مقالات وآراء

شتان ما بين شخصية الفريق إبراهيم عبود.. والفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان

بكري الصائغ

مرت اليوم الاثنين ١٧/ نوفمبر الحالي بهدوء شديد الذكري السابعة والستين علي نجاح اول انقلاب عسكري وقع في البلاد عام ١٩٥٨ بقيادة الفريق/ ابراهيم باشا عبود، ورأيت بمناسبة قدوم هذا الانقلاب القديم الذي ولج منه العسكر الي عالم السياسة والاقتصاد والعسكرية بلا فهم او دراسة، وفتح شهية صغار الضباط لمزيد من الانقلابات فيما بعد للاستيلاء علي السلطة حتي وصل عدد المحاولات الانقلابية خلال الفترة من عام ١٩٥٨ وحتي اخر محاولة انقلاب قام بها اللواء/ بكراوي في اغسطس الماضي ٢٠٢٥ الي (٣٢) محاولة انقلابية لم ينجح منها الا اربعة محاولات فقط، وبلغ عدد السنوات التي احتكروا فيها العسكر السلطة (٥٨) عام من اصل (٦٩) عام بعد الاستقلال، ان اكتب عن اهم ما كان يميز الرؤوساء العسكر الذي حكموا السودان، وما هي اوجه الخلافات السكرية بينهم.

اولا/- الفريق ابراهيم باشا عبود:- ولد في يوم ٢٦/ اكتوبر ١٩٠٠م وتوفي عام عام ١٩٨٣م، تخرج في كلية غوردون التذكارية (جامعة الخرطوم حاليًا) عام 1917م، ثم التحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها عام ١٩١٨ م، عمل بسلاح قسم الأشغال العسكرية بالجيش المصري حتى انسحاب القوات المصرية في عام ١٩٢٤م، حيث انضم إلى قوة دفاع السودان، عمل في سلاح خدمة السودان وفرقة العرب الشرقية وفرقة البيادة. عين قمنداناً لسلاح خدمة السودان عند “السودنة” ثم ترقى إلى رتبة أميرالاي عام 1951م. نُقل إلى رئاسة قوة الدفاع كأركان حرب ثم ترقى إلى منصب نائب القائد العام عام ١٩٥١م. قاد أول انقلاب عسكري بالسودان في نوفمبر ١٩٥٨- المصدر- “ويكيميديا”.

عندما انضم الفريق عبود الي “قوة دفاع السودان”، تعلم اصول الضبط والربط علي الطريقة العسكرية الانجليزية الصارمة، كان منضبطا وتمرس العمل العسكري علي ايدي ضباط انجليز علموه الكثير عن العسكرية وطوروا قدراته في مجال الهندسة التي برع فيها، شارك في معارك الحرب العالمية الثانية ضمن سلاح الخدمة، عندما نجح انقلاب ١٧/ نوفمبر ١٩٥٨ وتسلم السلطة، وكان صارما ومهابا من كل اعضاء مجلس انقلاب الذين نفذوا تعليماته السياسية والاقتصادية والعسكرية بدقة، كانت عنده هيبة كبيرة في الخارج، حيث زار لندن، وطاف مع الملكة اليزابيث الثانية شوارع لندن الرئيسية في موكب ملكي فاخر، وزار واشنطن والتقي بالرئيس/ جون كنيدي وزوجته جاكلين، وزار يوغسلافيا والتقي بالرئيس/ جوزيف بروز تيتو.داخل السودان لم كن عنده شبية واسعة بسبب انه أوقف العمل بالدستور، وألغى البرلمان، وقضى على نشاط الأحزاب السياسية، ومن اكبر الاخطاء التي ارتكبها خلال فترة حكمه، اتجه حكمه باتجاه التضييق على العمل الحزبي والسياسي وقد حلَّ الأحزاب وصادر دورها. كما اتخذ سياسة فاقمت من مشكلة جنوب السودان حيث عمل على أسلمة وتعريب الجنوب، وبسبب اعدامات الضباط الخمسة في عام ١٩٥٩ الذين قاموا بمحاولة انقلاب فاشلة، هوت شعبيته للحضيض، واسوأ ما جاء في سنوات حكمه، توقيع اتفاقية مع مصل تم بموجبها غرق منطقة النوبة مقابل (١٥) مليون دولار كتعويض للنوبيين، وهو مبلغ لم يدخل خزينة السودان حتي اليوم!!

