حتى لا يخدعونكم جهارا نهارا

ثوارنا الاوفياء الراكزين على المبادئ ..
قفوا وتفحصوا الامر جيدا …
حتى لا يخدعونكم جهارا نهارا ..
بمسيرة 21 اكتوبر الملغومة ..
كما خدعوكم ثلاثون عاما ..
كثرة المنشورات المستفزة ، والمشككة في اعضاء الحكومة الانتقالية ، ورموز ثورة 19ديسمبر المجيدة ، و كثرة دعوات الصداقة في الآونة الاخيرة ، على حسابات الاعضاء في الفيسبوك تحديدا ، تعني ان السرب قد انطلق ، و قفص”جداد ” الثورة المضادة للنظام السابق ، قد فتح على مصراعيه ، وتسربت اعداد كبيرة من”الجداد والديوك ” الاكترونية ، وتغلغلت وسط الثوار ، والناشطين ، والمناصرين لثورة الحرية والتغيير في السودان ، وها هم منذ فترة ، قد بدأوا في التغريد و”المكاكاة” وفي نثر قذاراتهم ، ونشر مقالات مسمومة ، ودعوات كاذبة ، وانتقادات لاذعة لوزراء واعضاء الحكومة الانتقالية ، و في الاشارة للاوضاع الاقتصادية السيئة ، ومحاولات التصدي بالتعليق والتشكيك ، على المنشورات الوطنية الخالصة ، بهدف دلق الحبر الذي نكتب به ، وتشتيت افكار وقناعات ابناء الشعب السوداني والثوار و(جهجهتهم ) ، واحداث انقسام وربكة ، وخلخلة في المواقف ، وتركيزهم على وجه الخصوص يكمن حاليا في اعلاناتهم النشطة ، في الدعوة للخروج في تظاهرات حاشدة ، تحت شعار القصاص لارواح شهداء مجزرة القيادة العامة في 21 اكتوبر القادم ، دعوة حق يراد بها باطل ، اهدافهم الواضحة والجلية ، هي التمكن من حشد الجماهير الغفيرة ، وزرع عناصرهم واجندتهم ورفع شعاراتهم وشاراتهم ، وتصوير المشهد كانما هو ثورة تصحيحية يستطيعون خلالها زرع اجندتهم ، لافشال حكومة الثورة ، المتمثلة في حكومة حمدوك ، والتي هي غصة في حلوقهم ، والتي هي في الواقع لم يمر على تشكيلها شهران ، ولم تثبت بعد شعارات الثورة واهدافها ، ولم تبين ملامح خططها المستقبلية ، لانقاذ الوطن من جب بقاياهم ، بسبب قيود وعراقيل قبضة رموز النظام السابق ، على براثن مؤسسات الدولة ، وعلى الانشطة الاقتصادية الهامة ، وعلى العقوبات الخارجية المفروضة على السودان ، والتي تبطئ وتوقف من حدوث التغيير المرجو الذي ينتظره المواطن على ارض الواقع .
هيهات ان يستجيب ابناء الشعب السوداني ، لمقاصات ودعوات ، لا تخرج من القيادة الفعلية للحراك الثوري ، ومن تجمع المهنيين ومن صميم قوب الشعب السوداني .
فالضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يذكروننا بها ، ليست وليدة حكومة حمدوك ، وحكومة الثورة ، بل هي ورثة وتركة ثقيلة ، من صنيعهم ، لم تفارقنا الازمات منذ 30 عاما منذ ان جسموا على صدورنا ، فكيف يريدون منا ازالة المعاناة في اقل من شهرين .
هكذا هي اساليبهم السابقة في التشتيت ، وتقسيم الجموع والكتل الثورية والكيانات والحركات والاحزاب ، وزعزعتها واضعافها ثم التهامها ، ولا يدركون انهم يواجهون ثورة شعبية ، حاضنتها هي الشعب السوداني ، بكل قطاعاته وفئاته العمرية ، والذي قدم الشهداء والجرحى والمعاقين والمفقودين، في سبيل ان تسطع شمس الحرية والعدالة في سماء السودان .
عندما كنتم حكاما وطغاة واصحاب اجندة ، كنتم تستطيعون بمكركم ودهائكم ومال الدولة السائب في اياديكم تقليم اظافر الاحزاب المعارضة العريقة ونتف ريشها وتقسيمها وتدجينها وتوجيهها بالريموت كما تشاءون،.
اما الان فلا والف لا ، فالشعب ليس حزبا او حركة يسهل اختراقها ، فالثورة محصنة من فيروسات النظام السابق ، ويحرسها ثوارها .
لن تستطيعون خداعهم ودعوتهم لتظاهرات لم تسجل على دفتر يومياتهم لأن لهم قيادات ولهم عقول يميزيون بها الطيب من الخبيث .
لا لمسيرة 21 اكتوبر الملغومة
برير القريش



