ارشيف- أخبار السودانمقالات سياسية

علماء السلطان.. ورِمم السلطة..!

عثمان شبونة

* هذه الهيئة الماسخة تعلم أن الغالبية من شعبنا لا يكنون لها مثقال ذرة من احترام ويعتبرونها مجرد دمامل زائدة من فيل الاستبداد؛ وأن الفئة القليلة التي تنصت لأحاديثها وتحترمها مغيبة بزخارف الباطل الزهوق أو تربّت على مؤائده.. فهيئة علماء السلطان في السودان علاقتها بالعلم والدين كعلاقة من يحمل الأسفار ونصيبه منها الأثقال فحسب..! إذا كانت وشيجتهم بفضائل العلم والدين راسخة؛ لما انعطفت جلّ تصريحاتهم تساند سلطان (الفقر والجوع) والظلم..!

* وتعزيزاً لأصوات أجهزة عديدة تنعق في هذه الأيام داخل نظام عمر البشير؛ طالبت هيئة علماء السلطان الجهات المختصة باتخاذ عقوبات رادعة ضد من يسمونهم المتورطين في نشر الشائعات والأكاذيب.. وبحسب الخبر قال محمد عثمان صالح رئيس الهيئة، إن الشائعات تهدد وتقوِّض النسيج الاجتماعي، كما أنها سلوك يخالف التزام المؤمنين والصالحين، وأشار إلى أن الذين يشيعون الأخبار المغلوطة ويمارسون التبشيع بالناس عبر وسائط التواصل الاجتماعي وبخاصة الواتساب يرتكبون إثماً عظيماً. (الخبر مختصر من الواتساب ــ وصحيفة اليوم التالي).

* لو الخبر أعلاه مصدره جهة لها وزن وتمثل قدوة حسنة؛ فما أوقع تأثيره ببعض الإشارات الواردة.. ولكن ما يصدر من هذه الهيئة وجب عدم توقيره أو التعويل عليه حتى لو كان أمراً بالمعروف (فللمعروف أهله)!! أقول هذا لأن الهيئة بمثابة (ورقة كربون) للنظام الحاكم الذي:

1 ــ يكذب.

2 ــ يمهد الطريق لعجلات الإشاعات (الكاسحة) ليستغلها بخبث في تكميم الأفواه؛ والتضييق على من يسلخون أقنعته الإجرامية عبر الوسائط الالكترونية.. وقد اتضح هذا الاتجاه للغالبية من خلال حملة السلطة النجسة تجاه ما اسمته مطاردة مروجي الشائعات و(ليس المخدرات) لأن الأخيرة تمس بعض المسؤولين وابنائهم.. أليس كذلك؟! لماذا لم تطارد السلطة قتلة شهداء سبتمبر على سبيل المثال؟! ولماذا لا تطارد العنصريين المنتشرين ما بين صحف النظام والصفحات الالكترونية المفضوحة؟!

3 ــ لا يوجد في قيادات النظام (صالحين) البتة؛ فالقيادات أحط قدراً من الأبالسة..! ويلزمنا عذر للمقارنة!! فلماذا يحرج رئيس الهيئة (الطالحة) نفسه بمثل هذه الكلمات المثالية؟!

4 ــ رئيس الهيئة طوال عمره لا ترى بصيرته بشاعات السلطان؛ لكن (عيونه مفتحة) لما أسماها بشاعات وسائل التواصل.. وسبحان الرب..!!!

* وبالبساطة ذاتها نزيد الأرقام:

5 ــ رئيس الهيئة الذي يبدو حرصه على النسيج الاجتماعي؛ لن يستطيع التحدث (في عين السلطة) التي لم تترك (خرقة) من هذا النسيج إلّا وسَّعت فتقها بالصراعات والحروب والأمراض والتشريد..!

6 ــ رئيس الهيئة الذي يخشى على الشعب من (آثام الواتساب) نراه أخرس تماماً إزاء الآثام الأعظم (القتل؛ الخطف؛ الإتجار بالبشر؛ الاغتصاب وقبل هذا وذاك نهب المال العام وشراء القصور وتكديس الأرصدة بأيدي الحرامية الرسميين).. من أين ورث جرابيع وجربوعات النظام هذه الثروات الأسطورية؟ هل نرجو إجابة من الوالغين في بالوعة السلطان؟! ثم إياكم تخدعون الناس بأن الاختطاف فرية وإشاعة.. فالأجهزة الرديئة التي

تقضي على الأخضر واليابس من خير الشعب المفروم؛ عجزت عن الإجابة على أسئلتنا السابقة وأسئلة بعض الزملاء بشأن جريمة اختطاف (مهندس) وغيرها!! والعاجزون من رمم السلطة يستأسدون على نشطاء المواقع الالكترونية ويشنون حملاتهم عليها تمهيداً لكبت الرأي الحر بأسوأ مما كان؛ وخوفاً من الحقائق المزعجة لطغاة الخرطوم..! العاجزون عن تنميه الوطن لا تضيرهم الشائعات حتى يسلطوا كل هذه الحلاقيم النتنة تجاهها؛ فهم يصنعون الشائعات من العدم لتكون في خدمتهم؛ لا يستطيعون العيش بدونها..! وليس هذا كشف مذهل.. يكفي النظر إلى بيت السلطان؛ لندرك أن أساسه (شائعة)..!

أعوذ بالله

الجريدة (الصفحة المحظورة)
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الله عليك يا شبونه،أ ن تطالع مقال لشبونة فكأنما تستمتع بالاستماع لمصطفى سيد احمد رغم سخونة الموضوع ان شا الله الرمم ديل يقروا الموضوع ده

  2. صدقت يا شبونه فى كل ما قلت …ولكن الحق ليس عليهم بل الحق علينا
    نحن الذين منحناهم هذه الفرصة الثمينة ليتمكنوا و يستبدوا بالضعفاء من خلق
    الله .وما زلنا مغطون فى نوم عميق وما زالوا يفعلون ما يريدون بنا .

  3. في التنك
    الله يبرد قلب امك الجابتك
    الذين خافوا أن يقولوا أن يقولوا الحق
    هم الذين نسوا الخوف من الله
    فانساهم أنفسهم
    والله العظيم ما كنت اتخيل ياتي اناس
    مثل هؤلاء … فعلا انه اخر الزمن
    هذا كله من أجل قبض الملايين
    اي علما تحملونه
    اي جامعات درستم بها
    اي شهادات حصلتم عليها
    من ين اتيتم يا هؤلاء
    اين تذهبوا يوم الحساب

  4. يا لروعة كتابات شبونة وشجاعته! السلطة الفاسدة في الخرطوم تتظاهر بأنها تريد متابعة مروجي الشائعات ومحاسبة الناس على جرائم المعلوماتية ولا يخفى على أحد أنها تريد الزج في السجون بمن يفضح فساد سدنتها وجرائمهم! من الأولى بالمتابعة: من نشر في موقع الراكوبة فساد عوض الجاز ورئيس الحركة الشيطانية – أقصد الإسلامية بسرقتهما لمبلغ 2 مليار دولار من القروض الصينية بمباركة البشير أم عوض الجاز ورئيس الحركة الشيطانية – أقصد الإسلامية المزورة الزبير أحمد الحسن والبشير؟ وكل يوم تفضح المواقع الالكترونية البشير وعصابته وتبرز فساداً كبيرا قام به بعضهم أو كلهم وهذا ما يغيظ البشير وعصابته المنافقة ويريدون القضاء على من ينشر أخبار فسادهم حتى يستمروا في التظاهر بالدين وتدمير البلد كما ظلوا يفعلون طيلة أكثر من 27 سنة …دمرهم الله تدميراً من بشيرهم غلى خفيرهم!

  5. الله عليك يا شبونه،أ ن تطالع مقال لشبونة فكأنما تستمتع بالاستماع لمصطفى سيد احمد رغم سخونة الموضوع ان شا الله الرمم ديل يقروا الموضوع ده

  6. صدقت يا شبونه فى كل ما قلت …ولكن الحق ليس عليهم بل الحق علينا
    نحن الذين منحناهم هذه الفرصة الثمينة ليتمكنوا و يستبدوا بالضعفاء من خلق
    الله .وما زلنا مغطون فى نوم عميق وما زالوا يفعلون ما يريدون بنا .

  7. في التنك
    الله يبرد قلب امك الجابتك
    الذين خافوا أن يقولوا أن يقولوا الحق
    هم الذين نسوا الخوف من الله
    فانساهم أنفسهم
    والله العظيم ما كنت اتخيل ياتي اناس
    مثل هؤلاء … فعلا انه اخر الزمن
    هذا كله من أجل قبض الملايين
    اي علما تحملونه
    اي جامعات درستم بها
    اي شهادات حصلتم عليها
    من ين اتيتم يا هؤلاء
    اين تذهبوا يوم الحساب

  8. يا لروعة كتابات شبونة وشجاعته! السلطة الفاسدة في الخرطوم تتظاهر بأنها تريد متابعة مروجي الشائعات ومحاسبة الناس على جرائم المعلوماتية ولا يخفى على أحد أنها تريد الزج في السجون بمن يفضح فساد سدنتها وجرائمهم! من الأولى بالمتابعة: من نشر في موقع الراكوبة فساد عوض الجاز ورئيس الحركة الشيطانية – أقصد الإسلامية بسرقتهما لمبلغ 2 مليار دولار من القروض الصينية بمباركة البشير أم عوض الجاز ورئيس الحركة الشيطانية – أقصد الإسلامية المزورة الزبير أحمد الحسن والبشير؟ وكل يوم تفضح المواقع الالكترونية البشير وعصابته وتبرز فساداً كبيرا قام به بعضهم أو كلهم وهذا ما يغيظ البشير وعصابته المنافقة ويريدون القضاء على من ينشر أخبار فسادهم حتى يستمروا في التظاهر بالدين وتدمير البلد كما ظلوا يفعلون طيلة أكثر من 27 سنة …دمرهم الله تدميراً من بشيرهم غلى خفيرهم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..