ثانيا/- المشير/ جعفر محمد النميري:- ولد في يوم ٢٦/ ابريل ١٩٣٠م، وتوفي في يوم ٣٠/ مايو ٢٠٠٩م، درس النميري بمدرسة الهجرة بأم درمان والوسطى الابتدائي بمدرسة ود مدني الأميرية ثم مدرسة حنتوب وبعد ذلك تقدم لكلية الخرطوم الجامعية ولكنه آثر الالتحاق بالكلية الحربية السودانية لأسباب مادية عام ١٩٥٠م. تخرج في الكلية الحربية بأم درمان عام ١٩٥٢م ، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من فورت ليفنورث بأركنساس الولايات المتحدة الأميركية سنة ١٩٦٦م، عمل في عدة مواقع عمل بالجيش السوداني شمالاً وجنوباً. في صبيحة يوم 25 مايو 1969م بثت إذاعة أم درمان بياناُ للعقيد أركان حرب جعفر محمد النميري معلناً استيلاء القوات المسلحة السودانية على السلطة في البلاد، وتم تكوين مجلسين هما:- مجلس قيادة الثورة برئاسته الذي ترقى في اليوم ذاته إلى رتبة لواء (ثم لاحقا إلى رتبة مشير)، مجلس الوزراء تحت رئاسة بابكر عوض الله رئيس القضاء السابق الذي استقال من منصبه في عام ١٩٦٤ م، احتجاجاً على قرار حلّ الحزب الشيوعي السوداني، مثل المجلسان سوياُ السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، شمل مجلس قيادة الثورة تسعة ضباط كلهم تقريباً من رتبة رائد وضمت الحكومة الجديدة (٢١) وزيراً برئاسة جعفر نميري رئيس مجلس قيادة الثورة ووزير الدفاع. وكانت حكومةَ تكنوقراط فعليةً يحملُ أعضاؤها درجاتٍ علميةً كبيرةً ومؤهلاتٍ عُلْياَ.

كان النميري خلال فترة حكمه التي استمرت طوال (١٦) عام شخص متقلب المزاج ولا يستقر علي رأي واحد، وقام باطاحة مئات من الوزراء والمحافظين والمسؤوليين بالخدمة المدنية، وبعشرات الالآف من الضباط والجنود بعد فشل انقلاب هاشم العطا عام ١٩٧١، كان دمويا الي ابعد الحدود، اشتهر بانه كان لا يثق في احد حتي اقرب المقربين حوله، ساءت سمعته كثيرا بعد اختفاءه في يوم ٢/ يوليو ١٩٧٦ عندما وقعت محاولة غزو الخرطوم ول يخرج لمجابهة “المرتزقة”- كما اطلق هو هذا اللقب عليهم-.، وهرب واختبأ في منزل اللواء/ باباتوت عندما قام المقدم/ حسن حسين بانقلابه في سبتمبر ١٩٧٥… انهارت شعبيه وسمعته محليا وعالميا بعد تطبيق نظام “اسلامي!!” جديد لم يجد القبول عند الجميع… ضحك الناس عليه ثيرا عندما قام بتعيين العقيد أمن المصري/ محمد محجوب ليكون مستشاره الاعلامي!!، هذا المستشار لم يجد الاحترام وكان ممقوتا من جميع المسؤولين في الخدمة المدنية بسبب ان عمله في واقع الامر كان استخباريا بالدرجة الاولي لصالح الحكم في القاهرة.. لم غريبا ان تقوم ثورة شعبية عارمة ضده بسبب تصرفاته وتقلباته، وفقدانه الانضباط العسكري.

