الامام الصادق .. انصاري بالميلاد ..أخو مسلم بالتجنس !..( أم الاثنين معا )؟

الامام الصادق .. انصاري بالميلاد ..أخو مسلم بالتجنس !
( أم الاثنين معا )؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email][email protected][/email]

سرداق عزاء والدانا الراحل الشيخ عبد الله محمد الأمين برقاوي أحد قيادات المزارعين بالجزيرة والتي حدثت وفاته بعد سنوات قليلة من وصول عصابة الانقاذ الى سرقة السلطة ، كان منتدى سياسيا بمعنى الكلمة ، فقد جاء اليه كل ممثلي ألوان الطيف السياسي ، سواء من اهل الحكم أو المعارضة لما كان يتمتع به الراحل من سماحة سياسية تقبل الجميع وقلب يسع حتى لمن اساءوا اليه !
في أحد الأيام جاء الى مجلس العزاء أحد قيادي حزب الأمة و كان من المقربين الى الامام الصادق ولكنه لم يخف تحفظه من عدم رؤية صديقه الواضحة تجاه نظام الانقاذ !
وبما أن أهلنا في منطقة الحلاوين أنصار على السكين فقد حاصروا الرجل بأسئلة عن حقيقة موقف رئيس الحزب من حكم الانقلابيين الذين أطاحوا بحكومته !
كان الرجل محرجا الى أبعد الحدود ولم يشأ أن يقول رأيه مباشرة ، ولكنه حكى مفارقة أقرب الى التلميح عن حقيقة الامام منها الى الطرفة !
اذ قال ، أن السيد الصديق والد الامام الصادق وكان رجلا منفتحا على كل الفعاليات السياسية ورموزها . وفي احدى جلسات ديوانه التي ضمت لفيفا منهم والبلاد كانت تعيش أجواء التهيئة لانتخابات ما بعد الاستقلال ، أن لمح بين جلسائه ثلاثة من أعضاء الحزب الشيوعي السوداني ، فسألهم ، لماذا لم تشخبطوا الحوائط وترفعون اللافتات استعدادا لخوض معركة الانتخابات والحملة على أشدها؟
فقالوا له أنهم ( مفلسون ) ولم يتلقوا عونا من موسكو التي تعارض دخلولهم الانتخابات التعددية ، باعتبارها تريدهم أن يعملوا على تحريك ثورة الطبقة العاملة والمزارعين من قلب الشارع الواسع!
فأمر السيد الصديق مدير دائرة المهدي بصرف مبلغ من المال للحزب الشيوعي تمكنه من اعداد نفسه للانتخابات !
وقتها كان السيد الصادق طالبا بالجامعات البريطانية ، ولكنه اثناء الاجازات يتدرب على ادارة دائرة المهدي ، حيث تصادف وجوده مع تحرير شيك الحزب الشيوعي ، فمانع في توقيعه مما حدا بمدير الدائرة الى ابلاغ الامام الصديق عن ذلك الامر !
فضحك الامام الصديق والعهدة على الراوي حتى سالت دموعه ، مقرعا مدير دائرته بالقول !
هل تتوقع ان يوقع ابني الصادق ( الأخو المسلم ) شيكا للحزب الشيوعي ؟
تذكرت هذه الواقعة وانا أقرا مجموعة التعليقات بالراكوبة الغراءعلى خلفية قرار الامام الصادق بفصل ابن عمه السيد نصر الدين من منصبه كنائب لرئيس الحزب باعتباره قد وقع على وثيقة تحالف مع الجبهة الثورية ووضع يده مع ياسر عرمان وعلى الحاج لاسقاط النظام الانقاذي بقوة السلاح ، فيما كانت نداءات الامام تترى من الخارج للجماهير داعيا اياها للعصيان المدني في الساحات والميادين لاسقاط النظام ، وهو الذي كان أو ل الغائبين عن ساحات التجمع في وقت سابق فترك له الراحل نقد ( قطعة كرتونة ) كتب عليها حضرنا ولم نجدكم !

