مقالات وآراء سياسية

بل هي إسلامات سيدتي الوزيرة انتصار صغيرون

د. قاسم نسيم حماد حربة

استمعت كغيري إلى ما قالته بروفسور انتصار الزين صغيرون وزير التعليم العالي على قناة سودانية 24 في ردها على سؤالٍ للمذيع حيث عبرت عن انزعاجها من قضية المذاهب الأربعة وأن الدين الإسلامي واحد وألَّا داعي لانقسام الناس إلى أنصار سنة وشيعة ولا داعي للتحزب، ثم عادت وأكدت على أن الدين واحد ولا داعي للتعدد فيه ولماذا أخوان مسلمين وهي مسلمة… هذا تحرير لمقالتها، ورغم أن بمقالتها أكثر من وجه يمكن القول فيه إلا أن ما يعنينا فيها استنكارها للتعدد المذهبي والفقهي والجماعاتي، وأن للإسلام سمت واحد، ولنا قول في مقالتها يخالفها، نودُّ تبيينه هنا، لكن هذا لا يقدح فيها أبداً، فسيدتنا عالمة جليلة في مجال الآثار ومقدمة في علمها وتخصصها ولا مشاحاة في ذلك ولها إسهامات جمَّعة في مجال الآثار السودانية شرفت بلادنا، لكن ليس في وسع امرئ الإحاطة بجميع المعارف مهما بلغ به علمه ومعرفته، وما كان لي أن أعقب على قولها-تأدبا وإقراراً بفضلها- لولا ارتباطه بقضايا مهمة من قضايا الإصلاح الديني والمجتمعي الذي تبتغيها الثورة، وتتطلبها جدل الصراع في السودان، ويتأكد لي التعقيب وسيدتنا تتربع على عرش وزارة التعليم التي لها نصيب الأسد في إحداث التغيير والإصلاح المنشود، حيث أن وزارة التعليم أكبر المجالات التي حدثت فيها تعرجات تستوجب الإصلاح، وهي مناطة بتربية الأجيال وإقامتهم على هدىً من المعرفة، وبصيرة من التنوير.
التعدد في الإسلام ومذاهبه بيِّنٌ وواضح ومطلوب، ولو كان الفقه واحدا لا يعتريه تغيير لما توسدت المرأة سدة الوزارة ولما انطلقت من بيتها تزاحم الرجال في كافة المجالات ولما عدلت شهادتها شهادة الرجل، ولبقيت مرتهنة بقوامة الرجل، ولبقيت على حالها حين تنزَّل القرآن قيد ثقافة القرن السابع وجغرافية الوحي، ولبقي الرّق معمولا به والجزية تجرى على غير المسلمين .
لم يفسر الرسول الكريم (ص) القرآن، وإلا كان سيعتقله، وتنتهي فاعلية الرسالة الزمانية والجغرافية، فلا تصلح إلا لتلك البقعة الصحراوية في الجزيرة العربية في القرن السابع لا تتقدمه، ولما بلغتنا الرسالة أبدا، ولربما سمعنا عنها فقط سماعا تاريخياً، فالقرآن حمال أوجه، يسند هذا القول لعلي بن أبي طالب، وهذا مطلوب في حد ذاته فلا ينقطع مدده، ولا تحدُّ تأويلاته، ولم يتوقف فقه الإسلام منذ تنزله، وتجلى ذلك عند الصحابة فنجد آراءهم واختلافاتهم الفقهية مبثوثة في بطون كتب التراث، ثم ظهرت آراء الفقهاء ما قبل ظهور المذاهب الأربعة في شكل مدارس معروفة، ثم ظهرت المذاهب الأربعة ثم المذهب الظاهري الذي يعد