أخبار السياسة الدولية

العام العاشر للحرب السورية.. طفل يشنق نفسه ويعتذر لوالديه

لم يحمل العام العاشر من الحرب للسوريين إلا مزيدا من الدماء جراء انعدام الأمن والفوضى وانتشار السلاح وفقدان أدنى مقومات الحياة من ماء وكهرباء وغذاء وطبابة، إلى جانب وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير.

وألحقت الحرب دماراً كبيراً بالمنازل والبنى التحتية والمدارس والمستشفيات، واستنزفت الاقتصاد على وقع انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار، بشكل غير مسبوق وارتفاع قياسي في أسعار المواد الاستهلاكية.

وتسبب انعدام الدخل بسبب ندرة العمل والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد، ما بات يؤثر على الحالة الاجتماعية والترابط الأسري للأسر السورية داخل البلاد.

وصدم سكان أحد أحياء حلب بانتحار طفل لم يتجاوز عمره 15 عاما، تاركا وراءه رسالة مؤثرة لوالديه.

ووفق ما نقل المرصد السوري، قام عمر الخطيب، الثلاثاء، في حي “باب الدريب” ضمن أحياء مدينة حمص بشنق نفسه في منزل والده الذي لا يزال قيد الإنشاء.

وبحسب مصادر المرصد السوري، فقد عُثر على ورقة بحوزة الطفل بعد أن شنق نفسه، جاء فيها، “أنا آسف يا أبي بس ما عاد اتحمل وهالشي بيريحني وبريحكم مني وبريح أمي”.

ونقل المرصد عن مصادر مقربة من العائلة إنها تعاني من خلافات دائمة بين والده ووالدته بسبب الفقر والحاجة، مما شكل ضغطا نفسيا على الطفل ودفعه إلى الانتحار.

وأودت الحرب بحياة 384 ألف شخص على الأقل بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وبين القتلى المدنيين أكثر من 22 ألف طفل. كما خلّفت عدداً كبيراً من الجرحى والمعوقين فضلا عن عشرات آلاف المعتقلين والمفقودين.

وترزح الفئة الأكبر من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، في وقت يحتاج ملايين الأشخاص إلى “الدعم لإعادة بناء حياتهم وموارد رزقهم”، و”للتعامل مع التداعيات النفسية والعقلية التي نجمت عما مروا به”.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 6 ملايين طفل سوري ولدوا منذ بدأت الأزمة عام 2011 “ولا يعرف هؤلاء الأطفال سوى الحرب والنزوح”، بينما “يتعرّض للقتل في سوريا ما معدله طفل كل 10 ساعات بسبب العنف” ناهيك عن 2,5 مليون طفل أرغموا على الفرار الى دول الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى