فاطمة أحمد إبراهيم.. أو فاطنة السمحة وفتنة التوب الأنيق {1}!.

حسن الجزولي

(عاهدته على ألا يدخل على رجل بعده وأن أربي أحمد تربية تشرفه وهو في قبره، وأن أسير في ذات درب النضال من أجل الفقراء والمضطهدين، حتى ولو أدى بي إلى نفس مصيره ولقد أوفيت بكل ذلك وما زلت)
مقولة بسيطة في كلماتها عاهدت بها زوجها ـ وأي زوج كان ـ ولكنها كبيرة وعظيمة المعاني، حيث عملت بها قائلتها ،، وما تزال تلتزم جانبها، حيث قطعت شوطاً بعيداً في تجسيد ما قالته وما التزمت به، بحيث أن “مجموع أقوال الانسان ـ أي إنسان ـ هي مواقفه وأفعاله، وعدا ذلك لا محل له من الاعراب أو الفهم سوى أنه من لغو الحديث وحشوه بما لا يفيد ويليق”.
هذه هي فاطمة أحمد إبراهيم، دون اللجوء لأي صفات أخرى نلحقها بإسمها الشامخ في حياة المجتمع السوداني للتعريف بها، حيث شخصيتها وحدها مقرونة باسمها تقف شاخصة وهي تسد عين الشمس.
ومنذ الصبا الباكر ترعرعت هذه النبيلة في كنف أسرة سودانية نبيلة وأصيلة، ورضعت من أكسير التربية والرعاية لتغدو في مقبل سنواتها العامرة بالتضحية ونكران الذات أحد الركائز الأساسية ضمن جيل شب ونشأ على أن يكون له “في خدمة الشعب عرق”.
ولقد خبرت فاطنة دروب التصدي لقضايا الشعب والوطن والتفرغ للدفاع عن قضايا المرأة السودانية والانتصار لحقوقها، منذ صباها الباكر، فدفعت ثمن ذلك إعتقالاً ومطاردة وتنكيلاً واستهدافاً، حداً وصل بالقوى المعادية طبقياً وسياسياً لمواقفها إستهداف شريك حياتها لتجرده من الحق في الحياة والجهر بما يؤمن به.ومع كل ذلك سارت في الدرب الذي رسمت خطوطه مع زوجها العزيز، فأصبح هو الشهيد الكبير للوطن، وأضحت هي الرمز الكبير لنضالات المرأة السودانية وقضاياها المتشعبة.
وبهذا فقد راحت القوى المعادية لتوجهاتها، تبحث عن ما يمكن أن يهزها ويشكك في قناعاتها عندما فشلت في أن تفعل ذلك بالسجون تارة والتهديد والوعيد. فأطلقوا العنان للشائعات التي راحت تنتاشها، ثم تربصوا بكل إفاداتها الصحفية ومواقفها السياسية والفكرية في محاولة لإصاق ما ليس فيها.
نتناول في هدا الجزء ضمن ما خصصناه من سلسلة قراءاتنا لمواقفها التي ستأتي تباعاً، جانباً من محاولات القوى المعادية والتي اجتهدت للي عنق الحقائق، وهي تتناول بعضاً من إفاداتها التي وردت ضمن تعبيرها عن خلافات مع بعض زميلات وزملاء النضال حول وجهات نظر في إطار الخلاف الفكري الطبيعي والمطلوب والمعترف به داخل حزبها، ليتم تصويره باعتاره تراجعاً أيدولوجياً ونسخاً لانتمائها السياسي وركلاً لمواقفها السياسية السابقة، بل وتشكيكاً في قدراتها وحنكتها ومحاولات للتقليل من شأنها كرائدة في حقول الدفاع عن حقوق وقضايا المرأة السودانية.
قالوا عنها ضمن ذلك {التلفيق الصحفي}ليتناسب مع توجهاتهم الفكرية والسياسية بأنها { لم تكن تتعامل وفق متطلبات العمل السياسي المعروفة التي تحتاج إلى شيء من الدبلوماسية وتزويق الكلم وإخفاء بعض الحقائق وخرس اللسان في أوقات معينة، ولهذا فهي لم تكن تمتلك مواصفات القائد السياسي المحنك، ولعلَّ ذلك الحدث يكشف سايكولوجيتها التي تميل إلى المواجهة مع الأنظمة الحاكمة دون النظر إلى تبعات ذلك}.
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم بكل ما عرف عنها في مجالات العمل السياسي والاجتماعي العام ومجاهداتها التي ساهمت بها ضمن رموز من بنات جيلها في بناء صرح كالاتحاد النسائي السوداني، كأحد التنظيمات النسائية القلائل التي تشهدها المنطقة العربية والأفريقية، تُجرد هكذا من كل هذا الشموخ ليتم تصويرها بأنها لا تملك {مواصفات القائد السياسي المحنك}.
وفاطنة التي جاهرت بالكلمة والموقف وقول كلمة الحق في وجه سلطان جائر وغاشم ودفعت ثمن كل ذلك، يحاولون التقليل من هذه المأثرة، تُصور بأنها { تحتاج إلى شئ من الديبلوماسية وتزويق الكلم وإخفاء بعض الحقائق وخرس اللسان في أوقات معينة}،، أي بمعنى آخر يريدون لها أن تغدو مثل {نسائهم} اللاتي يختفين عند المحن، و{تخرس السنتهن} وينزوين بعيداً عن الوطن في دول {البترودولار}ولا تسمع لهن ولو كلمة {إحم أو بغم} سنوات البطش والارهاب، ليعتلين المنابر فيما بعد ويصرن {أمهات لأفريقيا} كأبغض توظيف سياسي للحقائق الزائفة في محاولة لصنع هالات حول نساء ليست بأفئدتهن الفكرية والوطنية سوى جخ القهاوي!.
ثم يواصلون لي عنق الحقائق،، ونواصل!.
ــــــــــــــــــــــــــ
* عن صحيفة الميدان Sudancp.com
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. جمل قصص المناضلة العظيمة فاطمة أحمد ابراهيم والتي تدل علي مستوي رؤساء سوداننا الحبيب وهي أنها عندما استأذنت المرحوم الرئيس ازهري لعمل مجلة تهتم بشؤون المرأة وتثقيفها ورفع مستواها ؟ فبدل أن يشجعها ويساعدها قال لها لا لا لا يا بنتي يا فاطمة شن دخلك في السياسة ؟؟؟

