أخبار السودان

جنس.. واختلاقات أخرى..!

عثمان شبونة

* لو استطاعت سبيلاً إلى ابتداع السفاسف على مدار الساعة؛ لما تورعت الأجهزة العابثة من بث الترهات التي يراد بها تذويب أمهات الأزمات في الثرثرة والتفاصيل..!
* أقصد الأجهزة التي تمضي وقتها في (تشكيل الإشاعات ــ الإثارات) وهي ذاتها المعنية بالتجسس على المجتمع؛ ليس لأغراض تتعلق بحمايته (حاشا وكلا)؛ بل بكشف نقاط ضعف معينة تبني عليها مهمة التعامل مع الأفراد بخبث (حسب الحاجة والوقت المناسب)..! تفعل ذلك بدوافع الحفاظ على (نظام الفساد والطغيان) كأكبر ضامن لاستمرارها؛ وحمايته من الزوال..! هي أيضاً الأجهزة المنوط بها اتخاذ منصات بمواقع التواصل الاجتماعي تنطلق عبرها مقالات أو أخبار مجهولة المصدر ــ مفبركة ــ تحت توقيع (منقول!!) ويمكن نسب بعضها لأسماء معروفة (لا تخفى النماذج للمتابع!!).. وقد مررت بتجربة شخصية في هذا الصدد؛ أوضحتُ مراميها..! كما لن يكون الكاتب الكبير عبدالرحمن الأمين آخر من يُفترى ــ الانتحال ــ تحت اسمه المحترم.. الأمين الذي يصيب عصابة الخرطوم في مقتل (بمقالاته) في صحيفة (الراكوبة) بين حين وآخر؛ أرادوا ــ بمنتهى الجبن والغباء ــ أن يصفوا حساباتهم القذرة بانتحال اسمه (لأنه مصدر ثقة للقاريء) أعني ــ بالقذرين ــ أولئك الذين (نجروا) الخبر الخاص بإقالة محافظ بنك السودان ونسبوه للأمين بعنوان (أسرار وأخبار: إعفاء السيد عبدالرحمن حسن عبدالرحمن محافظ بنك السودان)؛ وكان الغرض واضحاً من الخبر؛ زاده الأمين وضوحاً في ردّه (المُفحِم) الذي جاء بعنوان طويل بليغ: (إدعاء لصوص الانقاذ للأمانة أو نظافة أيديهم يماثل إستحالة وجود شبر طاهر في مرحاض)..!
* لنهمل هذه المقدمة القابلة للزيادة؛ فهي ستصرفنا عن ما نريد التنبيه له؛ ألا وهو خطورة الانشغال ــ برهة ــ عن قضايانا السودانية (الصحيحة) تحت ضغط الكم المتسرب عبر الميديا ما بين (الإشاعات ــ الاختلاقات) ودحرجة الألباب لبؤر البلبلة والجدل العقيم؛ فتغفل عن أصل (الأوبئة السلطوية) والأزمات الحقيقية والمطالب الملحة التي في أولها (العمل على إزاحة نظام الاستبداد بشتى الطرق) وضرورة العودة إلى انتهاج أساليب المقاومة دون إحباط وكلل.. فلو كل منا رسّخ في ذهنه أن كافة كوارث الشعب ومشاكله المتشعبة مرتبطة بتواجد فئة ضالة مُضلة على سدة الحكم؛ لما انصرف التفكير لتتبُع (اختلاقات) أجهزة النظام الرامية لانتشال كرائم القضايا من ذاكرة الجماهير؛ لتحل محلها (ظواهر تتعلق بالجنس) على سبيل المثال.. هم يعلمون أن تفاعل الناس (عددياً) في مثل هذه الظواهر يفوق تفاعلهم إزاء (المجازر).. وهذا مؤسف..!
