غياب الدولة ?..آلة العنف فقط !

ما يقوله المسؤلون فى بعض المواقع يكفى لكشف حجم التراجع فى اداء الولة زمن الانقاذ , الحديث الذى ادلى به كل من نائب والى ولاية شرق دارفور ومعتمد محلية الضعين ورصدته صحيفة الصحافة الصادرة صباح امس يقف دليلا على الفشل فى ادرة شأن البلاد ? نائب الوالى تحدث صراحة عن الفساد المالى والادارى بالولاية , اما معتمد الضعين فتحدث عن الحالة الامنية وانتشار الجريمة واستشراء تعاطى المخدرات وتجارة السلاح , بل ووصل الامر الاطفال الذين ظهرت بينهم ظاهرة (التلميش) وهى ظاهرة تحرك اطفال من حى لاخر فى شكل مليشيات يسمونها (تورا بورا ?جنجويد ) يقوم خلالها فريق بالهجوم على اخرين وربما يؤدى ذلك لاصابات بالغة وقال المعتمد : تلك الظاهرة تشكل عقبة كبرى فى سبيل الاستقرار ومستقبل هذه المجموعات !!!!
لنرى حال جزء اخر من السودان البلد ( الهامل ) فالمناطق التى تقع على الشريط الحدودى بين السودان واثيوبيا تعانى الامرين وقال عمدة سفوا بمحلية القريشة وعضو تشريعى الولاية الاسبق عمر مجدابى للصحافة ان اكثر من 80% من سكان الشريط الحدودى يعانون من الفقر والامية وسوء التغذية مما ادى الى هجرة الاهالى الى المدينة والولايات الاخرى وقال : يبدو ان الدولة تريد ذلك والدليل ان المواطن يدفع ثمن الاخطاء السياسية وسوء التقدير بعد ان اخذت مصر حلايب وتعدت اثيوبيا على الاراضى السودانية فيما يحصد الفقر مواطنى الشريط الحدوى !!
النظام فشل فى توفير مقومات الحياة للمواطنين بل وفشل فى الحفاظ على الامن ? اذن اين الاموال الوافرة التى تغدق على الاجهزة الامنية والنظامية هل تصرف بالفعل على تلك الاجهزة كمؤسسات لتقوم بدورها ام تذهب لقلة او لافراد ؟ يبدو انها تذهب لافراد يظهر ذلك جليا لان العجز عن توفير الحماية للمواطنين من التشريد وحرق المنازل والمتاجر يؤكد ذلك دون كثير كلام . ترى هل توجد مظاهر اقوى لتدل على تحلل الدولة , لا اعتقد ? بدليل ان كل مقومات الدولة ابطلت فعاليتها ولم يعد هناك سوى اداة تبطش وتقمع .
الميدان




للاسف الصرف على القوى الامنية يذهب للحروب التى يصنعها تجار الحروب ويذهب الى امن النظام وحمايته من خطر اى مظاهرات اما امن المواطن فهذا لايعنى الدولة في شي ولاتهتم فيه هذا هو الواقع المرير وهذه خيبة من خيبات الانقاذ التى كل ماتهتم به الحفاظ على كرسي السلطة فوق جماجم اهل السودان