خامس المذاهب السنية، وظلت هذه المذاهب تنتج مجتهدين وآراء كل فترة لتستوعب تطور تلك الفترة، ولتستجيب لضرورات اختلافات مجتمعاتهم وثقافاتها، حتى استقبلتنا الألفية الثالثة فظهرت الاتجاهات الحداثية لتستجيب لحاجات مجتمعاتها وثقافاته. وإلى جانب المذاهب الفقهية ظهرت منذ القرن الأول المذاهب العقدية من سنة وشيعة وخوارج ومعتزلة والقائمة تطول ولا تكاد تنقضي ، وهذه المذاهب أيضاً استجابات لوعيهم بالقرآن، لكن يقف خلف وعيهم ذلك ثقافات بيئاتهم التي نشأوا فيها، فالناس تستقبل الأديان وفق ثقافاتها، وهذا مبحث طويل يكفينا فيه هذا النزر.
والسودانيون أشاعرة المعتقد، مالكية المذهب، وكل المغرب العربي على ذلك، لكن تسلل إليهم المذهب الحنبلي المتشدد قريباً، حيث أن جماعة الإخوان في أصلها الفقهي حنبلية، وإن لم يظهر هذا للغالبة من الناس، ويمكن لمن أراد التوسع في هذا الشأن الاستزادة من كتب الأستاذ ثروت الخرباوي وهو قيادي سابق في جماعة الإخوان المصرية حيث كشف عن علاقة الجماعة بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز بن سعود ودعوته، لكنهم لا يهتمون كثيراً بإظهار ذلك استجابة لقول المؤسس الشيخ حسن البنا “فلنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه” حيث همهم الأكبر فكرتهم حول الإسلام والدولة والمجتمع ومفهوم التربية، لكن أكثر قراءاتهم في فقه وفتاوى ابن تيمية، وهو حنبلي، لذا تسلل التشدد إليهم خاصة في طائفة منهم تعرف بالقطبيين، وقد انتشر المذهب الحنبلي في السودان ليس باسمه،  إنما تحت راية الأخذ بالدليل من الكتاب والسنة، وتسللت آراء المدرسة الحنبيلة في مناهج الدرس في المدارس والجامعات ، خاصة فيما يتعلق بالذات والصفات.
لكني أذهب أبعد من ذلك مستنداً على ذات القاعدة التي تعلل اختلاف المذاهب وهي اختلاف البيئة والزمن، فالمذاهب أُنتجت في بيئات الجزيرة العربية وتفاعلت مع ثقافاتها فولجت إلينا محملة بتلك الثقافة، والدين في أصله لا ثقافة له وإلا كان بشريا لا إلهياَ، والثقافة إنسانية، وأكبر دليل على ذلك أن القرآن الكريم تخلو منه الكلمات التالية (الشرف، النخوة، المروءة، الشهامة، العِرض) رغم أن هذه الكلمات مدار الشعر العربي حيث لا تجد قصيدة تخلو منها، وهي محور الثقافة العربية كلها، وهذه الكلمات في البيئات الأخرى غير محمَّلة بالمدلول العربي، فشرف العربي في بنته وأخته وزوجه، لكن شرف الياباني في عمله… وهكذا، فإن وُجِدت هذه الكلمات في القرآن الكريم فهذا يعني أنَّ القرآن كتبه محمد، لأنه لا يستطيع أن يخرج عن ثقافة بيئته أبداً، وخلو القرآن من تلك الكلمات يؤكد تنزُّله السماوي، وهذا يُفْهِمُنا أن الله تعالى