قطبي مدير جهاز الأمن السابق يرثي حاله وينعي النظام ويترحم عليه!!

١-
***- حتي وقت قريب كنت اظن ان المحن والبلايا والرزايا مقسومة فقط لكي تكون من نصيب فقراء ومساكين السودان دون الاخرين من الاغنياء والاثرياء الذين ينعمون بالعيش الرغد والهناء الدائم، وان المسحوقين من افراد الشعب هم فقط الذين يعانون من الفقر والجوع والموت ببطء شديد، كنت ايضآ اظن ان من خصاهم الله تعالي في السودان بالمال الوفير والجاه العريض والسلطة، وانهم ابعد الناس عن كل ما يصيب الاخرين التعساء من علل وفلس وحياة مقفرة خالية من المباهج والمسرات، كنت اظن انهم اسعد الصفوة من الناس علي ظهر الارض.
٢-
***- لكن ما ان طالعت ذلك التحقيق الصحفي الذي اجرته الصحفية أم سلمة العشا الصحفية في جريدة «الإنتباهة» مع الدكتور قطبي المهدي، حتي وجدت اصفق يد بيد في استغراب شديد من الحالة المزرية الي ابعد الحدود التي وصل اليها الدكتور قطبي المهدي اخيرآ، وهو المسؤول الكبير الذي كان في سنوات التسعينات واحد من اخطر رجال الاخر عنده الهيبة والسلطة بحكم ترأسه جهاز الامن، وكان الرجل الثالث في السلطة بعد رئيس الجمهورية والنائب الاول !!
٣-
***- وجدت نفسي اردد السؤال وراء السؤال: “هل معقول ان تصل الاحوال السيئة بالدكتور قطبي الي ان يبكي حاله التعيس علانية بلا خجل او مواربة في تحقيق صحفي ويكشف علانية علي الملأ ما في مكنون قلبه من وجع وحسرة علي سنوات قضاها من عمره في تاييد نظام الانقاذ، وراح يعنف الصحفية صاحبة التحقيق بلهجة غاضبة بعد ان سألته:(وأنت داخل منظومة الحزب الحاكم، هل قدمت رؤى ومقترحات للحلول بشأن الأزمة؟!! ) ويقول لها:
( أنا ما داخل منظومة الحزب الحاكم، وبحذرك أن تقولي إنني قيادي في الحزب ولست قيادياً في المؤتمر الوطني…ليست لدي أية وضعية في الحزب، ولا أنتمي لأية مؤسسة من مؤسساته، أنا عضو عادي زي وزي أي زول يؤيد المؤتمر الوطني…أنا ابتعدت من نفسي، ما في زول تحدث معي في أي حاجة، وبعدت لأسباب، السبب الأول مفترض ابتعد بعد كده وإذا عندي إسهام بعملوا بطرق ثانية،)!!
٤-
***- سبحان الله مغير الاحوال، من كان يصدق ان الدكتور قطبي الذي كان في يوم من الايام درع النظام وحاميه يرثي حاله وينعي النظام جهارآ نهار وقال:
( نعم ضلت الإنقاذ الطريق ووصلنا مرحلة الكارثة.. الفوضى في البلد فتحت الباب أمام الفساد والتسيب والإهمال ، الخروج من هذا الوضع متطلباته كثيرة جداً وقاسية، الوضع كان قبل سنوات قليلة أسهل، لكن نحن انتظرنا حتى وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه وبالتالي لإعادة البناء فهي عملية شاقة وطويلة، نحن نضيع وقتاً كبيراً جدًا في قضايا ليست ذات أولوية أمام المشكلات الحقيقية التي تواجهها البلد، نحن نضيع وقتاً كبيراً جدًا في قضايا ليست ذات أولوية أمام المشكلات الحقيقية التي تواجهها البلد)!!
٥-
***- لو تمعنا بدقة في احوال السياسيين الذين حكموا البلاد، نجد ان كل الرؤوس الكبيرة والشخصيات السياسية البارزة التي اطاح بها البشير او عزلهم من مهامهم الدستورية، او من هم تم طردهم من حزب المؤتمر الوطني، او ازاحهم من القصر، او من عملوا سابقآ وزراء في الحكومات التي عرفتها البلاد خلال ال٢٦ عام الماضية، لم يعلق احد منهم علي تنحيه او طرده، كلهم خرجوا من هذه المناصب بهدوء شديد دون اي (نقنقة او همهمة) او اعتراض وكان اخرهم علي عثمان محمد طه…كلهم خرجوا في هدوء تام، ماعدا كمال عبداللطيف والملقب ب(الوزير البكاي)!!..
واخيرآ خرج الدكتور قطبي المهدي بمظاهرة صحفية!!
٦-
***- ما اتعس حال السياسيين الان في السودان، ان من يستعرض تاريخهم يجد انهم رغم الغني والجاه والابهة فانهم يعيشون في ظروف قاسية ومزرية اسوأ الف مرة من الفقراء والمهمشين، منهم من اصابته العلل والامراض مثل عمر البشير وعبدالرحيم حسين، وحسن الترابي الذي ما زال يعاني من اثار الضربة التي تلقاها في مدينة اتاوا عام ١٩٩٢.
***- هناك اخرين دخلوا السودان بصفتهم افسد خلق الله وما تركوا مال في البلد الا دخلت جيوبهم واصبحوا يعانون من خوف كبير بعد ان خرج فسادهم للعلن !!
***- الدكتور نافع الذي كان محل مهابة تلقي ضربة بالحذاء، وفي مرة ثانية بمقعد اصابه في وجهه!!
***- هناك ايضآ شخصيات قامت بتصفيات جسدية لمئات المواطنيين وكانوا يظنون انهم بمناي عن المساءلة، لكن اسماءهم قد وصلت لمحكمة الجنايات الدولية، وهذا ما يقلق منامهم ليل نهار!!
***- حتي ظن انه قد نجا من المساءلة (مؤقتآ)، قد اصبح معروف عند الناس ويعرفون الكثير عنه مثل (سفاح العيلفون)!!
***- اغلب القدامي من اعضاء المؤتمر الوطني اثر الهجرة وفضلها علي البقاء في بلد بيد كف عفريت!!
٧-
***- يا تري اي مستقبل ينتظر الدكتور قطبي المهدي؟!!
(أ)-
سيكون حاله مثل حال سابقيه في جهاز الامن: نافع وصلاح قوش مجرد عضو حزبي (من منازلهم) بلا شغل ولا عمل محدد؟!!
(ب)-
هل يتم تعيينه سفير باحدي الدول، مثل تعيين صلاح كرار سابقآ، او الدكتور مصطفي اسماعيل؟!!
(ج)-
هل سيتم تعيينه وزير دولة باحدي الوزارات التي اصلآ هي غير موجودة (ولا احد حتي البشير نفسه) يعرف اين مكانها في الخرطوم؟ !!…ويكون الوزير رقم ٨٩ في الوزارة المركزية التي تعد اكبر وزارة في تاريخ السودان ؟!!
(د)-
هل سيقوم بمهنة التدريس باحدي جامعات السيدة سمية كشوة ؟!!
(هـ)-
هل يغادر الدكتور قطبي السودان الي احدي دول الخليج مثلما سافر قبله معتمد الحصاحيصا السابق بابكر عبد الرزاق، الذي فضل الاغتراب عن الوظيفة، وإستقال منها وفضّل عليها الإغتراب بالسعودية؟!!
(ح)-
هل سيقوم الدكتور قطبي بتاليف كتاب عن خفايا واسرار جهاز الامن في زمن حكمه، وكيف كانت تدار وتحكم البلاد؟!!
(ط)-
هل سيبقي في الخرطوم ويواصل الحديث الي الصحف المحلية ويهاجم النظام ومن فيه، ويفتح النار علي الجميع شعب وحكومة؟!!
(ي)-
لا نفهم حتي الان لماذا لم يصادر جهاز الامن عدد جريدة (الانتباهة) الذي حوي تحقيق الدكتور القطبي مع ان ما فيها من تحقيق يمس النظام بطريقة جارحة؟!!..هل هناك اتفاق مسبق بعد حظر العدد؟!!..ام لان الجريدة فيها رائحة الخال الرئاسي؟!!
(ك)-
اخيرآ:
يا تري هل سيكون هذا التحقيق بمثابة وداع للدكتور قطبي الذي لن نراه ثانية في اي صحيفة، وسينزوي تمامآ من الساحة السياسية كما انزوي قبله الطيب (سيخة)، و(رامبو)، وصلاح (دولار)، وحاج (ساطور)، وعلي (الدباب)، وكمال (حقنة)، وكمال (البكاي)؟!!
