أخبار السودان

الخرطوم جاهزة للمرحلة الأخيرة من انسحاب قوات «يوناميد» من دارفور

الخرطوم – النور أحمد النور: أكدت الخارجية السودانية أن الخرطوم تستعد لتنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية مغادرة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) الإقليم، وحددت عدد النازحين في البلاد بـ1.9 مليون شخص.

وقال وكيل وزارة الخارجية عبد الغني النعيم عوض الكريم: «ستنتهي المرحلة الثانية من خروج بعثة يوناميد من دارفور بحلول نهاية الشهر الجاري، فيما صرح سفير السودان لدى الأمم المتحدة عمر دهب أنه «جرى إقناع المجتمع الدولي بأن الأحوال عادت إلى ما كانت عليه في دارفور، لذا قرر مجلس الأمن العام الماضي بدء سحب قوات حفظ السلام عبر خفض عددهم تدريجاً على مرحلتين».

وبدأت «يوناميد» العام 2017 في تقليص قواتها في دارفور الذي عانى طوال 15 سنة من نزاع مسلح بين الحكومة وحركات مسلحة، وأنشأت البعثة قاعدة عمليات موقتة في قولو بأعلى جبل مرة، حيث ما زالت الحكومة تتعامل مع جيوب يسيطر عليها المتمردون.

وطلب مجلس السلم والأمن الأفريقي من مفوضية الاتحاد الأفريقي إرسال بعثة لتقويم الوضع في دارفور من أجل تحديد مجالات إعادة الإعمار والمصالحة في مرحلة ما بعد النزاع، وذلك في ضوء تغيير ولاية بعثة «يوناميد» من حفظ السلام إلى بناء السلام.

إلى ذلك، نفت الحكومة السودانية عزمها على إخلاء مخيمات النازحين في دارفور قسراً. وأكد مفوض العون الإنساني أحمد محمد آدم إن «الخرطوم لا تنتهج أي سياسة لإفراغ المخيمات بالقوة، لكنها عرضت خيارات على النازحين، بينها التوطين في المنطقة أو الدمج أو التوطين في منطقة أخرى».

وكان نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن قال خلال زيارته ولاية شمال دارفور ان السنة الحالية ستكون حاسمة لتجفيف معسكرات النزوح الـ39 في الإقليم والتي تضم 1.9 مليون شخص، خصوصاً بعد الخطط الذي جرى إعدادها لتفريغها نهائياً من النازحين. وهو التزم حينها توفير كل المعينات اللازمة لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

ويرفض معظم قاطني مخيمات النزوح في دارفور العودة قبل التأكد من استتباب الأمن وعدم تعرضهم لهجمات من ميليشيات تعارض إعادة توطينهم، وتستحوذ على أراضيهم. لكن مفوض العون الإنساني آدم أكد تراجع عددهم أكثر من 400 ألف مقارنة بالعام الماضي، بعد مبادرات عودة طوعية الى مناطق عدة ارتبطت بنجاح حملة جمع السلاح.

على صعيد آخر، أعلنت «الحركة الشعبية ? الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو التي تقاتل الحكومة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق تمديد وقف النار لمدة ستة أشهر حتى 30 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وقالت في بيان إن «تمديد وقف النار الشامل فى المناطق التى نسيطر عليها جنوب كردفان يهدف إلى إظهار حسن النيات وإعطاء فرصة للحل السلمي، ونأمر جميع وحداتنا العسكرية بالتزام وقف النار إلا في حالة الدفاع أو بغرض حماية المدنيين.

الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..