تحويلات المغتربين واقتصاد ما بعد الانفصال!!

تقرير: نبيل صالح
بات الهم العام بعد انفصال دولة الجنوب، هو كيفية سد الفاقد من موارد البترول التي ذهبت جُلها الى خزينة الدولة الجديدة، بينما سيضخ منها في خزينة جمهورية السودان جزء يسير، وذلك ما سيؤدي الى خلل في ميزان المدفوعات وتعطل بعض المشاريع التنموية التي وضعت على أساس أموال البترول، وإقرار سياسة التقشف وما سيترتب من آثار اقتصادية تؤثر على دخل الفرد وغلاء المعيشة ومزيد من التعطل والتبطل، وإفرازاتها على المجتمع. وواحدة من الآليات التى جاء الإحساس بأهمية ما ستسهم به في سد فجوة البترول ولو بجزء يسير هم شريحة (المغتربين) التي يمكن أن تسهم تحويلاتهم في مد الخزينة بما يساعد في سد الفجوة. ما دفع الدولة الى وضع تحويلات المغتربين من العملة الصعبة كإحدى البدائل في البرنامج الإسعافي الذي سيستمر (3) سنوات حسب المعلومات التي تحصلت عليها »الرأي العام« هو أن جملة تحويلات المغتربين في العام 2010م تجاوزت (3) مليارات دولار، مما جعلها إحدى أهم المصادر التي تسهم في زيادة موارد البلاد من النقد الأجنبي وتزيد من العرض، خاصة في ظل شح موارد النقد الأجنبي في المرحلة الحالية.
والكثير من التساؤلات كانت تدور في السابق عن الوسيلة التي تمكن الدولة من الاستفادة من شريحة المغتربين، ولماذا لم تضع الدولة اهتماماً بهذه الشريحة في الوقت السابق؟ وما هي الآليات التي يمكن عبرها تشجيع المغتربين على المساهمة في دفع عجلة الاقتصاد القومي؟ ولماذا ينفر رجال الأعمال السودانيين المقيمون بالخارج من الاستثمار داخل السودان؟ وماذا بعد الاعتماد على هذه الشريحة في سد العجز الذي سيلازم خزينة الدولة في النصف الأول من العام المقبل؟
كل هذه الأطروحات وضعت على طاولة المختصين والمهتمين بهذا الشأن من الاقتصاديين والمسؤولين في الملتقى الأول لاقتصادات الهجرة الذي نظمه مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان بجهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج، وقدمت خلاله عدد من الأوراق العلمية، أُبتدرت بورقة د. عز الدين ابراهيم حسن الخبير الاقتصادي وتناولت دور المغترب في دعم ميزان المدفوعات والاقتصاد الوطني، وأشارت الى حجم التحويلات الجارية منذ العام 2000م الى 2010م حيث بلغت تحويلات المغتربين في العام 2000م (671) مليون دولار، وواصلت في زيادة طردية الى أن بلغ حجمها في العام 2010م (178,3) مليارات دولار، مما يعني أن التحويلات الجارية للمغتربين ازدادت بمعدل سنوي يبلغ في المتوسط (16%)، وقد تسارع هذا النمو في النصف الثاني من العقد وكان أسرع ما يكون وابان الأزمة المالية العالمية في العام 2008م، وفيما بعدها، إذ بلغ معدل النمو خلال تلك الفترة (25%)، وهذان المعدلان يفوقان معدل النمو للاقتصاد ككل خلال العقد الماضي الذي كان حوالي (7-8%) خلال العام بل يفوق معدل التضخم في معظم السنوات مما يعني أن الاقتصاد السوداني استفاد فائدة حقيقية من التحويلات الجارية للمغتربين.. ويقول د. عز الدين إنها خلال