ثالثا/ المشير عبدالرحمن سوار الذهب:- ولد في عام ١٩٣٤ بمدينة امدرمان وتوفي ١٨/ اكتوبر ٢٠١٨، التحق بالدفعة السابعة في الكلية الحربية السودانية في مارس ١٩٥٤ وتخرَّج منها برتبة ملازم ثاني في عام ١٩٥٨، كما حصل على ماجستير في العلوم العسكرية من الأردن عام ١٩٧٠، وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا بالقاهرة. يُزعم أن سوار الذهب انضم في فترة منتصف الخمسينيات إلى جماعة الإخوان المسلمين السوادنية، وقعت تظاهرات شعبية كبيرة في عام 1984 إثر سوء الأحوال الاقتصادية وزيادة أسعار المواد الغذائية وسافر النميري وقتها إلى الولايات المتحدة ومع تصاعد المظاهرات انقلب سوار الذهب في يوم ٦/ أبريل ١٩٨٥على النميري وأعلن عبر إذاعة أم درمان تعطيل العمل بالدستور وإعفاء رئيس الجمهورية ونوابه ومساعديه ومستشاريه ووزراءه المركزيين ووزراء الدولة من مناصبهم. قال سوار الذهب لاحقًا: «كان قد أصبح من الواضح أن الغالبية العظمة من الشعب السوداني لم تعد تتحمل ظلم النميري، ولم تعد تصبر على ظلمه، وكانت من أولى واجباتي بصفتي أحد أفراد الشعب وبصفتي القائد العام للقوات المسلحة أن أحترم رغبة الشعب». ويعتبر أيضا من أسباب الانقلاب الخوف من انقلاب صغار الضباط على القيادة العسكرية العليا. تسلم سوار الذهب مقاليد السلطة في السودان في يوم الانقلاب ورُقي إلى مشير وأسس المجلس الانتقالي العسكري المكون من (١٥) عضوًا برئاسته هو في يوم ٨/ أبريل. أعلن سوار الذهب أنه سيسلم السلطة لحكومة مدنية منتخبة بعد عام واحد فقط، وأعلن لاحقًا العمل بدستور السودان الانتقالي لعام ١٩٨٥ بعد تشاور مع القوى الشعبية.
لم يصدر سوار الذهب أو المجلس الانتقالي أي قرارات مصيرية ولم يصدر دستور دائم فمثلًا لم تلغ قوانين سبتمبر ١٩٨٣ وفضلت الحكومة الانتقالية أن تكون محايدة وعلق سوار الذهب على ذلك فقال «إن الدستور في النظم الديمقراطية تصدره عادة هيئة منتخبة بطريقة ديمقراطية لهذا فإن الدستور الدائم للبلاد سوف يصدر عند انتخاب مثل هذه الهيئة» . لكن أصدر المجلس العسكري قانون يجعل القوات المسلحة شبه مستقلة عن الحكومة عن طريق تركيز السلطات عليها في يد القائد العام وتهميش دور وزير الدفاع.

تعامل المجلس الانتقالي في ذلك الوقت مع مشكلة الجنوب التي لم يحدث فيها الكثير فاستمرت الحرب الأهلية السودانية الثانية ولم يحدث تغير للنظر في الوضع لا من السلطة السودانية الجديدة ولا من الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق التي اعتبرت الحكومة الجديدة استمرار لحكومة مايو. اتسم العهد الانتقالي (والديمقراطي الذي يليه حتى انقلاب ١٩٨٩) بزيادة لحرية الرأي والتعبير وفتح فيه المجال للأحزاب السياسية وأطلق سراح العديد من السجناء. كل ما يمكن ان يقال عن سوار الذهب الذي حكم السودان خلال الفتة من يوم ٦/ ابريل ١٩٨٥ وحتي ٦/ مايو ١٩٨٦، انه لم يحقق اي انجاز سياسي واقتصادي وعسكري، وتماما كما دخل قصر كرئيس خرج منه بلا تاريخ.