٨-
شي من تاريخ الدكتور قطبي المهدي:
***********************
في يوم ١٧ مارس ٢٠١٥، شن الدكتور قطبي المهدي مدير جهاز الأمن والمستشار السياسي السابق لعمر البشير هجومآ شديدآ علي حزب المؤتمر الوطني – الذي هو عضو فيه، اتهم قطبي صراحة نظام الحكم القائم في البلاد، انه لم يعد كما كان في التماسك والمصداقية، وان المؤتمر الوطني عجز تمامآ عن وقف التدهور الأخلاقي في المجتمع.
***- قال قطبى المهدى فى حوار مع صحيفة (التيار)، التي نشرت تصريحه الخطير:
( أنا غير متفائل، الإنقاذ منذ بدايتها ظلت تواجه تحديات كثيرة، وظلت تدافع عن البلد، لكن هناك أشياء أساسية لم تجد العناية اللازمة، المؤتمر الوطني انشغل كثيرا عن تربية الأجيال الجديدة، فقد انتشر الفساد بسبب تنامي المجتمع..المجتمع أصابته ردة في الاخلاق والتماسك، وانفرط عقد الأسر، وانتشار البغاء والمخدرات، فضلا عن التدهور الأخلاقي الذي أصبح ظاهرة لا تحتاج إلى إثبات.. -للأسف- الحال سيمضي في تدهور مستمر- .. -وللأسف- أننا كنا نرى دولا أفريقية كثيرة أسوأ من السودان، وصرنا ننحدر بسرعة إلى مصيرها، فأخشى أن نصل إلى مصير دولة الجنوب التي كانت إلى عهد قريب جزءاً من السودان الكبير، أو إلى مصير الكنغو..هذا يعيدنا إلى مقولتي السابقة أن الإنقاذ:( دواء فقد صلاحيته)، أنا قلت هذه العبارة محذراً من خطورة عدم استعداد المؤتمر الوطني للمستقبل ،لأنه سيكون في هذه الحالة كالدواء الذي فقد صلاحيته- وللأسف- هذا الوضع قائم حتى الآن، فالمؤتمر الوطني لم يعد كما كان من حيث التماسك، والمصداقية، للمبادئ التي كان يتحدث عنها، ولا من حيث مستوى العضوية، وأن خطابه السياسي لم يعد بمستوى وحجم التحديات.
بكري الصائغ
[email][email protected][/email]




الثورة قادمة ونحن لن نرحم لا قطبي ولا امثاله من السفلة سواء الذين هم حاليا في الحكم او من تنحى ..كلهم اعضاء في تنظيم شيطاني واحد وهذه مجرد محاولات ساذجة جدا لاقناع الشعب بانهم خرجوا من هذه المنظومة و اصبحوا مع معسكر الخير ضد معسكر الشر…سنقطع رؤوسكم جميعا يا تجار الدين بما فيكم شيخكم الشاذ جنسيا حسن الترابي و اتباعه من عبدة الشيطان الذين دمروا و باعو السودان العظيم بعد أن رباهم و احسن اليهم واخرجهم من الفقر غلى القصور بفضل التعليم المجاني الذي كان
تحياتي لك أستاذ شوقي بدري ، فيما يختص بهذه الشرذمة من المنبوذين من المؤتمر الوطني المطاريد أو المطاردين مثل قطبي المهدي وصلاح كرار وكمال حقنه وكمال الجعار وأشباههم ، هؤلاء يا أستاذي يحاولون القفذ من السفينة الغارقة كل بطريقته ، فقطبي المهدي يريد أن يوهم الشعب بأنه كان ضد ما يقوم به المؤتمر الوطني من تعذيب للشعب السوداني سواء في بيوت الأشباح أو بسبب الضائقة المعيشية ، معتقداً هو وغيره من هؤلاء الملاقيط بأن الشعب السوداني سوف يغفر له حين ساعة القصاص ، ولكن للأسف كل واحد منهم لديه ملف تنوء بحمله الجبال لدى الشعب السوداني إتكاءاً على ذاكرته التي حسبوها خربه وكثيرة النسيان . ما تتفاجأ يوما لو عمر البشير نفسه قال هذا الكلام أو أكثر منه حيقول أن الحركة الاسلامية خدعته وأن منسوبيها هم سبب كل بلاوي السودان وأنه كان مضطرا لمجاراتهم خوفا على حياته وكثير من مثل هذا الكلام ، لكن وألف لكن لن يغفر لهم الشعب السوداني حتى لو حلقة في سوق الخضار خاصة بلطم الخدود وشق الجيوب طلباً للصفح من الشعب السوداني . الطلم طلمات ولكن غرتهم الحياة الدنيا. وانتظر إنا لمنتظرون .
عزيزي الاستاذ بكري– لك الود والتقدير— هل يحمل المعني جنسية دولة أخري؟ ثم هل تلاحظ معي ان ( الجماعة) يغلب علي تربيتها غياب الشجاعة الادبية فلا يتحدث العضو عندما يكون في السلطة وامام حضرة الشيخ وحالما ( يطرد) من رحمة ولي النعمة نجده يبكي ويتذمر او يسب ويشتم بأقذع العبارات او يذهب الي مزرعته في سوبا ويتصور بين الحملان ويتحسر علي حال الشعب الذي لا يدري عنه شئ ( يعني الحال)وهل تلاحظ معي ان كثيرا منهم ينتهي بخاتمة يشمت عليه فيها الاصدقاء قبل الاعداء وبعضهم يحاول العودة حالما تسنح فرصة ( تهليل وتكبير) تذكره بتذكرة المرور الاولي الي قلوب الشعب السوداني وبعضهم عنده ( الهجرة الي الله) موسمية وهذا اوانها الان في دارفور وجنوب كردفان والملاحظات لا تعد ولا تحصر الا انها تصب في ان تربية حسن الترابي للجماعة جعلت منهم ( دراويش ) دكاترة من السربون وانجلترا وجامعة القران — لك التحية
الاستاذ الرائع بكرى الصائغ ?? تحياتى لشخصك الكريم فى الحقيقة انا لااستغرب من كلام قطبى المهدى ياما سمعنا من هؤلاء العجب العجاب ورأينا الاعجب وسنرى اذا كان فى العمر بقية? لكن المستغرب سكوتنا نحن والهوان والذلة التى وضعنا انفسنا فيها بوعي او بدون وعى ـــ اولاالبشير ورفاقه الميامين اتوا مفلسين فكريا وزادوا افلاسا لدرجة التسول .فلا ننتظر منهم حلا ولاخيرا واذا سألت اي واحد منهم بالواضح كده !!( جيتو من وين وعايزين شنو وماشين وين ) لاتجد اجابةلانه هم ا نفسهم ماعارفين وكانما رمى بهم نيزك من السماء .
فيجب على الشعب السودانى الفضل أن يلحق نفسه مادام وجد صعوبة فى الانتفاضة فعليه بالعصيان المدنى الشامل (افتكر ده ماصعبه) لانه الخوف من شنو؟مع ديل كده كده بتلقى نفسك فى الشارع وخلونا من لقاءات واجتماعات وحوارات واتفاقيات.
كل مرة بسأل نفسى البشير ده بعد يأكل السلات ويشرب الغباشه بالليل ويرقد فى الحوش بفكر فى شنو ؟
الاخ الفاضل : يرجى تسليط الضوء على الحدود ومايجرى فيها من استقطاع وتغول0 (مال سايب) وهبات وبيع بالاف الافدنة
الاخ بكري تحية واحترام
نامل مواصلة فضح هولاء الفاسدين دون رحمة اوشفقة وتشهير باسماء الذين هربوا الي خارج السودان هم الان يحتضرون مزيدا من الضغط حينهاروا
ومن عمل مثقال ذرة شرا ، يره. والله كلكم مرصودين انتم و اسركم و نسائبكم واصدقائكم، كلكم بدون فرز . معروفين من اصغر جندي امن لاكبر محتال سياسي مرورا بالصف الثاني الذي هو الان في الواجه و القدامى يعتقدون انه يمكنهم الاختباء خلف هؤلاء الصبيان.
