أخبار السودان لحظة بلحظة

عن دعم الإمارات يحدثكم الجاكومي!

كمال الهِدي

2

بعد أن ألِفنا تهريجه وثوراته التي ما قتلت ذبابة في الوسط الرياضي، صار الجاكومي (سياسياً) يحدثنا عن دعم الإمارات وجحود وزير  الصناعة والتجارة!

. تباً للمحاصصين الذين أهدروا الكثير من وقت وطاقة الثوار في محادثات سلام عبثية أصبح كل من هب ودب عضواً ومشاركاً مؤثراً فيها.
. حتى وقت قريب ما كنا نسمع لمحمد سيد أحمد  صوتاً سوى في الكورة وقضاياها الخاسرة.

. صحيح أننا سمعنا عن انتمائه وقتذاك للحزب الإتحادي، لكننا لم نعرف له نشاطاً سياسياً ظاهراً، أو معارضة جادة لنظام اللصوص.

. أما اليوم فقد صار الرجل جبهوياً ثورياً ورئيساً لقطاع الشمال، وأضحى صوته عالياً، فالسياسة السودانية لا يرتقي سلالمها إلا ذوي الأصوات العالية بغض النظر عن انجازاتهم وتاريخهم النضالي.

. ما كنت سأتطرق لهذه الشخصية لولا تصريحاته حول دعم مقدر مفترض للإمارات، وافتراضه أن جحود الوزير مدني ونكرانه لدعم (الأصدقاء) سوف يعقد من مشاكلنا الاقتصادية.

. بالطبع لم أقصد بهذا المقال الدفاع عن الوزير مدني فلست راضياً أصلاً عن أدائه، لكن استفزتني جداً عبارات الخنوع والإذلال ولغة (الشحدة) التي تحدث بها الجاكومي.

. هكذا هم دائماً ساستنا القدامى والجدد، لا يهتمون بكرامتنا إطلاقاً، وينصب جل همهم وتركيزهم على إرضاء أولياء النعمة.

. شعور مؤسف بالدونية وتصوير لبلدنا وكأنه الفقير لدعم الآخرين دائماً وتجاهل متعمد لثروات وإمكانيات هذا السودان الغني.

. فعندما يتحدث الجاكومي وغيره من الساسة عن عون دولةالإمارات الذي يصفونه بالكبير، عليهم أن يتذكروا حجم أموالنا وثرواتنا التي ظلت تتدفق عندهم منذ سنوات طويلة.

. وحين يأتون على سيرة دعم الأصدقاء لثورتنا العظيمة، على هؤلاء الساسة أن يتأكدوا من أننا ليس سذجاً ولا أغبياء ولا نحمل ذواكر سمكية.

. فكل دول الإقليم المعنية ظلت داعمة للطاغية المخلوع ونظامه سيء الذكر حتى الحادي عشر من أبريل 2018.

. وقد سعوا جميعاً لتحقيق مصالحهم من خلال الكثير من الصفقات المُجحفة مع نظام الكيزان الفاسدين عديمي الوطنية.

. والحقيقة أنهم لم يدعموا ثورتنا، بل حاولوا وما زالوا يجتهدون لإجهاضها وتفريغها من كل معانيها.

. ويساعدهم في ذلك للأسف الشديد ساسة يمشون بين الناس بلا ضمائر.

. حديث أن الدولة الفلانية أو العلانية منحتنا مليارين من الدولارات أو ثلاثة لم يعد ينطلي عل هؤلاء الثوار الواعين تماماً لما يجري.

. أبسط مواطن سوداني يعلم أن المليارين أو الثلاثة يمكن أن تجنيها أي من هذه البلدان من الصفقات المجحفة التي أشرت لها آنفاً ربما في أيام معدودة.

. الناس ما نايمة على (اضنيها) يا سي الجاكومي، وجلهم يعلمون عن كميات الذهب والصمغ العربي وغيرهما من منتجاتنا ومواردنا التي تباع للآخرين برخص التراب.

. فكفاكم استهبالاً واتقوا الله في أهلكم ووطنكم.

. لو امتلكنا سياسياً واحداً في وطنية كاغامي رواندا لعرفنا كيف نستثمر مواردنا التي لا تحصى ولا تعد لنصبح قوة اقتصادية ضاربة في سنوات قليلة.

. (فينا المكفينا) فلا تقلبوا علينا المواجع بعد أن أُبتليت هذه البلاد برجال سياسة (نص كم) لا يفكرون سوى في مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة.

. بعد كل التضحيات والدروس العظيمة التي قدمها الثوار توقعنا أن يرتقي ساستنا قليلاً ، ويقدروا هذه التضحيات ويثمنوا مفاهيم هذا الجيل المتدفق وطنية.

. بعد ما شاهدناه من تضافر وقيم وسمعناه من شعارات رائعة وما عايشناه من انزال فعلي لعبارات مثل ( عندك خت ما عندك شيل) على أرض الواقع تعشمنا في أن يتهذب سلوك الكبار بأدب الثورة، لكن الواضح أن هؤلاء القوم لا يملكون ما يقدمونه لوطنهم سوى الخذلان.

كمال الهِدي

[email protected]

2 تعليقات
  1. MUDATHER ALKAAKI يقول

    لازم اجتثاثهم من جذورهم كل احزاب الطائفية البغيضة
    اما بالنسبة للجاكومي ياخ كملت حبرك على الفاضي
    واعطيتو اكثر ممايلزم لانك اشرت له
    على العموم الكلب ينبح والجمل ماشي

  2. اتحادى اصل يقول

    بعيدا عن الامارات والرياضة ومدنى …القيادى الاتحادى المعارض الجاكومى دخل المعتقل اكثر من مرة فى عهد الانقاذ واخرها خروجه من المعتقل بعد الثورة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.