مقالات وآراء

٢٤ . ٩ .٢٠١١. .. ذكرى رحيلك أيها الزيدان

هلاويات
عبدالوهاب هلاوي

الساعه الواحده صباحا .. حسب
توقيت المحبه .. اتصل بي من لندن الأخ الأصغر طيب الاسماء
وقد ابت عليه نفسه الا ان يذكرني بذكرى رحيل الصديق الفنان زيدان ابراهيم .. ٢٤ سبتمبر ٢٠١١ .. َ البركه فيكم يا
استاذ .. عارفك ما بتكون ناسي
.. لا ناسي ونص وخمسه يا طيب الأسماء .. انهم لم يتركوا لنا مجرد ذكري او حتى ذاكره
سامحهم الله ..

زيدان ابراهيم .. على الرغم من تلك الأربعين عاما من علاقتي به .. وعلى الرغم من رصيدي معه من الاغنيات .. وعلى الرغم
من ان كل اغنياتي من الحانه ..
الا انني لا ادعي صداقة به ولربما كان بيننا أكبر من معنى الصداقه نفسها .. ونحن مع طوال السنوات وكثرة والاغنيات نكتفي بتلك المنطقه الرقيقه الدافئه وهو نحن نمثل فيها معا
قمة التهذيب والاحترام والالفه ..
ما ان ازوره الا أراه حريصا على
اسماعي اغنية من اغنياتي .. وعلى ايقاعها نفترق ..
زيدان ابراهيم خطواتي الاولي

في طريق الكتابه وانا لا ازال طالبا .. جئته كما يقول وكانت اغنية لو تعرف اللهفه والريد والعذاب ..
وبدأنا نتراسل معا عبر البريد .. انا من كسلا ص ب ٧٩ وهو الخرطوم شارع البرلمان استديو نوبار .. الفنان زيدان ابراهيم .. فحمل البريد .. مين علمك يا فراش تعبد عيون القاش كتبتها لمن ابكتني ومضت بقصد او ذون قصد ..
ولم تمضي ايام ايام والا صوت زيدان يملأ روحي بكامل موهبته وعافيته .. وكدت ان اجلس انا على قمة ذلك الجبل
ليظل البريد وفيا للعلاقه بيني وبين زيدان .. وكانت هذه المره عشان خاطر عيون حلوين ..
وتغلطو انت يا احباب .. فتتأكد
حسن العلاقه .. ونشيل نحن
الريده يباس أيامنا شلنا خدار ..
وقد تعود البريد بيني وبين صديقي زيدان فكانت تتبدل مع الايام .. حرام يا غالي نتبدل ..
ونتقابل بدون كلمات .. ولا لمسة حنان تسأل ..
ثم جاءت شراع الوحده .. سير
يا شراع الوحده ..
في رحلة ألم .. مرساك ضياع ..
يا شراع .. مرساك عدم .. كيف تهدأ في شاطي الامان .. تنسي
اللي كان .. تنسي الظلم ..
خمسه اغنيات بالتمام والكمال بين وبين زيدان شهد بها البريد
.. شهدت بها المسافه بين كسلا
والخرطوم قبل أن يشهد بها عاشق ..
اربعون عاما من العلاقه الطيبه
بيني وبين زيدان ..
داعبه صديقي الصحفي زين العابدين وهو عند رقدته الاخيره .. هلاوي كيف يا زيدان
فأجابه .فأجابه .. هلاوي ده نسمه في
حياتي ..
بعدكم انفض السامر .. تهشمت
كل الاعواد .. يا زيدان جف نهر الجمال .. وتولى امر الغناء بعدكم قوم لا ندري من اين
جاءوا ففعلوا بمشاعر الناس
الافاعيل .. بكيت وانا أرى هول هذا الزمان وهوان العباد .. ولا حول ولا قوه الا بالله ..
احمد الله ان لا زال هناك قوم يحفظون الحب َوالجمال الي
ان يتوقف تلفون نص الليل ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..