الأخ بكري الصائغ اقترح على قطبي المهدى تأليف كتاب يوضح فضائح الإنقاذ للونسه سيكون كتاب ونسه وينفع للتحقيق كشاهد على الانقاذ
امثاله كثر وعلي قفا من يشيل طبعا بعد الضرب ب الحذاء ف المؤخرة او الشلوت انتهت مهمتهم بعد أدوا المهام الموكولة لهم بجدارة يحسدهم عليها ابليس وغتاة الاجرام انحسرت الشهرة والاضواء واصبح اغلي امانيهم اجترار الذكريات والنصح تاتيهم الحكمة او تطير السكرة بعد مفارقة المنصب والواحد ينسي فيهم ان الوظيفة ضل ضحي ف الندم ودموع الدم لا تفيد خوفهم من المسائلة غدا وهو الكابوس المرعب ف لا شماته عليهم جميعا لكن الواقع والحقيقة التي لا تخفي علي احد هي عنجهيتهم وغطرستهم فعلوا الاعاجيب من اجل تثبيت النظام تعاونو مع الشيطان الطيب من اجل اوهام ف الشيطان وجد من اشطن منه فارغ البلاد باع عنقريبوا وقام بليلوا ف كل تلك التصريحات للتبرير وابداء النصح للنظام لا تفيد خاصة ف لقاء اليوم المنشور ب الراكوبه حالت قطبي تثير الغثيان والشفقة معا وهذا جزء من الحوار ب صيحة النائح الخال ولماذا يقتص المدعو قطبي الانتباهة والصيحة فقط من دون سائر الصحف
==========================
حوار: الهضيبي يس – تصوير: محمد نور محكر
ـ بدءاً هل فعلاً يحتاج المؤتمر الوطني إلى إصلاح أم إن ذلك مزايدات فقط؟
المؤتمر الوطني محتاج إلى تطوير مفاهيمه ابتداءً حيث مازال يكرر نفس الحديث الذي يقال في بداية ثورة الإنقاذ، ولم يتم طرح رؤية جديدة لمواكبة التحديات والمتغيرات الجديدة، كما أنه يحتاج إلى تطوير في بنائه التنظيمي لأن لكل مرحلة تنظيمية تكون لها مهام مرحلية، ومحتاج إلى أن ينظر في هياكله وكوادره، ومحتاج إلى جيل جديد، والقاعدة التي يقف عليها المؤتمر الوطنى لم تعد هي نفسها.
ـ هل يمكن أن نصفه بأنه في حالة إجازة مؤقتة؟
هو الآن يعيش في حالة ارتباك بعض الشيء من حيث مفاهيمه العامة، بل وفي حالة جمود أيضاً وفي حالة سيولة أيضاً لعدم وضوح الرؤى والمواقف.
ـ من يفكر الآن للحزب الحاكم؟
الآن الشخص الذي لديه إحساس كامل بالمسؤولية وبالتالي يمارس عملية التفكير هذه هو السيد الرئيس، وطبيعي أن يكون هو المفكر الأول، ولكن لأن هذا حزب كبير ومسؤولياته متعددة ووجود مؤسسات تقوم بهذا الدور ضروري، والآن انحصرت المسألة في السيد الرئيس، ولا يوجد شخص مهتم بالسياسات العامة، كل شخص في موقعه ومعني فقط بوضعه الشخصي.
(مقاطعة) هل تعنى أن كوادر الحزب الحاكم عديمة المسؤولية؟
إلا في إطار مسؤولياتهم المحددة ويحصر نفسه في مسؤولياته المباشرة، ولا توجد نظرة كلية تستوعب الناس جميعهم.
ـ حال غياب الرئيس عن الحزب هل يسبب هذا أزمة للحزب الحاكم؟
غياب الرئيس يسبب أزمة في كل الاتجاهات، وقد لمسنا هذا في فترة الانتخابات حيث لم يستطع الحزب تقديم قيادة جديدة رغم أن الرئيس أعلن أنه سيعتزل، وفشل في تقديم قيادة وتشبث بالرئيس واضطروه لقبول الترشيح مرة أخرى وهي ليست أزمة التفكير لوحدها، ولكن أزمة القيادة ستظل قائمة.
ـ هل تعني أن المؤتمر الوطني ليست لديه بدائل؟
المؤتمر الوطني أصلاً بديل حسب مبررات ثورة الإنقاذ، ومبررات انتخابه أكثر من مرة، وكما ذكرت أنا مرات عديدة أن الحزب لم يطرح رؤى جديدة للمشكلات والتحديات التي تواجه البلد وإضاعة الوقت في التعامل مع الأزمات.
(مقاطعة).. كيف أضاع الوقت؟
في بلورة رؤى وسياسات ومعالجات من فترة كافية ويفترض أن تقرأ المستقبل وتنظر إلى كل التحديات والاحتمالات، وإذا لم تقم بهذا العمل الآن لن تستطع أن تخاطب المشكلات، وحينما يجيء الوقت تكون أنت في قلب المشكلة، وبالتالي تكون أضعت الوقت الذي تستعين فيه، وبعد ذلك إذا حاولت أن تبحث عن حلول ستجد أن المشكلة قد تفاقمت.
ـ في نظرك الحزب الحاكم هل هو عاجز الآن؟
نعم، ولكن علي أية حال الآن هو أقوى حزب في الساحة بإمكانياته الكبيرة ومن الآليات التي طرحها الرئيس في مسألة الحوار، وجمع كل أهل السودان في حوار ديمقراطي بحيث يقدمون هذه المعالجات. وأنا انتقدت الحوار لأنه وضع سقفا معيناً للقضايا لمناقشتها، وغرق في مشاكل الحكم وحسب رغبة الأحزاب التي شاركت في وضع الأجندة، ولم يهاجم الأزمات والمشاكل الموجودة بشكل مباشر وبالأسلحة المتوفرة بالخبرات الوطنية الموجودة والاعتماد على الناشطين، وغرق في أجندة الأحزاب أكثر من الأجندة الوطنية، وهذه واحدة من الإشكالات التي لم يوفق فيها الحزب.
ـ مع أي تيار إصلاحي يقف قطبي المهدي في المؤتمر الوطني؟
قضية الإصلاح رغبة عارمة اجتاحت كل عضوية الحزب، بمن فيهم المسؤولون أنفسهم، وأعتقد أن المشكلة أعمق بكثير من مناقشتها، أو طرحها الإصلاحيون، والمشكلة لم تعد فى تغيير الوجوه ولم تعد في أي إصلاحات إجرائية وهي تتعلق بروح العمل نفسه العضوية الموجودة في كافة مستوياتها تكوينها لم يكن بقدر المسؤولية
ـ هل ما زال المؤتمر الوطني حزباً إسلامياً؟
ـ أعتقد أن هناك فجوة كبيرة جداً فيما هو موجود في أدبيات المؤتمر الوطني وفي خطابه السياسي وفي دستوره وفي الممارسة العملية التي أصبحت تخضع لكثير من المناورات والضغوط المختلفة من الداخل والخارج.
ـ من الذي عمل على صناعة هذه الفجوة؟
الحزب والنظام تعرضا لمؤامرات كثيرة، وأجبر على معارك يومية وأصبح لا يجد الطاقة والموارد التي كان يمكن أن يعالج بها، أو أن يحافظ بها على الروح الإسلامية التي بُني عليها، وهذه المعارك صرفته تماماً، وبالتالي الحزب وقيادته عجزت عن مواجهة التحدييْن وانصرفت لمواجهة التحديات سواء كانت الحروبات الداخلية أو معاركها الدبلوماسية في الخارج، واستهلكت كل طاقتها، وبالتالي نشأت أجيال في الحزب لم تكن على مفاهيم الحزب الأساسية.
ـ ما هو أكبر خطأ ارتكبه المؤتمر الوطني؟
هناك من المؤكد أخطاء وقعت من الصعب تصحيحها، وهناك أشياء مازالت موجودة، وهذه التي يستهدفها الإصلاحيون، والأشياء التي حصلت بعض المعارك التي خسرناها منها معركتنا مع الحركة الشعبية في جنوب السودان ومنها كثير جدًا من قضايا الجوار المتعلقة بالحدود، وكذلك الارتجال في بعض السياسات الهامة كالسياسات الاقتصادية، وما يتعلق بالخدمة المدنية التي يتحمل جزءاً كبيراً جداً في تدهورها في المشروعات الأساسية في الجزيرة، هذه كلها أخطاء كبيرة جدًا في تقديري، ولكن في داخل الحزب استطعنا إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية الوطنية في هذه الفترة الصعبة.
