إغتصاب .. الحريات بالتراضي من هنا وغادي!!

حيدراحمد خيرالله
*مجريات الأحداث فى بلادنا تسير بخطى متسارعة نحو إلهائنا عن زمهرير الواقع السياسي المستعر، فإفتعال المعركة المتوهمة حول مقالة الزميلة شمائل النور (هوس الفضيلة ) والإستعداء الرخيص الذى إبتدره الطيب مصطفى ثم يركب معه ذات المركب الداعشي المهووس محمد علي الجزولي ليملأ الافق السياسي بجعجعة مسيئة للدين ولأخلاق السودانيين، وعندما تناولنا موتور داعش باقل مما يستحق ثارت ثائرته ولم نجد عنده سوى فحيح الافاعي ليثير نوازع إرهاب يخيف أمثاله ولكنه لايهز شعرة من شعر الأحرار ورجولة الرجال ، وهاهم يريدون ان يتخذوا من شمائل مطية لفرض مناخ الإرهاب الفكري والسياسي والديني بعد ان اشاعوا مناخات من الكراهية والأحقاد ،وكل مايحدث الآن من لغط هو خطوة حكومية لإغتصاب الحريات بالتراضي من هنا وغادي..
*ومن باب آخر من أبواب الإستغفال السياسي ندلف من بوابة لجنة الاستاذة بدرية سليمان وتلكم الحملة الشعواء حول تأخير وتعطيل التعديلات الدستورية وعندما لم تجد موضوعاً خرجوا علينا كماهى العادة فى السابق بدين رعته الاستاذة بدرية وانتج قوانين سبتمبر 83 التى ورثتها الانقاذ ثم نعتها السيد رئيس الجمهورية فى خطاب القضارف بانها كانت ( شريعة مدغمسة)، وخرجت علينا بالامس ببدعة (زواج التراضي) التى تلقفها كبار ممثلي الهوس الديني د.عصام احمد البشير، وعبدالحي يوسف وذاك الداعشي المرتد حسب فقه الدواعش والمستأسد على الزميلة شمائل انار الله دروبها.. كل هذا لتغطية عجز النظام وعجز بدرية فى الخروج من مأزق تقليص صلاحيات جهاز الامن وهو البقرة المقدسة وصمام الامان للنظام الاعرج الذى يحتاج دوماً لآلة قمع لتمرير سياساته ، فانصرف الامن عن دوره الاساسي فى حماية الامن الوطني ، من مهددات السيادة الوطنية ومنصرفاً عن توفير قاعدة البيانات التى تعتمد عليها السياسة الخارجية فى عصر اقتصاديات المعرفة وصراع الاسواق الذى يفكك البلدان ويرفع من وتيرة الصراع العرقي والديني ..وهذا مايعبد طريق السير لاغتصاب الحريات بالتراضي من هنا وغادي..
*ان اللغط الدائر حول قضية زواج التراضي وماصاحبه من رحابة فى حلقوم هيئة علماء السودان وسدنة الهوس الديني وهم يتوهمون _ كعادتهم _ معركة فى غير معترك لالسبب الا ليشغلوننا عن فشل الجكومة فى تفكيك السلطات المطلقة لجهاز الامن وبالتالى حركة الإلتفاف التى لم يشاور فيها الشريك الأكبر للمؤتمر الوطنى ،المؤتمر الشعبي فباختلاف اللصان يظهر المسروق ، فهل ينجح نهج اغتصاب الحريات بالتراضي ، من هنا وغادي ؟! الأيام حبلى ستلد الجديد!!وسلام ياااااااوطن..
سلام يا
الدكتور/ مضوي ابراهيم والسائق والسكرتيرة والأستاذة تسنيم المحامية بدارفور ، لازالوا رهن الإعتقال ، وفى مناخ الحوار الذى اوشكنا ان نصدق ميلاد دولة القانون الا انهم لم يقدموا للمحاكمة ولم يطلق سراحهم فكيف يكون هذا؟!وسلام يا
الجريدة الثلاثاء21/ 2/2017




هكذا ينبغي أن يهتم جميع الصحفيون الأحرار بقضايا الوكن الملحة بالتركيز على الفساد وتعرية النظام وتهيئة الجموع للاتفاضة وليس الانغماس في الفارغات التي أرادت بها الحكومة إلهاء الناس وصرفهم عن قضاياهم المصيرية كما فعل التراي مرات ومرات (قضية مصطلح التوالي ، وإمامة المرأة للمصلين وغيرها من فارغات. فنأمل من أخوانك الا يقعوا في الفخ وينصرفوا كلياً عن الخوض في هذه التفاهات ولا حتى قراءتها في الصحف
هكذا ينبغي أن يهتم جميع الصحفيون الأحرار بقضايا الوكن الملحة بالتركيز على الفساد وتعرية النظام وتهيئة الجموع للاتفاضة وليس الانغماس في الفارغات التي أرادت بها الحكومة إلهاء الناس وصرفهم عن قضاياهم المصيرية كما فعل التراي مرات ومرات (قضية مصطلح التوالي ، وإمامة المرأة للمصلين وغيرها من فارغات. فنأمل من أخوانك الا يقعوا في الفخ وينصرفوا كلياً عن الخوض في هذه التفاهات ولا حتى قراءتها في الصحف