سليم والعمدة..ومسلسل الإناث ..!!

سليم والعمدة..ومسلسل الإناث ..!!

الطاهر ساتي
[email][email protected][/email]

** لا يدهشني أن ينبري وزير الدولة بالثروة الحيوانية ورئيس اتحاد الرعاة في الدفاع عن قرار تصدير إناث الأنعام بكل هذا التطرف بعد أن أغلقت السلطات بلف تصدير الإناث..لقد توقعت غضبهما على قرار حظر تصدير الإناث، إذ هما من الذين يضرهم مثل هذا القرار الإصلاحي على المستوى الشخصي..سعد العمدة – رئيس اتحاد الرعاة – يعقد مؤتمراً صحفياً يوم الخميس الفائت وينتقد قرار حظر إناث الأنعام قائلاً : ( ليس هناك مايمنع تصدير إناث إبل الهجن، إذ هي تستخدم في السباق فقط، ولاتلد في مناخ غير مناخ السودان، أي لن تنتج في دول الخليج، ولدينا منها الكثير ولذلك يجب فك حظر تصدير إناث إبل الهجن)، أو هكذا يبرر سعد العمدة لعملية تجفيف مراعي البلاد من إناث الإبل.. وليس في هذا التبرير ما يدهش، إذ سعد العمدة هو صاحب تصاديق إناث الإبل التي أصدرتها وزارة الثروة الحيوانية خلال الفترة (24/ 26 ابريل )، وكتبت مطلع الأسبوع الفائت عن هذه التصاديق وما فيها من أرقام ( 800 رأس )، وكلها إناث إبل هجن منتجة، نال سعد العمدة تصاديقها من وزارة الثروة الحيوانية بواسطة شركتين من شركاته ( أرض البطانة وإستبرق)..وقبل أن يكمل إجراءات ترحيل تلك الإناث المنتجة الى دول الخليج، وجهت وزارة التجارة الخارجية بنك السودان بعدم تمويل عمليات تصدير إناث الأنعام كلها، بما فيها الإبل، ونفذ بنك السودان هذا القرار الوزاري على كل المصارف، ولهذا يغضب الرجل ويطالب الحكومة بفك حظر تصدير إناث الإبل..ليت تصاديقه تلك كانت تبريراً شفيفاً لطلبه هذا، بل تبرير سعد العمدة هو ( إبلنا ما بتلد في الخليج)..نعم، ربما يصدرهن سعد العمدة بعد أن يزودهن بحبوب منع الحمل، لكي لا تنتج في مراعي الخليج ..!!
** وهذا مبروك مبارك سليم، وزير الدولة بالثروة الحيوانية، وبطل أشهر عملية تهريب إناث ابل ماتت فى دهاليز النيابات بتدخل وزير العدل السابق سبدرات، يخرج مناصراً لرئيس إتحاد الرعاة، ويعقد مؤتمراً صحفياً يقول فيه بالنص : ( نعلن إستمرارنا في إصدار تصاديق إناث الماشية، ولاتوجد جهة أدرى من وزارة الثروة الحيوانية بمصلحة القطيع القومي، وتصدير الاناث لايؤدي الى التفريط في السلاسة، فالذكور هي التي تحمل الصفات الوراثية أكثر من الإناث، وهناك ضوابط تمنع نقل الصفات الوراثية ومنها التسجيل في الملكية السلالية، وكان يتم تهريب إناث الإبل في السابق ولكن السماح بتصديرها أوقف التهريب)، هكذا يدافع وزير الدولة بالثروة الحيوانية عن قرار تصدير الاناث ويطالب وزارة الخارجية وبنك السودان بعدم الحظر، فتأملوا بالله عليكم بؤس هذه المرافعة..!!
** السماح بتصدير الإناث لمكافحة تهريبها حسب منطق وزير الدولة.. وعليه، فليجمد مجلس الوزراء قانون مكافحة المخدرات كحل ناجع لمكافحة المخدرات، أي بذات نهج وزير الدولة في مكافحة تهريب الإناث..لم يسأل نفسه: لماذا وضعت الدولة السودانية قانوناً يمنع تصدير الاناث قبل خمسين عاماً، بحيث يكون تصديرها تهريباً كما يعترف وزير الدولة؟.. ثم من أي الكتب العلمية إستمد وزير الدولة معلومة ( الاناتي ما بتحمل صفات وراثية كتيرة زي الضكور ) ..؟..وهب أن الذكور تحمل الصفات الوراثية أكثر من الاناث، ولكن نهجك هذا – أيها الخبير العالمي – يُصدر الذكور والإناث معاً، وبهذا تهدي الدول المستوردة (كامل الصفات الوراثية )، أي الكثيرة التي في الذكور و القليلة التي في الإناث..والحديث بأن تسجيل الصفات الوراثية في الملكية السلالية يمنع نقل الصفات الوراثية من دولة الى دولة أخرى صحيح، هذا حديث صحيح، و لكن صفات أنعامنا الوراثية لم يتم تسجيلها في تلك الملكية بحجة ( ماعندنا ليها ميزانية)، أو هكذا قال محمد أحمد أبوكلابيش الوزير السابق بالثروة الحيوانية حين كتبت قبل خمس سنوات مطالباً بتسجيلها منعاً للسرقة..وعليه، فلتسجل الحكومة تلك الصفات الوراثية في تلك الملكية العالمية أولاً، ثم بعد ذلك يواصل مبروك سليم وسعد العمدة إكمال عملية تهريب إناث كل الأنعام – بما فيها الإبل – تحت سمع وبصر وعلم أجهزة الدولة، وهذا ما يصلح بأن يسمى لاحقاً ب ( قانون تخريب الإقتصاد الوطني )..!!