ـ هل هناك ديكتاتورية داخل الحزب؟
عندما نقول ديكتاتورية، تتبادر إلى الذهن صور معينة، وهي ليست ديكتاتورية بهذا المعنى، ولكن كانت هناك بعض العناصر تميل إلى استحواذ السلطة بالحزب وحرية الكلام والطرح موجودة.
ـ نظرتك الإصلاحية موجهة لمن؟
أكثر مما يؤخذ عليّ أننى صريح جداً، وهم مطلعون على أفكاري خاصة تصريحاتي للإعلام وهنالك قضايا أشعر بأنها لا تخص الحزب بل هي قضايا قومية.
ـ هل كانت لهذه الآراء تبعات؟
بالتأكيد، أي إنسان لديه وجهة نظر مخالفة لن يكون وجوده مريحاً لبعض الناس.
ـ أهم التبعات التي تعرضت لها؟
لا أود الحديث في هذا الأمر كثيراً، ولكن منها ابتعادي عن الحزب والسلطة وهي إحدى التبعات ولكن جزء منها تم باختياري.
ـ هل مورست عليك سياسة الإقصاء؟
هنالك عدم ارتياح من وجودي فقط.
ـ شخص في حاجة للنصيحة بالمؤتمر الوطني؟
أعتقد أنه رئيس الحزب، وما أدليت به في الإعلام يعتبر نصائح للحزب.
ـ ما هي علاقتك بالجماعات الأصولية؟
عندما توليت إدارة الجهاز كانت السياسة الموجودة هي سياسة الباب المفتوح والغرض منها اجتذاب الاستثمارات العربية للسودان واستغلت هذه السياسة وصادفت عودة المجاهدين من أفغانستان وكان أي مجاهد يرجع يعتقل من المطار، وقد كانوا يجدون تعاطفاً كبيراً جداً من الدول، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت ترسلهم إلى أفغانستان، وبعد انتصار الثوار وهزيمة الروس وانسحابهم من أفغانستان ورجوع المجاهدين، كان هنالك تخوف من المجاهدين الذين تلقوا تدريباً جيداً، وماذا سيفعلون إذا عادوا إلى بلادهم، وبدأوا في اعتقالهم بالمطارات، وكثير منهم وخوفاً من ذلك توجهوا إلى البلد الذي يستضيف كل عربي من غير تأشيرة، فجاءوا إلى السودان، ولم يمارسوا إرهاباً، بل كثير منهم انخرط في أعمال ليعيش منها وبدأت هذه الدول التي ينتسب إليها هؤلاء تشتكي من وجود إرهابيين في السودان، وأصبح الكلام عن الإرهاب واستغلاله لأن السودان ينتهج نهجاً سياسياً مرفوضاً لأمريكا في ذلك الوقت وبدأت المشاكل، وأنا جئت في هذا الوقت، وكان عليَّ أن أُخيّر هؤلاء الأفغان العرب في أن يختاروا أي بلد يذهبون إليه، وبالفعل أشرفنا على إبعادهم من السودان من غير تسليم أي شخص لأي جهة وكانوا لا يثبُت عليهم شيء حقيقة، ولكن مع ذلك وضع السودان في قائمة الإرهاب والدول الراعية له، وبدأنا معركة دبلوماسية واسعة جداً مع أمريكا والدول الغربية والدول التي تريد أن تستغل هذا الوضع لمحاصرة السودان، وحتى بعد أن اعترفوا بأن السودان لا يرعى الإرهاب بل بالعكس متعاون ورغم ذلك ظلت العقوبات قائمة.
ـ خلال تلك الفترة هل صحيح أن السودان كان مخترقاً من قِبل بعض الجواسيس؟
هذا الوضع موجود قبل ثورة الإنقاذ وأثناء ثورة الإنقاذ وحتى اليوم وهو أمر صحيح.
ـ ماذا عن بعض الشخصيات الموسومة بأنها إرهابية مثل كارلوس؟
الجاسوس كارلوس أدخلته مخابرات عربية وزودته بجواز سفر دبلوماسي مزور.
(مقاطعة) ما هي المهة بالضبط التي جاء من أجلها؟
الجهة التي أرسلته كانت تريد توريط السودان وأن السودان راعٍ للإرهاب بدليل وجود كارلوس، وهو في النهاية تحول إلى قاتل أجير، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانهيار الكتلة الشيوعية ضاقت به الأرض وحاول أن يتعامل مع القذافي الذي شعر بأنه أصبح عبئاً عليه، ومخابرات عربية معروفة بالنسبة إلينا، وعندما اكتشفنا وجوده، تحقيقاتنا أوصلتنا إلى من أين جاء، وشعرنا بأنها مؤامرة ضدنا في السودان، لذلك تم تسليمه لفرنسا.
ـ كيف تنظر للعلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية حالياً؟
الحركة هي التي جاءت بهذا النظام، والآن النظام تضخم وخرج من قبضتها وسيطرتها.
ـ في حال ذهاب النظام هل ستذهب الحركة؟
من المؤكد سوف تتأثر جداً، مثلاً نظام مرسي وبعد سقوطه ضُربت الحركة الإخوانية في مصر وتم حلها ووضع قياداتها في السجون وهي تعتبر المسؤول الأول من النظام وقاعدته الأساسية.
ـ هل الحركة الإسلامية في حاجة إلى الإصلاح؟
طبعاً، وحاولت القيادة الجديدة وكل الاستراتيجيات التي عملت لإصلاح الحركة من البنيان المرصوص ثم الهجرة إلى الله، هذه كلها كان الغرض منها إصلاح الحركة.
ـ هل سلوكيات النظام خصمت من نهج الحركة؟
نعم، لحد كبير جداً، خاصة أن النظام اتهم بالفساد والفشل، مع أن الناس بنوا آمالاً على الحركة لتقدم نموذجاً مختلفاً جداً، ولكن هذا لم يحدث.
ـ إذاً هي في حاجة إلى المراجعة؟
من المؤكد هي في حاجة لذلك، فهي أثرت في صورتها لأن الناس تكن لها تقديراً واحتراماً كبيراً جداً، ويعتقدون بأنها تنظيم متماسك جداً ويمكن أن تواجه بأي شيء ما عدا الصراع فيما بينهم وهذه النقطة أثرت على الحركة والتفافهم حولها وثقتهم في مصداقيتها.
ـ هل الحركة قادرة على محاسبة منسوبيها في السلطة؟
ربما تكون هناك أجهزة في الحركة تعمل على المحاسبة.
ـ والحزب هل لديه الأدوات الكافية للمحاسبة؟
في الوقت الراهن الحزب بات غير قادر على محاسبة منسوبيه حيث أصبح حزباً سائلاً، فالآن كل مسؤول يفعل ما يشاء ولا توجد جهة تحاسب نظراً لغياب السياسات الكلية والمرجعية تستطيع من خلالها محاسبة الناس بها، فالانهيار الذي حدث في كل من الخدمة المدنية، قد أتاح فرصة كبيرة للمسؤولين بأن يتصرفوا على هواهم.
ـ هل تعني أن النظام غير قادر على ترتيب بيته الداخلي؟
النظام محتاج إلى ترتيب بيته الداخلي، وبعد كل هذا الحوار وصلتني رسالة في الموبايل بأن الرئيس وجه بإصلاح الخدمة المدنية، وهذا يدل على أن القيادة استشعرت كثيراً جداً من سياساتها وتخبط الجهاز التنفيذي وخاصة أن كثيراً من السياسات والقرارات التي تصدر لا تجد طريقها للتنفيذ، والمشكلة الآن أصبحت معترفاً بها، ولا يستطيع إنسان إنكار حالة الفوضى في الخدمة المدنية والجهاز التنفيذي.
ـ هل تعني أن الإنقاذ بعد 25 سنة قد فشلت؟
هنالك هجوم شديد على الإنقاذ الأولى حتى من أهل الإنقاذ، ورغم الهجمة التي كانت في الفترة الأولى والآن انظر كيف تغيرت مواقف الدول التي حولنا من معاداة السودان على الأقل الحياد والوقوف مع السودان هذا غير المعارضة التي كانت في كل الدول التي من حولنا وبمعسكراتها والدعم الذي تجده، وهذا يدل على أن الفترة الأولى كانت صعبة جداً، ومع ذلك كل الإنجازات التي حققها النظام في الفترة الأولى من ظهور البترول لهزيمة الحركة الشعبية وللطرق والاتصالات والتوسع في التعليم وأي أمر حدث في الفترة الأولى وبعد ذلك وبعد كل هذه المصالحات ما في إنجازات وعندما وصلت الإنقاذ للسلطة وجدت هذه الأزمات موجودة وقضت عليها تماماً وإبان فترة الصادق المهدي وانعدام كل شيء من الأسواق والسوق السوداء والحالة الصعبة التي كان يعيشها المواطنون وكيف استطاع هؤلاء الشباب النزول للشارع وضبط الأسواق ومحاربة الفساد، وقد كان الطيب محمد خير وزيراً في مجلس الوزراء والحملات التي قام بها تجاه محاربة الفساد، والبلد انضبطت تماماً، وتوفرت السلع والمعاناة انتهت.
