مقالات وآراء

الحبيب الإمام.. أنا من الحالمين….. وأفتخر

السيد الصادق المهدي
أو الحبيب الإمام…
أخاطبك بما تعود أهلي في بحر أبيض بمخاطبتك إحتراما.. ور غم بعدي من أفكار حزب الأمه وأطروحاته حتى ان وافقت على بعضها لكن أجزم إن نقاط إختلافي ليس أكبر فقط في حجمها وعددها بل في جوهرها لأنها إختلاف جذري لكن هذا لا يمنع من فتح أبواب التواصل والتحاور بكل إحترام لما تطرح فأنت رقم في سياستنا و واقعنا لايمكن تجاهله.. ونشهد لك بعفة اللسان والبعد عن الفساد وتحريك الجمود بطرح مبادرات مهما إختلفنا لكنها تحرك السكون وتحفز الاخرين للرد وشحذ الفكر….. .
لقد قرأت تصريحك بعد مقابلتك لدكتور إبراهيم البدوي وتقسيمك لشعبنا والحركه السياسيه بالحالمين والراشدين…
قبل أن أطرح نقاط إختلافي فأسمح لي ان أعاتبك على وصفك التيار المعارض لمنهجك من الحالمين بأن برنامجهم مجرد (خزعبلات) فهذه ليست بنقد علميا بل توصيفا للاسف يفارق ثقافة الإختلاف الذي نحلم بتأسيسه..
طرحت نقاط أربع هي ملخص لتصريحاتك
1.بان التيار الراشد يستند العلم بينما الحالمين يتحدثون من غير علم ومنطق.
2.إن الراشدين ينادون بإحترام المؤسسات الإقتصاديه العالميه والتعامل معها وبينما ينادي الحالمون بمعاداتها ومقاطعتها.
3.ينادي الحالمون بالتغيير بإخراج المسيرات واستدعاء المليونيات.. وتؤمن بأن التغيير يجب ان يستند على القبول بمبادرات القيادات السياسيه كما فعلتم بطرح العقد الإجتماعي..
4.إنكم ترفضون إستهلاك المليونيات والدعوة لها حتى لا تفقد قيمتها وجبروتها..
السيد الإمام..
قبل ان ننظر الى نقاط اختلافنا على محاورك الاربع أسمح لي ان أختلف على تسميتكم وتصنيفكم لشعبنا.. فقد اتفق معك بأننا الحالمين ولكن بتحفظ واعترض على الراشدين جملة وتفصيلا. نعم الحالمون بغد يعم فيه السلام و الرخاء ربوع البلد وكل بيت (يخشو كراس ولمبه).. لكن حلم إيجابي لا نتركه للقدر نسعى ونعمل لتحقيقه وواقعي لأننا نعلم بأنه حقيقة في متناول شعبنا إذا توحدت الصفوف. أعترض على توصيف تياركم بالراشدين وسندي من المنطق والتاريخ يمد لسانه وهو يقول اي رشد وقد مشيتم في هذا الطريق طوال عمركم إرتميتم في أحضان مؤسسات المال العالميه فماذا جنيتم سوى الديون والتبعية والخراب.. فكيف يكون الرشد إذن ولا نقول المثل الشامي(من جرب المجرب.. عقله مخرب) إحتراما لأدب الإختلاف ولكن نقول من جرب المجرب حلت به الندامه… وأي رشد مع الندامه ومع الضياع والإنهيار الذي شاهدنا في طريقك الذي تبشر به. لذا أسمح لي أن أصف تيارك بالجمود ومن تبعه بالجامدين.
اذا نظرنا الى نقاطك الأربع لا نقول إنها تعكس فقط رؤية فكريه مختلفه ولكن نقول تعكس إنحيازا إقتصاديا تعبر عن مصالح إجتماعية محدده. حيث تيار الجامدين يدافع عن سياسات تفقر الشعوب وتزيد الأثرياء ثراء وتقنن لسلطة العالم على موارد الوطن… ونحن الحالمين ننحاز لشرائح المسحوقين الذين نسعى أن تحميهم الدوله من تغول الراسمال والسيطره على الإقتصاد.
