أخبار السودان

الأزمة الاقتصادية.. هل تطيح بالنسخة الثانية لحكومة حمدوك

الخرطوم: الراكوبة
سبعة أشهر هي عمر حكومة الفترة الانتقالية في نسختها الثانية، واستبشر الكثيرون خيرا بها وعلقت الآمال بان تضع حدا لمعاناة المواطن عقب سقوط حكم نظام الإنقاذ البائد بيد ان الوصع الاقتصادي لم يشهد تحسنا يذكر سوي في الشهور الأولى لتكوين الحكومة بشقيها المدني والعسكري في سبتمبر 2019م.

وتعد فترة النسخة الثانية لحكومة مجلس الوزراء الأسوأ على الاطلاق حيث تصاعدت فيها معاناة المواطن اضعافا مضاعفة بسبب سياسات اتبعتها الحكومة قالت انها معالجة للتشوهات الاقتصادية ضقت بموجبها رفع الدعم عن الوقود وتعويم الجنيه وإلغاء العمل بالدولار الجمركي الا ان جميع هذه السياسات لم تساهم بالقدر المطلوب في تحسن الوضع الاقتصادي.

فما زالت جميع القطاعات الإنتاجية بالبلاد تعاني الامرين أدت الى تراجع كبير بها ان لم يكن إنهيار ، فهل تقود الازمة المزمنة الى تشكيل ثالث للحكومة .
ويري المحلل الاقتصادي قاسم الصديق ان الوضع الاقتصادي متأزم جدا، وقال لـ(الراكوبة) اذا أراد حمدوك انقاذ الوضع يجب ان ينظر في الهياكل الإدارية ،فاذا كان الخلل اداري يجب ان يأتي بحكومة كفاءات تقود البلاد،لجهة وجود نقص في الموارد الأجنبية وسوء إدارة واضح في جميع القطاعات، وبدت الرأي العام بالامتعاض مما يحدث، مشيرا الى عدم وجود سيطرة إدارية وأمنية بالبلاد مستندا في حديثه على ضبطيات الذهب التي تعلن بصورة مزعجة ومتكررة على حد قوله مما يعني وجود انفلات امني.
بيد ان رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز الراصد د. الفاتح عثمان يري خلاف ما ذهب اليه قاسم ويؤكد على ان حكومة حمدوك الثانية نجحت في إلغاء دعم الوقود وإنهاء العقوبات الأمريكية والبدء في مشروع إعفاء الديون الخارجية وتلقت دعم مالي كبير من المؤسسات الدولية لتنفيذ مشروعات تنموية لزيادة إيرادات الحكومة وتحسين ميزان المدفوعات الخارجية وتلقت تمويل دولي لتمويل برنامج ثمرات لتخفيف آثار رفع الدعم عن الوقود عن كاهل غالب المواطنين وهو برنامج لا زال متعثرا.
وأضاف في حديثه لـ(الراكوبة) ان الحكومة نظريا نجحت في إنهاء مجموعة كبيرة من العقبات التي كانت تكبل الاقتصاد السوداني وشرعت في وضعه في المسار السليم ولكنها بالمقابل فشلت تماما في إدارة قطاعات الإنتاج فانهار قطاع السكر وتدهور ميناء بورتسودان وزادت تكلفة الشحن ثلاثة أضعاف سعرها قبل سنتين ووصل التضخم الي أرقام مخيفة وصلت الي 423% وهو ما أدي لافقار الشعب السوداني ووصلت نسبة الفقر الي أكثر من 60% من المواطنين وانتشرت السرقات والاضطرابات الأمنية في عدد كبير من مدن السودان
وقال مع ذلك الأمل لا زال كبيرا في حكومة حمدوك الحالية ولا يوجد اتجاه لتغييرها لأن إنجازاتها في الاقتصاد الكلي جيدة وهي تحتاج فقط للتخطيط الجيد للاستفادة منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..