لا يُريد منا أن نصبح عرباً حين أنزل القرآن، وإنما يريد منا أن نصبح مسلمين فقط محتفظين بقومياتنا، قلنا إنه حينما يتفاعل الدين مع الثقافة ينتج تلك الثقافة الملتحفة بذاك الدين، وهذا ما حدث، وحين وفد الإسلام إلينا وفدنا إسلاما عربيا لم يُبيئ سودانياً ، فإن قبلتَه هكذا فقدتَ ثقافتك واستعربت، وهذا ما حدث في الشمال، لكن حدث الصراع في البيئات التي تعلو فيها الثقافات الإفريقية، وإن كان ما يقوله بعضهم عن الأصل الكوشي لمجموعة الجعليين الكبرى صحيحاً وسعادة البروفسور انتصار على رأسهم، فإني أجزم أنَّ سبب استعرابهم واتخاذهم النسبة العربية هو اعتناقهم الإسلام بتلك الصورة، وقضية النسبة العربية نجدها أيضاً في البيئات الإفريقية التي لا تزال على إفريقيتها لكنها اتخذت الإسلام دينا من أمد، مختزلة في بيوتها التي ورثت الحكم في الفور ونوبة العباسية تقلي وبيت الفونج الحاكم، وهذا دليل كافٍ على تلازم العروبة والإسلام.
لكن رغم ذلك غالبت الثقافة السودانية الثقافة العربية الإسلامية التي وفدت إليها وما فتئت تسودنها حتى صارت على نحو سوداني أو قريبٌ من ذلك، وهذا ما كان عليه التدين السوداني حتى مطلع الثمانينات ويُطلقُ المثقفون عليه الدين الشعبي، مما أمدها بطاقة أقدرتها على الانتشار في بيئات إفريقية جديدة في جولة جديدة، لذا انتشر الإسلام جنوبا بتلك السماحة الإسلامية السودانية الكريمة، حتى صحونا على دعاةٍ يبثون بيننا نسخاً من الإسلام الأرثوذكسي، وما فهموا أن نسختهم تلك ما هي إلا دين شعبي من مناطق بالجزيرة العربية، ظنوا فيه الصحة لما رأوا من تقعيدٍ له وتسطير في كتبه، وظنوا أنَّ من تفتَّق عنه التفاعل الثقافي السوداني أنما هو غي وزيغ في كافة جوانبه، وما زالت تلك الجماعات تتدفق، ويرتحل بعض السودانيين طلباً للعيش في بلاد الجزيرة العربية فيأتوننا بتلك النسخة بإدعاء ألَّا تجليات للإسلام غيرها، فيغذوا رافد الجماعات هنا، فيزداد اغتراب التدين السوداني في بيئته ويزداد إضعافه، ويزداد انطماس الثقافة والتراث السوداني بحجة مخالفتها لصحيح الدين.
استجابة لمقتضى الجغرافية والزمن فإننا نحضُّ على إسلام سوداني، بذلك نحافظ على تميزنا الثقافي ونصبح أكثر استجابة لتقبل بقية الثقافات السودانية التي لا تزال تقف على عتبة الثقافة السودانية الجامعة لا يؤذن لها بالولوج بحجج أرثوذكسية، وندعو إلى نفي بعض ما أُدخل في المناهج الدراسية الدنيا أو العليا على السواء مما يخالف العقيدة الأشعرية التي ينتمي غالب شعب السودان إليها، وهي عقيدة الأئمة الأربعة وبعد ذلك يمكن البناء والاستحداث والسودنة عليها بما يتفق مع روح الإسلام عليها. فهي أرحب استجابة.