العقد الماضي بمجملها بلغت (18) مليار دولار أي بمعدل سنوي (7،1) مليار دولار، وبلغ نصيب الفرد من هذه التحويلات (456) دولارا. ويسهم الاغتراب في الحد من الفقر إذ أنه يوفر فرصا للعمل وبالتالي يخفف من حدة البطالة، وقدر البنك الدولي أن عدد المغتربين يقارب الـ (5،967) ألف، وهذا يشكل زيادة بنسبة (65%) عما كان عليه في العام 2005م. ويمضي د. عز الدين الى أنه بخروج البترول من الصادرات السودانية بعد انفصال جنوب السودان في النصف الثاني من العام 2011م، فمن المتوقع أن تزداد نسبة تحويلات المغتربين الى الصادرات السلعية بحيث تتضاعف في العام 2012م وتصبح بذلك أهم مصدر للعملات الأجنبية في ميزان مدفوعات السودان. وأوضحت الورقة مدى أهمية هذه الشريحة بالمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني والتقارب الكبير بين تحويلات المغتربين والناتج المحلي الاجمالي للبترول قبل الانفصال بحيث بلغت التحويلات حوالى (5%). بينما بلغ الناتج المحلي للبترول (8%) وأهمية ذلك أن التحويلات مثلها مثل عائدات البترول توفر العملة الأجنبية لاستيراد السلع الرأسمالية اللازمة للاستثمار. كما تسهل انسياب مدخلات الإنتاج، واستيراد السلع الإستهلاكية، كما أشارت الورقة الى أن أدواراً مهمة يقوم بها المغترب في التنمية الاقتصادية بنقل التقانة وأساليب الإدارة المتطورة.
فيما حملت ورقة السفير أحمد التيجاني صالح المستشار السابق بوزارة التجارة الخارجية عنوان (استثمارات المغتربين ودورها في الاقتصاد الوطني)، وأوضح أنه من خلال الدراسة المقارنة بالاستثمارات الأجنبية في السودان واستثمارات المغتربين فإن السودانيين يشكلون جزءاً ضئيلاً من جملة الاستثمارات من (2000 الى 2010) لأسباب عدة أشارت إليها الورقة في مقدمتها ضعف استثمارات المغتربين، وعدم وجود سياسات خاصة للاستثمار ومجالات أو قطاعات بعينها محددة لهم للاستثمار فيها، وقسم الاستثمار بجهاز المغتربين لا يقدم أية مساعدة فيما يتعلق بالتمويل، وإشكالية الأراضي وعدم توافر الخدمات خاصة الماء والكهرباء.
وأمن محافظ البنك المركزي على ضرورة الاعتماد على تحويلات المغتربين التي وضعت ضمن الخيارات الـ (6) للبدائل في البرنامج الإسعافي الذي يستغرق (3) سنوات لسد الفجوة بعد خروج موارد البترول من الموازنة العامة.
وأرجع د. كرار التهامي – الأمين العام لجهاز شئون العاملين بالخارج- عدم الاستفادة من موارد المغتربين للبيروقراطية وعدم تنفيذ السياسات الاقتصادية وغياب الخيال في وضع البرامج الاقتصادية للاستفادة والإفادة..
وناقش الملتقى المشاكل التي تواجه المغتربين في الاستثمار بالسودان وطول الإجراءات والعقبات التي تواجه المستثمرين مما يجعلهم يفكرون في الاستثمار بالخارج، وأعاب المناقشون عدم وضع صانعي القرار والسياسات الاقتصادية اعتباراً لتغير الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المحيط، وعدم فهم العولمة بالطريقة الصحيحة والاستفادة منها.
الرأي العام




It is too late,we have spent very tough years ,not again.
