السنين ,,,,,,لم نعرف هذه العنصريه التي تتكلم عنها….اهلك اصحاب رساله ورواد تغيير وكفايه صب الزيت علي النار
حرام والله الكلام ده يظهر من أناس في قامتكم والأستاذ فضيلي جماع ده ما كان كل يوم يطل علينا في تلفزيون أمدرمان في السبعينات وعلى طول الدوام ليه الناس الذين تصفهم بأنهم عنصريون لم يصدوا لك أبواب التلفزيون وأتمنى أن لا يكون كرهكم لحكومة الإنقاذ أن تفتحوا لنا أبواب كهذه ومن فينا عرقه نضيف ما لازم تلقى فيل نسبك أو بين أهلك ما منتمي لقبيلة غير قبيلتك أتمنى أن تتلاشى مثل هذه الأشياء وخير دليل أسرة آل المهدي أتو من دنقلا وتزاوجوا مع أهلنا بالغرب وكل مثقفي أبناء الغرب متزوجين من الشمال وأتمنى أن أحساس كهذا أن يتلاشى
عرفناك زول مثقف وما عنصري بس كلامك سم مدسوس في عسل مافي داعي للفتنة انا والله كنت بحترمك شكرا حزينا
ابحار رهيب ومتعة وإثارة واستفادة تحية وتقدير ولكن فى بعض المواضع او المواقف لم تصدق وقد شطحت وبالغت فى قولك ان السعودى قال لهم انتم ابناء حرام وان العرب لم يتزوجوا امهاتكم فقط زنا وهذا مايجرح رواياتك كلها وليتك كنت ذكيا وقلت ان السودانيين لقنوه درسا وفهموه انهم هم ابناء الزناء وانهم هم الحثالة والخونة وسقط البشر ولكنك لم تفعل اكتفيت بقوله لهم انتم كلكم ابناء حرام وواصلوا ونستهم!!!! عيب عليك واضح انك تعانى من هذه العقدة لجرجة الحنق والغليان , عموما نحن معك الا فرق بننا وبين الجنوبيين فكلنا افارقة ونسبة العرب لاتسوى شى ولانعيرها اهمام وليتها ماكانت
كلامك سم في عسل احسن منو السكوت مافيي داعي للفتنة اظنك اليوم سقطت في نظر الكثيرين وانا واحد منهم انا من امدرمان واعرف ان اهل امدر مان لا يفكرون مثلك يا بتاع الفتن
تعظيم سلام لك استاذنا الجليل شوقى بدرى وللاستاذ فضيلى جماع وليت جماعة منبر العداء الظالم ومن والاهم يفقهون ما تقول ونخرج من عباءة ( الحشرات ) لعالم يسوده العدل والمحبة بدلا عن صناعة الحروب وتفتيت البلد..
نعم يا السيد بدري انت صاحب رسالة وهدف نبيل ، لا تلتفت إلى اصحاب التعليقات الصادرة من الاعماق الراكدة الآسنة بامراض الإستعلاء والعنصرية والتفوق على الآخرين . هم ضحايا عقد ورثوها عن آبائهم ومجتمعاتهم الجاهلة . كلنا في السودان أحرار نتميز بالعزة والكرامة . واصل الكشف أماكن الخلل في النسيج السوداني حتى نعالجه ونبفى إخوة متساوون في الحقوق والواجبات في وطن يسعنا جميعاً دون فوارق .
(ولا تبخسوا الناس اشياءهم ) ..
الاخوة عزوز و قاسم على .. بالعكس كلامكم يحمل الكثير من العنصرية .. بينما الاستاذ بدرى يحتقر العنصرية .. ان اتت من امدرمان او السويد ..( غواصات المانية منتهية الصلاحية )
ملاحظة غريبة .. هنالك كثير من المعلقين المدسوسين بتعليقات سطحية خارح النص وبدون ادراك حقيقى لجوهر المقال الذى يحارب العنصرية .. بينما هم يكيلون السباب للمؤرخ القامة شوقى بدرى حفظه الله .
(معذرة الاخ سامى لم نستطيع مشاهدة الفيديو قبل الاعتماد)
الاستاذ شوقي تحياتي
الحيوان المقصود هو السلماندر salamander وليس الشمندر فالشمندر هو البنجر باللغة العربية الفصحى
التحيه للعم شوقي بدري وهو من الحكايين الامدرمانين الملمين بتاريخنا الاجتماعي والسياسي وله زاكره قويه كما جده الانسان العظيم بابكر بدري الذي يدهشك بسرده لقصة حياته في كتابه الذي تناول فيه احداث وحياة السودانين في القرن التاسع عشر بدون مواربه وبدون تزييف للتاريخ كما اعتدنا دايما .منذ ذلك الزمان والسودانيين مازالو علي عنصريتهم وهذا المرض العضال الذي يفتك بالشعوب ويفكك نسيجها الاجتماعي ,والنتيجه اننا نفقد بلدنا والنار توقد من مستصغر الشرر,
كان يجب علينا ان نفضح هذا الزيف الذي يسكننا وان نمارس النقد الذاتي علي واقعنا وتاريخنا وان نسخر امكانياتنا لمحاربة العنصريه والاستعلاء الزائف بدلا عن محاربة اخواننا في الوطن.ياسادتي لم نصل لهذا السوء الا لاننا اثرنا التعامي ودفن الروؤس في الرمال والسكوت عن المحظورات ,وبما اننا عنصريون مازلنا فيجب ان نتصدي لهذا المرض بشجاعه بدل القاء اللوم علي من يحاول القاء حجر في هذا المستنقع الاسن
كثير من العرب سافروا الى أوربا وأمريكا وجربوا الإحساس بمواجهة العنصرية.