* قريباً من الطقس الجنسي؛ لا أظن أن أحداً نسى بعض الاختلاقات ذات الايحاءات الجنسية التي شغلتنا وكان الغرض منها هزيمة نفسية (لبعض من يعارضون السلطة)..! وكذلك الصور المعروضة في سوق الإثارة لا تخفى علينا مراميها عبر وسائل التواصل.. فالأجهزة التي عنيتها في المقدمة تعلم صلات الأفراد وتحركاتهم وميولهم فتبني عليها سيناريو (دنئ) يشغل مساحة زمنية عزيزة من عمر شعب (مُحتل بالفعل ــ منكوب حقاً).. ورغم علمنا التام بأن (قيامة) البلاد تتلخص في رئيس ــ مكشوف الحال ــ وأجهزة قمع وفساد لا مثيل لها؛ نسهّل ــ نحنُ ــ لتلك الأجهزة مهمتها في ضرب (عصافير قضايانا) بحجارة كثيرة.. هذا الحجارة نرميها ــ نحن ــ على أنفسنا بملاحقة (الإنصرافيات)..!
* كنموذج؛ فقد تصدرت سفاهات قلة من الأجانب للمشهد في الخرطوم (خلال شهر المذابح والبلاوى الجاري).. مع العلم بأن الوجود الأجنبي مسؤولة عنه ذات الطغمة الحاكمة المحتفية بالأجانب أكثر من احترامها للمواطن السوداني.. فالأخير يبدو مصدر تأفف وعكننة هذه الطغمة في كافة المواسم.. هم يعلمون بُغضه تجاههم؛ بُغضاً مستحقاً وواجباً..!
* موضوع الأجانب المُشار إليه يطول؛ بالنظر إلى جوانب كثيرة ذات صلة بالحكومة (الرخيصة) وهي تحاول مراراً أن ترخص الشعب بأفعالها..!
خروج:
* ألاعيب أجهزة (حزب اللصوص) وأتباعهم (المروجون لها) عبر الإعلام الالكتروني لن تنتهي.. فعلينا مقابل ذلك (الانتهاء منها) بتصعيد رغبتنا في رحيلهم؛ ووضعهم تحت عدسات رصدنا (كمنبوذين)..! إن أي مشهد مصنوع أو صحيح لا علاقة له بعصيان أو ثورة أو مقاومة للجماعة التي قذفت بالسودان للقاع السحيق؛ سيكون الدوران حوله أكثر سخفاً ممن روجوا له..! إن الابتكارات الثورية لا يصنعها الاهتمام بالظواهر العابرة التي يريد حكام الخرطوم ترفيعها لتخاطب عواطفنا أو (غرائزنا)؛ ولكن يصنعها (الهم الوطني النبيل) حينما ينام معك ويوقظك بحركته (في قلبك).. الهم الذي يقود لإيمان جبار بقيمة المقاومة للفسدة.. مهما كلفك..! إذا لم ندري ماذا نريد وفي ماذا نتفاعل (بجد ووعي) فإن الكتابة ــ أيّة كتابة ــ ستكون أرخص من حبرها..! وهل ننتظر وعي (غيرنا) لهزيمة الاستبداد؟! هل نعوِّل على (غضب خارجي) لدحره؟ هل نستسلم للخوف والإشاعات و(الإثارات!) فنمشي مكبين في ظلمات الحاضر باليأس والتمني؛ كأن شيئاً لا يعنينا..! إن الأجهزة الفاشلة التي تجرنا لدرك (التوافه المعمولة) تنتظر دائماً اعتيادنا على جرائم الحاكمين؛ كانتظارها (لدهشتنا الفارغة!!) كلما قذفتنا بوابل من الظواهر المثيرة للجدل..! ولو حكَّمنا تفكيرنا فلن نجد ما هو أكثر إثارة من سكوننا وسكوتنا لـ(28) سنة؛ هي عمر الإجرام (الحاكم)..!!
أعوذ بالله
الجريدة