من المفارقات العجيبة ان هذه الشريحة الهامة لاتجد اي دعم او مساعدة واذا انت جاي وعندك جهاز كهربائي او شوية قطع جلاليب او تياب او خلافه كهدايا مشكلة ناهيك عن تقديم التسهيلات او منح فرص إستثمار واسعة لذلك نجد ان إستثمارات السودانيين بالخارج بالمليارات وللاسف بسياسات وقرارات بسيطة جدا بكل تجرد وامانة جل هذة الاموال سوف تدور في فلك الاقتصاد السوداني ولكن مشكلتنا المستفحلة اننا لانعرف حدود فاصلة بين مصلحة البلاد العليا ومؤاسساتها السيادية (السياسية والأقتصادية والإجتماعية) ومصلحة الفرد او الحزب او المؤسسة العامة والتي تدار كمصلحة خاصة هذة هي الكارثة بعينها ضياع المؤاسسية وضياع الحب والإنتماء للوطن اكبر فاجعة وخسارة .
ومع قدوم شهر رمضان المبارك ندعوا الله ان يجنب السودان الفتن وان يصرف قلوبنا جميعا لخدمة ورفعة شان هذا الوطن العظيم الذي ارتوت ارضه بدماء الشهداء والشرفاء من اجل مجده وعزته . الوطن ياشباب اكبر من الحاكم والمحكوم اين الملوك واين الجبابره العظام (فذكر ان الذكري تنفع المؤمنين )
استوقني في التقرير جملة اعتقد انها هامة وفيها تشخيص للداء ووصف ناجع للدواء …
فقد ورد بالتقرير (( وغياب الخيال في وضع البرامج الاقتصادية للاستفادة والإفادة))
نتمني قبل وضع السياسات ان تتم مراجعة كافة القرارات ذات الصلة بالمغترب …
(( ووضع سياسة واضحة لصنع القرار )) بمعني الاخذ باراء كل الاطراف ودراسة كل الخيارات بمنطقية وواقعية …. بكل تاكيد لا نريد ان يؤخذ الراي على طريقة اعلامنا السوداني الرسمي (( اجماع شعبي على ….. وتاييد شعبي ل….. ))
اما الجزء المتعلق بالفائدة والاستفادة فهو امر منطقي …. فلا يعقل ان تنال الحكومة (( بسلطانها )) كل شيئ …. ويحرم المغترب من كل شيئ ….
المسالة مسالة مصالح ومنافع متبادلة لا يظلم فيها طرفا …
ولنعود للواقع ونقراؤه بشيئ من الواقعية ….
تطالب الدولة المغترب التحويل بالسعر الرسمي للدولار ((2740 )) بينما يمكن ان يتحصل هذا المغترب دون معاناة او صفوف او اجراءات على (( 3550 جنيه )) مقابل الدولار بالسوق الموازي … فهل تبرر لنا الدولة الدافع الذي تريدنا به ان نتخلى عن (( 810 جنيه )) من كل دولار …
المغترب انسان ككل البشر يريد ان يعيش حياته كالناس جميعا ينال نصيبه من متاع الدنيا له ولاهله بقدر ما يعمل لاخرته …. كل حوافز الدولة مؤخرة الى حين عودته النهائية … حتى لو كانت بعد اربعين عاما … ناسية او متناسية ان اغلب الاغتراب كان من اجل من هم بالداخل لا من اجل نفسه وحدها …
تزن الدولة مشاعر الناس (( بالفلوس )) وتعتقد ان القليل منها قد لا يستفز مشاعرنا ….. متجاهلين ان بعض المواقف الصغيرة لا تترك اثرا ولن تكون لها ردة فعل عظيمة الاثر ….
هل تتوقع الدولة مني كمغترب ان اكون بارا بها وكريما معها (( وهي تجبرني مكرها بدفع جنيهات ثلاث لجمعية المساجين وعشر اخر لجمعية ضباط الجوازات الخيرية .. كما ورد في حديث احد الاخوة بالراكوبة )) هل تتوقعون منا ان نذهب طائعين لنحول لكم ((شقاء عمرنا )) وانتم تتعاملون معنا بهذ الاسلوب المستفز والمذل …
هل سالتم انفسكم عن اسباب الهجرة من دولة مهجر الى مهجر آخر … هل سالتم انفسكم لماذا يبحث السودانين عن وطن بديل .. في مصر و جنوب شرق آسيا واوربا وامريكا ..