د. قاسم نسيم حماد حربة

[email protected]

محتوى إعلاني

‫7 تعليقات

  1. أقلقني جداً حديث الوزيرة و رأيها في المذاهب ، حيث أن مستقبل أبناءنا سيكون تحت هذه النوعية من العقول الجاهلة و الجامدة.

    و سبق لي أن قرأت بعض الردود على الوزيرة من متخصصين في مناحي الدين و غيرهم.

    و مع ذلك أقول:

    لم يصادفني مقالاً يدخل القلب و يدافع عن مذاهبنا و معتقداتنا السودانية ، بهذا الأسلوب العلمي و الموفق ، بل أعتقد جازماً إنه توفيق من الله (هذا رأي شخصي).

    في سابق الأعوام ، كان معروفاً أن أغلب مساجدنا التقليدية ، كانت تتمسك أكثر بالمذهب المالكي ، خاصةً في المناطق التي تنتشر فيها الخلاوي (لا زالت مناطق الخلاوي متمسكة بهذا).

    أما في المدن الرئيسية فالأمور إختلطت علينا ربما لإنتشار (فقه الأفندية) ، و تسللت بعض العادات (تجنبت تسميتها درءاً للفتنة) ، مثل القبض في الصلاة ، التسليمتين ، و التكبير الزائد عند الرفع من الركوع… إلخ ، و زادت عن ذلك إصرار المصليين إيتاء ركعتي السنة عند دخولهم المسجد أثناء خطبة الإمام و عدم تنبيه الأمة لذلك ، رغم علم الجميع أن لا صلاة جمعة بدون خطبة (عدم جواز الصلاة أثناء خطبة الجمعة).

    و ربما هناك أسباب أخرى تاريخية مثل إنتشار أئمة الأزهر الشافعية (فترة التركية) و عدم أمانة الأئمة بالتقيد بمذهب أهل البلد المالكية (لجهل الأئمة و نزعتهم الإستعمارية) ، بالإضافة لسوسة الأفندية (غير ملمين بالفقه و فوائده ، لحفظ ثقافة البلد الدينية و تمييز هويته).

    بالإضافة للغزو الثقافي الخارجي الذي تزايد في فترة الإنقاذ ، حيث أن عقيدة المتأسلمين تميل للمذهب الشافعي (مصر منبع فكر الأخوان).

    و لا أغفل أيضاً إننا بجهالتنا و عدم تمسكنا التربوي بعقيدتنا و فقهنا ، فعند ذهاب معظمنا لدول الخليج و مع إنتشار المساجد و قربها لمناطق العمل و السكن ، نجد أن أغلبنا يلقط ما شاء من حركات في الصلاة ، من قبض و تسليمتين و خلافه من الحركات التي لا توجد بمذهبنا المالكي ، و إن كان هذا يأتي لعدم المرجعية في البلد (نقص في التربية).

    و أكبر الفضائح أن خرج علينا النظام البائد بإحتفالية إحياء المذهب المالكي و أتى لنا بمشايخ من المغرب العربي ، رغم كفايتنا من المشايخ و العلماء الأفاضل المتخصصين فقهياً و في الفقه المالكي.

    جهالة الوزيرة ناتجة من ظروفنا القاسية التي عانيناها و غيرت فينا الأخلاق و ضيعت ثقافتنا و فقهنا.

    و ربطاً بما أسلفته بمقدمتي عن توصيف لأسلوبك الكتابي (الذي أظنه بركة و موهبة إلهية) ، أرجو أن توالي كتاباتك ، حتى نرجع للبلد ثقافتها و فقهها و تكون لنا هوية سودانية (في ديننا كما أسلفت ، و في ثقافتنا)

    و الله الموفق.

  2. ومن أين أتيت بأن المذهب الحنبلي متشدد
    اي مذهب لايحكم عليه من خلال ممارسات فئة تدعي انتماءها له
    وإنما من خلال المدرسة الفقهية ككل لهذا المذهب أو ذاك

  3. كلامها صحيح قران و احد نبي واحد انتا مسلم و ده القاسم المشترك في تعريف المسلم اما شافعي، حنبلي، مالكي و غيره باب للفتن و الاحتراب و العالم الاسلامي حاليا خير مثال

  4. كلام هواء بس

    كان تورينا مؤهلاتك عشان ننقدر (متخصص—وهاو) مقالك ..امكن انت زى الوزيرة برضو

    لا دليل عليه .كلام عاطفى وليس علمى يا دكتور

  5. مقالك رصين شكلا وتسلسك قوي جدلا ويبدو أنك صاحب منطق ونظر مع كثير من الاطرع . فمثك يحق له أن يقول ولكن يحق لغيرك أن يرد بما يرى .

