أخبار السودان

(مضوي والطاغية) … مَن يعفو عن الآخر؟!

عثمان شبونة

* من البلايا على الأحرار في أي زمان ومكان أن يكون مصيرهم بأيدي حثالة بشرية.. أو بيد متهم هارب من العدالة؛ كرئيس السودان (المفروض) عمر البشير.. وليست فواجع عهد البشير في الكيد السياسي والصلف الذي يجعل من الشرفاء متهمين أو (مجرمين قبل أن يحاكموا) فحسب؛ بل حتى العفو الرئاسي حينما يصدر من هذا الكائن يظل بمثابة فاجعة أو إهانة.. وأعني العفو عن أشخاص (مجني عليهم) كالدكتور مضوي إبراهيم الذي أفرِج عنه (بقرار رئاسي!!) في الساعات الماضية؛ بعد حبس طويل بتهم تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام..! وها هي الافتراءات تتبخر وتصير كالعدم بإطلاق سراحه.. ولكن بعد أن دفع ثمناً نتيجة لعبث معتاد من النظام الحاكم؛ ولم تكن براءته بحاجة إلى هذه (اللفة) الطويلة؛ وصولاً إلى ما تحقق تحت اسم العفو.. وهو عفو رئاسي لا قيمة له؛ بالنظر لفاعله..! فيا لمفارقات الطغمة المستبدة.
* ولكي أكون دقيقاً في توجيه الصفعة للسلطة الهمجية بخصوص قضية مضوي؛ سأترك للقاريء معرفة الافتراءات من خلال إعادة هذه السطور التي كتبتها آنفاً؛ وتبدأ بهذا الخبر المنشور في يونيو 2017م:
* بحسب (الراكوبة) أمرت نيابة أمن الدولة بتحويل الناشط الحقوقي والأستاذ بجامعة الخرطوم د. مضوي إبراهيم إلى المحكمة، وذلك بعدما وجهّت له ست تهم، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام. واعتقل جهاز أمن البشير، الدكتور مضوي إبراهيم من مقر عمله بالجامعة؛ في السابع من ديسمبر من العام الماضي. كما اعتقل خمسة من موظفي شركته الخاصة دون توضيح اسباب اعتقالهم. وأكد بابكر عبد اللطيف رئيس نيابة أمن الدولة أنهم فرغوا من التحريات وتم توجيه تهماً للمتهمين تحت المواد (66،65،64،53،51،50،21) من القانون الجنائى لسنة 1991م.
وكشف عبد اللطيف بأن الشاكي أبلغ لدى النيابة بتورط المتهمين بالعمل في تنظيم إجرامي، ويديرون أنشطة تجسسية، واستخباراتية لصالح سفارات أجنبية بمقابل، بالإضافة إلى إدعاءات كاذبة عن استخدام أسلحة كيميائية، وتشويه صورة البلاد.
ــ قلت وقتئذٍ ما يلي:
* نلاحظ عَرَضاً أن (التجريم) للمتهمين تم قبل بدء جلسات المحكمة بعبارة (تنظيم إجرامي) وهي عبارة كبيرة؛ هل يمكن أن تكون عفوية؟!!
* كل التهم أعلاه ننتظر استجلاء أمرها عبر المحكمة.. لكن ألا يحق لأحدنا أن يضحك (ضحكٌ كالبكاء) في آخر فقرة؟! فلست أدري هل (تشويه صورة البلاد) من ضمن التهم الخطيرة الواردة ضد دكتور مضوي ومن معه أم هي (زيادة) اقتضاها السياق تبعاً لما قبلها؟! بمعنى أن تكون أقوال المتهمين حول استخدام النظام السوداني لأسلحة كيماوية هي التي أدت إلى تشويه صورة البلاد..!
* بناءً على ما تقدم تساءلنا بيسر:
1 ــ تشويه صورة البلاد من الأفعال المُجَرَّمة لدى السلطة الحاكمة كما علِمنا من سياق الشكوى.. فكم نصيب جهاز الأمن من هذا التشويه (في ملف حقوق الإنسان) وحده؟!
2 ــ كم في المئة ينال عمر البشير شخصياً نصيبه بتشويه السودان وإشانة سمعته وإحالته للحضيض؟! وكم تنال جماعات المتأسلمين قاطبة وقادة السلطة بتشويه السودان وتحقيره بين الأمم؟! ألا يستحقون (قانون طوارئ) خاص بهم؟ أم سيظل باطِلهم (قانوني)؟!
3 ــ جاء في السياق أن المتهمين (كذبوا) بخصوص استخدام أسلحة كيماوية.. والقصد المفهوم (استخدام حكومة البشير لأسلحة كيماوية ضد المدنيين في دارفور) كما فهِمنا.
ــ السؤال العام: كيف نقطع الشك بكذبهم؟! مع العلم؛ أن السلطات لم تطلعنا على أي تقرير من أيّة لجنة بشأن (الكيماوي)..! وهل تكونت لجنة تقصي حقائق أصلاً لتوضح للرأي العام المحلي والعالمي عدم صحة استخدام هذا السلاح في دارفور؟! حتى الآن لم تثبت السلطة براءتها من الاتهام الشنيع..! وعلى السلطات نفسها أن تكشف للشعب عدالة إتهاماتها بعيداً عن التعتيم.. مثلاً: ما هي أسماء السفارات التي كان يتجسس لصالحها المتهم د. مضوي (والذين معه) وهل ستُتخذ أيَّة مواقف أو اجراءات إزاء هذه السفارات؛ أم هي ليست مسؤولة في هذه القضية؟!
* أعلاه هي النقاط التي طرحتها من قبل و (لن أجد لها إجابة) عقب خروج الدكتور مضوي من سجن الطاغية (ألف حمد لله على السلامة.. وغداً يصبح الصبح)! فمن الذي يعفو عن الآخر (البشير أم الدكتور الجليل مضوي)؟! السؤال لا حاجة له بالإجابة.. ولكن.. شكراً لأمريكا..!!
أعوذ بالله
الجريدة ــ الأربعاء

