مقالات وآراء

حمدوك .. أفيقوا

كل الثورات في العالم على مر التأريخ وخاصة تلك التي قامت على إسقاط الأنظمة والحكومات الديكتاتورية الباطشة تقوم على مبدأ التقديم العاجل للذين قاموا بقمع الثورة وقتل الثوار والتنكيل بهم كخطوة أولى ثم تفكيك أجهزة النظام المباد وتقديم الوالغين فيه بتهم القتل والفساد والتعذيب خلال فترة حكمه إلى القضاء العادل … فهل قامت حكومة الثورة بذلك وكم هي نسبة نجاحها في هذا الأمر؟

ظل المواطن مترقباً طيلة ما مضى من وقت (طويل) أن تقوم هذه الحكومة التي أنتجتها الثورة بفعل ما هو مطلوب منها من متطلبات أساسية تعبر عن روح الثورة وأهدافها الواضحة لكن للأسف الشديد فقد ظلت هذه الحكومة تبذل الوعود تلو الوعود متعللة بكثير من الأسباب (الما بتدخل الرأس) مما جعل اليأس يجد طريقه إلى أرواح المواطنين خاصة وأن (الحكومة) رغم إخفاقها البين والواضح في التعامل الأمني مع فلول النظام المباد قد أخفقت أيضاً في توفير متطلبات معاش المواطن اليومية ولم تستطع كبح جماح السوق أو (الدولار) الذي قفز في عهدها قفزات معتبرة .

لقد إنعقدت آمالاً عراض على هذه الحكومة بحسبانها تمثل الأمل لبداية عهد جديد يقوم بدءاً بنظافة الوطن مما علق به من أدران وأوساخ خلفها نظام (القوم) وأولها إعادة النظر في المنظومة العدلية (العدل أساس الحكم) عن طريق تبني رؤية واضحة للإصلاح القانوني وإعادة تطوير وبناء المنظومة العدلية وضمان إستقلال القضاء وسيادة القانون ثم العمل على وضع دستور دائم للبلاد يتم فيه سن التشريعات الخاصة بهذه الفترة الإنتقالية، وتكملة لذلك يتم هيكلة القوات النظامية التي إستبدل بعض قادتها العقيدة العسكرية بعقيدة (القوم) الظالمين ومن ثم إصلاح بقية أجهزة الدولة المعطوبة بل الموبوءة بأمراض القوم ، ثم تجهيز البلاد للإنطلاق نحو معالجة القضايا المهمة من إحلال للسلام وتنفيذ لبرامج إقتصادية إسعافية عاجلة لإيقاف التدهور المعيشي وتوفير حاجات المواطنين الأساسية ثم الإلتفات للتجهيز لإنتخابات ما بعد الوضع الإنتقالي وأولها (التعداد السكاني) والذي يحتاج إلى ما يحتاج من (وقت) وترتيبات شاقة !

ما تم بواسطة (حكومة الثورة) التي فوضها الشعب للقيام بما يليها من مهام واضحة وضوح الشمس هو دون توقعات الشعب بكثير وقد تساءلنا كثيراً عن الأسباب التي أدت إلى ذلك ولم نجد جواباً مباشاً ومقنعا لتساؤلاتنا وقد منينا أنفسنا بأن يخرج علينا يوما السيد رئيس الوزراء ليخبرنا عن أسباب هذا الأداء (البائس) غير المقنع لهذه الحكومة تجاه ملفات عاجلة لا تقبل التأخير كالقصاص من قتلة الثوار ومرتكبي مجزرة القيادة ومحاكمة الوالغين في قضايا الفساد الكبرى …ولكن لا حياة لمن ننادي !

نعم يجب تصحيح مسار هذه الثورة (وليس إسقاط حكومتها) .. يجب أن يقول الشعب صانع هذه الثورة المجيدة للجميع (أنه موجود) وأن كلمته هي (العليا) … لقد وصل التهاون (العجيب) والعبث والضعف بهذه الثورة العظيمة والسكوت والصمت المريب لهذه الحكومة أن تم التعدي على والد ووالدة أحد الشهداء والتهجم عليهم في منزلهم أليس هذا كافياً أن (يفيق حمدوك وحكومته) !!

كسرة:

لم يكن أكثر (المتشائمين) يتوقع للثورة هذا الخنوع في مواجهة عصابة الإنقاذ !

كسرة ثابتة :

  • أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
  • أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
  • أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).
  • أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ).

الجريدة

 

‫4 تعليقات

  1. فعلا بعد ان تطاول الكيزان والاعتداء على اسرة الشهيد كشة، لا ادري كيف يفيق هذا الحمدوك من هذا الضعف والتخاذل والانكسار، ارجو ان لا يكون لجنة، لانه كون الكثير من اللجان التي لم يسمع عنها او منها شيء غير قرار التكوين

  2. حمدوك م ح يقدر يقدم أكثر مما قدمه الآن سواء على صعيد العلاقات الخارجية وإخراج السودان من عزلته السابقة …

    شكلهم ناس الحكومة ديل متفقين على أنهم ما يتخذوا أي إرجاء بخصوص قيادات النظام السابق بضمان عدم قيام النظام السابق بإي رد فعل أو مقاومة لهذه الفترة …

    الحكومة الآن ليس بيد حمودوك أو وزرائه .. وهناك لوبي يدير الفترة الإنتقالية في كل القرارات الحاسمة

    أذا الحل إما المواجهة مع حكومة العسكر مهما كلفت من خسائر .. أو الإنقياد اليهم والتعاون معهم لمن يفرجها رب العالمين وهذا ما يقوم حمودك وجماعته الآن

  3. عزيزى الفاتح لك التحية .ما يقدمه الدكتور حمدوك مقنع بالنسبة لى حيث لا يمكن ان يصلح ما افسده الكيزان لمدة 30عاما اما بخصوص التحقيق فى مجزة القيادة عليك ان توجه هذا السؤال الى رئيس لجنة التحقيق وم مازال عصابات الكيزان يعملون لتدمير اقتصاد البلاد وما حقق يعتبر انجاز والحكومة الانتقالية عمرها حتى الان عام واحد فقط خليك متفائل يا عزيزى الفاتح واترك التشائم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..