رابعا:- المشير/ عمر حسن البشير:- من مواليد عام ١٩٤٤، وفي اول يناير القادم يكون عمره (٨٢) عاما، تخرج البشير في الكلية الحربية السودانية عام ١٩٦٧ ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام ١٩٨١، ثم ماجستير العلوم العسكرية من ماليزيا في عام ١٩٨٣، وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام ١٩٨٧. شارك في حرب العبور ١٩٧٣، وعمل فترة في الإمارات العربية المتحدة، عمل بالقيادة الغربية من عام ١٩٦٧ وحتى ١٩٦٩، ثم القوات المحمولة جواً من ١٩٦٧ إلى ١٩٨٧، إلى أن عين قائداً للواء الثامن مشاة خلال الفترة من عام ١٩٨٧ إلى ٣٠/ يونيو ١٩٨٩.. قام البشير عام ١٩٨٩ بانقلاب عسكري على حكومة الأحزاب الديمقراطية برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي، بإيعاز من الجبهة القومية الإسلامية ورئيسها حسن الترابي. وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني في ٣٠/ يونيو ١٩٨٩، ووفقاً للدستور الذي جمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء. اشتهر زمن حكمه من عام ١٩٨٩ وحتي ابريل ٢٠١٩ بالفساد الذي لم تعرف البلاد له مثيلا من قبل، اشتهرت سنوات حكمه الثلاثين بالمجازر والاغتيالات والتصفيات الجسدية، وبسببها قامت محكمة الجنايات الدولية المطالبة باعتقاله وتقديمه للمحاكمة اسوة برؤساء طغاة تمت محاكمتهم من قبل، اشتهر البشير بالجبن وظهر ذلك عندما هرب للعيلفون في شهر ابريل عام ١٩٩٠ عندما وقعت محاولة الانقلاب.. اسوأ ما جاء في زمن حكمه كان انفصال الجنوب عن الشمال.

خامسا:- الفريق أول ركن/ بن عوف:- من مواليد ١٩٥٤، هو جنرال وسياسي سوداني شغل منصب وزير الدفاع في آخر فترة لحكم البشير. كما شغل منصب رئيس الجمهورية ليوم واحد فقط من يوم ١١/ أبريل ٢٠١٩ الي ١٢/ أبريل ٢٠١٩ بعد مشاركته في انقلاب عام ٢٠١٩ السوداني. شغل بن عوف منصب النائب الأول لرئيس السودان (عمر البشير) من فبراير إلى أبريل ٢٠١٩، كان اسم بن عوف مدرجًا ضمن قائمة مايو ٢٠٠٧ للأفراد الذين عاقبتهم الولايات المتحدة بسبب دوره المزعوم كحلقة وصل بين الحكومة السودانية والجنجويد في فترة الحرب في دارفور. هناك مزاعم (ذات مصداقية) بأن بن عوف قام بتنسيق عمليات الجنجويد، الأمر الذي نتج عنهُ هجمات طائرات الأنتونوف على المدنيين، ومهاجمة القرى، والتهجير القسري، والاغتصاب الجماعي (في الطويلة، شمال دارفور)، شغل بن عوف منصب نائب أول للرئيس السوداني في شهر فبراير ٢٠١٩، ليحل محل بكري حسن صالح بعد إقالة الرئيس البشير لحكومتهِ في أعقاب الاحتجاجات الجماعية. أثناء احتجاجات ثورة ديسمبر ضد حكم عمر حسن أحمد البشير يوم ١١/ أبريل ٢٠١٩ ، أعلن بن عوف على شاشة التلفاز الوطني السوداني عن اقتلاع نظام البشير وتعليق الدستور. وقال إن الجيش سيتولّى مسؤولية الدولة، معلنا حظر التجوال بعد الساعة (١٠) مساءً ومؤكدا على فترة انتقالية مدتها سنتان. كما أعلن عن غلق المجال الجوي السوداني لمدة (٢٤) ساعة، وإغلاق المعابر الحدودية، وحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر. تم حل الجمعية الوطنية، إلا أن بن عوف أكد أن السودان يستعد لإجراء انتخابات «حرة ونزيهة». تظاهر المتظاهرون ضد تغيير السلطة، واصفين ما حدث بالانقلاب العسكري. استمرت الصحافة في وصف بن عوف على أنه وزير الدفاع ونائب الرئيس وفريق في القوات المسلحة السودانية. استقال في اليوم التالي بسبب الاحتجاجات المستمرة التي خرجت رافضة لتولِّيه السلطة في البلاد باعتبارها له أحد رموز نظام الإنقاذ البائد. وجعل من الفريق عبدالفتاح البرهان، الذي يشغل منصب المفتش العام للقوات المسلحة، خلفا له.