تعليق واحد

  1. بلى

    ولكن.. شكراً لأمريكا..!!
    أعوذ بالله

    أعوذ بالله الى مالانهاية من عصابات المتامر الواطى كلاب الالغاز والبشكير تجار الدين والدنيا والدولار تفووووووووووووووووو

  2. نعم شكرا أمريكا أكتوبر القادم اكرر أكتوبر تم فيه من ذكريات مرير كابوس لكل دكتاتورية حاليا ومستقبلها
    شخصيا لو كنت محل العم مضوي لفضلت البقاء ف السجن هذا التصرف السلة رمزا ما أؤمن به ولا تتكرم علي بد متوضاة بدماء البشر لن أسمح له بنيل هذا الشرف

  3. لو استقام الأمر لدخل البشير وعصابته السجن وخرج جميع الذين تضمهم معتقلات نظام البشير العميل

  4. بلى

    ولكن.. شكراً لأمريكا..!!
    أعوذ بالله

    أعوذ بالله الى مالانهاية من عصابات المتامر الواطى كلاب الالغاز والبشكير تجار الدين والدنيا والدولار تفووووووووووووووووو

  5. نعم شكرا أمريكا أكتوبر القادم اكرر أكتوبر تم فيه من ذكريات مرير كابوس لكل دكتاتورية حاليا ومستقبلها
    شخصيا لو كنت محل العم مضوي لفضلت البقاء ف السجن هذا التصرف السلة رمزا ما أؤمن به ولا تتكرم علي بد متوضاة بدماء البشر لن أسمح له بنيل هذا الشرف

  6. لو استقام الأمر لدخل البشير وعصابته السجن وخرج جميع الذين تضمهم معتقلات نظام البشير العميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..