تعليق واحد

  1. ظاهرة الأجانب ظاهرة موجودة ومقلقة لا أحد ينكرها فهى لا تقل أهمية عن ثورة الشعب ضد أى خروقات للحكومة وظاهرة الأجانب السائبين لا تقل عن ظواهر الفساد وثورة الشعب تأخذ ألوان وأشكال متعددة ضد الظلم السياسى والإقتصادى والإجتماعى.. الجدل نحو أى ظاهرة سالبة اجتماعية هى غذاء لتراكمات الإخلالات الإدارية والفساد كله مرتبط ببعضه ولا نستطيع أن نهون قضية على حساب قضية فالمجتمع أصبح محاصر بالمفاسد ونموها من كل حدب وصوب ولو قلنا نسكت عن هذا حتى ننتهى من هذا سوف لن ندرك علاج هذا أو هذا إذاً هى الثورة التعبيرية ضد كل شىء يخالف قيمنا والقانون والدستور فيجب أن لا يسكت عنهاالشعب ويعبر عنها بوضوح.. ولو سكت الشعب عن شىء لأجل شىء وإلا لن ينجز شيئاً.

  2. اشهروا سلاح المقاطعة لكل لص أو مرتزق أو متواطئ أو متآمر حتي ان كان أخوك او ابوك ،، لا تهادنوا في ذلك ولا تاخذكم بهم شفقة ،، فهم مصاصوا دماء انانيين لا يرحمون .. قاطعوهم في كل مكان في الأفراح والاتراح وفي العمل

  3. احييك يا شبونة.يجب التركيز علي ازاحة الديكتاتورية وبؤر الفساداولا والبعد عن ماينشر والذي هدفه شغل الناس بقضيايا اخري.

  4. التحية والسلام لشبونة! قال صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان” ولا أشك لحظة ولا يشك عاقل في أن البشير وعصابته منكر وأفعالهم واقوالهم منكر ويجب تغييرهم كمنكر سواء بالسلاح أو باللسان أو بالقلب!

  5. والله يا شبونه انته زول كتاب خلاس، بس علييييك الله خلي الاقواس الكتيره دي، مالك عاوز تبقي لينا زي عووضه والنحاس والكتاب النص كم الزيهم

  6. ما هوّاش سكوتكم 28 سنه براهو! يا سيد عثمان .. قبل ان تبدأ ال 28 سنه غفلتم عن الكثير اللى لا يمكن يقبله عقل..ليه شاركتم الآخرين السكوت عن عدم تصدى الحكومه (الكانت تتولى الحكم) ايام الديموقراطيه ( صاحبة الميثاق للدفاع عنها واللى يا حسره ما لقتش من يقول لخاطفيها “جر” حسبما قال وزير خارجيتها الله يرحمو) ليه ما تصدت الحكومه لمنع وقوع الانقلاب اللى كانت تعلم به علم اليقين!..
    * بل وتجاهلتم مبررات عجز القادرين على التمام.. (قالو ايه قالو “الترابى اكّد ليهم انه ما خيعمل انقلاب”! ولما وقع الفاس على الراس قالو “احتجاب فى انتظار معرفة هوية الانقلاب لمقاومتو ان كان خارحى والتفاهم معاه اذا كان داخلى! تقوللى خارطة طريق ومخرجات حوار وهبوط ناعم!
    *ليه يا اخ عثمان تخطيتم تذكار هذه المرحله الهامه من مسار العمل السياسى!ولم تتناولوا بالتحليل اسباب وملابسات وقوع انقلاب يعرفه القاصى والدانى.. وكتبت عنه مجلة الدستور قبل ايام قلائل من وقوعه ذاكرة اسم من سيقوده ” العميد عمر حسن احمد البشير” بالاسم!
    *عشان ما ننسى لآزم نعرف الحقيقه..ال حقيقه! فالذكرى تنفع المؤمنين!وما احرّها من ذكرى!
    !

  7. ظاهرة الأجانب ظاهرة موجودة ومقلقة لا أحد ينكرها فهى لا تقل أهمية عن ثورة الشعب ضد أى خروقات للحكومة وظاهرة الأجانب السائبين لا تقل عن ظواهر الفساد وثورة الشعب تأخذ ألوان وأشكال متعددة ضد الظلم السياسى والإقتصادى والإجتماعى.. الجدل نحو أى ظاهرة سالبة اجتماعية هى غذاء لتراكمات الإخلالات الإدارية والفساد كله مرتبط ببعضه ولا نستطيع أن نهون قضية على حساب قضية فالمجتمع أصبح محاصر بالمفاسد ونموها من كل حدب وصوب ولو قلنا نسكت عن هذا حتى ننتهى من هذا سوف لن ندرك علاج هذا أو هذا إذاً هى الثورة التعبيرية ضد كل شىء يخالف قيمنا والقانون والدستور فيجب أن لا يسكت عنهاالشعب ويعبر عنها بوضوح.. ولو سكت الشعب عن شىء لأجل شىء وإلا لن ينجز شيئاً.