ـ من يعمل على صناعة الأزمات بالبلاد؟
ما في إنسان بيصنع الأزمات، ولكن الأوضاع التي تخلقها هي التي تصنع الأزمات السياسية.
ـ هل هذه السياسات قادرة على إسقاط النظام؟
لا أظن، ومن دراساتنا للتاريخ القريب كل الثورات التي حدثت وأطاحت بالأنظمة الموجودة حصلت بصورة مفاجئة جداً حتى فاجأت الشعب السوداني، وأكتوبر عندما اندلعت الأمور لم تصل إلى هذه الدرجة، حتى الانتفاضة على نميري ما كانت متوقعة على الرغم من وجود محاولات في سنة 76 وفي سنة 70 في الجزيرة أبا، وكلها كانت حركات منظمة مرتبة وقوية جداً، ولم تستطع إسقاط النظام والانتفاضة كانت في وقت المعارضة غير قوية.
ـ هل السودان بعيد عن سيناريو الثورات العربية؟
في اعتقادي السودان بعيد عن ذلك.
ـ برغم من وجود هذه الأزمات؟
البلاد التي اندلعت فيها هذه الثورات كانت لا تعاني من أزمات، مثلاً ليبيا لا تعاني من أزمة معيشة، هنالك أزمة من نوع آخر، في مصر ومن خلال اطلاعي على أوضاع المواطنين إبان حكم عبد الناصر والسادات لم تكن الأفضل في عهد حسني مبارك، وكل البلاد التي اندلعت فيها الثورات الأسباب تختلف، وعندنا في السودان الجميع لديه رؤية بأن الإطاحة بالنظام سيكون البديل أسوأ والناس طبعاً بيتململوا من الأوضاع المعيشية، وقد يتظاهروا ولكن ما بيكونوا حريصين على الإطاحة بالنظام، وهذا هو الفرق بين الثورات التي حدثت في دول الربيع العربي وإسقاط النظام بيعتمد على أشياء أكثر من ضيق المعيشة.
ـ نصيحة للنظام؟
كنت أعتقد بأن الرئيس سيشكل حكومة كفاءات لحل المشاكل وليس لترضية الجهة الفلانية.. والشعب السوداني سيكون راضياً عن حكومة الكفاءات.. وثانياً يجب أن يكون هنالك حوار بجانب هذا الحوار الجاري، حوار خبراء لتناول هذه القضايا واحدة واحدة، تناول مثل قضية التعليم وهي شرط أساسي للنهضة، وقضية الاقتصاد للخروج بإستراتيجيات قابلة للتنفيذ، وهذا يحتاج إلى قيادة لديها إرادة سياسية قوية مثل قيادة البشير.
الصيحة
ما يدلقه قطبي المهدي ومن قبله علي عثمان ? هذه الأيام- أمر لا يدعو للدهشة والاستغراب فتربية الترابي لحيرانه ذات اتجاه واحد لا تكون مخرجاته إلا ريحا كريهة تسمم أجواء بصيص الأمل عبر كوة الحوار الوطني.
الاسترجاع الذي يجبر عليه قطبي المهدي نفسه في هذا التوقيت يشي بأن ( الجماعة) تدق بينها عطر منشم ولا نقول إلا ( اللهم لا شماتة) فدعوات هذا الشعب الطيب علي الباغي ( اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك) تتحقق للناظر في شريط سينمائي يحاكي قصص الخيال , فزعيم المخابرات في ( الجماعة) يخرج علي الملأ ليشنف الآذان بأقوال حري أن يخجل منها لأنها موضوع استقالة في زمانها ووقتها عندما كان في السلطة منعه حب الذات والنرجسية عن تقديم الاستقالة آملا في مزيد من الوقت والمتاع الزائل وهاهو ينطلق لسانه بعد خرس وحال لفظته ( الجماعة) كما تلفظ حصاة التمر.
لا يهم الشعب السوداني كثيرا ما يصرخ به قطبي المهدي فهي صرخات الم خاصة به لم يعد الشعب السوداني في حاجة إلي سماعها والاستجابة لها فالمقال وصاحب المقال أطلال فارقتها القافلة وهي تجد السير للتخلص من بقية العصبة فمنهم من شد الرحال إلي مزرعته بسوبا أو البطانة ومنهم من تأبط جواز سفره الأجنبي عائدا من حيث استدعاه ( الأخوان) لقسمة الفئ فعندهم ليس السودان وحده الوطن.
ليت الترابي علم حيرانه الشجاعة الأدبية وأدب الاعتذار والاستغفار عن الذنب وعزة تقديم الاستقالة عند لحظتها وزمانها الصحيح بدلا عن ذرف الدموع علي اللبن المسكوب ضحي الغد.
وتقبلوا أطيب تحياتي.
الثورة قادمة ونحن لن نرحم لا قطبي ولا امثاله من السفلة سواء الذين هم حاليا في الحكم او من تنحى ..كلهم اعضاء في تنظيم شيطاني واحد وهذه مجرد محاولات ساذجة جدا لاقناع الشعب بانهم خرجوا من هذه المنظومة و اصبحوا مع معسكر الخير ضد معسكر الشر…سنقطع رؤوسكم جميعا يا تجار الدين بما فيكم شيخكم الشاذ جنسيا حسن الترابي و اتباعه من عبدة الشيطان الذين دمروا و باعو السودان العظيم بعد أن رباهم و احسن اليهم واخرجهم من الفقر غلى القصور بفضل التعليم المجاني الذي كان
تحياتي لك أستاذ شوقي بدري ، فيما يختص بهذه الشرذمة من المنبوذين من المؤتمر الوطني المطاريد أو المطاردين مثل قطبي المهدي وصلاح كرار وكمال حقنه وكمال الجعار وأشباههم ، هؤلاء يا أستاذي يحاولون القفذ من السفينة الغارقة كل بطريقته ، فقطبي المهدي يريد أن يوهم الشعب بأنه كان ضد ما يقوم به المؤتمر الوطني من تعذيب للشعب السوداني سواء في بيوت الأشباح أو بسبب الضائقة المعيشية ، معتقداً هو وغيره من هؤلاء الملاقيط بأن الشعب السوداني سوف يغفر له حين ساعة القصاص ، ولكن للأسف كل واحد منهم لديه ملف تنوء بحمله الجبال لدى الشعب السوداني إتكاءاً على ذاكرته التي حسبوها خربه وكثيرة النسيان . ما تتفاجأ يوما لو عمر البشير نفسه قال هذا الكلام أو أكثر منه حيقول أن الحركة الاسلامية خدعته وأن منسوبيها هم سبب كل بلاوي السودان وأنه كان مضطرا لمجاراتهم خوفا على حياته وكثير من مثل هذا الكلام ، لكن وألف لكن لن يغفر لهم الشعب السوداني حتى لو حلقة في سوق الخضار خاصة بلطم الخدود وشق الجيوب طلباً للصفح من الشعب السوداني . الطلم طلمات ولكن غرتهم الحياة الدنيا. وانتظر إنا لمنتظرون .
