قصف الشمالية.. وسكوت الثلاثة في وقت واحد وباتفاق مسبق: الناطق الرسمي باسم السيادي والحكومة والقوات المسلحة

مقدمة:-
جاءت الاخبار في يوم الثلاثاء ١٦/ يونيو الحالي وافادت، أن بعض السودانيين الذين يعملون في التعدين الأهلي بمنطقة جبل “العيقاد” التابعة لمحلية جبيت بولاية البحر الأحمر، قد تعرضوا لاستهداف من طائرات مغيرة عليهم، وأن الغارة الجوية أعقبها تحرك بري واسع شاركت فيه نحو (٦٠) عربة عسكرية تحت غطاء جوي امتد حتى منطقة سوق الأنصاري، وأدى الحادث الي مقتل عشرات القتلى والجرحى وتشريد مئات المواطنين الذين فروا إلى الصحراء ولا يزال مصير عدد منهم مجهولاً.
وقوع هذه المجزرة البشعة لم تمر مرور الكرام علي الصحف السودانية ووسائل الاتصال المتعددة، وامتلأت المواقع الاجنبية باللقطات الحية التي تم التقاطها من مكان الحدث، ونددت كثير من الاحزاب والمنظمات السودانية بالمجزرة التي طالت معدنيين سودانيين ابرياء وصلوا الي هذه المنطقة المنكوبة بحثا عن اكل العيش، جاءو الي المنطقة لا يحملون السلاح والذخيرة، وانما حملوا المعاول والكواريك والفئوس وادوات الحفر والكشافات اليدوية.
وقع الحادث في يوم الثلاثاء ١٦/ يونيو الساعة الخامسة صباحا، حيث كانوا الجميع بالمنطقة في حالة استغراق كامل في النوم العميق بعد عناء يوم شاق، فوصلتهم الطائرات المغيرة وحصدت اعداد كبيرة منهم، هناك رواية نشرت باحدي المواقع السودانية وافادت:-(في اتهام مباشر، أشارت “الجبهة السودانية للتغيير” إلى أن المعلومات والمعطيات المتوفرة لديها ترجح أن هذه “العملية الغادرة” قد تمت بعلم وتنسيق من حكومة الأمر الواقع في بورتسودان. واستدلت الجبهة على ذلك بمؤشرات تمثلت في انسحاب قوات الجيش السوداني والقوات المشتركة من منطقة الحدث قبل وقت كافٍ من وقوع الهجوم، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف جميع الحقائق والملابسات وتحديد المسؤوليات بصورة قاطعة.-
مرت ثلاثة أيام علي وقوع مجزرة جبل “العيقاد”، وحتي الان (وبدون أي خجل)، لم يصدر أي بيان رسمي من السلطة الحاكمة في بورتسودان، بل حتي ان رئيس مجلس السيادة البرهان لم يكلف نفسه بتقديم العزاء لاسر الضحايا!!، ولا قام رئيس الحكومة كامل ادريس بارسال وفد الي المنطقة للمواساة ومشاركة الآخرين في أحزانهم وتخفيف مصابهم، ومعاينة الاضرار التي نجمت من القصف!!
بل والاغرب من كل هذا، ان البرهان لم يوجه الناطق الرسمي لمجلس السيادة القيام بكتابة توضيح ينشر بالصحف حول الحادث!!، وايضا سكت الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية ومعه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة عن التعليق!!
هناك سؤال مطروح بقوة في الساحة السياسية، سؤال حير (٤٣) مليون سوداني، وحير ايضا ملايين الاجانب المتابعين لاحداث السودان، والسؤال مفاده:-( لماذا تجاهل البرهان عن عمد عدم تقديم توضيح للشعب حول حقيقة من قام بمجزرة جبل العيقاد؟!!).، بعض المعلقين في مواقع الاتصال، اكدوا ان البرهان – بحكم انه عسكري-، يعرف حق المعرفة من هم الذين قاموا بالاعتداء، ولماذا تعمدوا احراجه وتقليل قيمته؟!!
احد المعلقين سخر من سكوت البرهان، واقترح عليه ان يختار بالقرعة واحدة من هذه الدول، ويلقي عليها اللوم وقيامها بالقصف، والدول هي:- (مصر، دولة الامارات العربية، ليبيا، تشاد، اثيوبيا، السودان الجنوبي، كينيا.)!!
معلق اخر، سال البرهان ان كانت مسيرات “الدعم السريع” هي التي قصفت منطقة جبل العيقاد؟!!
ومعلق ثالث اكد في تعليقه:- (في حالة ثبوت الواقعة وبالادلة القاطعة، ان الجيش المصري هو من ارتكب مجزرة جبل العيقاد، فان البرهان لن يقوم بانتقاد هذا التصرف علي اعتبار انها “نيران صديقة”!!)-
هذا الحادث الذي وقع اخيرا في يوم الثلاثاء ١٦/ يونيو الحالي، يشبه في بعض جوانبه ما حدث في يوم الاثنين الموافق الثالث من يونيو عام ٢٠١٩، فبعد وقوع مجزرة فض الاعتصام، رفض البرهان التعليق سلبا او ايجابا علي ما وقع في ساحة الاعتصام، والزم كل اعضاء المجلس العسكري الانتقالي عدم الادلاء باي تصريحات او معلومات عن الحادث، وحذر البرهان أعضاء المجلس العسكري الالتقاء باي صحفي او مراسل أجنبي، كان هدف البرهان السكوت علي المجزرة حتي ينساها الناس، عمل البرهان بالمثل الاسباني المعروف «عندما تهب العاصفة انحني لها».، ولكن قمة المفاجأة جاءت من الفريق أول ركن/ كباشي، الذي قال في لقاء مع الصحفيين، ان المجلس العسكري الانتقالي هو من امر بفض الاعتصام بالقوة.
الايام القادمة لا تحمل اي بشريات سعيدة للبرهان، فقد اشتد حصار قوات “الدعم السريع” علي ولاية كردفان، وبدأت قوات “حميدتي” في الاستعداد للدخول الي قلب مدينة الابيض، وتعرضت امدرمان والخرطوم لقصف جوي مركز، وتواجه الحكومة مشكلة كيف تامين الاكل والشرب والامن والامان لمئات الالوف الذين عادوا طوعا من دول الجوار، وما العمل تجاه اضراب المعلمين واساتذة الجامعات الذي دخل يومه السبعين؟!!
الغريب والمضحك الي حد الاستلقاء علي القفا، ان البرهان ضرب بعرض الحائط كل هذه المشاكل العويصة، وراح يشاهد مباريات القدم، وينقل التلاميذ من الشوارع ليوصلهم الي مدارسهم!!.
الشيء بالشيء يذكر:- جاء في كتب التاريخ، ان الإمبراطور نيرون كان يغني وروما تحترق، وكان يراقب النيران من شرفة قصره وهو يعزف على القيثارة وينشد أشعاراً تصف دمار مدينة طروادة.
ما اشبه الليلة والسودان يحترق ويقصف.. ببارحة زمن نيرون!!




تحياتي استاذنا بكري ،، لازم يسكتو ،، شقق القاهرة ، المهندسين والدقي ومصر الجديدة ، كلهم ضباط وكيزان ومحللين اصطراطيجين ،، يمشو وين لو طردوهم،??، امس الاول ولد واحد فيهم بقرا في ماليزيا نزلوهو من الطيارة كيتا في ابوهو لانو ذكر المصريين بسخرية ،، اها لحد اليوم ساكي الواسطات عشان يفك الولد،،