فهل من يفسر لنا تشابك ذلك التاريخ البعيد والمتوسط والقريب من مواقف الامام تجاه الاسلاميين بصورة عامة وعلى مدى عمر الانقاذ بصفة خاصة مابين مهادن حينما يكون في الداخل ومنادي لاسقاطه من الخارج ، فيما ابنه مساعد رئيس نظامهم يرفع عصاة التهليل مع أهل الحركة الاسلامية في مؤتمر حركتهم الأخير باذن الله ، وابنته الدكتورة مريم لازالت تتحس ساعدها المكسور بضربات عصابات الامن التي ينتمي اليها ابنه الآخر بشرى !
فنتسال في براءة الأطفال ان كان الامام ، حقا كما وصفه صديقه الناقم على تذبذب مواقفه وحربائية تحولاته ،هو في حقيقته ( أنصاري بالميلاد ، ولكّنه ، كوز بالتجنس ) ؟
من يملك الحقيقة ، فليقل لنا ، وله منا جزيل الشكر !

تعليق واحد

  1. الله أكبر
    أخى البرقاوى

    أولا: “عظَّم الله أجرك، وأحسن الله عزاءك، وغفر الله لوالدك”

    فالسودان اليوم أحوج ما يكون الى أمثال الراحل, والدكم الكريم فى السماحة و الطيبة و رحابة الصدر؛ شيم الرجال فى السودان منذ القدم… و كأنى أتصور رحيل قامة كوالدك ثم مجئ العصبة الهالكة أننا قد بتنا فى مفترق الطرق بين ذهاب القيم الأصيلة و مجئ الرث و الفث. لقد سادت منذئذ الحربائية و الرياء و بعد ذلك مرد القوم على النفاق و الطغيان فى الكبر فتولدت عن كل ما مضى كافة أنواع الفساد. و غدا الفساد سبب الفرقة بين أفراد الأمة الواحدة.

    السودان يحتاج الى توحيد الكلمة و نبذ الفرقة و ذلك بإعادة شحن النفوس بطاقات السماحة و معانى العفو و الطيبة السودانية ” الماركة الوحيدة الفريدة ” فى العالم و بشهادة العالم

    أبدا, انها ليست أزمة فى السياسة أو قلة فى الخبرات, فبماذا ينفعنا الخطيب المفوه و السياسى البارع و رائد الفضاء و المهندس الخبير الزراعى ان هو فسدت أخلاقه؟

    و يبدو أنه قد تم خداع الشعب الطيب فى غفلة منه, و لكنه بلا شك قد فاق من غفلته

    إذن فلنبحث عن ماركة ” صنع أو حتى ولد فى السودان ” لنستبشر به راعيا و قائدا لمسيرة الانقاذ الحقيقى من هذا التردى. و نسأل الله ان يهدينا الى سواء السبيل

  2. اقوي دليل بان الصادق كوز كبير علاقته الحميمه جدا مع البشير ، فقد قال للبشير ايام اتهامه بجرائم الاباده في دارفور : (انت جلدنا و مننا و فينا) فهذا اعتراف واضح و صريح من الصادق المهدي و هذا لوحده يكفي دون الخوض في محاولات الصادق لوأد اي عمل جدي لاسقاط النظام مثلما فعل في مظاهرات جمعه نيالا . تحيه استاذنا برقاوي و نسأل الله الرحمه و المغفره لوالدكم و لكل المسلمين .

