أنور .. نور .. وبنات إسماعيل ..!

أنور .. نور .. وبنات إسماعيل ..!

منى أبو زيد
[email protected]

موضوع المقال خاطرة زارتني بعد قراءة آخر ما كتب الدكتور أيمن نور – المرشح السابق لانتخابات الرئاسة في مصر ورئيس حزب الغد ? بصحيفة اليوم السابع عدد الأمس .. قرأت العنوان القائل (زوجة الزعيم أنور إبراهيم) فراهنت نفسي على أن الرجل ينتقد مواقف زوجته السابقة “جميلة إسماعيل”، على طريقة إياك أعني فاسمعي يا جارة، مسرفاً في مدح وقفات “عزيزة إسماعيل زوجة العارض الماليزي أنور إبراهيم، ومتوسلاً ? إلى ذلك – بتشابه الألقاب والأوزان والمواقف والمحن ..!

قياس الدكتور أيمن نور كان فاسداً وتنقصه النزاهة، فعزيزة إسماعيل التي وقفت مع زوجها في معركته القضائية مع اتهامات الشذوذ الجنسي، كانت قبل تلك الحادثة زوجة ماليزية عادية ثم حولتها المحنة إلى صوت هادر لزعيم سياسي يقبع في السجن ..!

أما جميلة إسماعيل فقيادية بحزب سياسي تصادف أن زوجها يتزعمه، امرأة لها رؤيتها ومواقفها وفضائحها السياسية (تسريبات ويكليكس حول علاقتها بالحكومة الأمريكية مثالاً) التي تحمل وزرها أو تقطف غرسها بعيداً عن علاقتها بسياسي ما تزال تنضوي تحت لواء زعامته الحزبية رغم انتهاء الزواج ..!

بعد أن صدق حدسي وكسبت الرهان خرجت ? من ذلك أيضاً ? بانتباهة “جندرية” طريفة مفادها أنه لا مكان في مجتمعنا المحلي لتلك الظاهرة الاجتماعية/ السياسية الشائعة (الجمع بين المؤسسة الزوجية والشراكة السياسية في علاقة واحدة!)، ولا أعني بذلك المصاهرة السياسية، بل زواج السياسيين بسياسيات يصارعون معهن في حلبات السياسة قبل أن تصرعهم خلافات الزواج ..!

جنوب إفريقيا ? مثلاً – شهدت أشهر حكايات تغول الخلافات السياسية على الشراكة الزوجية بين نيلسون مانديلا وزوجته ويني انتهت بانفصال زوجي لأسباب سياسية، وفرنسا اهتزت عندما تم أعلان الطلاق بين الرئيس ساركوزي وزوجته السابقة سيسيليا التي ساندت حملته الانتخابية بمواقف خاصة وعامة، لكنها غادرت قصر الإليزية بعد بضعة شهور فقط من وصولهما إليه معاً ..!

أما تأثير المواقف السياسية بالخلافات الزوجية فمن أطرف أمثلته موقف الرئيس الأرجنتيني الأسبق “كارلوس منعم” الذي طلق زوجته “سليمة” لأنها دعت أشهر الصحفيين إلى حفل شواء في غيابه وانتقدت أمامهم سياساته، وحينما ضاق ذرعاً بمعارضتها السياسية وانتقاداتها المتكررة طلقها ..!

ومثله تماماً رئيس بيرو السابق “ألبرتو فيوجيموري” الذي وصف زوجته بأنها غير وفية ومنحازة لمنافسيه السياسيين، وقطع المياه والكهرباء عن مسكنها وجردها من لقب السيدة الأولى، ثم طلقها غير آسف، والسبب هو أنها اتهمته علناً بالتسامح في انتشار الفساد في إدارته ..!

عندنا في السودان لا تكافؤ بين حضور الجنسين في ميادين السياسة، رغم ثبوت الكفاءة والأهلية والجدارة، والسبب ? أيضاً طريف! ? .. معلوم أن السياسة ليست شارباً كثاً وصرامة بلا مبرر لكنها في السودان مجال ذكوري بحت نجحت في اقتحامه بعض النساء، وهذه ثقافة سائدة، بدليل أن وسائل إعلامنا إذا رغبت في إثارة اجتماعية استضافت امرأة، وإذا أرادت تحليلاً سياسياً كان ضيفها رجلاً ..!

الأحداث

منى أبو زيد
[email protected]

تعليق واحد

  1. :cool: لا علافة بالاحداث المدكورة اعلاه مع الاحداث في وطننا الحبيب , لكم دينكم ولي ديني , :rolleyes:

  2. أفضل للمرأة وتكوينها كونها خًلقت من ضلع أعوج أن تكون بعيدة عن السياسة – وحديث المصطفى " لا يفلح قوم ولو أمرهم أمرأة" وأفضل لها أن يكون مجالها محصوراً إجتماعياً كون السياسة ارهقت الرجال – ومقارنة الوفاء بالعهود بين الأزواج – وما حصل لأنور ونور – نادراً من يحمل الأمانة بصورتها الصحيحة من مخافة الله (يوم تتبدل الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار ) وحتى نساء الرسول (ص) ضقن من وضعه وضجرن وخاطبهم المولى عزل وجل " إن كنتن تردن الدنيا وزينتها فتعالين أٍرحكن سراحاً جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله 0000000الخ – ماذا أعد الله لهم – ومجال السياسة إن كان فيه خير لكان خير البشرية (ص) لوضع السيدة عائشه في هذا المجال ووراء كل رجل غظيم إمرأة فأفضل لها أن تكون وراءه وليس أمامه وعلى المرأة أن تكون وفيه لزوجها كما هو العكس – ولكن إلاّ من رحم ربي من يحمل هذه الأمانه بصورتها خوفاً من غقاب الله سبحانه وتعالى – وإذا كان لنا شريعة صحيحة فعلى وسائل إعلامنا مخافة الله فيما تكتب وفيما تستضيف ؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..