(خريف الثوار) هل يطيح بـ(راكوبة) الكيزان؟ جمعة (لحس الكـوع) نقلة نوعية في المقاومة الجماهيرية..

تقرير: القسم السياسي
رغماً عن التحذيرات المسبقة التي أطلقتها شرطة ولاية الخرطوم بتعاملها بحسم مع أي مظاهرات محتملة يوم الجمعة الماضية، ومناشدات قياديي المؤتمر الوطني المواطنين بعدم الإنسياق وراء (مثيري الفتن) و(المتربصين)، والتصريحات التي ملئت الصحف، بأن ثمة الاحتجاجات (محدودة)؛ إنتظمت مدن مختلفة مظاهرات جماهيرية حاشدة، قوبلت بعنف مفرط من الشرطة وقوات الأمن التي أقدمت على إعتقال المئات، فيما سقط العشرات بالإختناق وجرحى جراء إستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع كـ(مقذوفات) على أجساد المتظاهرين والمتظاهرات.
ومنذ الصباح الباكر، إنتشرت تعزيزات شرطية كثيفة على التقاطعات وأمام المساجد الكبرى بالخرطوم، وأماكن التجمعات كالأسواق والمحطات الكبرى، وجالت بكاسي الأمن شوارع المدن، في اليوم الثالث عشر لإنطلاق المظاهرات والإحتجاجات الشعبية بالبلاد. وشهدت (جمعة لحـس الكوع) نقلة نوعية بإنتقال المواجهة الصريحة بين الأحزاب السياسية والنظام، حيث أوضح رئيس حزب الأمة في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد السيد عبد الرحمن بود نوباوي أن النظام فقد بوصلته الإقتصادية، وأعلن عن ترحيبه بالشباب الذين دعوا للإعتصام بالمسجد، وبعد الخطبة شرعت القوات الشرطية التي كانت تحاصر المسجد في إلقاء الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين خرجوا من المسجد فيما سقطت عبوات من الغاز داخل حرم المسجد، وأصيب العديد من المتظاهرين إصابات بالغة من كسور وجروح جراء إستخدام الشرطة للرصاص المطاطي، وجرى إعتقال العشرات بصورة عشوائية الأمر الذي يؤكد ذعر الأجهزة الأمنية، وأعتقل صحفيان خلال مظاهرات أم درمان (أمل هباني وأنور عوض).
وإندلعت مظاهرات موازية، بعدد من مدن أم درمان الأخرى: أمبدة، ود نوباوي، حي العمدة، وأكَّد شهود عيان أم مظاهرات حي العمدة كانت الأعنف، حيث حصب شباب الحي قوات الامن بالحجارة مرددين هتافات تدين جهاز الأمن، فيما لاذ أفراد الجهاز وأحتموا بقوات مكافحة الشغب عقب إغلاق الشارع من صينية الدومة غرباً وحتى شارع الهجرة شرقاً. وإستمرت حتى ما بعد دخول الليل.
وببحري، شكل شباب الحزب الإتحادي الأصل، درقة تكسرت دونها محاولات إقتحام مسجد السيد علي، حيث إستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة مما أدى لإصابة العشرات (من بينهم نساء ومسنين) بالإختناق الحاد، وتجددت المظاهرة بمسجد السيد علي عقب صلاة العصر، حيث خرجت مجموعات شكلت (جيوباً للإحتجاج ومن ثم تتحول إلى مظاهرة) فيما جرى توقيف وإعتقال (25) من المصلين بالمسجد.
وشهدت مناطق السامراب والحلفايا وحلة حمد والدناقلة والصافية والمزاد وحلة خوجلي والصبابي وشمبات الحلة والشعبية، مظاهرات متفرقة رفعت جميعها شعار (الشعب يريد إسقاط النظام).
ومثلت مظاهرة مدينة (بارا) بولاية شمال كردفان، إضافة جديدة لجغرافيا الإحتجاجات ضد النظام، حيث سيَّر شباب الأحزاب مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة طافت بسوق المدينة وعدد من الأحياء، رغم كثافة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وتجاوب معها المواطنون الذين نددوا بالغلاء وتفاقم الضائقة المعيشية، ومطالبين برحيل العسكر عن سدة الحكم. فيما أكَّدت مصادر (الميدان) بالمدينة إعتقال (12) من كوادر الأحزاب السياسية بالمدينة على خلفية التظاهرات غالبيتهم من الشباب. وخرج المئات من الشباب و الطلاب و الشيوخ، ظهر أمس الأول في مظاهرات حاشدة بميدان الحرية بكوستي، وهتف المتظاهرين بشعارات:( حرية سلام و عدالة الثورة خيار الشعب، الشعب يريد إسقاط النظام، يسقط يسقط حكم العسكر) كما رددوا شعار الشعب يريد إسقاط النظام ورددوا هتافات تندد بالسياسات الاقتصادية و التقشفية التي أدت إلى الغلاء.
وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت القوة المفرطة في تفريق المتظاهرين العزل، حيث أطلقت الغاز المسيل للدموع وإستخدمت الهراوات والخراطيش، مما أدى إلى سقط عشرات المواطنين بحالات الإغماء واختناق، وأشاروا إلى منع قوات الشرطة إسعاف المصابين إلى مستشفى كوستي، بعد محاصرتها بوابة المستشفى بأعداد كبيرة من قوات الشرطة، وأكدوا اعتقال 13 من المتظاهرين إضافة لامرأتين من أمام بوابة مستشفى كوستي.