أستغرب أن ترى إن سيطرة مؤسسات النقد العالمي والتحرير الإقتصادي هي العلم وماعداه خرافه. فإذا كان محاربتك للمدارس الإشتراكيه تجعلك تنكر مساهماتهم الفكريه… لكن لا أفهم تجاهلك لمدارس الديمقراطيه اليساريه في اسكندنافيه وايطاليا وفرنسا.. بل كيف يمكن ان تنفي وجود مدارس التبعيه التي خرجت من أحضان الرأسماليه ومن أفريقيا و رفضها لمؤسسات المال العالمي.. إن كنت لم تسمع بها فهذه مصيبه وأشك في ذلك وإن سمعت وهو المتوقع فأن تنكر وجودها العلمي ولا تنافحها بالمنطق بل تتمترس في أن علم الإقتصاد العلمي فقطةهو الركوع لوصفات الصندوق فحقيقة هذا موقفا لايقبله العقل ولا المنطق..
ثانيامن قال اننا نحن الحالمون ننادي بمعاداة المؤسسات المالية ومقاطعتها وكل أدبياتنا تدعو ان تكون للدوله موقفا تفاوضيا ينحاز لمصالح الشعب ولا يقبل روشتات الصندوق كماهي.. فإن كنت ترى رفض الروشتات الجاهزه والتفاوض لمصلحة شعبنا فيها معاداة لهذه المؤسسات فمرحبا بالمعاداه التى تنحاز لشعبنا و وداعا لأي أسلوب آخر لأنه يعني الخضوع والإنبطاح لمصالح الرأسمال.
أما ثالث القضاياوموقفكم من المليونيه فهي تعكس إختلافنا في منهج التغيير حيث ترون التغيير يتم في غرف مغلقة ومبادرات ذكيه وتفاوض لأصحاب الحل والعقد وبين رؤيتنا بأن التغيير هو الشعب وصوت الشعب فإن خفت صوت شعبنا لضعف الإعلام وغياب مجلسه التشريعي يصبح الشارع والتعبير المباشر هو الحل. كما ترى إن منهجك هو الذي جعلك تفاوض الإنقاذ ثلاثين ربيعا بلا طائل بل كنت غير واثقا من جدوى الخروج للشارع وكما أثبت التاريخ خطل فكرتك في التغيير فقد أثبت الواقع والتاريخ بأن الشارع هو التغيير.. ويكفينا درس الثلاثين من يونيو الان والعام السابق وكيف ساهمت في مسار حركة عجلة الثوره.. والكل يرى دورها ولكنك مازلت في مكانك تستغرب إن التغيير أتى من هتاف الشارع ولم يخرج من بين سطور مبادرتك في العقد الإجتماعي..
أما في نقطتك الاخيره فحقيقة استغرب أن تكتب عن تخوفك من استهلاك مفهوم المليونيات فأولا هذا يتناقض مع رؤيتك اعلاه التي ترى التغيير في المفاوضات والمبادرات.. وثانيا في طرحك تقليلا من وعي الشارع الذي دعى لمسيرتين فقط في عامنا السابق حيث كانت الأولى نقطة تحول في درب الثوره وكانت الأخيره ضروره مع تفاقم الوضع الاقتصادي وعدم إكمال مؤسسات الحكم وعدم البدء في تأسيس العداله ومحاكمة المفسدين… وقد رأينا إرهاصات نجاحها ونتعشم ان تكتمل.
أقول لك يا السيد الأمام نحن الحالمين… ملح الأرض.. نحن الذين يؤمنون بمقدرات شعبنا يرفضون الوصفات الجاهزه التي تفقر المسحوقين وندعو لدولة تحمي حق أهلنا في العيش الكريم تدافع عن مجانية التعليم والصحه للجميع.. وأهمس في ذهنك إننا الشريحة الأكبر تجمعنا من كل السحنات والأعرق يحمعنا حب الوطن لا تنتمي لحزب محدد بل وسطنا كثير من الشرفاء وشباب حزب الأمه لأن الصراع ليس حزبيا ولا تناحر سياسيا وتنافس بل هو موقف للتاريخ فيه من يقف في طريق الشعب ومصالح المسحوقين وضد سيطرة الهيمنة العالميه يحلم بوطن العدالة والمساواه.. وأنا من هذه القبيلة… وأفتخر..

