مقالات وآراء

اتحاد المهنيين لاستعادة النقابات

اهداف النقابات تتلخص فى تحسين ظروف العمل وبيئته بحيث يتمكن الموظف من القيام باعباء وظيفته كما ينبغى ولتحقيق اكبر قدر من الانتاج وبالجودة المطلوبه وهذا ما يساعد على تطوير الاداء بالمنشأة وبالتالى الدولة …. والهدف الثانى هو التحسين المستمر فى شروط خدمة العاملين استنادا على نوعية الانتاج وجودته …نلاحظ هنا ان الهدفين مرتبطين مع بعضهما ويصبان فى الهدف الرئيسى لاى منشاة الا و هو الوصول بالانتاج الى مستوياته المطلوبة وبالجودة المطلوبة الشي الذى يقود بالضرورة الى تحسين ظروف العاملين . .. للنقابات بالسودان تاريخ عريق وقديم حيث نشأت النقابات بالسودان منذ اربعينات القرن الماضى بداية من نقابة السكه حديد وقد ساهمت النقابات ومنذ تأسيسها فى تحسين ظروف خدمة العاملين كما كان لها دور كبير فى رفع مستوى وعى العاملين بحقوقهم وحقوق الوطن لذلك كان للنقابات دورا فعالا فى مقاومة الاستعمار وفى نيل السودان لاستقلاله . هذا الدور الذى قامت به النقابات فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية جعلت منها الملاذ الامن للعاملين ضد عسف وظلم السلطات واصبحت النقابات تلعب دورا كبيرا فى حياة السودانيين حتى انه فى الستينات بعد ثورة اكتوبر المجيدة انتشرت النقابات انتشارا كبيرا حتى صارت لكل مهنة نقابة على سبيل المثال النجاريين والحداديين والعربجية والحلاقين هذا عدا النقابات المهنية والادارية والعمالية والكتابية وغيرها واصبحت النقابة تجمع العاملين وتوحدهم نحو اهداف محددة بغض النظر عن الجنس او العنصر او اللون فصارت النقابة احد اهم ممسكات الوحدة الوطنية بالسودان … ازعج هذا الدور المتعاظم للنقابات الاحزاب التقليدية والطائفية لسبب اساسي هو انها ترفع من مستوى وعى الناس وتزيل اميتهم العلمية والعملية والاجتماعية والحقوقية الا ان تلك الاحزاب لم تتمكن من محاربة النقابات فى فترات الديمقراطية على قلتها فى المقابل ساهمت النقابات بقدر عالى فى مقاومة ديكتاتورية عبود وديكتاتورية نميرى وكانت السبب المباشر فى اندلاع ثورة اكتوبر1964 وانتفاضة ابريل 1985 وبسلاح الاضراب والعصيان المدنى – الاخوان المسلمين يعلمون تماما دور النقابات ومدى تاثيرها على الشارع و ايضا يعلمون ضعف كوادرهم فى العمل النقابى وخلو ادبياتهم من اى حديث حول العمل النقابى لذلك كانت من اوائل قرار اتهم بعد انقلابهم فى 1989 حل اتحاد نقابات السودان وكل النقابات المنتخبة ديمقراطيا وتعيين ما عرف وقتها بنقابات التسيير والمكونة اساسا من عناصرهم والعناصر الامنية وتم اعتقال كل العناصر النقابية ووضعها بالسجون وتمت احالة كل العناصر النقابية للصالح العام ضمن حملات التشريد التى طالت الالاف من الكفاءات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..