يازمن وقف شوية

يازمن وقف شوية

منعم جعفر
[email][email protected][/email]

بالله عليك يازمان قف أو تمهل في مشيك شويه. امشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل . دعنا نبكي علي الأطلال والخراب الذي خلفه العسكر والكيزان. دعنا نعيش علي الماضي من قسوة الحاضر الكئيب علنا نجد قليلا من سلوانا وأمالنا التي بعثرها العسكر والكيزان في كل واد.

دار الزمان في يومنا هذا وجاءنا يوم الاستقلال يمشي علي استحياء … مهين ولا يكاد يبين…أه … بأي حال عدت ياعيد… كيف نحتفي بك والبلاد قد تقطعت أوصالها فمنهم قد مضي في حاله ومنهم من ينتظر. وشرد أهلها ايدي سباء فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر. وتعاظمت مصائبها والجايات اكتر من الرايحات والله يستر.

الذين عاشوا معنا فجر الاستقلال احسبهم يبصمون بالعشرة ويحلفون بالله الذي لا اله غيره وبأغلظ الإيمان بعد توكيدها أنهم ما رأوا خيرا في بلاد المليون ميل منذ ان غادرها الاستعمار الأول. أي منذ ان عفتها الأمبراطورية التي لا تغيب عليها الشمس.
أولاد جون تركوا لنا خدمة مدنيه لا يعبث بها الا هالك. رئس القضاء كان يترأس لجنة الخدمة المدنية التي تنظر في كل المظالم لا تخطي ولا صالح عام يجتث أحدا من وظيفته. لا محسوبية ولا رشوة.
تركوا لنا مشروع الجزيرة الذي كنا نفاخر به الامم من حولنا. إنتاجه وتوزيع منتجاته تحسب بكل دقة وكفاءة. سكة حديد منضبطة كما الساعة في المعصم. رجالها أوفوا وفاضوا يعلمون ويؤسسون سكك حديد الجيران في كل أفريقيا.
المواطن احمره علي اسوده كان آمنا في داره وعمله. لعل العواجيز من أمثالنا كانوا يذكرون ان بيوت الحكومة لا تحدها الأسوار والحيطان بل تفصلها الأشجار فقط. ابعد هذا لانتحار علي الماضي بل حتي الاستعمار. السنا في استعمار ثاني الان. تغيرت الأسماء والألوان فقط. بدل مستر جاكسون صار يحكمنا عبد الرحيم ومصطفي عثمان والذين معهم.

تحضرني هنا قصة لأخ غالي وعزيز . بروفسر (بالقديم. مش بروفسر آت ال drive through الذين يملؤن الساحة هذه الايام) . جاء هذا البروف من رحلة خارجية ومعه ثلة من الأساتذة السعوديين. ولما نزلوا بمطار الخرطوم آنذاك وقفوا يدورون بأنظارهم كما المغشي عليهم في اندهاش وهم يقولون واا متي يارب يكون عندنا مثل هذا المطار. والله هذه القصة حقيقية ورجالها أحياء أمد الله في أعمارهم، ولكن الله شاءت قدرته ان يعمل فينا الإنقاذ. شوكة حوت ما تنبلع ولا بتفوت. يا الهي أما كفانا هذا الإنقاذ . كيف ياتري يكون عذابك ان كان هذا إنقاذك. أتراك معذبنا بنارك بعد كل هذا العذاب. أم تري ملائكتك مسامحينا عندما نقدم لهم هويتنا السودانية ولسان حالهم يقول لنا عند عرضنا عليك اذهبوا فأنتم الطلقاء فقد عذبكم عباد لي ذوي باس شديد أسماؤهم النافع والبشير و قوش لم اذن بذلك.

ياحليلك يا بلدنا الفيك ربونا اتولدنا

ويا حليل بلد المليون ميل مربع

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..