في ذات السياق خرج أكثر من 400 شخصا في تظاهرة حاشدة بربك في تظاهرات جمعة ?لحس الكوع? حيث هتف المتظاهرين بشعارات تطالب بإسقاط النظام وتندد بالغلاء. وأغلقوا شارع الخرطوم الرئيسي بالمدينة، قبل أن تفرقهم قوات الشرطة بالقوة، مستخدمة الغاز المسيل لدموع و الهراوات.
وشملت تظاهرات جمعة لحس الكوع، مدن مدني وكسلا والجديد الثورة والباقير.
وأوضح قيادي بقوى الإجماع الوطني (فضَّل حجب إسمه في الوقت الراهن) أن يوم لحس الكوع شهدت مشاركة للمفصولين سياسياً من العيسكريين، كما نظم الأطباء طوافات على المظاهرات لإسعاف ومداواة الجرحي لا سيما عقب صدور توجيهات بتسليم جرحي المظاهرات إلى الأمن وحضور أفراد من الأمن لحضور النوبتجية (النبطشية) مساء كل يوم، لمتابعة تسليم مصابي المظاهرات الليلة وإعتقالهم من داخل المستشفيات. وأكَّد الأطباء أن العديد من حالات الجروح تعود لدخول شظايا الرصاص المطاطي أجساد المتظاهرين، فيما سجلت قوات الشرطة المرابطة في حي بانت إنتصاراً لحركة المقاومة الوطنية برفضها ضرب المتظاهرين.
وعالمياً، حثت الأمم المتحدة السلطات السودانية لتجنب القمع المفرط للمتظاهرين السلميين، بحسب تصريحات مفوض الأمم المتحدة بيلاي بامي، كما أدانت الخارجية الأمريكية وهيومان رايتس ووتش والخارجية البريطانية قمع المظاهرات السلمية. وفي الجانب الإعلامي، قال المصدر أن قناة الجزيرة دخلت في نقل التظاهرات وأخبارها مؤخراً بعد طول صمت، واشارت إلى أن نظام البشير إستخدم أقصى درجات العنف ضد السودانيين، وأوردت مجلة (فورن بوليسي) الناطقة بإسم الخارجية الأمريكية إلى أن (الفرصة سانحة أمام السودانيين للإطاحة بالبشير واللحاق بركب الربيع الغربي). فهل يصدق قول أحد المتظاهرين حيث وصف بسالة الثوار في السودان ومقدرتهم الفائقة في الإطاحة بالأنظمة الشمولية: ( ديل زي مطر الخريف العاتي.. البقيف قدامم يمين خاتي)?
الميدان



النظام ليس بيده سوى الحل الأمني ، وسينهار خلال شهر على أسوأ تقدير وجمعة لحس الكوع ناجحة بكل المقاييس ولا يجب أن نترك النظام يلتقط أنفاسه ، ولا يجب أن تتوقف التظاهرات في الأحياء ويمكن تحويل التظاهرات الى الفترة المسائية اذا ما استمرت حرارة الجو ، ويجب على الجميع الاستعداد بقوة للجمعة القادمة ، هيا يا شباب ، همتكم ،،هيا،، لنجهز على النظام الميت سريريا،، هيا لنكمل المشوار ، المجد للوطن والعزة للسودان
اقتراح بتغيير بسيط فى اسم الجمعه القادمه لتكون كالاتى
جوعت الناس يا رقاص شذاذ افاق حتى الخلاص
يا شعبا لهبت ثوريتك
محجوب شريف
على اجنحة الفجر ترفرف
فوق أعلامك
ومن بينات اكمامك
تطلع شمس أعراسك
يا شعباً لهبك ثوريتك
إنت تلقى مرادك والفى نيتك
وعمق احساسك بى حريتك
يبقى ملامح فى ذريتك
ماكَ هوين سهل قيادك
سّيد نفسك مين أسيادك؟
ديل أولادك
وديل أمجادك
ونيلك هيلك جري قدامك
تحت اقدامك
رجع صداك وسجع نحاسك
وانت نسيج الفدا هندامك
وانت نشيد الصبح كلامك
وعطر أنفاسك
أرفع صوتك هيبه وجبره
خلى نشيدك علي النبره
خلى جراح أولادك تبرا
كبروا مكان الضحكه العبره
إلاّ يقينهم فيك اتماسك
يا الإصرارك
سطراً سطراً مَلا كراسك
الثورة لو عايزنها تنجح أبعدوا منها الأسماء الموحية مثل إسبوع دارفور أو غيره لأنها توحي بجهويتنا وبالتالي تفسد علينا مخطط ثورتنا، فلتكن الأسماء رامزة إلى معاني الصمود والتفاني والإصرار لحسم مصير السودان وعدم الإرتهان وهكذا، لأن الشعب السوداني واعي بما يكفي لأن يقاد عن طريق مجموعات عرقية بعينها، وكما تعرفون فإن الخروج العفوي للجماهير السودانية وسهرها حتى الصباح في الشوارع فرحا بعودة هجليج يشير إلى رأي الشعب السوداني تجاه المجموعات الجهوية والحركات الإثنية وما يسمى بتجمعات الهامش، فأي اسم يساهم في إيقاظ هذه المعاني لدى ضمير الشعب السوداني يجب تجنبه، لابد أن يعرف الناس في هذه المرحلة على الأقل أننا لا نستهدف عرقا بعينه مثل الجلابة أو المجموعات النهرية الإسلاموعربية حتى نشتت العدو ونمنعه من تجميع صفوفه تحضيرا للإجهاز عليه واستئصاله نهائيا من سوداننا العزيز،،،، بلا جعلية ولا شايقية ولا لمة فارغة