خريف الراكوبة على كتاب حامد وكيل طاقة قحت.

بسم الله الرحمن الرحيم
هل أتى علي الراكوبة حين من الخريف فاسقطها كأوراق الشجر؟ ام انها رعودا وسحبا عابرة من فوقها سرعان ما تنقشع وتعود راكوبتنا الي سيرتها الأولى التي من تحت ظلها وغطاءها ناطحنا أسوأ وأشد نظام دكتاتوري في تاريخ السودان؟ ..
حينما وقعت عيني علي خبر تعيين الاخ الصديق الدكتور الباشمهندس حامد سليمان تيقنت اكثر بأن ثورتنا سائرة وثائرة في الاتجاه الصحيح بكتاب هادي منير.
من ركائز غاياتنا في هذه الثورة ان يعطي الخبز لخبازه والحمد لله حامد خبازا ماهرا في مجاله وثوريا جسورا ابا عن جد عند كل من يعرفه صديقا او عدوا كان لأنها الحقيقة عند من صدق. وفي حامد تحققت أمنية شيخ المناضلين علي محمود حسنين حينما قال (بإذن المولى سيقود السودان الجديد كفاءات شبابية وثورية)..
وانا في غمرة هذه الفرحة الثورية اقرأ في الراكوبة مقالا معنون ب (حكومة حمدوك تعيّن وكيل لوزارة الطاقة ومدير لشركة خطوط الأنابيب تحوم حولهما شبهات فساد) .. والخبر في مقدمة وواجهة العنواين براكوبتنا الوريفة. حقيقة اصابني إحباطا مزريا واشتد توجسي في أن الدولة البائده اعمق مما تصورنا ما دام تستطيع ان تخترق بالكذب والتدليس واحدة من أهم منابرنا الحرة بهذا الشكل المجاني..
الباشمهندس محمد الفاتح والدكتور حامد سليمان فوق مستوى الشبهات عند كل من يعرف الرجلين.
نشرت راكوبتنا الغراء مقالا عن فساد المهندس محمد الفاتح والدكتور حامد سليمان بدون توقيع كاتب المقال وبدون أن تتحرى في صحة المادة المنشورة وارفقت بالمقال مقال مشبوه مدفوع الثمن مأخوذ من جريدة الصيحة المعروف توجهها ومؤسسها وكأنه دليل إدانة بجانب إفادة عن مساهمين بشركة وكان هذا المستند حكم قضائي بادانتهم وفيما يلي نطلعكم على بعض التفاصيل:
1. المهندس محمد الفاتح عبدون ود.حامد سليمان من الشخصيات المعروف عداءها للنظام البائد وتعرضوا في سبيل ذلك لكل صنوف الأذى فقد فصل الباشمهندس محمد الفاتح من الخدمة عام 1990 مع مجي الإنقاذ باعتباره كادر شيوعي وضرب في أرض الله الواسعة طالبا للرزق فهاجر إلى ليبيا وتشاد وعمل بالقطاع الخاص واظهر تميزا عاليا في الأداء الهندسي وإدارة المشاريع الهندسية فكان محل طلب من عدد من الشركات البترولية.
2.أما المهندس حامد سليمان فقد اضطر بسبب المضايقات الشديدة التي ظل يتعرض لها لأخذ إجازة بدون مرتب من العمل بسبب خلافاته المتكررة ورفضه للفساد والفشل في ادارة مشروع انشاء خط أنابيب بليلة حديدة.
3.أسس المهندسون حامد سليمان ومحمد الفاتح مع ثلاثة آخرون شركة سودانيز انسبكترس برأسمال قدره خمسون ألف جنيه ،عشرة آلاف من كل مساهم بنسب متساوية بين الخمسة.
4.فازت شركة خطوط الانابيب والتي لم يكن يعمل فيها اي من المهندسين بعطاء لتنفيذ صيانة لشركة بترودار وخاطبت لجنة مكونة من المهندسين جواهر عبدالهادي وخالد جعفر واسعد قناوي (وجميعهم موجود الآن بشركة خطوط الانابيب) عدة شركات متخصصة للتقديم لتنفيذ عمل صغير مرتبط بأعمال الصيانة وبالفعل تقدمت عدة شركات من بينها سودانيز انسبكترس بعرض كان هو الأقل مع فارق كبير في السعر من كل الشركات المقدمة وكانت قيمة العرض ثلاثة وعشرون ألف جنيه (نعم ثلاثة وعشرون ألف جنيه وليس ثلاثة وعشرون مليون أو ثلاثة وعشرون مليار جنيه…حوالي 350دولار حينها)…وتمت ترسية العمل لسودانيز انسبكترس دون أي فساد أو محسوبية ولم يكن حينها المهندسون عبدون وحامد يعملان بالشركة ويمكن الرجوع لأعضاء اللجنة لتقصي وتحري الحقائق.