عزيزي الاستاذ بكري– لك الود والتقدير— هل يحمل المعني جنسية دولة أخري؟ ثم هل تلاحظ معي ان ( الجماعة) يغلب علي تربيتها غياب الشجاعة الادبية فلا يتحدث العضو عندما يكون في السلطة وامام حضرة الشيخ وحالما ( يطرد) من رحمة ولي النعمة نجده يبكي ويتذمر او يسب ويشتم بأقذع العبارات او يذهب الي مزرعته في سوبا ويتصور بين الحملان ويتحسر علي حال الشعب الذي لا يدري عنه شئ ( يعني الحال)وهل تلاحظ معي ان كثيرا منهم ينتهي بخاتمة يشمت عليه فيها الاصدقاء قبل الاعداء وبعضهم يحاول العودة حالما تسنح فرصة ( تهليل وتكبير) تذكره بتذكرة المرور الاولي الي قلوب الشعب السوداني وبعضهم عنده ( الهجرة الي الله) موسمية وهذا اوانها الان في دارفور وجنوب كردفان والملاحظات لا تعد ولا تحصر الا انها تصب في ان تربية حسن الترابي للجماعة جعلت منهم ( دراويش ) دكاترة من السربون وانجلترا وجامعة القران — لك التحية
الاستاذ الرائع بكرى الصائغ ?? تحياتى لشخصك الكريم فى الحقيقة انا لااستغرب من كلام قطبى المهدى ياما سمعنا من هؤلاء العجب العجاب ورأينا الاعجب وسنرى اذا كان فى العمر بقية? لكن المستغرب سكوتنا نحن والهوان والذلة التى وضعنا انفسنا فيها بوعي او بدون وعى ـــ اولاالبشير ورفاقه الميامين اتوا مفلسين فكريا وزادوا افلاسا لدرجة التسول .فلا ننتظر منهم حلا ولاخيرا واذا سألت اي واحد منهم بالواضح كده !!( جيتو من وين وعايزين شنو وماشين وين ) لاتجد اجابةلانه هم ا نفسهم ماعارفين وكانما رمى بهم نيزك من السماء .
فيجب على الشعب السودانى الفضل أن يلحق نفسه مادام وجد صعوبة فى الانتفاضة فعليه بالعصيان المدنى الشامل (افتكر ده ماصعبه) لانه الخوف من شنو؟مع ديل كده كده بتلقى نفسك فى الشارع وخلونا من لقاءات واجتماعات وحوارات واتفاقيات.
كل مرة بسأل نفسى البشير ده بعد يأكل السلات ويشرب الغباشه بالليل ويرقد فى الحوش بفكر فى شنو ؟
الاخ الفاضل : يرجى تسليط الضوء على الحدود ومايجرى فيها من استقطاع وتغول0 (مال سايب) وهبات وبيع بالاف الافدنة
الاخ بكري تحية واحترام
نامل مواصلة فضح هولاء الفاسدين دون رحمة اوشفقة وتشهير باسماء الذين هربوا الي خارج السودان هم الان يحتضرون مزيدا من الضغط حينهاروا
ومن عمل مثقال ذرة شرا ، يره. والله كلكم مرصودين انتم و اسركم و نسائبكم واصدقائكم، كلكم بدون فرز . معروفين من اصغر جندي امن لاكبر محتال سياسي مرورا بالصف الثاني الذي هو الان في الواجه و القدامى يعتقدون انه يمكنهم الاختباء خلف هؤلاء الصبيان.
الأخ بكري الصائغ اقترح على قطبي المهدى تأليف كتاب يوضح فضائح الإنقاذ للونسه سيكون كتاب ونسه وينفع للتحقيق كشاهد على الانقاذ
امثاله كثر وعلي قفا من يشيل طبعا بعد الضرب ب الحذاء ف المؤخرة او الشلوت انتهت مهمتهم بعد أدوا المهام الموكولة لهم بجدارة يحسدهم عليها ابليس وغتاة الاجرام انحسرت الشهرة والاضواء واصبح اغلي امانيهم اجترار الذكريات والنصح تاتيهم الحكمة او تطير السكرة بعد مفارقة المنصب والواحد ينسي فيهم ان الوظيفة ضل ضحي ف الندم ودموع الدم لا تفيد خوفهم من المسائلة غدا وهو الكابوس المرعب ف لا شماته عليهم جميعا لكن الواقع والحقيقة التي لا تخفي علي احد هي عنجهيتهم وغطرستهم فعلوا الاعاجيب من اجل تثبيت النظام تعاونو مع الشيطان الطيب من اجل اوهام ف الشيطان وجد من اشطن منه فارغ البلاد باع عنقريبوا وقام بليلوا ف كل تلك التصريحات للتبرير وابداء النصح للنظام لا تفيد خاصة ف لقاء اليوم المنشور ب الراكوبه حالت قطبي تثير الغثيان والشفقة معا وهذا جزء من الحوار ب صيحة النائح الخال ولماذا يقتص المدعو قطبي الانتباهة والصيحة فقط من دون سائر الصحف
==========================
حوار: الهضيبي يس – تصوير: محمد نور محكر
ـ بدءاً هل فعلاً يحتاج المؤتمر الوطني إلى إصلاح أم إن ذلك مزايدات فقط؟
المؤتمر الوطني محتاج إلى تطوير مفاهيمه ابتداءً حيث مازال يكرر نفس الحديث الذي يقال في بداية ثورة الإنقاذ، ولم يتم طرح رؤية جديدة لمواكبة التحديات والمتغيرات الجديدة، كما أنه يحتاج إلى تطوير في بنائه التنظيمي لأن لكل مرحلة تنظيمية تكون لها مهام مرحلية، ومحتاج إلى أن ينظر في هياكله وكوادره، ومحتاج إلى جيل جديد، والقاعدة التي يقف عليها المؤتمر الوطنى لم تعد هي نفسها.
ـ هل يمكن أن نصفه بأنه في حالة إجازة مؤقتة؟
هو الآن يعيش في حالة ارتباك بعض الشيء من حيث مفاهيمه العامة، بل وفي حالة جمود أيضاً وفي حالة سيولة أيضاً لعدم وضوح الرؤى والمواقف.
ـ من يفكر الآن للحزب الحاكم؟
الآن الشخص الذي لديه إحساس كامل بالمسؤولية وبالتالي يمارس عملية التفكير هذه هو السيد الرئيس، وطبيعي أن يكون هو المفكر الأول، ولكن لأن هذا حزب كبير ومسؤولياته متعددة ووجود مؤسسات تقوم بهذا الدور ضروري، والآن انحصرت المسألة في السيد الرئيس، ولا يوجد شخص مهتم بالسياسات العامة، كل شخص في موقعه ومعني فقط بوضعه الشخصي.
(مقاطعة) هل تعنى أن كوادر الحزب الحاكم عديمة المسؤولية؟
إلا في إطار مسؤولياتهم المحددة ويحصر نفسه في مسؤولياته المباشرة، ولا توجد نظرة كلية تستوعب الناس جميعهم.
ـ حال غياب الرئيس عن الحزب هل يسبب هذا أزمة للحزب الحاكم؟
غياب الرئيس يسبب أزمة في كل الاتجاهات، وقد لمسنا هذا في فترة الانتخابات حيث لم يستطع الحزب تقديم قيادة جديدة رغم أن الرئيس أعلن أنه سيعتزل، وفشل في تقديم قيادة وتشبث بالرئيس واضطروه لقبول الترشيح مرة أخرى وهي ليست أزمة التفكير لوحدها، ولكن أزمة القيادة ستظل قائمة.
ـ هل تعني أن المؤتمر الوطني ليست لديه بدائل؟
المؤتمر الوطني أصلاً بديل حسب مبررات ثورة الإنقاذ، ومبررات انتخابه أكثر من مرة، وكما ذكرت أنا مرات عديدة أن الحزب لم يطرح رؤى جديدة للمشكلات والتحديات التي تواجه البلد وإضاعة الوقت في التعامل مع الأزمات.
(مقاطعة).. كيف أضاع الوقت؟
في بلورة رؤى وسياسات ومعالجات من فترة كافية ويفترض أن تقرأ المستقبل وتنظر إلى كل التحديات والاحتمالات، وإذا لم تقم بهذا العمل الآن لن تستطع أن تخاطب المشكلات، وحينما يجيء الوقت تكون أنت في قلب المشكلة، وبالتالي تكون أضعت الوقت الذي تستعين فيه، وبعد ذلك إذا حاولت أن تبحث عن حلول ستجد أن المشكلة قد تفاقمت.
ـ في نظرك الحزب الحاكم هل هو عاجز الآن؟
نعم، ولكن علي أية حال الآن هو أقوى حزب في الساحة بإمكانياته الكبيرة ومن الآليات التي طرحها الرئيس في مسألة الحوار، وجمع كل أهل السودان في حوار ديمقراطي بحيث يقدمون هذه المعالجات. وأنا انتقدت الحوار لأنه وضع سقفا معيناً للقضايا لمناقشتها، وغرق في مشاكل الحكم وحسب رغبة الأحزاب التي شاركت في وضع الأجندة، ولم يهاجم الأزمات والمشاكل الموجودة بشكل مباشر وبالأسلحة المتوفرة بالخبرات الوطنية الموجودة والاعتماد على الناشطين، وغرق في أجندة الأحزاب أكثر من الأجندة الوطنية، وهذه واحدة من الإشكالات التي لم يوفق فيها الحزب.