  2. كل شى جميل انتهى فى سودان تخلف الكيزان .الله يديك الصحة والعافية الجميلة الشامخة السمحة فاطنه السمحة

  3. فاطمة احمد إبراهيم سيدة تختلف عن كل نساء السودان و بل افريقيا و الشرق الأوسط
    لأنها اول سيدة تكون عضو في الحزب الشيوعى السودانى في زمن كان الرجال و الشباب يخافون ان يصرحوا بأنتماءهم للحزب الشيوعى لما لهذا الاسم ارتباط بى الالحاد
    دعك من ان تجاهر سيدة شابة في الجامعة في أواخر خمسينات القرن الماضى ، رحم الله المناضلة العظيمة فاطمة فكانت امراءة بالف رجل و بل مليون رجل من أمثال رجال الإنقاذ …!!!

  4. فاطمة احمد ابراهيم للذين لايعرفونها والدها شيخ احمد ابراهيم رجل كان يحفظ القران عن ظهر قلب وكان امام مسجد الشيخ اسحاق الشيخ حمد النيل بالعباسية بام درمان ووالدتها الحاجة عائشة بت الناظر كانت امراءة متعلمة ومثقفة وعلى درجة من التدين والوقار الذى كان يميز امهاتنا فى ذلك الزمن الجميل ومن المعلوم ان الكيزان نجحوا فى خداع وتضليل الشعب بان الشيوعيين ملاحدة ولايصلون ولايصومون بل هم كفار بصريح العبارة وسرت هذه الفرية فى عقول بعض البسطاء ولكن الدين الذى يطبقه اهل فاطمة واسرتها واشقاءها من حسن معاملة للجار والاهتمام بالضعفاء والطبقات الكادحة كما يقول الشيوعيون لايوجد له مثيل فى فقه واخلاق الكيزان اما عن العفة والطهر والبعد عن الشبهات فاسالوا سعاد الفاتح وهى تسكن نفس الحى الذى تسكن فيه فاطمة احمد للاسف الشديد فسعاد الان لديها عمارة حدادى مدادى وفاطمة لازال منزلهم هو منزل العائلة القديم فاخوانها مرتضى وصلاح والرشيد كانوا قمة النزاهة والعفة التى يتمشدق بها جماعة هى لله وعصابة الرقاص فالحزب الشيوعى لاتوجد مقارنة بينه ويبن الكيزان فيما يتعلق بالطهر والنقاء وبراءة الذمة المالية وهذا يعلمه كل اهل السودان بل اكده ذات مرة احد قيادات الحزب الحاكم .

  5. (أنا بقول لاخواتنا ما يغشوكم ويقولو ليكم ما تدخلن معترك السياسة. لا لازم أخواتنا يمارسن السياسة لأن السياسة بتدخل في شطرك دا (وأمسكت بثديها)، تعالن شوفن أخواتكن في معسكر المويلح ما لاقيات لبن لأطفالهن لأنهن ما عارفات حقوقهن..). من كلمة للأستاذة فاطمة أحمد في ندوة سياسية بميدان العرضة شمال – أم درمان، أبريل 1986م.