سادسا/- الفريق أول ركن/ عبدالفتاح البرهان:- من مواليد ١١/ يوليو ١٩٦٠، يرأس حاليًا المجلس السيادي السوداني، وهو أعلى منصب سياسي في السودان ما بعد نجاح الثورة السودانية، وهو المنصب الذي يقوم مقام رئاسة الدولة ضمن فترة انتقالية جرى الاتفاق عليها بين الأطراف السياسية السودانية. قبل تولي هذا المنصب في أغسطس ٢٠١٩، كان البرهان رئيسًا (فعليًا!!) لدولة السودان بصفته رئيسًا للمجلس العسكري الانتقالي ، خلفًا لوزير الدفاع أحمد عوض بن عوف الرئيس السابق للمجلس الذي استقال من منصبه في ١٢/ ابريل ٢٠١٩.
ولكن حقيقة الاوضاع علي ارض الواقع، ان البرهان لم يحكم البلاد ولم يكن رئيسها خلال الفترة من ابريل ٢٠١٩ حتي ابريل ٢٠٢٣، وان الحاكم (الفعلي) كان نائبه الفريق اول/ محمد حمدان دقلو موسى ويُلقب بـ “حميدتي”، وبسبب شدة ضعف شخصية البرهان التي كانت واضحة في كل تصرفاته خلال الستة اعوام التي حكم فيها البلاد، وعدم ثباته علي مبدأ واحد او رأي لا يتغير، وايضا بسبب انتماءه لحزب سياسي ديني مشهور بالتطرف، وقعت الحرب في ابريل ٢٠٢٣ ومازالت مستمرة حتي اليوم.. البرهان هو الرئيس السوداني الوحيد الذي لم يحقق اي انجاز في اي مجال من مجالات الحياة.

سابعا:-الفريق اول/ محمد حمدان دقلو موسى ويُلقب بـ”حميدتي”:-رغم انه حكم البلاد من خلف البرهان جهارا نهار خلال الفترة من يوم ١٤/ ابريل٢٠١٩ وحتي ١٤/ ابريل ٢٠٢٣ ، الا انه لم يكن رئيسا معترف به دوليا رغم علم كل حكومات الارض انه الرئيس الفعلي الذي بيده كل زمام الامور في سودان ما بعد سقوط النظام الانقاذي السابق.

واخيرا:- عودة الي عنوان المقال- شتان ما بين شخصية الفريق ابراهيم عبود.. والفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان-، رغم ان كل الرؤساء الجنرالات الذين حكموا السودان في فترات مختلفة وصلت الي (٥٨) عاما كانت كلها سنوات ممعنة بالفساد والانتهاكات والمجازر، فلابد ان نقارن اوجه الاختلافات بين عبود كاول رئيس عسكري حكم البلاد وبين والبرهان “الحاكم!!” الان، واقول: “في مساء يوم ٣٠/ اكتوبر عام ١٩٦٤ واثناء اجتماعات مجلس قيادة الثورة برئاسة عبود مع جبهة الهيئات، سمع عبود اصوات عالية صادرة من الساحة الجنوبية للقصر، وسال عن سبب هذه الاصوات فقالوا له “مظاهرات تطالب بتنحي عبود عن السلطة”، فما كان منه الا وقال “ما دام الناس ما عايزننا قاعدين لشنو؟!!”، وفي نفس مساء هذا اليوم ٣٠/ اكتوبر تنحني عن السلطة وحل المجلس العسكري والحكومة، وسلم السلطة لسرالختم الخليفة.
اما البرهان فانه عكس عبود في كل شيء، يصر علي البقاء في السلطة بالقوة، واعلنها واضحة عدة مرات ان الحرب لن تتوقف حتي لو استمرت مائة عام.