4.نعم هم يمتلكون أسهم في شركة كمن يمتلك حصة أو أسهم استثمارية فهل هذه جريمة،هل هي جريمة أن سعوا لتأمين عيش أولادهم بعد أن ضايقهم الكيزان.
5.المهندس محمد الفاتح عبدون اختاره الوزير مكاوي من بين عدة سير ذاتية عرضت له ليدير خطوط الانابيب بعد أن كادت تفلس وكان يتم سداد مرتبات العاملين من الوزارة بعد تأخير 45يوم ،ونجح الباشمهندس محمد الفاتح في أقل من سنتين في سداد كل الديون وغادر الشركة وبها رصيد 90مليار جنيه.(مرفق تقرير تسليم الشركة Hanover report)
6.المهندس حامد سليمان كان أحد مرشحي ثوار قطاع النفط لمنصب وزير النفط (مرفق البيان الذي نشر في الاسافير وتم تسليمه لقيادة قحت) فهل يعقل أن يرشح ثوار النفط فاسد??
7.المهندسون محمد الفاتح وحامد سليمان من الكوادر الوطنية الشريفة العاملة في القطاع ولهم وقفات مشهودة في حربهم ضد الفساد ومحاربة الكيزان وخاضوا غمار كل المظاهرات والوقفات الاحتجاجية والمواكب وتعرضوا للاعتقال، وقد نشرت الراكوبة صورة الدكتور حامد سليمان محمولا في عربة امن بوكس بعد اعتقاله في الوقفة الاحتجاجية لأساتذة الجامعات والمهندسين من أمام دار أساتذة جامعة الخرطوم يوم 12 فبراير،ونشرت الراكوبة خبر اعتقاله أثناء الوقفة الاحتجاجية لثوار النفط يوم 20يونيو فهل هذا جزاهم ان يشهر بهم وهم من كانوا سندا للثورة والثوار وقادة للحراك ،لمصلحة من تنشر الراكوبة هذه المقالات المسمومة.
8.أن المستفيد الوحيد في حملات التشكيك لمرشحي قوى الحرية والتغيير هم أعداء الثورة ولم تكن راكوبتنا يوما مطية لهم،ولم تكن منبرا لما يسمى كتيبة الردع الإلكتروني المعروف تبعيتها بل كانت سيفا مشهرا في وجهوههم لذا فأنا نطالبها بسحب هذا المقال والاعتذار بسبب الأذى الذي سببته
لثوار أحرار عرفتهم كل ساحات النضال وزنازين الامن و منصات المخاطبات في القيادة، فظلم ذوي القربى انكي وأمر.
9. أن المهندس محمد الفاتح عبدون والدكتور حامد سليمان من الكفاءات المؤهلة،الكفاءات الوطنية المتخصصة وهم من المشاركين النشطين في كل المبادرات المهنية الوطنية التي انطلقت أثناء الثورة (مبادرة خارطة الطريق جامعة الخرطوم،مبادرة ثوار وزارة النفط،مبادرة منصة خبراء النفط والغاز،مبادرة استرداد نقابة المهندسين وغيرها) وقد قبلوا تولى المناصب الأخيرة كمدير لخطوط الأنابيب،ووكيل للوزارة تاركين العمل الحر (الباشمهندس عبدون)،وقبلها ترك د.حامد عرض من أرامكو لخدمة الوطن والثورة.

مرفق تقارير و صور.
في الختام اننا نربأ براكوبتنا الحرة ان تستخدم باي حال من الأحوال كواجهة للنيل من الثورة التي ساهمت فيها بشكل كبير عبر الطعن في ذمة ونزاهة الشرفاء الاحرار من الثوار أمثال المهندسين حامد وعابدون. وبذلك نطلب من إدارة الراكوبة التحري عبر مصادرها الخاصة حول صحة ما جاء في المقال الذي نشرته في حق المهندسين مقابل ما كتبناه من افادات في حقهما وان تحققت فيما كتبناه ان تسحب المقال فورا وتعتذر للإخوة حامد وعابدون لان ذلك من حقهم وكفى.
وليد معروف
بلجيكا 5/10/2019