    وهذا الاقتباس التالي

    ( التعدد في الإسلام ومذاهبه بيِّنٌ وواضح ومطلوب، ولو كان الفقه واحدا لا يعتريه تغيير لما توسدت المرأة سدة الوزارة ولما انطلقت من بيتها تزاحم الرجال في كافة المجالات ولما عدلت شهادتها شهادة الرجل، ولبقيت مرتهنة بقوامة الرجل، ولبقيت على حالها حين تنزَّل القرآن قيد ثقافة القرن السابع وجغرافية الوحي، ولبقي الرّق معمولا به والجزية تجرى على غير المسلمين )

    هذه مسلمات في الإسلام لم تغب بسبب تحضر الإسلام وتنوع البيئات وجواز استنساخ نسخ لكل جغرافيا.

    هذه المسلمات غابت بسبب غياب الإسلام عن دنيانا وحتما سوف تعود مع عودة الدين الحق .

    وما تراه وتسميه إسلام سوداني أو إفريقي أو عروبي ما هو إلا نسخ شائه للإسلام افتراه أقوام ما أنزل الله به من سلطان.

    ( إن الدين عند الله الإسلام )

  6. الاختلاف المذهبي ( المذاهب الأربعة ) ليس في أصول الدين بل هو في الأمور الفقهية التي تختلف باختلاف الزمان والمكان في كثير من الأحيان ، وكثير من تلك الاختلافات مرتبط بوصول الدليل لشيخ المذهب أو عدم وصوله، وهم متفقون تماماً في أصول وأساسيات الدين، ولم نسمع في تاريخ الاسلام أن هناك عداوة أو حرب قامت بسبب الاختلاف في المذاهب الأربعة واختلاف الأمة أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الثابتة وبين أن الفرقة الناجية هي من تمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والاهتداء بهدي الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ومن أراد الهدى ووفقه الله لمعرفة الدين الحق لا يجادل بعدما تبين له الدليل الساطع، بل سيكون حريصا على نجاة نفسه والفوز بجنته، وطريق القرآن واضح وغيره من الطرق طريق شيطان، ولايوجد اسلام سوداني واسلام مغربي واسلام لشرق آسيا وإسلام أمريكي وأروبي كما يزعم البعض من لا علاقة لهم بفهم الإسلام فهماً صحيحاً، كما تود أمريكا والغرب النصراني اليهودي أن يفرضوا على الأمة إسلاماً من صناعتهم وفقاً لزعمهم خالٍ من التطرف، وهم بذلك يودون محاربة الدين الحق لمواصلة السيطرة على الأمة ومقدراتها، وهناك أذيال من الأمة تبع لهم وعملاء لهم علموا ذلك أم جهلوه.
    ومن المصائب الكبرى عندنا في السودان أن التعليم الحديث بدأ عن طريق البريطانيين الذين عملوا على فصل الدين عن الدولة وكانت البذرة في معاهد التربية ببخت الرضا فنشأ جيل على يدهم كانوا الرواد في نشر التعليم في السودان وهم تلاميذ ( قريفيث ) وشلته من الخواجات الدهاة الذين أسسوا لفصل الدين عن الدولة في السودان إلى يومنا هذا ، فلا تتعجب من جهل كثير من المتعلمين في السودان في أمور دينهم ، ولاحظ أن حصة الدين في المدراس هي آخر حصة في الجدول الدراسي وأستاذ الدين ليس له احترام والمواد الشرعية لا اعتبار لها في التعليم الجامعي السوداني ولا حساب لها لو رسب الطالب فيها لا تأثير لها في شهادته الجامعية فيهتم الطالب بالمواد الأخرى التي تؤثر في شهادته الجامعية والمواد الشرعية لا أهمية لها لذلك لا تستغربوا من جهل من يحملون الشهادات الأكايمية العليا في كثير من التخصصات بأساسيات الدين وجهلهم المطبق حتى في إقامة الصلاة وغيرها من مما هو معروف من الدين بالضرورة، وهكذا الإنجليز ما دخلوا بلداً إلا تركوا فيه من المصائب التي تجعل الحليم حيران، وهو حال أهل السودان اليوم واختلافهم في أمر دينهم الواضح بالاضافة إلى عوامل تاريخية كثيرة كان لها أكبر الأثر في هذا الاختلاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..