طُردوا من اليابسة وقبل بهم البحر .. محنة جنوبيين في مصر

(خطرفات ذاتية)
بقلم: سايمون دينق
هل تعلم عزيزي القارئ، أن أكثر من مائة مواطن من جنوب السودان عالقون منذ أيام على متن سفينة مصرية في عرض البحر، ولا يزالون عليها حتى هذه اللحظة؟
لم تتعطل بهم السفينة، ولم تتأخر فرق الإنقاذ البحري في الوصول إليهم، ولم تضربهم عاصفة أو يبتلعهم الضباب…!!
القصة بكل بساطة: لا توجد يابسة تقبل بهم…
السلطات المصرية طردتهم من أراضيها، والحكومة الإسلامية في السودان رفضت استقبالهم، بل أجبرتهم على العودة إلى مصر على متن السفينة نفسها، بحسب ما أوردته صفحة “حلفا اليوم”. وهكذا، وبكل بساطة، وجد أكثر من مائة إنسان أنفسهم على بقعة جغرافية لا يسكنها البشر… ليسوا في مصر، وليسوا في السودان، بل في منطقة تملك الأسماك فيها حقوق الإقامة أكثر منهم…
تخيل المشهد قليلاً…!! أطفال يسألون: متى سننزل؟ وأمهات لا يملكن إجابة…! مرضى لا يعلمون متى سيصلون إلى دوائهم…! آباء ينظرون إلى الشاطئ القريب وكأنهم في كوكب آخر غير الأرض.
مائة إنسان ينامون ويستيقظون على السؤال نفسه: هل أصبح البحر وطننا الدائم؟
لكن السؤال الأهم: أين سفارة جنوب السودان في مصر من كل هذا؟
فالسفارات، كما هو معروف، وُجدت أساساً لليوم الذي تضيق فيه الأرض بمواطنيها، فيجدون في سفارتهم باباً مفتوحاً وظهراً يستندون إليه.
لذلك يبقى السؤال موجهاً مباشرة إلى السفير كوال نيوك: ماذا فعلت السفارة، وماذا تفعل الآن، تجاه هؤلاء المواطنين العالقين؟
والأمر ليس حادثة معزولة. قبل أيام فقط، روى أب على مواقع التواصل الاجتماعي كيف اعتقلت السلطات المصرية زوجته، وفصلتها عن رضيعتها التي لم تتجاوز أربعة أشهر، ثم رحلتها قسراً إلى جنوب السودان، تاركة طفلتين صغيرتين مع والدهما في مصر.
يقول الرجل إنه استنجد بالسفارة قبل تنفيذ الترحيل، ولم يطلب معجزة دبلوماسية، بل أن تبقى أسرته أسرة واحدة. لكنه لم يجد سوى المماطلة، حتى وقع الفأس في الرأس، وأصبحت أم في بلد، ورضيعتها في بلد آخر.
أما مصر، فهي بالنسبة لي، على الأقل، البلد الوحيد الذي لا أنصح الناس بالسفر إليه، لأن علاقتها وتعاملها مع الغرباء على أرضها حافل بالقصص المؤلمة… ولم تتعلم من التاريخ كسائر الشعوب. فمعظم الشعوب التي ذاقت مرارة الغزو والاستعمار خرجت من التجربة بدرس إنساني عميق، فسعت إلى بناء دولها على قيم العدالة والمساواة وصون كرامة الإنسان. أما مصر، التي قضت ما يقارب ألفي عام تحت أشكال مختلفة من الاحتلال والغزو والإذلال، ومن بينها نحو قرن كامل تحت حكم الملك الكوشي بعانخي القادم من أرض السودان، فكان يفترض أن تكون أكثر الشعوب إدراكاً لمرارة الإهانة التي يتركها التسلط في نفوس البشر.
لكن يبدو أن التاريخ في مصر يُدرس باعتباره مادة للحفظ واجتياز الامتحانات، لا درساً إنسانياً يستفاد منه في معاملة الناس.
ومع ذلك، دعونا نترك موقف الفراعنة جانباً، ونعود إلى موقف من يُفترض أنه يمثل هؤلاء المواطنين. فالمواطن الجنوبي في مصر كان يظن أن سفيره سيكون له “موسى”؛ يبحث له عن مخرج من بطش الفرعون، ويطرق كل الأبواب دفاعاً عنه.
لكن الخيبة المؤلمة كانت أن موسى المواطن الجنوبي في مصر… طلع فرعون أيضاً!
رسالتنا إلى حكومة جنوب السودان بسيطة جداً، وهي: إن كلفة إعادة هؤلاء العالقين إلى بلادهم أقل بكثير من نفقة علاجية لبرلماني واحد يتقاضى الدولار، من دون أن يشرّع طوال حياته البرلمانية شيئاً يُذكر.
وعليه، فإننا نناشدها، وعلى مستوى رئاسة الجمهورية، بالتدخل العاجل ومخاطبة السلطات المصرية لتنظيم عودة إخوتنا العالقين إلى أرض الوطن سالمين.
فالبحر مسكن للأسماك والكائنات البحرية… وليس للبشر الذين ضاقت بهم يابسة الإسلاميين والفراعنة.
عارٌ عليكم أن يصبح البحر هو السفارة الوحيدة التي فتحت أبوابها لأبناء جلدتكم.
ألقاكم.



سبحان الله مقالاتك كلها تقطر سما وكرها فى مصر والمصريين والان تطلب وتنتظر تعاطفا وتعاونا ممن تكرههم
السودان شماله وجنوبه وطن واحد ولم ينفصل الا بسبب عصابة الجبهة الاسلامية الاجرامية لذا نحن نطالب سلطة الامر الواقع بالسماح لاخوانا من
جنوب السودان بالنزول فى اراضى بلدهم شمال السودان
اما المصريين فقد اثبتوا للعالم كله انهم محكومين بحكومة عبارة عن عصابة من الللصوص والمجرمين والقتلة لموالاتهم عصابة القتلة والمجرمين السودانية
كيف تحكمون الناس ديل مامسجلين في العودة الطوعيه الناس تفاجات بهم داخل الباخره وبدون اوراق الثبوتية تثبت شخصيتهم كيف للسودان دوله ذات سياده تدخل لها ناس مجهوله الهويه للبلد وفي نفس الوقت ماخدت علم بذلك اذا سمحت لهم تبقي مادوله تكون زريبة