مقالات وآراء

 حظر تجول…كرونا تقفل الكباري

الرمال علي مد البصر في الريف الغربي لام درمان. هدوء مشوب بالحذر. داهمني حظر التجول وانا في الاسكان مربع 60 المويلح.
ذهبت الي هناك لكي انجز كرامة بليلة وبلح نشدانا للبركة واوزعها لسبعة اقسام للجيران الفقراء والمساكين بالسكن. كان توقيتا سيئا أن اصاب بداء خشونة الركب وضيق في التنفس وضمور القلب وأمراضه. اغلقت الكباري بين مدن العاصمة المثلثة واضحت كرش الفيل جذر معزولة. قضيت هناك اسبوعا من الآلام المبرحة.
وكثر الوصافون واهل النصائح كل الكوارع. الصمغ العربي. القرض والقضيم.
لم اجد كل ذلك .وكان لابد للرجوع الي الكدرو حتي لا اجخنن مويليحيا لمدة ثلاثة اسابيع حظر التجول بسبب انفلونز الفايروس التاجي كرونا المستجد 19 ورمضان الكريم علي الابواب. 3اسابيع اعلنها وزير ثقافة حكومتنا الرشيدة فيصل محمد صالح.
هاتفت صديقي احمد علوان الذي ارسل أخ زوجته لي علي جناح السرعة بموتر سايكل لان تعذر ايجاد سيارة لعدم توفر البنزين .
جاء حسن وكان يلبس كوفية فلسطينية…وين الملايين. مع موتره حيث تعب في الحصول علي باقة صغيرة من البنزين جله اخذوه هكذا من معارفهم. ركبت خلف حسن الذي يرفرف مع الريح شعره.
احمد علوان قال لي انهم عانوا كثيرا للحصول علي بنزين للموتر سايكل. تحرك حسن من ام بده دارالسلام وصلني بالاسكان المويلح منتصف النهار. كان يسير بسرعة معتدلة رغم ذلك طاح في رمال الوادي وقذفنا بعيدا. موت محقق نجونا منه بفضل الله. نمت معهم تلك الليلة وسط كرم زائد. صباحا توجهنا لمدخل كبري شمبات ومنها العبور لبحري كاننا نقطع حائط برلين لدولة اخري. احمد اقنع حرس الكبري بأن هذآ الكهل معتل القلب ويريد الذهاب لطبيبه المختص بالكدرو حيث يتابع مع البروف السمؤال عبدالعزيز. اصررنا علي الذهاب رغم حظر التجول بسبب فايروس كرونا القاتل المستجد.
والسودان كل بنياته هشه. تركه العهد البائد في موقف عصيب لاخبز ولادواء ولابنزين. خمسة ملايين اجرة البوكس الذي حمل لي سبعة كراسي من الخشب الاسكراب..صديقي اسامة في دبي يلح علي أن اعمل كرامة البليلة قبل رمضان حتي افك بها العوارض التي باضت وفرخت. وصارت العوارض كثيرة وعجيبة.
ابن عمي عبدالرحمن يستعجلني أن أعود سريعا وفي ظل هذه الظروف التعيسة التي يعيشها الوطن ماعلينا إلا الصبر. المنظر لايسر واللوحة تماما غائمة. بمعجزة خرجنا من الاسكان لسوق ليبيا وكاننا تحولنا من دولة لاخري. كان احمد علوان في غاية التاثر وكان حسن صامتا والصادق احضر ركشة لتقلنا لاول كبري شمبات 700ج اجرة المشوار غلاء طاحن استغلالا للظروف.
عواطف ام اولاد احمد تدعو لنا بالتوفيق. ذهب معي احمد علوان لمدخل كبري شمبات ناحية امدرمان علي أن نقطع الكبري مشيا علي الاقدام حيث يلتقينا بالطرف الاخر استاذ منصور زوج اختنا الكبري. باعتبار اننا مجازفين والوضع الهش لايحتمل التسويف. والمشهد برمته مفتوح علي كافة الاحتمالات.
صرت لا انوم من ضيق النفس ولابد من مقابلة اخضائي. المحيرني ان المستوصفات كلها قافلة. اختنا الكبري من ناحيتها تعتقد ان الاحوال تتردي يوما بعد يوم. عبدالرحمن في تحليله يري أن لايمكن ان تستمر الامور هكذا. اتت سيارة يقودها شباب اوصلوني اخر الكبري من الناحية المقابلة بعد أن سمح لنا الجنود بذلك وما حصل بعد ذلك لايخطر على بال.
ركشة لبحري 50ج شريحة لكبري الحلفايا 50ج ركشة للريحان50ج…850 ج عدا نقدا من جمهورية الخرتيت لجمهورية صقر الجديان. دون حساب كرستالة موية الصحة.
صديق الحلو
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..