مقالات وآراء سياسية

موكب ٢١ أكتوبر

يوسف السندي

لم تمض ٢٤ ساعة على المؤتمر الصحفي لقوى اعلان اعلان الحرية و التغيير و الذي أعلنت فيه عن عدم دعوتهم لمواكب او اعتصامات في ٢١ أكتوبر  ، حتى أصدر تجمع المهنيين على صفحته في الفيس بوك بيانا لا يفهم منه الا ان التجمع يدعم هذا الموكب .

يعلم الجميع أن موكب ٢١ أكتوبر دعا له أحد النشطاء المعروفين بعداءهم للاتفاق بين قحت و المجلس العسكري ، من منظور انه ضد اللجنة الأمنية ، و الرجل تحت ضغوط التعرية المتواصلة لافكاره المصادمة للاتفاق الذي ارتضاه الشارع تنازل عن معنى فكرته الأساسية حتى وصل قبل يومين إلى أن الموكب ليس موكبا للقيادة و لا دعوة لإسقاط حكومة حمدوك و إنما هو مجرد موكب مطلبي يتجه إلى القصر الجمهوري هدفه حل المؤتمر الوطني ، بينما اعتصام القيادة المقصود هو مجرد ونسة على ضفاف ساحة المجزرة .

لن يقف اي ثائر ضد موكب لحل المؤتمر الوطني ، بل سيشارك فيه ، إذ أن هذا هدف مجمع عليه و موضوعي ، و لكن اي ثائر سوف يقف مرات و مرات حين يرى أن هدف الموكب و الجهة المتجه إليها قد تم تبديلهما عشرات المرات قبل أن يصلا إلى النقطة الراهنة  ،و غير معلوم الآن بعد تدخل تجمع المهنيين أين سيستقر شكل الموكب و إلى أين يتجه ، و لكن الشكل العام الذي اظهره هذا الموكب هو كمية ( الجهجهة ) و الاضطراب التي تنتج عن الفشل في ابراز وضوح الفكرة و تفاصيلها . مع العلم ان المواكب لم تقف ، اذ ظلت تخرج باستمرار بتنسيق مع لجان المقاومة او بواسطة مهنيين او ثوار الولايات ، و اليوم خرج موكب طبول السلام ، و كلها مواكب واضحة الهدف،  لا تريد إعادة البلاد إلى نقطة ٦ أبريل و إنما تريد أن تتقدم إلى الأمام و أن تسند حكومة الثورة في إنجاز ملفاتها لا ان تتنمر عليها او تعريها  .

و لذلك قفلا لابواب عدم الوضوح فيجب على قوى اعلان الحرية و التغيير أن تكف عن لعبة توزيع الأدوار،  و أن تتحمل مسؤولياتها، ليس مقبولا بعد أن تم توقيع الاتفاق السياسي و قامت قوى اعلان الحرية و التغيير بتسمية طاقم الحكومة التنفيذية ، أن تواصل الحديث بلسانين،  لسان الحكومة و لسان المعارضة ، و تربك الكل  : الجماهير ، و الشركاء ، و العالم ، إذا كان هناك فريقا يرى أن وجوده ضمن قوى اعلان الحرية و التغيير التي أصبحت حاكمة بنص الواقع و الاتفاق و الوثيقة لا يتوافق مع خياراته ، فليكن شجاعا كما كانت حركة قرفنا و ليعلن خروجه من هذا القوى ، و ليعلن معارضتها من الشارع ، لكن سياسة ( لا بدورك لا بحمل فيك ) هذه سياسة خداع و عدم وضوح و سوف تضر الواقع الهش هذا أكثر من أن تفيده  .

 

يوسف السندي

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..