ـ مع أي تيار إصلاحي يقف قطبي المهدي في المؤتمر الوطني؟
قضية الإصلاح رغبة عارمة اجتاحت كل عضوية الحزب، بمن فيهم المسؤولون أنفسهم، وأعتقد أن المشكلة أعمق بكثير من مناقشتها، أو طرحها الإصلاحيون، والمشكلة لم تعد فى تغيير الوجوه ولم تعد في أي إصلاحات إجرائية وهي تتعلق بروح العمل نفسه العضوية الموجودة في كافة مستوياتها تكوينها لم يكن بقدر المسؤولية
ـ هل ما زال المؤتمر الوطني حزباً إسلامياً؟
ـ أعتقد أن هناك فجوة كبيرة جداً فيما هو موجود في أدبيات المؤتمر الوطني وفي خطابه السياسي وفي دستوره وفي الممارسة العملية التي أصبحت تخضع لكثير من المناورات والضغوط المختلفة من الداخل والخارج.
ـ من الذي عمل على صناعة هذه الفجوة؟
الحزب والنظام تعرضا لمؤامرات كثيرة، وأجبر على معارك يومية وأصبح لا يجد الطاقة والموارد التي كان يمكن أن يعالج بها، أو أن يحافظ بها على الروح الإسلامية التي بُني عليها، وهذه المعارك صرفته تماماً، وبالتالي الحزب وقيادته عجزت عن مواجهة التحدييْن وانصرفت لمواجهة التحديات سواء كانت الحروبات الداخلية أو معاركها الدبلوماسية في الخارج، واستهلكت كل طاقتها، وبالتالي نشأت أجيال في الحزب لم تكن على مفاهيم الحزب الأساسية.
ـ ما هو أكبر خطأ ارتكبه المؤتمر الوطني؟
هناك من المؤكد أخطاء وقعت من الصعب تصحيحها، وهناك أشياء مازالت موجودة، وهذه التي يستهدفها الإصلاحيون، والأشياء التي حصلت بعض المعارك التي خسرناها منها معركتنا مع الحركة الشعبية في جنوب السودان ومنها كثير جدًا من قضايا الجوار المتعلقة بالحدود، وكذلك الارتجال في بعض السياسات الهامة كالسياسات الاقتصادية، وما يتعلق بالخدمة المدنية التي يتحمل جزءاً كبيراً جداً في تدهورها في المشروعات الأساسية في الجزيرة، هذه كلها أخطاء كبيرة جدًا في تقديري، ولكن في داخل الحزب استطعنا إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية الوطنية في هذه الفترة الصعبة.
ـ هل هناك ديكتاتورية داخل الحزب؟
عندما نقول ديكتاتورية، تتبادر إلى الذهن صور معينة، وهي ليست ديكتاتورية بهذا المعنى، ولكن كانت هناك بعض العناصر تميل إلى استحواذ السلطة بالحزب وحرية الكلام والطرح موجودة.
ـ نظرتك الإصلاحية موجهة لمن؟
أكثر مما يؤخذ عليّ أننى صريح جداً، وهم مطلعون على أفكاري خاصة تصريحاتي للإعلام وهنالك قضايا أشعر بأنها لا تخص الحزب بل هي قضايا قومية.
ـ هل كانت لهذه الآراء تبعات؟
بالتأكيد، أي إنسان لديه وجهة نظر مخالفة لن يكون وجوده مريحاً لبعض الناس.
ـ أهم التبعات التي تعرضت لها؟
لا أود الحديث في هذا الأمر كثيراً، ولكن منها ابتعادي عن الحزب والسلطة وهي إحدى التبعات ولكن جزء منها تم باختياري.
ـ هل مورست عليك سياسة الإقصاء؟
هنالك عدم ارتياح من وجودي فقط.
ـ شخص في حاجة للنصيحة بالمؤتمر الوطني؟
أعتقد أنه رئيس الحزب، وما أدليت به في الإعلام يعتبر نصائح للحزب.
ـ ما هي علاقتك بالجماعات الأصولية؟
عندما توليت إدارة الجهاز كانت السياسة الموجودة هي سياسة الباب المفتوح والغرض منها اجتذاب الاستثمارات العربية للسودان واستغلت هذه السياسة وصادفت عودة المجاهدين من أفغانستان وكان أي مجاهد يرجع يعتقل من المطار، وقد كانوا يجدون تعاطفاً كبيراً جداً من الدول، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت ترسلهم إلى أفغانستان، وبعد انتصار الثوار وهزيمة الروس وانسحابهم من أفغانستان ورجوع المجاهدين، كان هنالك تخوف من المجاهدين الذين تلقوا تدريباً جيداً، وماذا سيفعلون إذا عادوا إلى بلادهم، وبدأوا في اعتقالهم بالمطارات، وكثير منهم وخوفاً من ذلك توجهوا إلى البلد الذي يستضيف كل عربي من غير تأشيرة، فجاءوا إلى السودان، ولم يمارسوا إرهاباً، بل كثير منهم انخرط في أعمال ليعيش منها وبدأت هذه الدول التي ينتسب إليها هؤلاء تشتكي من وجود إرهابيين في السودان، وأصبح الكلام عن الإرهاب واستغلاله لأن السودان ينتهج نهجاً سياسياً مرفوضاً لأمريكا في ذلك الوقت وبدأت المشاكل، وأنا جئت في هذا الوقت، وكان عليَّ أن أُخيّر هؤلاء الأفغان العرب في أن يختاروا أي بلد يذهبون إليه، وبالفعل أشرفنا على إبعادهم من السودان من غير تسليم أي شخص لأي جهة وكانوا لا يثبُت عليهم شيء حقيقة، ولكن مع ذلك وضع السودان في قائمة الإرهاب والدول الراعية له، وبدأنا معركة دبلوماسية واسعة جداً مع أمريكا والدول الغربية والدول التي تريد أن تستغل هذا الوضع لمحاصرة السودان، وحتى بعد أن اعترفوا بأن السودان لا يرعى الإرهاب بل بالعكس متعاون ورغم ذلك ظلت العقوبات قائمة.
ـ خلال تلك الفترة هل صحيح أن السودان كان مخترقاً من قِبل بعض الجواسيس؟
هذا الوضع موجود قبل ثورة الإنقاذ وأثناء ثورة الإنقاذ وحتى اليوم وهو أمر صحيح.
ـ ماذا عن بعض الشخصيات الموسومة بأنها إرهابية مثل كارلوس؟
الجاسوس كارلوس أدخلته مخابرات عربية وزودته بجواز سفر دبلوماسي مزور.
(مقاطعة) ما هي المهة بالضبط التي جاء من أجلها؟
الجهة التي أرسلته كانت تريد توريط السودان وأن السودان راعٍ للإرهاب بدليل وجود كارلوس، وهو في النهاية تحول إلى قاتل أجير، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانهيار الكتلة الشيوعية ضاقت به الأرض وحاول أن يتعامل مع القذافي الذي شعر بأنه أصبح عبئاً عليه، ومخابرات عربية معروفة بالنسبة إلينا، وعندما اكتشفنا وجوده، تحقيقاتنا أوصلتنا إلى من أين جاء، وشعرنا بأنها مؤامرة ضدنا في السودان، لذلك تم تسليمه لفرنسا.
ـ كيف تنظر للعلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية حالياً؟
الحركة هي التي جاءت بهذا النظام، والآن النظام تضخم وخرج من قبضتها وسيطرتها.
ـ في حال ذهاب النظام هل ستذهب الحركة؟
من المؤكد سوف تتأثر جداً، مثلاً نظام مرسي وبعد سقوطه ضُربت الحركة الإخوانية في مصر وتم حلها ووضع قياداتها في السجون وهي تعتبر المسؤول الأول من النظام وقاعدته الأساسية.
ـ هل الحركة الإسلامية في حاجة إلى الإصلاح؟
طبعاً، وحاولت القيادة الجديدة وكل الاستراتيجيات التي عملت لإصلاح الحركة من البنيان المرصوص ثم الهجرة إلى الله، هذه كلها كان الغرض منها إصلاح الحركة.
ـ هل سلوكيات النظام خصمت من نهج الحركة؟
نعم، لحد كبير جداً، خاصة أن النظام اتهم بالفساد والفشل، مع أن الناس بنوا آمالاً على الحركة لتقدم نموذجاً مختلفاً جداً، ولكن هذا لم يحدث.
