لماذا لا تميز بين أصابع قدمك؟

ميدل ايست أونلاين

باريس – توصلت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة “برسبشن” الى خلاصة غريبة تشير الى أنه في حال تعرض احدهم من دون علمه للملامسة في أي من اصابع قدميه، ثمة احتمال كبير في ألا يتمكن من تحديد الأصبع الذي تمت ملامسته.

ويسود اعتقاد لدى كثيرين بأنهم على دراية كاملة بمواضع الاجزاء المختلفة من جسمهم. لكن للتحقق من ذلك، اجرى باحثون من جامعة اكسفورد البريطانية اختبارا طلبوا فيه من المشاركين (سبع نساء و13 رجلا تتراوح اعمارهم بين 22 و34 سنة) اغلاق اعينهم من ثم كانوا يضغطون برفق على كل اصبع من اصابع القدمين ليعمدوا بعدها الى الطلب منهم تحديد أي من هذه الاصابع جرت ملامسته.

وجاءت النتيجة أن 94% من المشاركين نجحوا في تحديد الاصبعين الكبرى والصغرى، لكن عندما يتعلق الامر بالاصابع الثلاث في الوسط تراجعت نسبة الاجابات الصحيحة الى 57% و60% و79% على التوالي للثاني والثالث والرابع.

كذلك لفت الباحثون الى حصول خلط لدى نسبة كبيرة من الاشخاص بين الاصبعين الثانية والثالثة في القدم.

كما أن هذا الخطأ في التمييز يطال أيضا الاصبع الثالث، كذلك فإن نصف المشاركين يبدون شعورهم بأنهم يفتقدون أحد اصابع قدميهم.

وأوضحت نيلا سيكميل المشاركة في اعداد الدراسة “اننا كنا نعلم أن بعض الأمراض قد تؤدي الى ظاهرة العمه هذه (فقدان القدرة على التعرف الى بعض المحفزات) لكن في هذه الحالة، جميع الاشخاص الذين خضعوا للاختبار يتمتعون بصحة جيدة”.

وظاهرة العمه ترافق بعض الامراض العصبية والنفسية، ولا يمكن للمرضى الذين يعانون متلازمة غيرستمان (مرض عصبي) التمييز بين اصابعهم من دون النظر اليها.

كذلك فإن الاشخاص الذين يعانون القهم العصبي (فقدان الشهية العصابي) لديهم صورة مغلوطة عن جسمهم إذ يرونه اطول او اضخم مما هو عليه حقيقة.

وأشارت الباحثة الى “اننا لا نفهم جيدا سبب هذا الاضطراب ولا كيفية معالجته بفعالية”.

ولفتت الباحثة الى أن “الفهم الافضل لآليات عمل الدماغ يساعد على فهم الاضطرابات في صورة الجسم في حالات اكثر تعقيدا مثل فقدان الشهية المرضي (الانوركسيا)”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..