‫6 تعليقات

  1. يا بكرى اخوي ما تشكر لى الراكوبة فى الخريف . فرغم انك اعترفت و قلت ان كل حكم العساكر كان خصما على السودان الا انك رجعت لتفضل عبود على البرهان لقولك ان عبود قبل التنازل عن الحكم عندما طالبته الجماهير. وعلى الجانب الاخر البرهان رفض ايقاف الحرب متمسكا بالسلطة. واقول لك . كلا الاخوين مظراط و عبود اظرط من البرهان لانه فىليلة عمياء فى احد خانات القاهرة بصم باصبعه على قيام السد العالى دون النظر الى اضراره على تاريخ و ارث البلاد. فمحت مياه السد صفحات من اجل واعظم تاريخ وميراث الوطن. اما البرهان فهذا سجمان ما يفعله بالوطن من احن و محن و اقل ضررا ان – كانت الحروب لا تسبب الاضرار – الا ان دورة الحياة كفيلة بمعالجتها. و نقول اللهم اكفنا شر العسكر و احم الوطن من رزاياهم

  2. عبد رجل على وبعتبر اسوأ من حكم السودان فحين عن تناول عن 170 كيلومتر من أرض حلفا التراب والصواريخ مصروفو فى عرض بحيرة السد كان فى امكانه ان يستلم مستند موثق من حكومة مصر نقر فيها بسودانية حلايب وشلاتبن ولكمه لم يفعل لانه غبى ولو كان البرهان فى تلك الفترة مكانه لفعل وكان ان يأخذ حصة من كهرباء السد الغالى لتنير ولو الولاية الشماليه ولكنه لم يفعل ولو كان البرهان مكانه لفعل
    يكرى الصايف جنجويدى متمرد مرتزق يبحث عن أى شىء ليقلل من شأن البرهان وما لقوش فى الورد عيب قالوا له يا أحمر الخدين يا البرهان يا كايدهم

    1. يا نايم , حلايب و شلاتين كانت وقتها تحت سيطرة الحكومة السودانية و لم تكن هناك حاجة لاستلام مستند بسودانيتها و ان فعلت فانك تفتح الباب للدخول في نزاع بخصوص اي منطقة على الحدود السودانية المصرية .
      في مسألة السد معك حق و الكثير انتقدوا عبود في ذلك و ايضا في مسألة تقسيم حصص مياه النيل و عموما كل الحكومات السودانية تعاملت مع مصر بنفس التنازلات و السذاجة
      الان مثلا في فترة الحرب تجد أن أصعب تاشيرة بالنسبة للسودانيين لمن يستوفي الشروط هي التأشيرة الى مصر فهناك بدعة اسمها الموافقة الامنية و تستغرق عادة شهورا عدة , حتى تأشيرة الدول العظمى مثل لولايات المتحدة لا تستغرق اكثر من عدة أيام لمن يستوفي شروطها و مع كل ذلك يقول المصريون أنهم وقفوا مع الشعب السوداني .. هههههههههههههههه

  3. ويبقى الود

    البرهان : موقف ثابت لا يتغير..

    دكتور عمر كابو

    ** ظل البطل البرهان منذ اندلاع معركة الكرامة والكبرياء يعبر عن تطلعات الشعب السوداني الرافض لأي مصالحة أو هدنة أو اتفاق تسعى له دويلة الإمارات الصهيونية لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حطام مليشيا الجنجويد المتمردة..