  3. و يبدو انه عندما حدثت المفاصلة اختار الصادق المؤتمر الوطني , فهل فعل ذلك معتبرا البقاء للاقوى ام انه لا يريد ان يكون تابعا لصهره و منافسه وربما “سكيله” عالي و لايحب المستويات الشعبية “مكشن الحاجات البلدي “

  4. عزيزى برقاوى الامام الصادق لا هذا ولا ذاك فالامام موقفه الان يماثل دور الممثل المصرى عادل إمام فى مشهد من أهم المشاهد التى كانت وما زالت تثير الضحك حتى اليوم فى مسرحيته (شاهد ما شافش حاجه)ومشهد المحكمه والذى اوضح لنا فيه كاتب المسرحيه أن (شخصية سرحان عبد البصير) شخصيه لاتعرف ماذا تفعل لانه وماذا تريد بالضبط شخصيه نمطيه لا حول لها ولا قوه ويكرر نفسه بصوره دائبه مما جعل منه شخصيه صاحبه أفق ضيق حتى إنه أحيانا لايتذكر إسمه ويرمى اللوم على الحكومه ظنا منه أن الحكومه هى التى ينبغى عليها أن تعلم كل شىء حتى إسمه!! وإذا اردتم من الصادق شيئا مفيدا أرجعوا له الزمن الى ستينات القرن الماضى وستجدوه (لهلوب) يلعب بالبيض والحجر أما اليوم فقد (هرم) الرجل ولا يستطيع أن يتبين موضع قدمه ولحق برفيق دربه الشيخ الترابى، ويبدو أن الباحثين عن الزعامه إذا ما أصابتهم (إنتكاسه) سلوكهم تضرب فى بعضها ويتغمصون شخصية الحاكم الفعلى ويتصرفون على هذا الاساس !!فمثلا الشيخ الترابى يمارس سلطات لايملكها وهذا واضح من خلال تصريحاته وكأنه زعيم فعلى على رأس جيش يحاول إستعادة سلطته من دوله مجاوره والامام الصادق لايستطيع أن يفرق بين كون أنه كان فى السلطه وأخرج منها عنوه ويمارس سلطاته على عضويته و(شغال رفد..رفد..رفد على طول الخط) على إعتبار أن عضوية حزبه هم مجموعه من وكلاء ومديرى وزارات !!هذا ما لزم توضيحه وشكرا.

  5. السيد الصادق لم يدرك ان المهديه اتت ضد السلطه الاجنبيه المتدثره بالدين= الخلافه التركيه الاسلاميه = وسعت الي اخضاع من ساعدوا علي احتلال السودان =محاولة الخليفه عبدالله لغزو مصر = ووقع في شرك القداسه الدينيه وزعم ان المهدي من الاشراف وانه حسيني وما دري ان السيد الامام عبدالرحمن المهدي كان يعتز بجذوره السودانويه من دينكا وفور ويعتز بانه ابن مقبوله واظن ان ذلك نتيجة لتأثير الشيخ السراج وتعليمه له

  6. انا اعتقد انه شخص انتهازي لا اكثر ولا اقل ،بدليل طلب الخروج للشوراع وهرب هو من الشوارع الحارة الي اسكتلندا الباردة علي امل ان ينجح الغبش في الثورة بيأتي هو مرطب من برودة اسكتلندا ليحصد الجائزة ،، الحقيقة انا لا اعرف كثيرا عن المهدي والمهدية سوي كتاب قرأته عن بداية المهدي الكبير والثورة المهدية والحقيقة اقشعر بدني من افعالهم ، وللاسف كاتب الكتاب نستطيع ان نقول انصاري وليس ضدهم . حاجة تانية كيف يطلب من اولاد الناس الخروج للشارع والتعرض للاذي ويرسل هو ولده الي القصر الجمهوري ، سؤال كبيييييييييييير

  7. شكرا لك استاذ برقاوي والبركه فينا وفيكم لقد وضعت يدك على العله وهي ان الرجل قد اتخذ هاله دينيه او قداسه ما بناء علي ماضي تليد اما ما يحيرن حقا ان الرجل حبوبته فوراويه لكن ما انفك يهادن ويصانع القتله وهو الذي سلم لهم البلاد سائغه لذه للاكلين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..