  6. للاسف من اجيال البوم لا تعرف ڜيئا عن فاطمة ونضالها0لسان حال هذا البلد الكليم يقول أن الفناء للاصلح

  7. فاطنة السمحة فعلا … كان المرحوم صلاح أحمد إبراهيم يقول متفاخرا .. أنا أخو فاطمة … أحمد إبراهيم … الزمن الجميل وأخوان فاطمة الرجال .. انتهى عهدهم .. نحن في زمن الوجوه الكالحة والألسن الزفرة والأصول الما معروفة من وين؟؟ لعنة الله تغشاهم

  8. جمل قصص المناضلة العظيمة فاطمة أحمد ابراهيم والتي تدل علي مستوي رؤساء سوداننا الحبيب وهي أنها عندما استأذنت المرحوم الرئيس ازهري لعمل مجلة تهتم بشؤون المرأة وتثقيفها ورفع مستواها ؟ فبدل أن يشجعها ويساعدها قال لها لا لا لا يا بنتي يا فاطمة شن دخلك في السياسة ؟؟؟

  9. كل شى جميل انتهى فى سودان تخلف الكيزان .الله يديك الصحة والعافية الجميلة الشامخة السمحة فاطنه السمحة

  10. فاطمة احمد إبراهيم سيدة تختلف عن كل نساء السودان و بل افريقيا و الشرق الأوسط
    لأنها اول سيدة تكون عضو في الحزب الشيوعى السودانى في زمن كان الرجال و الشباب يخافون ان يصرحوا بأنتماءهم للحزب الشيوعى لما لهذا الاسم ارتباط بى الالحاد
    دعك من ان تجاهر سيدة شابة في الجامعة في أواخر خمسينات القرن الماضى ، رحم الله المناضلة العظيمة فاطمة فكانت امراءة بالف رجل و بل مليون رجل من أمثال رجال الإنقاذ …!!!

  11. فاطمة احمد ابراهيم للذين لايعرفونها والدها شيخ احمد ابراهيم رجل كان يحفظ القران عن ظهر قلب وكان امام مسجد الشيخ اسحاق الشيخ حمد النيل بالعباسية بام درمان ووالدتها الحاجة عائشة بت الناظر كانت امراءة متعلمة ومثقفة وعلى درجة من التدين والوقار الذى كان يميز امهاتنا فى ذلك الزمن الجميل ومن المعلوم ان الكيزان نجحوا فى خداع وتضليل الشعب بان الشيوعيين ملاحدة ولايصلون ولايصومون بل هم كفار بصريح العبارة وسرت هذه الفرية فى عقول بعض البسطاء ولكن الدين الذى يطبقه اهل فاطمة واسرتها واشقاءها من حسن معاملة للجار والاهتمام بالضعفاء والطبقات الكادحة كما يقول الشيوعيون لايوجد له مثيل فى فقه واخلاق الكيزان اما عن العفة والطهر والبعد عن الشبهات فاسالوا سعاد الفاتح وهى تسكن نفس الحى الذى تسكن فيه فاطمة احمد للاسف الشديد فسعاد الان لديها عمارة حدادى مدادى وفاطمة لازال منزلهم هو منزل العائلة القديم فاخوانها مرتضى وصلاح والرشيد كانوا قمة النزاهة والعفة التى يتمشدق بها جماعة هى لله وعصابة الرقاص فالحزب الشيوعى لاتوجد مقارنة بينه ويبن الكيزان فيما يتعلق بالطهر والنقاء وبراءة الذمة المالية وهذا يعلمه كل اهل السودان بل اكده ذات مرة احد قيادات الحزب الحاكم .

  12. (أنا بقول لاخواتنا ما يغشوكم ويقولو ليكم ما تدخلن معترك السياسة. لا لازم أخواتنا يمارسن السياسة لأن السياسة بتدخل في شطرك دا (وأمسكت بثديها)، تعالن شوفن أخواتكن في معسكر المويلح ما لاقيات لبن لأطفالهن لأنهن ما عارفات حقوقهن..). من كلمة للأستاذة فاطمة أحمد في ندوة سياسية بميدان العرضة شمال – أم درمان، أبريل 1986م.

  13. للاسف من اجيال البوم لا تعرف ڜيئا عن فاطمة ونضالها0لسان حال هذا البلد الكليم يقول أن الفناء للاصلح

  14. فاطنة السمحة فعلا … كان المرحوم صلاح أحمد إبراهيم يقول متفاخرا .. أنا أخو فاطمة … أحمد إبراهيم … الزمن الجميل وأخوان فاطمة الرجال .. انتهى عهدهم .. نحن في زمن الوجوه الكالحة والألسن الزفرة والأصول الما معروفة من وين؟؟ لعنة الله تغشاهم

  15. السيدة العظيمة فاطمة أحمد إبراهيم إمرأة بقامة وطن ..لها كل الحب والتقدير وربنا يديها الصحة والعافية…

  16. السيدة العظيمة فاطمة أحمد إبراهيم إمرأة بقامة وطن ..لها كل الحب والتقدير وربنا يديها الصحة والعافية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..