وكثير من السودانيين يقيمون في البلاد العربية وجربوا نفس الاحساس
إذاً ما الذي يجعل العرب والسودانيين يتمسكون بالعنصرية؟
إنها عقدة الاحساس بالتراتبية. عندما تقنع الانسان عقده انه أفضل من بعض الناس فانه يقبل بنظرية التراتبية حتى لو جعلته هذه النظرية في الدرجة قبل الأخيرة. المهم انه أفضل من بعض الناس!
يعرف العرب انه وفقاً لنظرية التراتبية فهم أقل درجة من الأوربيين ويعرف السودانيون انهم وفق هذه النظرية أقل درجة من العرب ولكن يتمسك الجميع بالايمان بالنظرية لأنها تجعلهم أفضل من بعض الناس فتحقق تفوقهم الزائف وتشبع مركبات نقصهم.
قانون ثابت (العنصري يؤمن في دخيلة نفسه أن هناك من هو أفضل منه)
شوقى بدرى كلامك حق اريد به باطل
وحقو تعمل ابديت لمعلوماتك لان ماذكرته لا يتجاوز السرد التاريخى وبعدين المجتمع السودانى تجاوز الغنصريةبمسافات واصبح مجتمع متداخل ومتصاهر بجميع اعراقة التى نتشرف بها
التحية لكل ال البدري وهم يتسلحون بالعلم في اي زمان و يتطوون الصعاب لكي ينهلوا المعرفة لك التحية الاخ و المربي شوقي بدري السودان يفتقد امثالك حتى نخرج هذا البلد من ازمة الهوية التي تعيشها منذ الاستقلال نفتقد لمفكر قومي ينتشل هذا البلد من بؤرة النظرة الدونية بين ابناء الوطن الواحد لا لشي سوا السلطة اللعينة التي تعمي الابصار لقد شدني مقالك و ذكرني بالاستاذ الجليل استاذ التاريخ بمدرسة حنتوب الثانوية (1993) الاستاذ المؤرخ الموسوعة و المحلل السياسي البارع للاحداث العالمية و الاقليمية انذاك المربي الطيب بدري له التحية و التجلة متعكم الله بنعمتي الصحة والعافية يا ال بدري والله طيب معدنكم الاصيل دليل تطلعكم الثر دوما للمعرفة و الله حرام امثالكم يغرد وراء البحار هذا زمان المهازل
حنتوووووووووووبي غيور لتراب هذا الوطن نريده كما كان مهما كان الثمن حتى لا ينعتنا الاخرين بضيغ الافق و الانانية و حب الذات و القوقاعية وعدم قبول الاخر وهذا يعتبر مرض في علم النفس في كل الاديان السماوية انسان يريد ان يسبح عكس التيار و القيم الانسانية النبيلة سبحان الله
الاخ قاسم علي اظنك لاتعرف القبيلة التي تقول انك تنتمي اليها اما انك اعمي او تغمض عينيك ولاتري ما حولك ورغم ذلك تخوض مع الخائضين والمبصرين والمعايشين سابقا وحاليا للاوضاع الاجتماعية عندنا
وكأنما تقول ان امدرمان لكم وانتم اصحابها والبقية دخلاء والعنصرية بينكم وفي قبيلتك ونحن نعيش بينكم ونعرفكم حق المعرفة والجموعية عندكم خشم بيوت فتيحاب وجموعية وجميعاب وزنارخة الخ وكل يعتقد انة الاصل والفصل ويتبرأ من الاخر ابدأ بنفسك وحولك ومحيطك ثم تكلم نيابة عن الاخرين وكثير عندكم ومعروفين في امدرمان واحدهم كان يسيطر علي سوق اللحوم في العاصمة وكنتم تدعونة بعبدكم وممكن اذكر لك عشرات الاسماء من هؤلاء نعم انة شئ قبيح ولو نكرناة كما تفعل انت بقي بيننا ال ما شاء اللة وهنا مشكلتنا ولا انسي الجموعي الذي سب احدهم بالعبد واشتكاة وفي المحكمة حكم علية القاضي بالغرامة وقال للقاضي الفرامة سوف ادفعها ولكن انت شخصيا رايك فيهو شنو عب ولاما عب وشيوخكم الجموعية لازال الي اليوم يمتلكونهم ويصفونهم بهذة الصفة
الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم و الأم حواء
الأستاذ شوقى بدرى لك التحية و التجلة. لماذا لا تجمع كتاباتك الرائعة هذه فى كتاب لتعم الفائدة؟