صليل الخناجر في شوارع الخرطوم..معزوفةٌ على إيقاع شاكوش القاضي

مواطن: الظاهرة صارت من المشاهد المعتادة

تاجر أسلحة بيضاء: الإقبال عليها في ازدياد

وكيل نيابة: أغلب جرائم القتل والأذى الجسيم ترجع لانتشارها

الخرطوم: الصيحة

وأنت تمر من الطريق العام في أي مكان أو تتجول في الأسواق أو تقف في المحطات العامة يمكنك أن تلحظ بوضوح وجود الأسلحة البيضاء في أحزمة الشباب أو جيوبهم أو أحياناً، عياناً، محمولةً في أيديهم، هذا المشهد يُجمع عليه كل ساكني العاصمة الخرطوم وخصوصاً من يتحركون على أرجلهم من مستقلي المواصلات العامة.. (الصيحة) حاول البحث في الظاهرة ومحاولة قتلها تحليلاً..

مشهد معتاد

محمد جمال، أفاد بأن هذا الأمر صار من المشاهد المعتادة في الآونة الأخيرة حيث أنك لا تكاد تجد شاباً لا يحمل سكيناً أو مطواة، إذا كانوا شباباً جامعيين أو غير ذلك، وهذا الأمر ربما بسبب انتشار الجريمة ووجود عصابات النيقرز في الفترة الأخيرة فهذه العصابات رغم انحسارها إلا أنها مازالت موجودة بصورة ما وأظنه من أسباب تفكير الشباب في حماية أنفسهم منها خصوصاً الذين يسكنون في أطراف العاصمة.

زبائن من كل الأعمار

تاجر الأسلحة البيضاء محمد أدروب التقيناه في سوق بحري يفرش على الأرض مجموعة من الأسلحة البيضاء، سكاكين صناعة محلية وبعض المطاوي المستوردة، فسألناه عن دلوه في الأمر وأجاب: بأن الاقبال على السكاكين التقليدية محصور على الرجال فوق الأربعين إلى الخمسين، وأغلبهم من أهل الشرق وغرب السودان، ولكن السكاكين الصغيرة والمطاوي المستوردة فإن الشباب هم أكثر من تستهويهم، وقد غزت الأسلحة الصينية السوق في الماضي لكنها قلت في الأخيرة، لمنع استيرداها، إلا أنها مازالت موجودة في الخرطوم وفي السوق الأفرنجي، حيث هنالك الإقبال عليها كبير.. لكنني كتاجر منذ التسعينيات لاحظت أن الناس صارت تشتريها بكمية أكبر من ذي قبل.

إنتشار الجريمة

وكيل النيابة المحامي/ باسي محمد، قال إن الجرائم الجنائية أغلبها تكون بهذه الأسلحة البيضاء وذلك لا نتشارها بين الناس وسهولة الحصول عليها وزهد ثمنها النسبي رغم أنها الآن صارت أغلى ثمناً من زي قبل لكنك ترى الناس تحملها في كل مكان، ذلك الأمر الذي يجعل أي خلاف يتم بين رجلين ينتهي بجريمة.

القانون

المستشار القانوني/ محسن الصادق، سألناه عن الجانب القانوني في المسألة فقال إنه ليس هنالك من قانون يمنع حمل الأسلحة في الأماكن العامة إلا كقانون طوارئ في حالة محددة، رغم الآثار المترتبة على هذه الظاهرة الخطيرة.

من المحرر

بما أنه من الممكن أن يسن قانون طوارئ يمنع حمل الأسلحة في الأماكن العامة فلم لا يُجترح طريق قانوني إلى ذلك، فمواد “القتل العمد” و”شبه العمد” و”الأذى الجسيم” قد ملأت محاضر المحاكم وصفحات الصحف، كأنما هنالك معزوفة بقيثار الدم تعزف في الظلام لا يوقفها حتى إيقاع شاكوش القاضي!!.

الصيحة

تعليق واحد

  1. حمل الأسلحة البيضاء كالعصي والسكاكين والسيوف هو اسلوب متخلف ونوع من الهمجية وعدم الوعي والحمد لله نحن في منطقة السكوت والمحس عيب أن يحمل الانسان أي سلاح في يده لأن حياتنا آمنة ولم نتعود على هذا التخلف فنحن مسالمون بطبيعة التربية القروية …

  2. حمل الأسلحة البيضاء كالعصي والسكاكين والسيوف هو اسلوب متخلف ونوع من الهمجية وعدم الوعي والحمد لله نحن في منطقة السكوت والمحس عيب أن يحمل الانسان أي سلاح في يده لأن حياتنا آمنة ولم نتعود على هذا التخلف فنحن مسالمون بطبيعة التربية القروية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..