    ** فمليشيا الجنجويد وبغباء تحسد عليه كانت قد اجتاحت الخرطوم العاصمة ثم زحفت نحو الجزيرة والمناقل وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض فعلت ذلك بتوصية من حاضنتها السياسية قحط ((الله يكرم السامعين)) والتي كانت تعتقد لجهل وسذاجة عمياء تحيط بها أن الاستيلاء على السلطة لا يكلف الهالك حميدتي أكثر من ربع ساعة فإذا بها تكتشف أن هناك جيشاً أشرس أجناد الأرض..

    ** ما من معركة دخلتها مع قواتنا المسلحة إلا واستطاعت قواتتا المسلحة جندلتها وتحويلها لأكوام من الميتة والجرحى والأسرى والمعردين..

    ** أمام ذلك رأت قحط التوجه بكل قوة لتنفيذ الخطة ((ب)) بايعاز من شيطان العرب محمد بن زايد عليه لعنة الله والناس أجمعين برفع شعار ((لا للحرب))٠٠

    ** الغرض من ذلك كما هو معروف للجميع هو حفظ ماء وجه دويلة الشر التي سخر العالم من قيادتها غير الرشيدة وهي تخوض حربًا دون أن تقرأ ردة الفعل..

    ** من كرامات الشعب السوداني أن يلعب القحاطة دور المستشار السياسي والعسكري والأمني لشيطان العرب محمد بن زايد وهم الذين توفروا —كما أكدنا— على نصيب هائل من الغباء والسذاجة والجهل بالمواطن السوداني وقدرات قواتنا المسلحة..

    ** فلو قدر لهذا الطاغية المستبد أن يستشير عمالقة ينطون على معرفة دقيقة لصيقة بالسودان وشعبه وجيشه لما أقدم على خوض معركة خسر فيها كل شيء..

    ** خسر ملايين الدولارات وآلاف السيارات والمسيرات والمعدات والعتاد العسكري وسمعته وأضحى مكروهًا منبوذًا تلاحقه اللعنات وتطارده الشتائم والاتهامات..

    ** وأكثر من ذلك بكثير خسر السودان وشعبه وموارده وإمكانية التنسيق والتعاون وفتح آفاق التعاون المشترك وبناء وتشييد علاقات اقتصادية متميزة وصولًا لمرحلة التكامل الاقتصادي الكبير..

    ** حتى إذا فشلت دعاوى وقف الحرب القحاطية أمام المطالبات الجماهيرية الحاشدة لأهل السودان الذين يرون ضرورة مواصلة الحرب حتى يستسلم الجنجويد للجيش ويعود المرتزقة لأوطانهم من قناعة راسخة بأن هؤلاء الهوانات لا ضمان ولا أخلاق ولا أمان لهم إن تم عقد اتفاق معهم ربما أعادوا الكرة على الشعب السوداني ما دام هناك حلم أبله يحركهم بضرورة قيام (مملكة العطاوة) للقضاء على دولة ((56))..

    ** ذاك وحده الذي يجعل كل عاقل في السودان يرفض فكرة وقف الحرب خشية أن تعيد مليشيا الجنجويد ارتكاب ذات الجرائم إذا ما أتيحت لها سانحة الاتفاق..

    ** حين وجدوا أن البرهان يرفض الرضوخ للرباعية معبرًا عن رؤية آمال شعبه سعيًا لمواصلة سير العمليات العسكرية حتى القضاء على آخر مليشيا أو قحاطي خسيس عميل عادوا يتبنون فكرة ((الهدنة)) تسعة أشهر..

    ** من حسن الحظ أن الفارس الشجاع البرهان كان لهم بالمرصاد رافضًا أي تفاوض أو هدنة أو تسوية معهم من منطلق إدراكه التام بأن ذلك سيمثل قبلة حياة لمليشيا دقلو التي أضحت قاب قوسين من التلاشي والقضاء عليها نهائيا..

