مقالات وآراء

ماهي حاضنة حمدوك الجديدة ؟!

يمر قرار التطبيع مع إسرائيل بحالة (عجيبة) من (الإرتباك) وذلك من خلال تضارب تصريحات الجهات صاحبة الإختصاص، فمثلاً صرح السيد حمدوك في بيان مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٢٥اكتوبر بأن أمر التطبيع هذا يجب التصديق عليه من المجلس التشريعي باعتباره صاحب الاختصاص الأصلي في هذه المواضيع المهمة وقد سبق ذلك أيضاً تصريح قام بتلاوته الأستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، ذكر فيه أن هذا الموضوع لا يدخل ضمن الموضوعات المخول للحكومة الانتقالية (الآن) إتخاذ أي قرار بشأنها معللاً ذلك بأن هذه المهمة تقع على عاتق مجلس تشريعي منتخب يمثل إرادة الأمة.

والملاحظ أن البيان الأخير قد جاء فيه ذكر المجلس التشريعي (فقط) دون تحديد لصفته هل هو الانتقالي أم المنتخب، وفليكن أي واحد منهما، المهم أنه حدد أن الأمر متروك (للمجلس التشريعي فقط) .

ثم طالعنا وزير الخارجية المكلف ببيان يوضح عدة إتفاقات كما وإن الأمر قد تم وانتهى وبدأت المرحلة التي تليه والتي هي التصديق عليه بل تعدى ذلك إلى تنظيم شكل العلاقات بصورة رسمية عبر المعاهدات الدولية المعروفة (كمان)..!

ثم جاءنا السيد وزير العدل برأي ثالث هو أن الأمر (حتى) لا يحتاج لقيام المجلس التشريعي الانتقالي ويمكن أن يتم التصديق عليه من المجلس التشريعي البديل الذي على ما أظنه أسس خاصة لتمرير مثل هذه المواضيع التي يتوقع الاعتراض عليها اذا تم عرضها على مجلس تشريعي آخر غير(مجلسهم القاطعينو من راسهم).

ده كووم ورأي الحاضنة السياسية (ست الجلد والراس كووم)، باعتبار انها هي من يقوم برسم السياسات العامة للحكومة والتي يلزم بها حتى (حمدووك)، فجاء رفض أمر التطببع جملة وتفصيلا من معظمها إن لم تكن كلها باستثناء بعض قليل
نحن هنا أمام ورطة حقيقية تتطلب تطبيع العلاقات أولاً (قبل التطبيع مع إسرائيل) بين رئيس الوزراء ووزرائه وثانياً بين رئيس الوزراء وحاضنته التي جاءت به إلى سدة الحكم، فالأخطر هنا على الاطلاق إختلاف الرأي بين (حمدوك) وحاضنته السياسية هذا الإختلاف الذي يضعنا أمام تساؤل صعب والاجابة عليه سوف تقلب الأمر راساً على عقب وهو ما هي الحاضنة السياسية الجديدة لحمدوك؟ ، والتي أخذت مكانها في عدد من القرارات التي هي من صميم عمل الحاضنة السياسية الموقعة على الوثيقة الدستورية وهي (الحرية والتغيير) والتي تم تجاهلها تماماً وضرب بكل موجهاتها عرض الحائط ابتداءً من الخطة التي رسمت السياسة الاقتصادية المعتمدة ضمن برنامج قوى الحرية والتغيير للاصلاح الاقتصادي مروراً بسلام جوبا الذي ناهضته بعض مكوناتها انتهاءً الآن بقرار التطبيع مع إسرائيل.

(يا اخوانا اعدلو لينا راسنا في الحته دي) ، وزراء لا يلتفتون لما صدر من رئيس الوزراء وهو الذي يمثل الدولة الآن ويطلقون التصريحات وبل ويعملون على إبرام الاتفاقات وإجازتها وكأن الأمر بيدهم هم فقط ولا قيمة لأي قرارات أخرى مهما كانت أهمية الجهة التي أصدرتها، ورئيس وزراء يتخطى سياسات حاضنته الذي أدى القسم أمام الله والشعب على تنفيذ ما جاء في وثيقتها الدستورية وإنفاذ برنامجها وتوجهاتها في كافه الأمور.

نعم يا سادتي الأماجد كل ما تقدمت بنا الايام ظهر لنا حجم الخديعة الأكبر التي يتم تنفيذها على (عينك يا تاجر) دون أي حسيب أو رقيب في غفلة من صاحب الاختصاص الأصيل هو الشعب هو مصدر السلطة الأولى والأعلى.

إن ما نراه هو أن الأمر جاء نتيجة صفقة بين ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتطبيع العلاقة مع الكيان الإسرائيلي وهذا ما يؤكده التوقيت والتزامن بين القرارين والادعاء بغير ذلك هو محض استهتار بالعقول والشعب أوعى مما يتصورون.

هو قرار يشبه باقي القرارات الأخرى المتمثلة في سلام جوبا واستبدال المجلس التشريعي بمجلسي الوزراء والسيادي كبديل لتمرير أجندة خارحية معروفة تحت رعاية محاور دولية وإقليمية ترعى مصالحها في السودان.

ويبقى السؤال قائماً: إلى أين نحن سائرون ايها القائمون على أمر دولتنا ؟ من هو الحاكم الآن؟ هل هو (حمدوك) بحاضنة جديدة؟ أم العسكر بأوجه أخرى عبر وزراء يمررون أجندتهم؟ أين هي قوى الحرية والتغيير الآن وموقعها من كل ذلك
وهل تنقصها الشجاعة لتحرير شهادة وفاتها بعد كل هذا العبث أم هناك تواطؤ من بعضها وأجندة خفية (كسرت عينها) حتى تنازلت وانزوت واكتفت بالرفض المتفرق من كل كيان فيها لوحده؟

الأيام حبلى بالكثير المثير طالما أن هنالك (خونة) يعملون على إنهاك هذا الوطن واغتيال مستقبله، وسوف نكرر ونعيد ونكرر أن الحل في الحل الآن وليس غداً خوفاً من القادم المرعب الذي سوف يقوم بتضييع وطننا بكامله !
كسرة :
إستكمال الثورة هو الحل ولا غيره !

كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

الجريدة

‫5 تعليقات

  1. مافي اي تضارب..كلهم متفقين تماما على التطبيع لكن ذوي الخلفيات السياسية يخشون سخط مرجعياتهم ذات المباديء التاريخية الرافضة للتطبيع جملة وتفضيلا..

  2. تطبيع… بس
    .. نكايه فى الكيزان وود الفحل!! اما ناس قريعتي راحت البعث والشيوعي ديل ناس خالف تُعرف والكيزان لشئ فى نفس يعقوب عاملنهم فزاعات رغم علمهم التام بأن لا وزن لهم وديل كل الانظمه الحكمة السودان كانت تشن عليهم حرب شعواء قتلوا بعضهم وإستمالوا البعض الآكثر بالمال يعنى إشتروهم شرا حتى صاروا ملكيين آكثر من ملوك وامراء الإنقاذ ودونكم (الزعايطه والمعايطه) الذين نزروا آنفسهم بلا خجل للدفاع عن شرازم المايسموش!!.

  3. بضغط او بغيره نحن مع التطبيع مرحبا به. وملعوبة سواء من حمدوك او البرهان. نحن ما خدام العرب ولا فلسطينيين اكتر منهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..