1. تكمن المشكلة الكبرى في أن نظرة المسؤولين عن الاقتصاد و الشئون المالية لتحويلات المغتربين هي نظرة طفيلية أي الغرض منها الحصول على اكبر فائدة ممكنة و على حساب المغترب.بينما المفترض أن ينظر إلى المغترب نظرة التاجر الأصيل إلى الزبون يعني بالعربي نفع و استنفع,ولكن هذه النظرة السليمة تحتاج إلى الامانة و العمل والاخلاص و المهنيةفهل هذه القيم موجودة في سوداننا اليوم.
2.ملاحظة لغوية:الصحيح أن نقول المفقود من مواد البترول و ليس الفاقد
أيضا المفقود التربوي و ليس الفاقد
تصويب
الصحيح الذي ارمي اليه هو
متجاهلين ان بعض المواقف الصغيرة قد تترك اثرا و تكون لها ردة فعل عظيمة الاثر ….
××| لأسباب عدة أشارت إليها الورقة في مقدمتها ضعف استثمارات المغتربين، وعدم وجود سياسات خاصة للاستثمار ومجالات أو قطاعات بعينها محددة لهم للاستثمار فيها، وقسم الاستثمار بجهاز المغتربين لا يقدم أية مساعدة فيما يتعلق بالتمويل، وإشكالية الأراضي وعدم توافر الخدمات خاصة الماء والكهرباء. :eek:
مشكلة المغترب الاساسية في العزوف عن الاستثمار في بلده هي انعدام الثقة في الدولة وكثرة النصب والاحتيال الذي مارسته الدولة تجاه هذه الشريحة الهامة وهنالك العديد من القصص و الحكايات و التجارب المرة التي كان دوما الخاسر الاوحد فيها المغترب.
وما لم تتغير الطريقة التي تدار بها البلاد لن تجد هذه الحكومة من يحول لها دولارا واحدا من المغتربين الذين لم تقدم لهم السبت حتى تجد منهم الاحد وكابسط مثال على ذلك المعاملة السيئة التي يلقاها المغترب حينما يراجع سفارات وقنصليات السودان بالخارج ومؤسسات الجباية بالداخل .
الكثير من المغتربين لديهم اموال كثرت او قلت لا يضمنون جهة تثتثمرها ليعود الخير علي الوطن وانسانه هذا الانسان الذي هده الجوع و المرض وافقرته الدولة بسياساتها وجهل وفساد القائمين علي امرها من جهلة ومنتفعين.
ا
المغتربين زمان كان عندهم فائض لكن الحال اسالوا منه العيالوا بالبلد
الناس فضلت تهجر اولادها الى بلاد يتناسب فيها دخل الفرد والاحتياجات
بعد ان اذدادت كلفة الحياة والاهانات والامتهان بكرامة الانسان السودانى
والله اشحد فى الغربة واعيش عيالى و لا ازلنى بنى جلدى وهذا ليس راى الشخصى ولكن راى السواد الاعظم
بعدين خريجى جامعات الNCP لا يصلحون ولا حتى فى مسك الدفاتر
و الفيل الفيل خليكم من الظل
كلام فاضي اتوقع 99% من المغتربين بحولوا عن طريق التجار اللي بيزيد سعرهم عن سعر البنك 30 %
كل ما اتذكر اعدام المرحوم مجدى والذى اتهم ذورا وبهتانا فى تجارة العمله والذى اعدم بدون وجه حق فى فترة الانقاذ الاولى ايام زمن الترابيه ينتابنى شعور بان الطغمه الحاكمه فى السودان ما تستاهل يحولوا ليها قروش وملعون ابوكى بلد
ياخى نحل ليهم مشاكل شنو
ديل عرباتنا ما عاوزننا ندخلة و هم يسرقو يختفو و ينهبو
العبوها على هندي يا كيزان ..
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
شر البلية ما يضحك قال تحويلات المغتربين …………..
والله تشموها كتحة ..