مجدي إسحق

‫5 تعليقات

  1. ألامام كان أكثر تهذيبا عندما وصفكم بالحالميين
    لكن الوصف المناسب هو الزلنطجبة المتحجرين ومنتشة المثقفين الفارغة
    شعارات عقيمة اثبتت فشلها وشعارات حنجوري من قبيلة لن يحكمنا البنك الدولى اوردتنا مورد الهلاك والان نصف اليساريين بعد الإنقاذ اخدو لجوء في أمريكا والبلاد الغربية ومستمتعيين بالرأسمالية والامبريالية التي يخوفون الشعب منها ويرفعونها شعارات للاستهلاك السياسى

    1. باللّه، شوفوا الدريويش الهايف، دا !!!!!!!!!!

      ألا تعلم أن ديناصور أم كتيتي، المتحجر، لم “يُنجز”، سوي التدمير المستدام للوطن، منذ 1954 ؟؟؟

      هل يُوجد في الغرب من أمثاله، وأمثال الكيزان، الضالين، حتي تستغرب، كيف يعيش مَن طردوهم إخوان الشيطان، الخونة، من أرض الوطن !!!!!!!!!!!!!

      أحسن تمشي تتبرك وتشرب ليك موية وضوء شوية، كون ديناصورك، كان ينوي تفجير الوضع المعيشي، الذي هو أصلاً، مُحتقِن، بروشتة الروبوت البدوي، لأنه لا يحس بألم الشارع لإرتباطه الوثيق بالبرجوازية الطفيلية، التي صنعها الكيزان !!!!

      لقد إنقلب السحر علي الساحر، وأتي تمديد الفترة الإنتقالية، والتي لم تبدأ بعد، لضمان إنقراضه خلالها، وحبذا لو حدث ذلك الآن !!!!!!!!!!!!!!

      (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ).

      1. الحقيقة حارة أيها الحالم المغيب

        مفردات برجوازية وطفيلية ومنتشة المثقفين الفارغة ما عادت تنطلي على احد وسخف سيد وعبيد لآياتي الا من نفس مريضة تعانى من أثار الرق والاسترقاق وترى الأشياء والعلاقات الإنسانية بمنظور واحد هو ما نشأت وجبلت عليه
        الله يشفيك

  2. أخوي الحبوب،
    مجدي إسحق،

    والله انت يامجدي اول واحد يخاطب الصادق باحترام!!
    يا أخي من سنة ١٩٦٦ ليوم الليلة وهو محل هجوم ضاري وضرب تحت الحزام من جميع فئات المجتمع السوداني – (شعب، وحكومات، واحزاب، ومنظمات، ومعارضة، واعلام، وصحافة)، بل حتي من ناس اهله!!

    ما في مرة صرح فيها بتصريح ،الا انهالت الردود السلبية عليه كالمطر،…هو زول مريض بحب الظهور، ويرغب دائمآ ان يكون في دائرة الضوء، لذلك يلجأ الي الهجوم ضد الاخرين وبهذه الطريقة يظهر في الصحف، والله وحده يعلم، ان كانت تصريحاته لا تنشر مجانآ!!

    بالمناسبة: الصادق اختفي تمامآ في الاسابيع، وارتحنا من كلامه وتصريحاته، وعاد مرة اخري ليسمع رأي الناس فيه بعد ان رفضت القوي السياسية والشبابية قبوله كسياسي في سودان التغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق