
في كل مرة يظن الناس أن سقف العبث السياسي قد بلغ مداه، يخرج علينا من يرفعه قليلاً او كثيراً… ثم يقف فوقه و يمد لسانه..
آخر فصول هذا العبث ما كشفت عنه سلمى نور، عضوة تجمع المهنيين وسكرتارية قوى الحرية والتغيير، حول مقترح قدمه أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، يقضي بمحاكمة الرئيس المعزول عمر البشير في العاصمة القطرية الدوحة.. و تم نشر خبر المقترح في عدة منصات و صحف سودانية اونلاين و لم يتم النفي رغم مرور اسبوع.
فبحسب ما نشرته صحيفة الصيحة في ٢٥ مارس الجاري إن أولى المهام لمستشار العلاقات الخارجية الجديد للبرهان كانت عرض مقترح نقل المخلوع البشير الى دولة قطر لتتسلمه المحكمة الجنائية الدولية هناك و تحاكمه في الدوحة بدلا عن لاهاي و يشمل العرض أيضاً تنفيذ العقوبة هناك في حال الإدانة..
بلاش استعباط!
المحكمة الجنائية الدولية ليست شركة شحن تختار لها عنوان التسليم، ولا منصة “أوبر” تحدد فيها الوجهة مسبقاً.
إن كنت جاداً في التسليم، سلّم المطلوبين بلا شروط… وانتهى.
أما أن يُطرح تسليمه للجنائية مع تحديد الدوحة كمكان للمحاكمة و العقوبة فعلى سيادة المستشار ان يخبرنا : اذن ما هي الوصفة و السيناريو اذا كان الهدف هو الخروج الآمن؟..و انه لمن المؤسف ان يدردق الكرة لهذا الخروج الآمن من كان يوما وصفه ثائر.
قليل إدراك لطبيعة المؤسسة التي نتحدث عنها .. وشيء من الحكمة… يكفيان لإدراك أن ما يحاول المستشار ترسيخه اليوم — بافتراض جدلاً أن محكمة لاهاي ستوافق على اختيار بلد المحاكمة— فان ذلك لن يكون استثناءً للمخلوع البشير، بل سابقة قانونية و ميزة يستفيد منها كل المطلوبين من عتاة المجرمين بعده.
وهنا ترتفع درجة المستشار إلى رتبة“غشيم”.
يا هذا…
إذا سمحت محكمة لاهاي اليوم بانعقاد محاكمة المخلوع البشير في الدوحة… فلماذا سترفض غداً محاكمة حميدتي في أبوظبي إذا صار مطلوباً للجنائية؟
ثم انه لمن المضحك ان الذي قدّم “عزومة” انعقاد محاكمة البشير في دولة قطر ليس أهل الدار…
ليس سمو الشيخ تميم بن حمد و لا مستشار الديوان الاميري..
إنما مستشار البرهان!..
في أبسط الأعراف الاجتماعية،
في حفلات الشاي…
و في “بيوت السماية”…
فإن صاحب الدار هو من يوجه الدعوة، وليس طرف ثالث.
القانون الدولي واضح:المحكمة الجنائية الدولية هي وحدها من تقرر مكان المحاكمة. المادة (3) من نظام روما الأساسي واضحة:
قد تعقد المحكمة جلساتها خارج مقرها في لاهاي… لكن بقرار منها وحدها، وبناءً على اعتبارات أمنية أو لوجستية أو قضائية،
وليس بناءً على رغبات المتهمين خفت او ثقلت موازينهم في صحيفة الاتهامات.
فالمخلوع البشير، صانع الجنجاويد و الذي اعترف بنفسه بسفك دماء عشرة الاف في دارفور يصعد الى الجنائية و في جعبته مجموع عشرة تهم دولية خطيرة. ثلاث منها جرائم إبادة جماعية، و خمسة تهم جرائم ضد الإنسانية، و تهمتي جرائم حرب.
سمعنا بالسياحة الدينية
و السياحة العلاجية..
و الآن جاء دور دور السياحة العقابية!..
اذا كان هذا هو مفهوم “التسليم”،
فليستعد العالم لمرحلة جديدة من العدالة الانتقائية…
حينها فقط… لن يكون السؤال: أين تُقام المحاكمة؟
بل سيخطّط الجناة سلفاً ، قبل ارتكاب جرائمهم وفظائعهم ، لوجهتهم المفضلة، ويحجزون مبكراً… تذاكر سياحتهم العقابية!




لماذا لا يريد عمر البشير الذهاب الى لاهاي ليدافع عن نفسه، افضل له ان ينتهز هذه الفرصة ليختلي بنفسه ويتوب الى الله ويعبده ليل نهار ويتضرع اليه عسى الله أن يغفر له ما اغترفت يداه في حق السودان والسودانيين
تسلمي ويسلم يراعك هو الفرق بين ام وضاح ولبني احمد حسين ام وضاح ربيبة اولاد البلال الامنجيه قالت الجيش خط احمر واذا اهتزت اهتز جبل البركل انتي مهزوزه خلقه وتجيدين التسلق والارتزاق مما عرفناك يا اللواء ابوشنب.
كلام زي الدهب الموجود في عنق ارملة سوداء من فئة العناكب البشرية ورحم الله استاذنا الصحفي المخضرم الذي قتله الوله والحب الاعمي فكان من اولاد ضحايا الحبة الزرقا
لا أدري إن كانت الأستاذة لبنى خلفيتها قانونية أم لا … ولكن هنالك شخصيتين من السودان حينما يتحدثون عن مواضيع ذات بعد قانوني يمتعونك أكثر من أهل القانون المتمرسين في المهنة … الأستاذ لبنى محمد حسين و د. غازي صلاح الدين عتباني … وهذا ما يؤكد المقولتين الشهيرتين law is the common sense و أن ” القلم لا يزيل بلم ” في مثل حال مستشار الغفلة ، والطيور على أشكالها تقع Birds of a feather flock together
الغرض من اقتراح محاكمة بشة فى دولة قطر بحكم علاقة قطر بجماعة الاخوان المسلمين و تعاطفها و مساندتها لهم مما يدفع لمحاولة العفو والافراج عنه لاحقا بعد ادنته المؤكدة من الجنائية بحكم اعترافه المعلن بارتكابه لجريمة القتل. و الحقيقة اننى استغرب ان تختصر جرائمه فى تلك التى ذكرها و اعترف بها. الامر ليس كذلك فجرائمه لم تقتصر على القتل فقط بل تعدت حدود القعل الانسانى لامنتهان انسانيته. فهل تذكرون قبحه الذى قال فيه _ لو غرباوية 000 شمالى فهذا شرف لها — وغيرها مما يندى له الجبين رمتنى الظروف ان اكون مترجما بطال من وزارة الداخلية لملف الجرائم التى حددتها الجنائية التى ارتكبتها قوات الحكومة النظامية او الجنجويد وهى جرائم موثقة بالتاريخ و الزمان و المكان وبالصوت و الصورة و الشهود الاحياء فى السودان او الذين هم موجودون تحت حماية الجنائية و هى جرائم فاق عددها الاربعمائة (400) و بالملف كيف انفق المدعو غندور ملايين الدولارات من اموال اتحاد العمال الذى كان رئيسه فى محاولاته الدفاع عن المجرم اما الاعلام و القانونيين الاورببيين. من ناحية اخرى يمكن للجنائية ان توافق على محاكمتة فى قطر بحكم تجاربها السابقة فى مثل هذه الحالات. ولكن هل توافق قطر بعد االتحولات الحادثه فى محاربة الاخوان و اعتبارهم ارهابيون؟