تعليق واحد

  1. تصدير الاناث لايؤدي الى التفريط في السلاسة، فالذكور هي التي تحمل الصفات الوراثية أكثر من الإناث،

    ياجماعه انحنا في ياتوا عصر….ده ما مفروض يكون غفير لوزارة الثروة الحيوانية ناهيك عن وزير دوله وقالوا كمان دكتور هذا المبارك سليم…. الم يسمع بمندل عالم الوراثه القس النمساوي الذي اثبتت تجاربه ان الصفات الوراثيه تاتي من كلا الزوجين….ثانيا في العصور السابقه لمندل كان هناك تفسير ان الصفات الوراثيه للكائن الحي عبارة عن جسيمات صغيره تتواجد في الدم وتتحد لتكون الكائن الحي وجاء عالم الماني وعارض هذه النظرية بتجربة بسيطة لعدة اجيال قام قطع الذيل من اناث الفئران وفي كل مره الفئران تلد فئران لها ذيل ….جابتو من وين امهاتها ما عندها ذيل

    حكاية المناخ في الخليج لا يسمح للابل السودانيه بالتزاوج…..الزول ده في ياتو عصر الم يسمع بالهندسة الوراثيه والقادم منهاالم يسمع بالنعجة دوللي….هذا مجال اختصاص وزارته

    ازيدكم علما العصور القادمه عن طريق هندسة الجينات يمككننا ان نزرع الصحراء وذلك عن طريق التحوير الوراثي للنباتات لكي تكون منتجه في البيئات القاحله

    التحوير الوراثي هو الامل للانسان وعندنا علماء قالوا حرام ديل جهلاء وليسوا بعلماء

  2. التحية لك الأستاذ ساتي فقد أفحمتهم بمنطق سليم ولكن ما يثير العجب فعلاً جرأة هؤلاء اللصوص إنهم يسرقون آناءالنهار وعلى عين الأشهاد فماذا يفعلون في الظلام وبالمناسبة أين سبدرات وهو لا يكف عن الأكل في كل الموائد.

  3. لا فض فوك يا ساتي لقد اصبت (ضل الفيل) لكن سدد طعنك علي الفيل. لأنه يصعب تقويم الظل و العود أعوج – عوج الطنطب.

  4. يا الطاهر يا ساتي نظام سعد العمده هو النظام المعتمد و المعمول بيه في السودان بجميع مؤسسات الدولة حكومة و قطاع خاص كل جهة و حسب اختصاصها فيها اشخاص زي سعد العمد دا وحدين اصحاب ملك و وحدين بخدمو للملوك عشان الملك ما من الأضواء وبخاف من جنس اللفاحيبا بتاعتكم دي والراجل عندو كوم لحم بربي فيهم أقصد كوم عمارات بيبني فيهم

  5. يا استاذ الطاهر انا مستغرب انه وزير الدولة مبروك مبارك بقى وزير كيف ممكن تكون ترضيات لكن للدرجة دى ده راجل حرامى وما بخجل يعنى عينه قوية دهبعمل اى حاجة من اجل المال يعنى ممكن يصدر نساء سودانيات لانه هو ما سودانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..