  8. اشهروا سلاح المقاطعة لكل لص أو مرتزق أو متواطئ أو متآمر حتي ان كان أخوك او ابوك ،، لا تهادنوا في ذلك ولا تاخذكم بهم شفقة ،، فهم مصاصوا دماء انانيين لا يرحمون .. قاطعوهم في كل مكان في الأفراح والاتراح وفي العمل

  9. احييك يا شبونة.يجب التركيز علي ازاحة الديكتاتورية وبؤر الفساداولا والبعد عن ماينشر والذي هدفه شغل الناس بقضيايا اخري.

  10. التحية والسلام لشبونة! قال صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان” ولا أشك لحظة ولا يشك عاقل في أن البشير وعصابته منكر وأفعالهم واقوالهم منكر ويجب تغييرهم كمنكر سواء بالسلاح أو باللسان أو بالقلب!

  11. والله يا شبونه انته زول كتاب خلاس، بس علييييك الله خلي الاقواس الكتيره دي، مالك عاوز تبقي لينا زي عووضه والنحاس والكتاب النص كم الزيهم

  12. ما هوّاش سكوتكم 28 سنه براهو! يا سيد عثمان .. قبل ان تبدأ ال 28 سنه غفلتم عن الكثير اللى لا يمكن يقبله عقل..ليه شاركتم الآخرين السكوت عن عدم تصدى الحكومه (الكانت تتولى الحكم) ايام الديموقراطيه ( صاحبة الميثاق للدفاع عنها واللى يا حسره ما لقتش من يقول لخاطفيها “جر” حسبما قال وزير خارجيتها الله يرحمو) ليه ما تصدت الحكومه لمنع وقوع الانقلاب اللى كانت تعلم به علم اليقين!..
    * بل وتجاهلتم مبررات عجز القادرين على التمام.. (قالو ايه قالو “الترابى اكّد ليهم انه ما خيعمل انقلاب”! ولما وقع الفاس على الراس قالو “احتجاب فى انتظار معرفة هوية الانقلاب لمقاومتو ان كان خارحى والتفاهم معاه اذا كان داخلى! تقوللى خارطة طريق ومخرجات حوار وهبوط ناعم!
    *ليه يا اخ عثمان تخطيتم تذكار هذه المرحله الهامه من مسار العمل السياسى!ولم تتناولوا بالتحليل اسباب وملابسات وقوع انقلاب يعرفه القاصى والدانى.. وكتبت عنه مجلة الدستور قبل ايام قلائل من وقوعه ذاكرة اسم من سيقوده ” العميد عمر حسن احمد البشير” بالاسم!
    *عشان ما ننسى لآزم نعرف الحقيقه..ال حقيقه! فالذكرى تنفع المؤمنين!وما احرّها من ذكرى!
    !

  13. الانشغال بالقضايا الانصرافيه خيانه فى حق الوطن والثوره. الغد للحريه والجمال واطفال اصحاء

  14. وجب فرز الكيمان يا ابوعفان , حكاية لا يجب مهاجمة فلان وعلان لان هذا بصب فى مصلخة النظام , هذا كلام فارغ . لانك لوتفحصت مواقف هذا الفلان والعلان لوجدتهم من اكبر داعمى النطام ياسلوب دس السم فى العسل والعمل تحت الطاوله . فضح مواقف عؤلاء لايقل اهمية عن فضح فساد النظام . بل مواقفهم اشد خطوره على نضال الجماهير . حتى اذا تأخرت الثوره , فخير الف خير ان تتأخر الثوره , من ان تأتى وبسرفها هؤلاء . كما فعلوا فى اكتوبر وابريل. افرزوا الكيمان, يا كل قرد يطلع شجرته وللشعب رب يحميه.

  15. لا أظن أن الحالة الفيها المواطن السودانى ستصرف نظره لتوافه الأمور كما يظن عصابةالتتار ..اليومين ديل عندهم قضية جديدة كمان ..حفلة ندى القلعة التى تم إفشالها بالغاز المسيل للدموع ومِنْ مَنْ ؟؟؟

    مِنْ مجموعة تخريبية …أول مرة فى حياتنا نسمع بى بنبان يكون عند عامة الناس وليس الشرطة ؟؟
    محن محن زى ما بقول الأستاذ شوقى بدرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..