ـ إذاً هي في حاجة إلى المراجعة؟
من المؤكد هي في حاجة لذلك، فهي أثرت في صورتها لأن الناس تكن لها تقديراً واحتراماً كبيراً جداً، ويعتقدون بأنها تنظيم متماسك جداً ويمكن أن تواجه بأي شيء ما عدا الصراع فيما بينهم وهذه النقطة أثرت على الحركة والتفافهم حولها وثقتهم في مصداقيتها.
ـ هل الحركة قادرة على محاسبة منسوبيها في السلطة؟
ربما تكون هناك أجهزة في الحركة تعمل على المحاسبة.
ـ والحزب هل لديه الأدوات الكافية للمحاسبة؟
في الوقت الراهن الحزب بات غير قادر على محاسبة منسوبيه حيث أصبح حزباً سائلاً، فالآن كل مسؤول يفعل ما يشاء ولا توجد جهة تحاسب نظراً لغياب السياسات الكلية والمرجعية تستطيع من خلالها محاسبة الناس بها، فالانهيار الذي حدث في كل من الخدمة المدنية، قد أتاح فرصة كبيرة للمسؤولين بأن يتصرفوا على هواهم.
ـ هل تعني أن النظام غير قادر على ترتيب بيته الداخلي؟
النظام محتاج إلى ترتيب بيته الداخلي، وبعد كل هذا الحوار وصلتني رسالة في الموبايل بأن الرئيس وجه بإصلاح الخدمة المدنية، وهذا يدل على أن القيادة استشعرت كثيراً جداً من سياساتها وتخبط الجهاز التنفيذي وخاصة أن كثيراً من السياسات والقرارات التي تصدر لا تجد طريقها للتنفيذ، والمشكلة الآن أصبحت معترفاً بها، ولا يستطيع إنسان إنكار حالة الفوضى في الخدمة المدنية والجهاز التنفيذي.
ـ هل تعني أن الإنقاذ بعد 25 سنة قد فشلت؟
هنالك هجوم شديد على الإنقاذ الأولى حتى من أهل الإنقاذ، ورغم الهجمة التي كانت في الفترة الأولى والآن انظر كيف تغيرت مواقف الدول التي حولنا من معاداة السودان على الأقل الحياد والوقوف مع السودان هذا غير المعارضة التي كانت في كل الدول التي من حولنا وبمعسكراتها والدعم الذي تجده، وهذا يدل على أن الفترة الأولى كانت صعبة جداً، ومع ذلك كل الإنجازات التي حققها النظام في الفترة الأولى من ظهور البترول لهزيمة الحركة الشعبية وللطرق والاتصالات والتوسع في التعليم وأي أمر حدث في الفترة الأولى وبعد ذلك وبعد كل هذه المصالحات ما في إنجازات وعندما وصلت الإنقاذ للسلطة وجدت هذه الأزمات موجودة وقضت عليها تماماً وإبان فترة الصادق المهدي وانعدام كل شيء من الأسواق والسوق السوداء والحالة الصعبة التي كان يعيشها المواطنون وكيف استطاع هؤلاء الشباب النزول للشارع وضبط الأسواق ومحاربة الفساد، وقد كان الطيب محمد خير وزيراً في مجلس الوزراء والحملات التي قام بها تجاه محاربة الفساد، والبلد انضبطت تماماً، وتوفرت السلع والمعاناة انتهت.
ـ من يعمل على صناعة الأزمات بالبلاد؟
ما في إنسان بيصنع الأزمات، ولكن الأوضاع التي تخلقها هي التي تصنع الأزمات السياسية.
ـ هل هذه السياسات قادرة على إسقاط النظام؟
لا أظن، ومن دراساتنا للتاريخ القريب كل الثورات التي حدثت وأطاحت بالأنظمة الموجودة حصلت بصورة مفاجئة جداً حتى فاجأت الشعب السوداني، وأكتوبر عندما اندلعت الأمور لم تصل إلى هذه الدرجة، حتى الانتفاضة على نميري ما كانت متوقعة على الرغم من وجود محاولات في سنة 76 وفي سنة 70 في الجزيرة أبا، وكلها كانت حركات منظمة مرتبة وقوية جداً، ولم تستطع إسقاط النظام والانتفاضة كانت في وقت المعارضة غير قوية.
ـ هل السودان بعيد عن سيناريو الثورات العربية؟
في اعتقادي السودان بعيد عن ذلك.
ـ برغم من وجود هذه الأزمات؟
البلاد التي اندلعت فيها هذه الثورات كانت لا تعاني من أزمات، مثلاً ليبيا لا تعاني من أزمة معيشة، هنالك أزمة من نوع آخر، في مصر ومن خلال اطلاعي على أوضاع المواطنين إبان حكم عبد الناصر والسادات لم تكن الأفضل في عهد حسني مبارك، وكل البلاد التي اندلعت فيها الثورات الأسباب تختلف، وعندنا في السودان الجميع لديه رؤية بأن الإطاحة بالنظام سيكون البديل أسوأ والناس طبعاً بيتململوا من الأوضاع المعيشية، وقد يتظاهروا ولكن ما بيكونوا حريصين على الإطاحة بالنظام، وهذا هو الفرق بين الثورات التي حدثت في دول الربيع العربي وإسقاط النظام بيعتمد على أشياء أكثر من ضيق المعيشة.
ـ نصيحة للنظام؟
كنت أعتقد بأن الرئيس سيشكل حكومة كفاءات لحل المشاكل وليس لترضية الجهة الفلانية.. والشعب السوداني سيكون راضياً عن حكومة الكفاءات.. وثانياً يجب أن يكون هنالك حوار بجانب هذا الحوار الجاري، حوار خبراء لتناول هذه القضايا واحدة واحدة، تناول مثل قضية التعليم وهي شرط أساسي للنهضة، وقضية الاقتصاد للخروج بإستراتيجيات قابلة للتنفيذ، وهذا يحتاج إلى قيادة لديها إرادة سياسية قوية مثل قيادة البشير.
الصيحة
ما يدلقه قطبي المهدي ومن قبله علي عثمان ? هذه الأيام- أمر لا يدعو للدهشة والاستغراب فتربية الترابي لحيرانه ذات اتجاه واحد لا تكون مخرجاته إلا ريحا كريهة تسمم أجواء بصيص الأمل عبر كوة الحوار الوطني.
الاسترجاع الذي يجبر عليه قطبي المهدي نفسه في هذا التوقيت يشي بأن ( الجماعة) تدق بينها عطر منشم ولا نقول إلا ( اللهم لا شماتة) فدعوات هذا الشعب الطيب علي الباغي ( اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك) تتحقق للناظر في شريط سينمائي يحاكي قصص الخيال , فزعيم المخابرات في ( الجماعة) يخرج علي الملأ ليشنف الآذان بأقوال حري أن يخجل منها لأنها موضوع استقالة في زمانها ووقتها عندما كان في السلطة منعه حب الذات والنرجسية عن تقديم الاستقالة آملا في مزيد من الوقت والمتاع الزائل وهاهو ينطلق لسانه بعد خرس وحال لفظته ( الجماعة) كما تلفظ حصاة التمر.
لا يهم الشعب السوداني كثيرا ما يصرخ به قطبي المهدي فهي صرخات الم خاصة به لم يعد الشعب السوداني في حاجة إلي سماعها والاستجابة لها فالمقال وصاحب المقال أطلال فارقتها القافلة وهي تجد السير للتخلص من بقية العصبة فمنهم من شد الرحال إلي مزرعته بسوبا أو البطانة ومنهم من تأبط جواز سفره الأجنبي عائدا من حيث استدعاه ( الأخوان) لقسمة الفئ فعندهم ليس السودان وحده الوطن.
ليت الترابي علم حيرانه الشجاعة الأدبية وأدب الاعتذار والاستغفار عن الذنب وعزة تقديم الاستقالة عند لحظتها وزمانها الصحيح بدلا عن ذرف الدموع علي اللبن المسكوب ضحي الغد.
وتقبلوا أطيب تحياتي.
اي واحد طردوه يجي يتباكي ويزرف الدموع
اقتربت ساعة الحسم
ما تبقى رقراق ابقي يا ضل يا شموس
استرجعوا اخر لحظات الطواغيت العرب و هترشاتهم و هترشات ازلامهم لتعلموا ان نهاية الفيلم قد اوشكت!زنقة..زنقة و حارة..حارة كما ال اليه حال الصحفيين