    ** من حسن الحظ أن البرهان يعلم علم اليقين أن الهدنة تحت دعاوى توفير المساعدات الإنسانية ماهو إلا شرك يراد من خلاله ضخ احتياجات المليشيا من عتاد ومواد غذائية وأسلحة وذخائر ومنظومات دفاعية ومسيرات..

    ** مثلما فعلوا أيام جون قرنق حين استغلوا الهدنة لدعم جيش التمرد ومنحوه أسلحة وعتادا وذخائر ساهمت في إطالة الحرب..

    ** البرهان أذكى وأدهى من أن تمرروا عليه أحابلكم الواهية وحيلكم البالية التي لا يمكن أن ينخدع بها طفل ناهيك عن قائد لماح في رتبة الفريق الأول القائد العام لجيشنا العظيم..

    ** فرح الشعب السوداني فرحا عظيما والبرهان يعلنها بوضوح أنه لا تفاوض ولا هدنة مع قاتل شعبه فالجيش أعظم من أن يضع يده مع مجرم خطير مصاص دماء يستلذ بقتل الأنفس البريئة..

    ** بتصريحاته هذه يكون البطل البرهان قد حقق للشعب السوداني أمنيته الغالية بمواصلة القتال حتى القضاء على آخر هوان من هوانات الجنجويد أو أن يضعوا السلاح عن يد وهم صاغرون..

    ** جيش يقوده رجال في شجاعة البرهان والكباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر والحسين لن يرضخ لأي ضغوط خارجية ((رباعية)) أو خماسية..

    ** بل و((متك)) فالأصبع دومًا على ((التتك))!! متى يدرك عدو العرب وشيطانهم الكبير محمد بن زايد أنه راح ضحية تشاور مع ((خواذيق)) لا يفقهون ولا يعلمون شيئًا عن وطننا الغالي الجريح متى متى؟؟؟!!!

  4. لا شك فى ان البرهان هو اسوأ حاكم عرفه السودان لأنه بدأ عهده المشؤوم بحنث القسم بتسليم الحكم الى السلطة المدنية وقاد انقلابا ضد سلطة برئاسته كما أنه واقع تحت تاثير جماعة الحركة الاسلاموية فمثلا قرارات لجنة ازالة التمكين فقد عمد الرهان الى الغائها واعادة الممتلكات والاموال المنهوبة الى ناهبيها من الاسلامويين فمثلا عبد الباسط حمزة وفضل محمد خير.. ومما يعاب على لجنة التمكين انها لم تفتح ملفات عتاة اللصوص كعوض الجاز او المتعافى لذلك كان انقلاب البرهان استباقا لفتح تلك الملفات وهو كان اكثر ما يخيف الاسلامويين اللصوص….. عبود كان ساذجا ولكنه كان نظيف اليد فقد اورد المحجوب فى مذكراته ان عبود رحمه الله قد طلب من الحكومة التى تراسها سر الختم الخليفة منحه قطعة أرض سكنية رفم ان رتبنته العسكرية ومنصبه الرئاسى يمنحانه ذلك الحق وهو الذى كان يراس بلدا بمسساحة مليون ميل مربع..عبود قدم للسودان أحد أنبغ أطباء السودان الدكتور عمر ابراهيم عبود الذى طبقت سمعته الافاق…أما الخليع المخلوع الراقص فيعف اللسان عن مجرد ذكر اسمه فقد بلغ فساده شاوا لم يبلغه أحد من ذى قبل… وحكومته يكفى ان كبيرهم بن لادن وصفها ببحكومة ( الجريمة المنظمة) وهى شهادة تجعل المرء فى غير ما حاجة للاستزادة…. ابرهان تصفه الدوائر المقربة منه بأنه لا يحسن التصرف فى المواقف الصعبة يعنى أنه ليس بالذكى الحاذق وانه لا عهد له ولا ذمة ولا يحترم نصا ولا قسما وأنه يبلع كل ما يصدر منه من اول لحظة… فساده ليس بخاف فخاله الحفيان هو من يهرب الذهب اليوم خلافا لكل ما اصدر من قرارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..